الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مغاير للرجل فوضع الرجل مكان المرأة مصادم للفطرة، ووضع المرأة مكان الرجل كذلك مصادم للفطرة.
فكما أن الرجل لا يصلح " للرضاعة "، " والحضانة " ولا يصلح " للحمل ولا للوضع ". . فكذلك المرأة لا تصلح في أعمال تتطلب " قوة جسدية " أو " خشونة " أو يكون فيها مساس بحياء المرأة أيا كان المساس. . والأمثلة كثيرة لا تحتاج إلى تعداد!.
6 -
مجالات العمل للمرأة:
(أ) فليس من الضرورة أن تعمل المرأة مهندسة معمارية أو مدنية:
(بل يجب أن لا تعمل. . . .) فتصعد " السقالة " وتختلط بالعمال، وتعطي لهم الأوامر وتتولى الإشراف. . لأنها فضلا عن أنها قد لا تستطيع، فإنها إن استطاعت أرهقت نفسها، وزاحمت الرجال أماكنهم المناسبة، وما يترتب على ذلك من أضرار البطالة وما تجره من أضرار " الاختلاط " وسائر الأضرار الاجتماعية والاقتصادية.
وقس على هذا اللون: (أعمال المناجم، أعمال الحفر والتنقيب، مجالات الصناعة المحتاجة إلى الخشونة، أو التي تفرض الاختلاط).
(ب) يجب أن لا تعمل " سكرتيرة " خاصة أو عامة:
ونقصد بالخاصة الأعمال الخاصة التي يديرها أفراد أو شركات، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم (1)» وعن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما (2)» .
(1) مسلم كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج 2/ 978. والبخاري بنحوه كتاب النكاح باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم 9/ 330.
(2)
الترمذي كتاب الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة 4/ 465. (قال الترمذي حسن صحيح). .
ونقصد بالعامة مجالات العمل الحكومي أو شبه الحكومي.
ومهما قيل أن نجاح المرأة في هذا المجال أكثر من نجاح الرجل، فنحسب أن هذه " دعاية " مدروسة ومسمومة؛ لإشاعة هذا اللون من العمل؛ ليشيع نوعا أو أنواعا من " الخلوات "(جمع خلوة) قد لا يتحقق في غيره، وليتحقق فيه مزيد من التعرف الذي يأتي معه (الإعجاب) المتبادل الذي كثيرا ما يجري التنفيس عنه في مجالات ليست بالحلال، كما أنه كثيرا ما يترتب عليه " تصدع " البناء الأسري، وإصابة العلاقات الزوجية بالملل والفتور، والبعد والنفور، بالإضافة إلى ما تمليه علينا التجربة العالمية الإنسانية في هذا المجال، وخاصة في مجتمعات مفتوحة لا تعرف الحلال والحرام، بل يشرع فيها زواج الرجل من الرجل، وممارسة الجنس بأبشع أشكاله البهيمية. مما تتعرض له المرأة العاملة في هذه المجالات.
ونحن نحذر من مغبة التوسع في تدريب النساء على البرامج الآتية: (الحاسب الآلي، إدخال البيانات، مكتبات، نسخ إعدادي، شئون الموظفين. . .) لخريجات الثانوية، والمتوسطة وذلك " أملا في أن يتطور التدريب ليشمل برامج التدريب للأعمال المكتبية، ثم برامج التدريب للإدارة العليا " وعلى أي حال هل قمنا بدراسة وضع الطاقة البشرية لدينا قبل أن نقوم بزج بناتنا في هذا المجال؟ وهل أهلنا الرجال قبل النساء؟ وهل يمكن الاستفادة في مجالات أخرى غير هذه. .!؟
وقد نشرت مجلة معهد الإدارة مقالا لإحدى الكاتبات تشير إلى أن عمل هؤلاء
المدربات سيكون في أقسام خاصة بالسيدات، لتطمئن إلى عدم اختلاط المرأة، فإنه يخشى مع كثرة الخريجات، ومع الدعوات المسمومة بفتح مجال العمل للمرأة، أن نجد الفتاة المسلمة في يوم قريب تجلس سكرتيرة لمدير، أو تعمل في مجال آخر تختلط فيه مع الرجال!
جـ - ليس من الضرورة على الإطلاق أن تعمل مذيعة للإذاعة والتلفزيون:
فالعبرة هنا بإيصال الكلمة إلى المستمع أو المشاهد، وما عدا ذلك من أساليب الدعاية المادية، حيث نرى أن المرأة استعملت كوسيلة دعائية يتاجر من خلالها بخدعة المستمع أو الشاهد، وهذه من المبادئ الرأس مالية مما يوضح كل هذه الأمور التي نقوم بتقليدها دون استخلاص تجربة من سبقنا. لاعتمادها الأول على " صوتها " وفي الثاني على " صورتها " مع أن " صوتها " ولسنا نزعم أن صوت المرأة عورة. . لكنه مع ما يجري في الإذاعة من مقابلات وضحكات يصير كذلك، وغالبا ما يصحبه " اللين " أو " الخضوع " بالقول. . فيطمع الذي في قلبه مرض.
ومع الصورة يصير الأمر أشد، مع ما تعمد إليه الكثيرات في هذا المجال من تغيير خلق الله عن طريق ما عمت به البلوى من " موضات " المكياج وغيره.
وإذا كان عملها كمذيعة في هذا الميدان محل نظر، فما بعد ذلك أشد وأنكى. . التمثيل، والغناء، والرقص، وطريق الشيطان منزلق لا يكاد يلمس القدم أوله حتى يتزحلق إلى آخره أو قريبا من آخره! {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} (1).
(1) سورة التوبة الآية 109