الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني
قتل أسرى العدو إذا قتلوا أسرى المسلمين
اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى فيما أعلم على أن لإمام المسلمين الحق في قتل أسرى العدو إذ رأى في ذلك مصلحة.
جاء في المعونة: لا خلاف في جواز قتل أسرى العدو (1) .
وفي رحمة الأمة: (اتفقوا على أن الإمام مخير في الأسرى بين القتل والاسترقاق)(2) ، وعلى هذا يجوز قتل أسرى العدو إذا قتلوا أسرى المسلمين إذا رأى الإمام أن في ذلك مصلحة.
لعموم قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] .
وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل جماعة من الأسرى يوم بدر منهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث وغيرهما (3) .
(1) المعونة: (1/620) .
(2)
رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص (536) .
(3)
أخرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود، كتاب الجهاد، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام ح رقم (2680) و (2681) و (2682) وباب قتل الأسير صبرا، ح رقم (2683) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم، ح رقم (18025) وح رقم (18026) و (18027) وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي باب غزوة بدر الكبرى ج (8/477) قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن حماد بن نمير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد، كتاب المغازي والسير، باب ما جاء في الأسرى ج (6/89) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وانظر: التلخيص الحبير (4/108) .