الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر فتح سجستان وكابل وغيرها
قد ذكرنا [1] أنّ عبد الله بن عامر استعمل على سجستان الربيع ابن زياد الحارثىّ وسجستان من الفتوحات فى خلافة عمر، ولمّا نقض أهلها؛ سار الربيع وقطع المفازة حتى حصن زالق، فأغار على أهله فى يوم مهرجان وأخذ الدّهقان، فافتدى نفسه بأن ركز [2] عنزة [3] وغمرها ذهبا وفضّة، وصالحه على صلح فارس، ثم أتى بلدة يقال لها: كركويه فصالحه أهلها، وسار إلى زرنج، فنزل على مدينة روشت بقرب زرنج، فقاتله أهلها وأصيب رجال من المسلمين، ثم انهزم المشركون، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وأتى الربيع ناشروذ ففتحها، ثم أتى شرواذ فغلب عليها، وسار منها إلى زرننج فنازلها، وقاتله أهلها، وأصيب رجال من المسلمين، ثم انهزم المشركون، وقتل منهم مقتلة عظيمة.
وأتى الرّبيع ناشروذ ففتحها، ثم شرواذ فغلب عليها، وسار إلى زرنج فنازله أهلها، فهزمهم وحصرهم، فأرسل إليه مرزبانها ليصالحه واستأمنه ليحضر عنده، فأمّنه، وجلس الربيع على جسد من أجساد القتلى، واتّكأ على آخر، وأمر أصحابه ففعلوا مثله، فلمّا رآهم المرزبان هاله ذلك، فصالحه على ألف وصيف مع كلّ وصيف جام من ذهب ودخل المسلمون المدينة.
ثم سار منها إلى سناروذ، وهو واد، فعبره، وأتى القرية الّتى بها
[1] ابن الأثير 3: 64.
[2]
ك: «غرز» .
[3]
العنزة: رميح بين العصا والرمح، فيه زج.
مربط فرس رستم الشّديد، فقاتله أهلها فظفر بهم. ثم عاد إلى زرنج وأقام بها نحو سنة، وعاد إلى ابن عامر، واستخلف عليها عاملا، فأخرج أهلها العامل، وامتنعوا.
فكانت ولاية الرّبيع سنة ونصفا، سبى فيها أربعين ألف رأس وكان كاتبه الحسن البصرىّ، فاستعمل ابن عامر عبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس على سجستان، فسار إليها، فحصر زرنج، فصالحه مرزبانها على ألفى ألف درهم وألف وصيف.
وغلب عبد الرّحمن على ما بين زرنج والكشّ من ناحية الهند، وغلب من ناحية الرّخّج على ما بينه وبين الداون، فلمّا انتهى إلى بلد الداون وحصرهم فى جبل الزّوز، ثم صالحهم ودخل الزّوز، وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان، فقطع يده وأخذ الياقوتيين وقال للمرزبان: دونك الذّهب والجوهر، وإنّما أردت أن أعلمك أنّه لا يضرّ ولا ينفع.
وفتح كابل، وزابلستان، وهى ولاية غزنة، ثم عاد إلى زرنج، فأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان، فاستخلف عليها أمير بن أحمر، وانصرف فأخرج أهلها أميرا وامتنعوا.
وفى سنة اثنتين وثلاثين غزا معاوية بن أبى سفيان مضيق القسطنطينيّة ومعه زوجته عاتكة بنت قرظة، وقيل: فاختة. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصّواب، وإليه المرجع والمآب.