الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الثانية: شروط إمام المذهب
لقد أفاضَ الأصوليونَ في ذكرِ شروطِ الاجتهادِ، فلا يكادُ يخلو كتابٌ مؤلَّفٌ في أصولِ الفقهِ مِنْ ذكرِ شروطِ الاجتهادِ.
وقد اختلفتْ مناهجُ الأصوليين في عرضِها، فلم تكن وجهتُهم متحدةً؛ فمنهم مَنْ عَرَضَها شروطًا متعددةً متواليةً مفصَّلةً، وهذا منهجُ أكثرِ الأصوليين.
ومنهم مَنْ جعلها شرطين، ثم فرَّع على كلِّ شرطٍ شروطًا فرعيةً، وقد سَلَكَ هذا المنهجَ عددٌ من الأصوليين، منهم: أبو حامدٍ الغزالي
(1)
، والآمديُّ
(2)
، وأبو إسحاقَ الشاطبي
(3)
.
ويُمكن جعلُ شروطِ الاجتهادِ على نوعين:
النوع الأول: الشروطُ المتعلقةُ بالجانبِ الشخصي للمجتهدِ
.
النوع الثاني: الشروطُ المتعلقةُ بالجانبِ العلمي للمجتهدِ
(4)
.
وسأعرضُ أهمَّ الشروطِ المندرجةِ تحتَ هذينِ النوعينِ، مع ذكرِ ما لا يُشترط ممَّا نصَّ الأصوليون على عدمِ اشتراطِه.
النوع الأول: الشروط المتعلقة بالجانب الشخصي للمجتهد:
هناك شروطٌ للاجتهادِ تتعلقُ بالجانبِ الشخصي للمجتهدِ، وأهمُّها:
الشرط الأول: العقل
(5)
.
(1)
انظر: المستصفى (2/ 382).
(2)
انظر: الإحكام في أصول الأحكام (4/ 162).
(3)
انظر: الموافقات (5/ 41).
(4)
انظر: التخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب للباحسين (ص/ 323).
(5)
انظر في تفسير العقل: التقريب والإرشاد للباقلاني (1/ 195)، والعدة (1/ 85)، والبرهان (1/ 95)، والبحر المحيط (1/ 85)، وشرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 382) بحاشية البناني، وشرح الكوكب الساطع للسيوطي (4/ 115).