الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السادسة: أنَّ مادةَ البحثِ غيرُ مقصورةٍ على ما دوَّنه متقدمو العلماءِ من الأصوليين وغيرهم، بلْ إِنَّ الباحثين المعاصرين لهم إِسهامٌ في الحديثِ عن بعضِها، وفي سبيلِ استقراءِ هذه الجهودِ احتجتُ إِلى كثيرٍ مِن الوقتِ والجهدِ.
الشكر والتقدير:
وفي نهايةِ المطافِ أتوجّه إِلى الله سبحانه وتعالى بالحمدِ والثناءِ عليه، فقد أعانني على إِتمامِ البحثِ، ويسّرَ لي إِنهاءَه بهذه الصورةِ، فله الحمدُ في الأُولى والآخرة.
وأتقدَّمُ في هذا المقامِ بجزيلِ الشكرِ، وعظيمِ العرفانِ إِلى كلٍّ مِنْ:
1 -
والديّ الكريمين على كريم رعايتِهما لي، وحُسنِ تربيتِهما، وتسهيلِهما لي سلوكَ طريقِ العلمِ، وَأسأل اللهَ تعالى أنْ يعينَني على برِّهما، والإِحسانِ إِليهما، والقيام بحقِّهما على الوجهِ الَّذي يرضيه سبحانه وتعالى.
2 -
زوجتي الفاضلة، وابنتيَّ الصغيرتين، فقد عانوا مِن انشغالي عنهم مدةَ إِعدادي للرسالةِ، وهيؤوا لي الوسائلَ المعينةَ، فكانوا عونًا لي في إِتمامِها، فأسال الله لهم الهدايةَ والصلاحَ والتوفيقَ والسدادَ.
3 -
جامعة الإِمامِ محمد بنِ سعودِ الإِسلامية ممثلةً بكليةِ الشريعةِ بالرياضِ، وقسم أصولِ الفقهِ.
4 -
شيخي الفاضل، وأستاذي الكريم، الأستاذ الدكتور فهد بن محمد السدحان، المشرف على الرسالة، والأستاذُ بقسمِ أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض، فأفضاله عليَّ كثيرةٌ، فلقد أرشدني في أثناءِ إِعدادِ خطةِ البحثِ، ودلَّني على محاور تجعلُ الدراسةَ دراسةً متكاملةً، وتفضَّل مشكورًا بالموافقةِ على قبولِ الإِشرافِ على الرسالةِ، ومنحني الكثير مِنْ وقتِه وجُهدِه، ولم يبخلْ عليَّ برأي ولا بمشورةٍ، ولم يألُ
جهدًا في إِرشادي ونصحي، وقد استفدتُ مِنْ توجيهاتِه العلمية، وإِرشاداتِه القيّمة، وآرائِه السديدةِ في أثناءِ إِعدادِ الرسالةِ مما كان له أبلغُ الأثرِ في تقويمِ الرسالةِ، وإِنجازِها على هذا الوجهِ، كلُّ ذلك في أَدَبٍ جمٍّ، وخُلُقٍ رفيعٍ، ولينِ جانبٍ، ورحابةِ صدرٍ، وعدمِ ضيقٍ بمخالفةِ رأيه، فشكر اللهُ له صنيعَه، وجزاه خيرًا على ما بَذَلَه مِنْ نصحٍ وتوجيه، وأسأل اللهَ تعالى له التوفيقَ والسدادَ، وأسأله تعالى أنْ يباركَ له في علمِه ووقتِه ورزقِه وذريتِه، وأنْ يُجْزِلَ له العطاءَ، وأنْ يجزيَه عنِّي خيرَ ما جزى شيخًا عن تلميذِه، وأنْ يجعلَ ذلك في موازينِ أعمالِه، إِنَّه سميعٌ مجيبٌ.
5 -
عضوي لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد العنقري - أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض - والأستاذ الدكتور محمد سعد بن أحمد اليوبي - أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإِسلامية - فقد استفدتُ من ملحوظاتهما وآرائهما، فجزاهما الله خيرًا، وجعل ما قدماه لي في موازين أعمالهما.
وختامًا: إِنِّي لأرجو اللهَ أنْ أكونَ قد وُفِّقْتُ في الكتابةِ في الموضوع، وأنْ يجعلَه خالصًا لوجهِه الكريم، وما كتبتُه هو جُهد المقلِّ، وحسبي أنِّي بذلتُ فيه ما أمكنني مِنْ وسعٍ، وأملي أنْ يكونَ صوابُه أكثرَ مِنْ خطئِه، "والمنصفُ مَن اغتفرَ قليلَ خطأ المرءِ في كثيرِ صوابِه"
(1)
.
وصَدَقَ أبو إِسحاقَ الشاطبي؛ إِذ يقولُ: "فالإِنسانُ - وإِنْ زَعَمَ في الأمرِ أنَّه أدركه وقتله علمًا - لا يأتي عليه الزمانُ إِلَّا وقد عَقَلَ فيه ما لم يكنْ عَقَلَ، وأدركَ مِنْ علمِه ما لم يكن أدرك قبلَ ذلك، كلُّ أحدٍ يشاهدُ ذلك مِنْ نفسِه عيانًا، ولا يختص ذلك عنده بمعلومٍ دونَ معلومٍ"
(2)
.
(1)
تقرير القواعد لابن رجب (1/ 4).
(2)
الاعتصام (3/ 286). وانظر في المعنى نفسه: المنتقى شرح الموطأ للباجي (1/ 3) ط/ السعادة بمصر.
"فيا أيّها القارئ له والناظر فيه، هذه بضاعةُ صاحبِه المزجاةُ مسوقةٌ إِليك، وهذا فهمُه وعقلُه معروضٌ عليك، لك غنمُه وعلى مؤلفِه غرمُه، ولك ثمرتُه وعليه عائدتُه. فإِنْ عدم منك حمدًا وشكرًا، فلا يعدمْ منك مغفرةً وعذرًا، وإِن أبيت إِلَّا الملام فبابُه مفتوحٌ"
(1)
.
وصلى اللهُ وسلم على نبيًّا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين.
خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
2/ 2/ 1431 هـ
للتواصل: جوال: 0505293174
البريدي الشبكي: khalied [email protected]
(1)
طريق الهجرتين لابن القيم (1/ 10 - 11).