الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذِكْرُ الدَّلِيلِ على جَوَازِ التَّوْكِيلِ بغيرِ لَفْظِ التَّوْكِيلِ، وهو الذي نَقَلَهُ (25) الجَمَاعَةُ.
847 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ، فَهُوَ فِي يَدِهِ حَتَّى يَفْسَخَ أوْ يَطَأَ)
وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الوَكَالَةَ إذا وَقَعَتْ مُطْلَقَةً غيرَ مُؤَقَّتَةٍ، مَلَكَ التَّصَرُّفَ أبدًا، ما لم تَنْفَسِخ الوَكَالَةُ، وفَسْخُ الوَكَالةِ أن يقولَ: فَسَخْتُ الوَكَالَةَ، أو أَبْطَلْتُها، أو نَقَضْتُها، أو عَزَلْتُكَ، أو صَرَفْتُكَ عنها، وأَزَلْتُكَ عنها. أو يَنْهَاهُ عن فِعْلِ ما أمَرَهُ به أو وَكَّلَهُ فيه، وما أشْبَهَ هذا من الأَلْفَاظِ المُقْتَضِيَةِ عَزْلَهُ أو (1) المُؤَدِّيَةِ (2) مَعْنَاه، أو يَعْزِلَ الوَكِيلُ نَفْسَه، أو يُوجَدَ ما يَقْتَضِى فَسْخَهَا حُكْمًا، على ما قد ذَكَرْنا، أو يَزُولَ مِلْكُه عَمّا قد وَكَّلَهُ في التَّصَرُّفِ فيه، أو يُوجَدَ ما يَدُلُّ على الرُّجُوعِ عن (3) الوَكَالةِ. فإذا وَكَّلَهُ في طَلَاقِ امْرأَتِه، ثم وَطِئَها، انْفَسَخَتِ الوَكَالَةُ؛ لأنَّ ذلك يَدُلُّ على رَغْبَتِه فيها، واخْتِيَارِه إمْسَاكَها. وكذلك لو (4) وَطِئَها بعد طَلَاقِها طَلَاقًا رَجْعِيًّا، كان ارْتِجَاعًا لها، فإذا اقْتَضَى رَجْعَتَها بعد طَلَاقِها، فَلأَنْ يَقْتَضِىَ اسْتِبْقَاءَها على نِكاحِه (5) ومَنْعَ طَلَاقِهَا أَوْلَى. وإن بَاشَرَها دون الفَرْجِ، أو قَبَّلَها، أو فَعَلَ بها ما يَحْرُمُ على غيرِ الزَّوْجِ، فهل تَنْفَسِخُ الوَكَالَةُ في الطَّلَاقِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، بِنَاءً على الخِلَافِ في حُصُولِ الرَّجْعَةِ به. وإن وَكَّلَهُ في بَيْعِ عَبْدٍ، ثم أعْتَقَهُ، أو بَاعَهُ بَيْعًا صَحِيحًا، أو كَاتَبَهُ، أو دَبَّرَهُ، انْفَسَخَتِ الوَكَالَةُ؛ لأنَّه بِزَوَالِ مِلْكِه لا يَبْقَى له إِذْن في التَّصَرُّفِ فيما لا يَمْلِكُه، وفى الكِتَابَةِ والتَّدْبِيرِ على احْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لم يَبْقَ مَحلًّا لِلْبَيْعِ، وعلى الرِّوَايَةِ الأُخْرَى، تَصَرُّفُه
(25) في أ، م:"نقل".
(1)
سقط من: أ، ب، م.
(2)
في ب زيادة: "إلى".
(3)
في ب: "في".
(4)
في م: "إن".
(5)
في الأصل، م:"نكاحها".