الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدثنا بعض مشايخنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين حاصر الطائف، أمر بِكَرْمٍ لبني الأسود ابني مسعود أن يقطع، حتى طلب بنو الأسود إلى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
أن يطلبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها لنفسه، ولا يقلعها، فكفَّ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* * *
قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ)
وقال الله عز وجل: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ)
الأم: تحريم الفرارمن الزحف:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية.
وقال عز وجل: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية.
أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: لا نزلت (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية، فكُتِبَ
عليهم ألا يفر العشرون من المائين، فأنزل الله عز وجل:(الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية.
فخُففَ عنهم، وكُتِب عليهم ألا يفرَّ مائة من المائتين.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا كما قال ابن عباس - إن شاء اللَّه تعالى -
مستغنى فيه بالتنزيل عن التأويل.
الأم (أيضاً) : من لا يجب عليه الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قال - الله - لنبيه صلى الله عليه وسلم: (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ) الآية، فدل على أنه أراد بذلك الذكور دون الإناث؛ لأن الإناث: المؤمنات.
الرسالة: باب (فرض الصلاة الذي دلَّ الكتاب ثم السنة على من تزول عنه
بالعذر..) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ) إلى أخر الآية، ثم أبان في كتابه أنه:
وَضَعَ عنهم أن يقوم الواحد بقتال العشرة، وأثبت عليهم أن يقوم الواحد بقتال الاثنين، فقال:(الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا)
إلى آخر الآية.
ثم ذكر ما ورد في الأم (تحريم الفرار من الزحف) حرفياً -.