الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46)
إلى قوله: (وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ)
الأم: من ليس للإمام أن يغزو به بحال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ثم غزا - أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم- غزوة تبوك، فشهدها معه قوم، منهم نفروا به ليلة العقبة ليقتلوه؛ فوقاه اللَّه عز وجل شرهم، وتخلف آخرون منهم فيمن بحضرته ثم أنزل الله عز وجل في غزاة تبوك أو منصرفه عنها - ولم يكن في تبوك قتال - من أخبارهم، فقال:(وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأظهر اللَّه عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم أسرارهم، وخبر السمَّاعين لهم، وابتغاءهم أن يفتنوا من معه بالكذب، والإرجاف، والتخذيل
لهم، فأخبره أنه سبحانه وتعالى كره انبعاثهم فثبطهم إذا كانوا على هذه