الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)
الأم: الحكم في السا حر والساحرة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: حقن اللَّه الدماء، ومنع الأموال إلا بحقها - بالإيمان
بالله ورسوله، أو عهد من المؤمنين بالله ورسوله لأهل الكتاب، وأباح دماء
البالغين من الرجال بالامتناع من الإيمان إذا لم يكن لهم عهد، قال اللَّه تبارك
وتعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي أراد الله عز وجل أن يُقتلوا حتى يتوبوا، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة: أهل الأوثان من العرب وغيرهم الذين لا كتاب لهم.
الأم (أيضاً) : الأصل فيمن تؤخذ الجزية منه ومن لا تؤخذ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال - الله تعالى - في قوم كان بينه صلى الله عليه وسلم وبينهم شيء: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ)
مع نظائر لها في القرآن - وجاءت السنة بما جاء به القرآن -.
أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله فقد عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بحقها، وحسابهم على الله " الحديث.
أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب، أن عمر رضي الله عنه قال - أي: لأبي بكر رضي الله عنه أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بحقها، وحسابهم على الله".
قال أبو بكر رضي الله عنه: هذا من حقها، لو منعوني عقالاً مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: يعني: من منع الصدقة ولم يرتد.
الأم (أيضاً) : كتاب (الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: الحكم في قتال المشركين حكمان، فمن غزا
منهم أهل الأوثان، ومن عبد ما استحسن من غير أهل الكتاب من كانوا، فليس له أن يأخذ منهم الجزية، ويقاتلهم إذا قوى عليهم حتى يقتلهم، أو يسلموا
وذلك لقول اللَّه عز وجل: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) الآيتين، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أمرت أن أقاتل الناس حتى بقولوا لا إله إلا الله، فإذا مالوها عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بحقها، وحسابهم على الله" الحديث.
الأم (أيضاً) : الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال - أي: المحاور - ففي المشركين الذين ئؤخذ
منهم الجزية حكم واحد أو حكمان؟
قيل: بل حكمان. قال: وهل يشبه هذا شيء؟
قلنا: نعم، حكم اللَّه جل ثناؤه فيمن قُتِل من أهل الكتاب وغيرهم. قال:
فإنا نزعم أن غير المجوس ممن لا تحل ذبيحته ولا نساؤه، قياساً على المجوس.
قلنا: فأين ذهبت عن قول اللَّه عز وجل: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)
إلى: (فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) الآية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله." الحديث.
فإن زعمت أنها والحديث منسوخان بقوله عز وجل:
(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .
وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"سُنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب" الحديث؛ قلنا: فإذا
زعمت ذلك، دخل عليك أن تكون العرب ممن يعطون الجزية، وإن لم يكونوا أهل كتاب.
قال: فإن قلت لا يصلح أن تعطِي العرب الجزية. قلنا: أوَ ليسوا
داخلين في اسم ألشرك؛ قال: بلى، ولكن لم أعلم النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منهم جزية.
قلنا: أفعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من غير كتابي أو مجوسي؟ قال: لا. قلنا:
فكيف جعلت غير الكتابيين من المشركين قياساً على المجوس.
الأم (أيضاً) : باب (المرتد الكبير) :
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) إلى قوله: (فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) الآية.
أخبرنا الثقة، عن حماد بن زيد، عن يحمى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى
ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس" الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن ظفر به من رجال المشركين أنه قتل بعضهم، ومَنَّ على بعضهم، وفادى ببعض، وأخذ الفدية من بعض، فلم يختلف المسلمون أنه: لا يحلُّ أن يفادى بمرتد بعد إيمانه، ولا يُمَنُّ عليه، ولا تأخذ منه فدية، ولا يترك بحال، حتى يسلم أو يقتل - واللَّه أعلم -.
الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأباح - اللَّه تعالى - دماء أهل الكفر من خلقه
فقال: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) الآية، وحرَّم دماءهم إن أظهروا