الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة التوبة
قال الله عز وجل: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)
وقال عز وجل: (وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ)
الأم: تبديل أهل الجزية دينهم
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن كان له مال - أي: الكتابي - بالحجاز، قيل:
وكل به ولم يترك يقيم إلا ثلاثاً، وإن كان له - مال - بغير الحجاز، لم يترك يقيم في بلاد الإسلام إلا بقدر ما يجمع ماله، فإن أبطأ، فأكثر ما يؤجل إلى الخروج من بلاد الإسلام أربعة أشهر؛ لأنه أكثر مدة جعلها اللَّه لغير الذميين من المشركين، وأكثر مدة جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم، قال اللَّه تبارك وتعالى:(بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قرأ الربيع إلى: (غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ)
فأجلهم النبي صلى الله عليه وسلم ما أجلهم اللَّه من أربعة أشهر.
الأم (أيضاً) جماع الوفاء بالنذر والعهد ونقضه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وعاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً من المشركين، فأنزل اللَّه عز وجل عليه:(بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الآية.
الأم (أيضاً) : مهادنه من يقوى على قتاله
قال الشَّافِعِي رحمه الله: لما قوي أهل الاسلام أنزل اللَّه عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) الآية - وما بعد -، فأرسل بهذه الآيات مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقرأها على الناس في الموسم، وكان فرضاً
أن لا يعطى لأحد مدة بعد هذه الآيات إلا أربعة أشهر؛ لأنها الغاية التي
فرضها الله) .
قال: وجعل النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان بن أمية بعد فتح مكة بسنين أربعة أشهر، لم أعلمه زاد أحداً - بعد أن قوي المسلمون - على أربعة أشهر.
الأم (أيضاً) : باب (دية أهل الذمة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: المستأمن يقئله المسلم لا تفتله به - الخطاب:
للمحاور - وله عهد هو به حرام الدم والمال، فلو لم يُلزمك حجة إلا هذا
لزمتك.
قال: ويقال لهذا معاهد؟
قلنا: نعم؛ لعهد الأمان، وهذا مُؤمَّن، قال
فيُدل على هذا بكتاب أو سنة؟
قلنا: نعم، قال عز وجل:(بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)
الآية، إلى قوله:(غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ) الآية، فجعل لهم عهداً إلى مدة، ولم
يكونوا أمناء بجزية، كانوا أمناء بعهد، ووصفهم باسم العهد، وبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله عنه بأن من كان عنده من النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فعهده إلى مدته، قال: ما كنا
نذهب إلا أن العهد عهد الأبد، قلنا: فقد أوجدناك العهد إلى مدة في كتاب اللَّه عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.