الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الله عز وجل (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26)
الأم) كراء الأرض البيضاء:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:
(وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) الآية، ففرض على كل من صار إليه حق لمسلم، أو حق له، أن يكون مؤديه، وأداؤه دفعه، لا ترك الحول دونه، وسواء دعاه إلى قبضه، أولم يدعه ما لم يبرئه منه، فيبرأ منه بالبراءة، أو بقبضه منه في مقامه، أو غير مقامه، ثم يُودِعُه إياه، وإذا قبضه ثم أودعه إياه فضمانه من مالكه.
قال الربيع رحمه الله: يريد القابض له، وهو: المشتري.
* * *
قال الله عز وجل: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32)
الأم: الخلاف فيما يؤتى بالزنا)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ووجدت اللَّه تعالى حرم الزنا، فقال:(وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) .
فقال (أي: للمحاور) أجد جماعاً وجماعاً، فأقيس أحد الجماعين بالآخر.
قلت. فقد وجدتُ جماعاً حلالاً حمدتُ به، ووجدت جماعاً حراماً رجمتُ به
صاحبه، أفرأيتك قسته به؟
فقال: وما يشبهه؟ فهل ئوضحه بأكثر من هذا؟
قلت: في أقل من هذا كفاية، وسأذكر لك بعض ما يحضرني منه.
قال: ما ذاك؟
قلت: جعل اللَّه تبارك وتعالى اسمه - الصهر نعمة فقال:
(فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا) .
قال: نعم.
قلت: وجعلك مَحْرَماً لأم امرأتك وابنتها تسافر بها؟ قال: نعم.
قلت: وجعل الزنا نقمة في الدنيا بالحد، وفي الآخرة بالنار إن لم يعف -
سبحانه وتعالى قال: نعم.
قلت: أفتجعل الحلال الذي هو نعمة قياساً على الحرام الذي هو نقمة، أو
الحرام قياساً عليه، ثم تخطئ القياس، وتجعل الزنا لو زنى بامرأة مُحَرِّماً لأمها
وابنتها؛ قال: هذا أبين ما احتججت به منه.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما نص:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وحرَّم الزنا فقال: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) مع ما
ذكره في كتابه سبحانه وتعالى.
فكان معقولاً في كتاب الله: أن ولد الزنا لا يكون منسوباً إلى أبيه، الزاني بأمه.
لما وصفنا: من أن نعمته إنما تكون من جهة طاعته؛ لا من جهة معصيته.