الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حتَّى زهت في الأوراقْ
…
غيم مَلثٌ دقاقْ
مِنْ بحر جُودٍ نَفَّاقْ
…
فليس يخشى إملاقْ
فادخل بحارَ الأرزاقْ
…
واغرق بتلك الأوساقْ
تنجو بهذا الإغراقْ
…
إرعاده والإبراقْ
في حِبرِه والأوراقْ
…
فابْشِرْ بغيثٍ غدَّاقْ
طوَّقَ كلَّ الأعناقْ
…
قلائِدَ للأرفاقْ
فانجذبت بالأطواقْ
[عُبيد الرِّيمي]
ومنهم: عبد الرحمن بن علي الرّيمي المكي، عرف بعُبيد.
وقد قرأت قصيدته بخط الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي. وسمعها مِنْ ناظمها صاحبُنا النجم بن فهد، وهي هذه (1):
يا واحدَ العصر في الدنيا بأجمعِها
…
لا زلت ترقى سموًّا منزلَ القمرِ
هذي أشعَّةُ نورِ العلمِ قد برزت
…
في الخافِقَيْنِ يراها كلُّ ذي نظرِ
سبحان مَنْ أوجدَ الأشيا بقُدرَتِه
…
وجاء بالبحرِ عبَّابًا مِنَ الحَجَرِ
عذبًا فُراتًا لنهجِ الدِّين يشرَعُه
…
مستخرِجًا منه درًّا أنفسَ الدُّورِ
لا زالتِ السُّنَّةُ الشهبا بطلعته
…
محروسةٌ ولها يحمِي مِنَ الغِيَرِ
يا سيدًا سَادَ أفرادَ الورى شرفًا
…
وفاقهم (2) رفعةً بالعلمِ والخَفَرِ
يا واحدًا قد سما لا زلتَ مُرتَقِيًا
…
وحافظًا جئتَ بالتَّصحيح للخَبرِ
احكُم بما شئتَ في الإسلام أنتَ لَهُ
…
شيخٌ وناهيك فيه صاحب النَّظرِ
(1) أشار المصنف إلى هذه القصيدة في الضوء اللامع 4/ 96، فقال: وله نظم أثبتُّ منه في ترجمة شيخنا ما امتدحه به.
(2)
في (أ): "وفاتهم".
لا زلتَ في نعمةٍ والسَّعْدُ يشمَلُها
…
إنسانُ عين الورى يا واحدَ البَشَرِ
يا كعبةَ الدِّين قد جئنا إلى حرمٍ
…
وسَعْيُنَا لصفاه رائقُ الكَدَرِ
نبغي القُدومَ وقد طُفنا به رَمَلًا
…
وصدَّنا زَحمة فيه (1) عَنِ الحجرِ
وهاكها مِنْ محبٍّ صاغها غلسًا
…
فأشرقت بهجةً كالشَّمس والقمرِ
هو العُبيدُ علي الرِّيمىُّ والده
…
مواظبٌ لدعاء في دُجا السَّحَرِ
لشيخ الاسلام يُبقيه ويكلؤُه
…
في كلِّ حالٍ ويحميه مِنَ الضَّرر
لا زلتُم نُصرةً للدين ظاهرةً
…
مؤيدًا ساميًا بالعِزِّ والظَّفَرِ
إنَّ العُبيدَ الذي زانت قريحَتُه
…
بمدحكم جاءكم يسعى على قَدرِ
وافى حِماكم وأنتم جلُّ مطلَبِه
…
فَنِيلُ مصرَ لها يُغني عَنِ المَطرِ
إن ترفعوا خَفض حالٍ منه مُنكَسِرٍ
…
يصحُّ منتصبًا عطفًا على السَّفرِ
أعطاك ربُّك ما ترجوه مِنْ كرمٍ
…
ومِنْ دُعائِيَ ما أرجوه مِنْ وَطَرِ
فابسُط ليَ العذرَ في التقصير يا ملكًا
…
وتاجَ عزٍّ لأهل العلم والنَّظَرِ
خُذها قريحةَ ذي وُدٍّ لخدمتكم
…
إنشاؤها فانسؤوا مِنْ أعظم الضُّرِرِ
لعبدكم وارسموا إثباتها، فعسى
…
تبقى لنا دائمًا صفوًا بلا كدَرِ
تكون باسمي وأولادي مُخَلَّدةً
…
في كلِّ عامٍ لها وفدٌ على الأثرِ
لا زلتُم كعبة للقاصدين فمَن
…
يَطُف (2) بها راجيًا قد فازَ بالظَّفرِ
فيا إلهيَ كُنْ عونًا لسيِّدِنا
…
شيخِ الأئمة واحفظه مِنَ الغِيَرِ
وصلِّ ربِّ على المختارِ مِنْ مُضِرٍ
…
خير البريَّة مِنْ بَدْوٍ ومِنْ حضَرِ
والآلِ والصَّحبِ والأتباعِ ما قُضيت
…
لسائلٍ حاجةً فارتاح للظَّفَرِ
(1) في (ب): "فيه رحمة".
(2)
في (أ): "يعطف"، خطأ.