الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كلامه في حواشيها، وسمع عليه -بقراءة العلامة شمس الدين البرماوي- "مختصر المزني".
وبالعلَّامة الرُّحَلة ذي التصانيف العديدة، والفوائد المفيدة الشيخ سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن الملقن. قرأ عليه قطعة كبيرة من "شرحه الكبير على المنهاج". ولم يزل ملازمًا للبلقيني إلى أن أذن له في الإفتاء والتدريس، ثم أذن له بذلك بعد إذن شيخه الحافظ زين الدين العراقي في آخرين.
وقرأ في الفقه والعربية أيضًا على الشيخ الإمام نور الدين علي بن أحمد الأدمي، ولازمه كثيرًا. وأول شيوخه في الفقه ابن القطان والأدمي، ثم الأبناسي وابن الملقن، ثم البلقيني، وهو أول من أذن له في التدريس والإفتاء، وتبعه غيره.
[سلسلة الفقه:]
وهذه سلسلة الفقه لتستفاد مع سلسلة الحفاظ الماضية.
فأقول: قد أخذ صاحب الترجمة الفقه عَنْ مَن قدمنا، فأما البلقيني، فأخذ عن جماعة؛ منهم: شيخ الشافعية الشمس محمد بن أحمد بن عثمان بن عدلان، وبقية المشايخ العالم شمس الدين أبو المعالي محمد بن أحمد بن إبراهيم بن القمَّاح، والإمام النجم حُسين بن علي بن سيد الكل الأسواني، والعلامة الزين أبو حفص عمر بن أبي الحرم بن الكتَّاني.
وأما الأبناسي وابن الملقن، فإنَّهما ممَّن أخذ عن محقق العصر: الجمال أبي محمد عبد الرحيم الإسنائي.
وأما الأدمي، أخذ هو والأبناسي -أيضًا- عن الإمام ولي الدين محمد بن الجمال أحمد بن إبراهيم المنفلوطي الملَّوي. وكذا -فيما أظن- أخذ عنه ابن القطان، مع أنه أخذ عن ابن الملقن. وكان أخذ عن البهاء بن عقيل أصول الفقه، وعن العماد الإسنوي الأصلين والجدل، ولا أستبعد أن يكون أخذ عنهما الفقه.
والعماد أخذ عن الشرف البارزي.
فأما ابن عدلان واللَّذان بعده، فتفقهوا بالإمام الظهير جعفر بن يحيى التَّزمنتي، والأول وحده أيضًا بقاضي القضاة الوجيه عبد الوهاب بن الحسن البهنسي. وأما ابن الكِتاني، فتفقه بمفتي الإسلام التاج أبي محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري بن الفركاح.
وأما الإسنائي، فهو ممن (1) تفقه بجماعة، ورُوسل بالإفتاء من الشيخ شرف الدين أبي القاسم هبة اللَّه بن البارزي. وأما الملّوي فتفقه بوالده، وبالشيخ نور الدين الأردبيلي، وما علمت الآن سندهما.
فأما التزمنتي والبهنسي، فكلاهما مِمَّن تفقه بالإمام البهاء أبي الحسن علي بن هبة اللَّه ابن بنت الجُمَّيْزي، وأما البارزي، فهو ممّن أخذ "المنهاج" وغيره من (2) منقح المذهب وليِّ اللَّه أبي زكريا النووي. وهو ممن تفقه بالكمال إسحاق بن أحمد المغربي ثم المقدسي، والشمس عبد الرحمن بن نوح المقدسي ثم الدمشقي، والعز عمر بن أسعد الربعي. والثلاثة هم والفزاري ممَّن تفقه بشيخ الإسلام التقي (3) أبي عمرو عثمان بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عثمان بن الصلاح الشهرزوري، وهو بأبيه، وهو في طريق العراقيين هو وابن بنت الجُمَّيزي بصدر العلماء وشيخ الفقهاء أبي سعد عبد اللَّه بن محمد بن هبة اللَّه بن أبي عصرون. زاد ابن بنت الجميزي: وبالإمام أبي إسحاق إبراهيم بن منصور العراقي. والأول (4) تفقه بالقاضي أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي. والثاني بأبي بكر محمد بن الحُسين بن عمر الأرموي، وهما مِمَّن تفقه بأمير المؤمنين في الفقه الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي. (ح).
(1)"ممن" ساقطة من (ب).
(2)
في (ب): "عن".
(3)
"التقي" ساقطة من (أ، ب)، وكتبت في هامش (ح) بخط المصنف.
(4)
في (ب، ط): "فالأول".
وتفقه العراقي أيضًا بأبي الحسن (1) محمد بن مبارك بن محمد بن الخِلِّ البغدادي، وهو بفخر الإسلام أبي بكر محمد ابن أحمد بن الحسن الشاشي، وهو بأبي نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، والشيخ أبي إسحاق، وهما ممَّن تفقه بالقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر الطَّبري، وهو بالإمام أبي الحسن محمد بن علي بن سهل النيسابوري الماسَرْجَسيّ. (ح).
وتفقه ابن بنت الجمّيزي -أيضًا- بإمام عصره الشهاب أبي الفتح محمد بن محمود بن محمد الطُّوسي، وهو بالإمامين أبي سعد محمد بن يحيى النيسابوري وأبي الفتح محمد بن الفضل المارشكي [الطوسي، وهما ممَّن تفقه بحجَّة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي. (ح). وتفقه](2) التاج الفزاري أيضًا بسلطان العلماء عز الدين أبي محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السُّلمي، وهو بالفخر عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن عساكر، وهو بالقطب أبي المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري، وهو بمحمد بن يحيى، وهو بالغزالي. (ح).
وتفقه النووي أيضًا بالكمال سلَّار بن الحسن الإربلي، وهو بأبي بكر الماهاني، وهو ووالد ابن الصلاح أيضًا بجمال الإسلام أبي القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن البزري، وهو بأبي الحسن علي بن محمد الكِيَا (3) الهرَّاسي والغزالي، وهما تفقها بإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد عبد اللَّه بن يوسف الجُويني، وهو بأبيه، وهو بإمام طريقة الخراسانيين أبي بكر عبد اللَّه بن أحمد القفَّال المروزي الصَّغير، وهو بأبي زيد محمد بن أحمد بن عبد اللَّه المروزي. (ح).
(1) في (ط) الحسين، تحريف.
(2)
ما بين حاصرتين لم يرد في (أ، ب).
(3)
في هامش (ح) بخط المصنف: "حش: [أي: حاشية] قال ابن خلكان: هو بفتح الكاف، ولا أعلم لأي معنى قيل له الكيا. انتهى. وقال غيره من أهل الأدب: إن معناه الأمير، وضبطه بكسر الكاف، وهو المشهور على الألسنة".
وتفقه العراقي أيضًا بالقاضي أبي المعالي مجلي بن جميع المخزومي، وهو بالفقيه سلطان المقدسي، وهو بالشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي، وهو بسُليم بن أيوب الرازي، وهو بالشيخ أبي حامد أحمد بن أبي طاهر محمد الإسفراييني. وهو بأبي القاسم عبد العزيز بن عبد اللَّه الداركي، وهو وأبو زيد المروزي، والماسرجسي ممَّن تفقه بالإمام الكبير أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي. (ح).
وتفقه أبو حامد الإسفراييني -أيضًا- بأبي الحسن علي بن أحمد بن المرزبان (1)، وهو بأبي الحسين أحمد بن محمد بن القطان. وهو والمروري (2) بالباز الأشهب شيخ الشافعية أبي العباس أحمد بن عمر بن سُريج، وهو بالإمام أبي القاسم عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي. (ح).
وتفقه والد إمام الحرمين -أيضًا- بأبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان بن محمد الصُّعلوكي، وهو بأبيه، وهو بإمام الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. (ح).
وتفقه أبو إسحاق المروزي أيضًا بعبدان المروزي، وهو وابن خزيمة والأنماطي، ممَّن تفقه بالإمام الكبير الجليل أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني. وابنُ خزيمة وعبدان أيضًا ممن تفقه بالإمام أبي محمد الربيع المرادي. وهما ممَّن تفقه بإمام الأئمة وابن عمِّ خير البرية أبي عبد اللَّه الشافعي. (ح).
وتفقه أبو سهل الصُّعلوكي أيضًا بأبي علي محمد بن عبد الواحد الثَّقفي، وهو بالإمام أبي عبد اللَّه محمد بن نصر المروزي، وهو بجماعة من أصحاب الشافعي، والشافعيُّ رضي الله عنه، ونفعنا ببركته- ممَّن تفقه بجماعة، منهم إمام دار الهجرة مالكُ بن أنس، وسفيان بن عيينة، وأبو خالد مسلمٌ بن خالد الزَّنجي.
(1) في (أ): المرزباني، وانظر "البداية والنهاية" لابن كثير 11/ 289.
(2)
في (أ): "المزني"، تحريف.
فالأول تفقَّه بربيعة، عن أنس بن مالك، وبنافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.
والثاني بعمرو بن دينار عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم.
والثالث بأبي الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
والثلاثة ممَّن أخذ عن سيِّدِ المرسلين وإمام المتقين وقائد الغُرِّ المحَجَّلين صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين.
ولكثير ممَّن ذكر في هذا السند مِنَ الطَّريقين شيوخٌ أخذوا عنهم الفقه. وإنما حصل الاقتصارُ غالبًا على ذوي (1) الشهرة وعلو السند.
وقد قرأ صاحب الترجمة الكثيرَ على البرهان التنوخي عن أبي نصر بن الشيرازي، عن ابن الجُمَّيزي. وهذا بطريق الإجازة يعلُو على ما سبق بدرجةٍ، واتَّفقت له رواية "مختصر المزني" بسندٍ أعلى مِنْ هذا ورواية أحاديث الشافعي الفقهية في ضمن "مسنده"، وسنده أعلى من سندِ "المختصر" أيضًا.
وأخذ "المنهاج الفقهي" عن الشيخ الإمام المسند المدرس نجم الدين محمد ابن الشيخ نور الدين علي ابن العلامة المحقق المتقن أقضى القضاة نجم الدين محمد بن عقيل البالسي، والإمام العلامة مسند القاهرة وشيخ القراءات برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم ابن القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن كامل التنوخي البعلبكي الأصل ثم الدمشقي، المعروف بالشامي، نزيل القاهرة، قراءة على الأول، وسماعًا على الثاني، برواية الأول له عن المسنِد أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد الصالحي، وبرواية الثاني له عن جماعة مِنَ الأئمة، منهم: العلامة أقضى القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن حيدرة بن القمَّاح، بقراءة البرهان المذكور عليه لجميع "المنهاج" بحثًا، وأذِنَ له في
(1) في (ب): "ذكر".