المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[قاسم بن قطلوبغا] ومنهم: العلامة الزين قاسم الحنفي. فكتب إليه بديهةً وقد - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر - جـ ١

[السخاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[حديث: أمرنا أن ننزل الناس منازلهم]

- ‌[القول في رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة]

- ‌[أقسام الكتاب]

- ‌المقدمة في التعريف بشيخ الإسلام والمحدث والحافظ

- ‌[شيخ الإسلام]

- ‌[من اشتهر بلقب شيخ الإسلام]

- ‌[تعريف المحدِّث]

- ‌[آداب المحدث]

- ‌[وصية الذهبي للمحدثين]

- ‌[أقسام علوم الحديث]

- ‌[مَنْ يُطلق عليه لقب المحدث]

- ‌[الحافظ]

- ‌[اختصاص العرب بسرعة الحفظ]

- ‌[سلسلة الحفاظ]

- ‌الباب الأولفي ذكر نسبه ومولده وبلدته، وبشارة أبيه به وشهرته ونبذة من تراجم من علمته مِنْ سلفه وإخوته الكرام، أسكنه اللَّه وإياهم دار السلام

- ‌[نسبه]

- ‌[كنيته ولقبه]

- ‌[التلقيب بالإضافة إلى الدين]

- ‌[نسبته]

- ‌[مولده]

- ‌[بشارة والده به]

- ‌[شهرته]

- ‌[أسلافه]

- ‌[والده]

- ‌[إخوته وأخواته]

- ‌الباب الثانيفي صفة مبدأ أمره، ونشأته، وذكر طلبه للعلم ورحلته، وتعيين من أخذ عنه دراية

- ‌[نشأته:]

- ‌[سماعه بمكة:]

- ‌[سرعة حفظه:]

- ‌[طلبه العلم:]

- ‌[دراسته الفقه:]

- ‌[سلسلة الفقه:]

- ‌[سلسلة أصول الفقة]

- ‌[دراسة النحو:]

- ‌[رحلاته]

- ‌رحلته إلى قوص:

- ‌[رحلته إلى الإسكندرية:]

- ‌[رحلته إلى الحجاز:]

- ‌[رحلته إلى اليمن:]

- ‌[اجتماعه بالفيروزآبادي:]

- ‌[رحلته الثانية إلى اليمن:]

- ‌[من لقيهم من العلماء بمكة والمدينة:]

- ‌[رحلته إلى الشام]

- ‌[الأمور المساعدة على طلب العلم]

- ‌[شرب ماء زمزم لقضاء الحوائج]

- ‌[سرعة الكتابة الحسنة:]

- ‌[الصحبة الطيبة من طلبة العلم:]

- ‌[عدم التردُّد إلى الكبراء:]

- ‌[استثمار الوقت]

- ‌[بركة ابن حجر]

- ‌[السفر إلى حلب وسماعه:]

- ‌[التواضع في طلب العلم:]

- ‌[ذكر الأماكن التي زارها الحافظ ابن حجر]

- ‌ذكر القائمة المشار إليها ونصها: "البلدانيات" لكاتبه

- ‌[الاعتناء بالبلدانيات]

- ‌شيوخه

- ‌القسم الأول

- ‌القسم الثاني

- ‌القسم الثالث

- ‌مروياته

- ‌صحيح البخاري

- ‌صحيح مسلم

- ‌السنن لأبي داود

- ‌الجامع للترمذي

- ‌السنن للنسائي

- ‌[السنن الكبرى للنسائي]

- ‌السنن لابن ماجه

- ‌الموطأ رواية يحيى بن يحيى عن مالك

- ‌الموطأ رواية أبي مصعب

- ‌مسند الشافعي

- ‌السُّنن له رواية المزني

- ‌[السنن للشافعي رواية ابن عبد الحكم]

- ‌واختلاف الحديث له

- ‌مسند الدارمي وهو على الأبواب

- ‌مسند عبد

- ‌مسند أحمد

- ‌مسند مسدد

- ‌مسند الطيالسي

- ‌مسند الشهاب للقضاعي

- ‌صحيح ابن خزيمة

- ‌صحيح ابن حبان

- ‌المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم

- ‌السنن للدارقطني

- ‌السنن للبيهقي

- ‌الأدب المفرد للبخاري

- ‌بر الوالدين له

- ‌الأدب للبيهقي

- ‌السِّيرة تهذيب ابن هشام

- ‌عيون الأثر في فنون المغازي والسِّيَر لابن سيد الناس

- ‌بشرى اللَّبيب بذكرى الحبيب له

- ‌دلائل النبوة للبيهقي

- ‌الشمائل النبوية للترمذي

- ‌الشفاء للقاضي عياض

- ‌مكارم الأخلاق للخرائطي

- ‌مساوىء الأخلاق له

- ‌الزهد لابن المبارك

- ‌الحلية لأبي نعيم

- ‌الدُّعاء للطبراني

- ‌الترغيب للتَّيْمي

- ‌فضائل القرآن لأبي عبيد

- ‌المجالسة للدِّينوري

- ‌المعجم الأوسط للطبراني

- ‌المعجم الصغير له

- ‌البعث لابن أبي داود

- ‌الثاني من حديث ابن مسعود لابن صاعد

- ‌مشيخة الرازي

- ‌سداسياته

- ‌جزء أبي الجهم

- ‌جزء سفيان بن عيينة

- ‌جزء مأمون

- ‌جزء ابن مخلد

- ‌الأول الكبير والثاني، كلاهما من حديث المخلِّص

- ‌المسلسل بالأولية

- ‌الباب الثالثفي ثناء الأئمة عليه

- ‌ ثناء الأئمة عليه

- ‌[المحب ابن الهائم]

- ‌برهان الدين الأبناسي

- ‌[عبد الرحمن بن محمد العلوي]

- ‌سراج الدين ابن الملقِّن

- ‌[سراج الدين البُلقيني]

- ‌[الحافظ العراقي]

- ‌[تقي الدين الدِّجْوي]

- ‌[الحافظ الهيثمي]

- ‌[ابن خلدون]

- ‌[الشهاب الحُسباني]

- ‌[ابن حجي الحسباني]

- ‌[ابن درباس]

- ‌[ابن ظهيرة المكي]

- ‌[الفيروزآبادي]

- ‌[حميد الدين التركماني]

- ‌[عز الدين ابن جماعة]

- ‌[كمال الدين الشُّمُنِّي]

- ‌[جمال الدين الأقفهسي]

- ‌[جلال الدين البلقيني]

- ‌[نفيس الدين العلوي]

- ‌[أبو زرعة العراقي]

- ‌[شمس الدين ابن الديري]

- ‌[شرف الدين التَّبَّاني]

- ‌[ابن مغلي]

- ‌[البدر البشتكي]

- ‌[الشمس البرماوي]

- ‌[التَّقيُّ الفاسي]

- ‌[تقي الدين الكرماني]

- ‌[المجد البرماوي]

- ‌[ابن الجزري]

- ‌[الشهاب الكلوتاتي]

- ‌[ابن الغرابيلي]

- ‌[ابن حجة الحموي]

- ‌[زين الدين الخوافي]

- ‌[ابن الخياط]

- ‌[علاء الدين البخاري]

- ‌[سبط بن العجمي]

- ‌[ناصر الدين الفاقوسي]

- ‌[ابن ناصر الدين الدمشقي]

- ‌[أبو شعرة الحنبلي]

- ‌[شمس الدين البساطي]

- ‌[ابن خطيب الناصرية]

- ‌[المقريزي]

- ‌[ابن نصر اللَّه البغدادي]

- ‌[شمس الدين ابن عمار]

- ‌[شمس الدين الونائي]

- ‌[عثمان بن عمر الزَّبيدي]

- ‌[شمس الدين القاياتي]

- ‌[عز الدين عبد السلام]

- ‌[الشهاب ابن المجدي]

- ‌[ابن قاضي شهبة]

- ‌[برهان الدين بن خضر]

- ‌[رضوان العقبي]

- ‌[ابن أبي الوفاء]

- ‌[تغري برمش]

- ‌[ابن التنسي]

- ‌[ابن العليف]

- ‌[ابن حسان]

- ‌[أبو الفتح المراغي]

- ‌[موفق الدِّين الإبِّي]

- ‌[ابن الضياء]

- ‌[ابن الهُمام]

- ‌[زين الدين القلقشندي]

- ‌[أبو البركات الغزِّي]

- ‌[ابن كُحيل]

- ‌[علم الدين البلقيني]

- ‌[تقي الدين ابن فهد]

- ‌[تقي الدين القلقشندي]

- ‌[الشهاب الحجازي]

- ‌[قاسم بن قطلوبغا]

- ‌[أبو ذر الحلبي]

- ‌[برهان الدين البقاعي]

- ‌[نجم الدين بن فهد]

- ‌[ابن الشِّحنة]

- ‌[شهاب الدين بن الأخصاصي]

- ‌[قطب الدين الخيضري]

- ‌فصل

- ‌[الناقلين عن ابن حجر في تصانيفهم]

- ‌[مراسلة الحافظ العراقي لابن حجر]

- ‌[مراسلة الجلال البلقيني لابن حجر]

- ‌[القول في رواية رافع بواب مروان عن ابن عباس]

- ‌[القول في حديث "لا تسبُّوا أصحابي

- ‌[جواب ابن حجر عن الحديث]

- ‌فصل

- ‌[حديث رأيت عيسى وموسى وابراهيم]

- ‌[القول في التفريق بين جنادة بن أبي خالد وجنادة بن أبي أميَّة]

- ‌[عنايته بالكتب]

- ‌[تعقُّباته على الكتب]

- ‌[الأربعون التساعيات لأبي علي الصيرفي]

- ‌[الأربعون العشاريات لابن الجزري]

- ‌[الكامل لابن عدي]

- ‌[الأنساب لابن السمعاني]

- ‌[تعقُّبه أبا عليٍّ الصدفي]

- ‌[شرح البخاري لمُغلطاي]

- ‌[تعقُّبه أبا زرعه العراقي]

- ‌[تعقُّبه الحافظ ابن رجب الحنبلي]

- ‌[الحكاية الرباعية المنسوبة للبخاري]

- ‌[تعقُّبه ابن جماعة في العَروض]

- ‌[التعقب على حلّ لغز]

- ‌[تعقبه على ابن جماعة]

- ‌[كمال الظَّرف]

- ‌[عدم جواز تصرُّف الناسخ فيما ينسخ]

- ‌[تعقُّبه على ابن الملقِّن]

- ‌[المفاضلة بين صحيحي البخاري ومسلم]

- ‌[سماع رقية بنت الشرف محمد من ابن المصري]

- ‌[إجازة ابن قريش للسويداوي]

- ‌[قياس ارتفاع النيل]

- ‌فصل

- ‌[طبقات الشافعية لابن الملقِّن]

- ‌[الإجابة للزركشي]

- ‌[شرح العمدة للبرماوي]

- ‌[شرح البخاري للعيني]

- ‌[مصنفات المقريزي]

- ‌[قوة الاستحضار حال القراءة والدَّرس]

- ‌الأشعار المنظومة في مدح الحافظ ابن حجر

- ‌[برهان الدين المليجي]

- ‌[الجُحافي]

- ‌[ابن قوقب]

- ‌[برهان الدِّين البقاعي]

- ‌[ابن نصر اللَّه العسقلاني]

- ‌[ابن أبي السعود]

- ‌[الشِّهاب التَّروجي]

- ‌[ابن العماد الأقفهسي]

- ‌[ابن مبارك شاه]

- ‌[الشهاب ابن صالح]

- ‌[ابن عربشاه]

- ‌[ابن كُحيل]

- ‌[ابن القُرْدَاح]

- ‌[الشِّهاب الحجازي]

- ‌[الشهاب المنصوري]

- ‌[الشهاب ابن والي]

- ‌[الشهاب السَّيرجي]

- ‌[الزُّعيفريني]

- ‌[المجد الزَّمزمي]

- ‌[ابن حجَّة الحموي]

- ‌[أبو بكر الزبيدي]

- ‌[ابن صدقة]

- ‌[حسن الصَّفدي]

- ‌[ابن العُليف]

- ‌[خطَّاب بن عمر الدمشقي]

- ‌[ولغيره [في العكس]

- ‌[الأقفهسي]

- ‌[غرس الدين خليل]

- ‌[رضوان العقبي]

- ‌[شعبان الآثاري]

- ‌[المرشدي]

- ‌[تاج الدين الأذرعي]

- ‌[زين الدين البكري]

- ‌[عبد الرحمن الشاذلي]

- ‌[عُبيد الرِّيمي]

- ‌[جلال الدين البلقيني]

- ‌[ابن الخراط]

- ‌[ابن الديري]

- ‌[عبد الرحمن الصوفي]

- ‌[عبد السلام البغدادي]

- ‌[عبد الغني الشرجي]

- ‌[الإشليمي]

- ‌[عبد القادر النحريري]

- ‌[الطَّويلي]

- ‌[الجوجري]

- ‌[ابن العديم]

- ‌[التاج عبد الوهاب]

- ‌[الدواليبي]

- ‌[أبو الحسن العراقي]

- ‌[وما وجدت عندي باقيها]

- ‌[ابن المغلي]

- ‌[الأسواني]

- ‌[الجعبري]

- ‌[عمر الطرابلسي]

- ‌[الطنوبي]

- ‌[مجد الدين ابن مكانس]

- ‌[قاسم بن قطلوبغا]

- ‌[البدر البشتكي]

- ‌[القباقبي]

- ‌[ابن خطيب داريّا]

- ‌[شمس الدين البساطي]

- ‌[شمس الدين الأسيوطي]

- ‌[شمس الدين الدجوي]

- ‌[المراغي]

- ‌[البدر المارديني]

- ‌[بدر الدين الدماميني]

- ‌[الشريف الأسيوطي]

- ‌[شمس الدين القادري]

- ‌[ابن ناصر الدين الدمشقي]

- ‌[شمس الدين النَّواجي]

- ‌[ابن المصري]

- ‌[شمس الدين الطنتدائي]

- ‌[قطب الدين المكي]

- ‌[شمس الدين الهيثمي]

- ‌[ابن الفالاتي]

- ‌[محمد بن عمر الحنفي]

- ‌[ابن قرقماس]

- ‌[الرّاعي]

- ‌[البدر سبط الحسني]

- ‌[شمس الدين الزركشي]

- ‌[زين الدين الخوافي]

- ‌[البكري]

- ‌[ابن ناهض]

- ‌[مسافر بن عبد اللَّه]

- ‌[نعمة اللَّه الجرهي]

- ‌[الفرَّاء]

- ‌[الشريف]

- ‌[شخص من المنزلة]

الفصل: ‌ ‌[قاسم بن قطلوبغا] ومنهم: العلامة الزين قاسم الحنفي. فكتب إليه بديهةً وقد

[قاسم بن قطلوبغا]

ومنهم: العلامة الزين قاسم الحنفي.

فكتب إليه بديهةً وقد تجدَّدت له ابنةً سماها فاطمة (1):

يا مالكًا نعماؤهُ

تَعمُّ دهرًا خَادِمَهْ

قد جدد اللَّه لتقـ

ـديم النِّعال خادِمَهْ

بديعةٌ في شأنها

مرضعة وفاطمَهْ

يدعو لسانُ حالِها

بأنعمٍ ملازمَهْ

لمن غدت نَعْمَاؤُه

على أبيها دائمَهْ

أعني إمامَ عصرنا

وحبْرَه وحاكِمَهْ

وحافظَ السُّنَّةِ مَن

عمَّ الورى مكارمَهْ

أنالَهُ اللَّه العُلَى

بَدْءًا وحُسنَ الخَاتِمَهْ

[البدر البشتكي]

ومنهم: العلامة البدر محمد بن إبراهيم بن محمد البشتكي.

فكتب إليه وقد وعَكَ صاحب الترجمة:

سلمتَ وكلُّ العالمين لك الفِدى

وعافَاكَ مَنْ عَافَى بك الفضلَ والنَّدَى

فثِقْ بمديدِ العُمر وافرَ نعمةٍ

بسيطَ مجالِ الذِّكرِ مُنْسرِحَ المدَى

فما كان يُخلي اللَّهُ جل جلاله

سماءَ المعالي مِنْ شهابٍ به الهُدَى

أعاذك ربُّ العالمين مِنَ الضَّنَى

وأمَّا الذي تخشى فعاد إلى العِدَا

ولو لمْ توافي يا أبا الفضلِ للوَرى

لما عرفُوا واللَّه مجدًا وسُؤدَدَا

وكم قد رأينا مِنْ عُلاكَ فواضلًا

وكم قد رَوَيْنا عَنْ كمالِك مُسنَدا

(1) أنشد الأبيات الأربعة الأول السيوطي في "المنجم في المعجم" ص 167 بتحقيقي.

ص: 486

فدُمْت سعيدَ الجَدِّ في ألفِ نعمةٍ

ولا زلتَ محروسَ الجنابِ مؤيَّدَا

وقرأت في "ديوان نَظْمِه"، جمع العلامة الشهاب الحجازي، مدحًا في صاحب الترجمة:

أعاطلٌ خدُّهُ بالدمعِ أم خالي

فيومُ هجرٍ عليه عامُ إمْحالِ

متَيَّمٌ بأمالي الوجْد يدرُسُها

لأنَّه راح يرويها عَنِ القالي

أحبابَنا وكنوزُ الصَّبر قد فرغتْ

وبعد ذلك والَهْفِي على المالِ

أشكو إلى اللَّه أفعالًا لُسِعْتُ بها

في الحبِّ فهي على الحالين أفعالي

وكم شكوتُ ولو لم أشتكي لغَدتْ

حالي أمضَّ على صحبي وأشكالي

أرخصتُم مهجتي في أسر عشقكُم

والحبُّ كان على الحالين أغْلَى لي

حَمَيْت سَمْعِيَ عَنْ لومٍ فإن ضَعُفَت

منِّي القُوى فحبالُ الحُبِّ أحْمالي

تسمو إلى وصلكُم رُوحي وقد قَنَعَتْ

بثوبِ صبرٍ على الحالين أسْمَالي

عَمِلتُ في الحب أو عُمِّيت عنه (1)، فلا

تعجب فعشقي في الحالين أعْمَالي

بالحُسْنِ أوصى لكم ربُّ الجمالِ فَمَنْ

يا قاطعين بهذا الهجرِ أوصَالي

أطَلْتُم وَجَلي مِنْ ريحِ هجركُم

فأقصروا بسيوف (2) اللَّحظِ أوجَالي

أغْواني القلبُ فيكم حين أفزَعني

فعُذَّلِي في كلا الحالين أغْوَى لي

أغزى أَبو الفضل جيشَ الجُود فيَّ وقد

أحببتُه فله مدحي وأغزالي

أنكرتُ قوَّةَ أقوالٍ مَدحتُ بها

سِواهُ لو كُنَّ فيه كنَّ أقوالي

أقفو مدائِحَ مَنْ جَدْوَاهُ أينعُ (3) لي

لو أنَّني تحتَ أغلاقٍ وأقفالِ

كالأهلِ صرنا وأهلُ العصرِ قد غَدرُوا

فأنت والنَّاسُ في الحالين كالآلِ

(1)"عنه" ساقطة من (ب، ط).

(2)

في (ب، ط): "فسيوف".

(3)

في (ط): "أنفع" وكتب في هامش (ح): خ أنفع.

ص: 487

لِمْ لَمْ أحكِ مدحَ مَنْ بالجود ألجم لي

وإن أكُنْ خلفَ أسْتَارٍ وأسْدَالِ

يُجْبَى المديحُ إليكم يا بني حجر

وحَاجُّكُم نتلقَّاه بأجبالي

بيوتُكم في هُبوطِ الحظِّ أسكُنُها

فهي الشِّفاء لأسقامي وأعلَالي

فاهنأ بعشرٍ وحولٍ حالُه بك قد

عَلَتْ على أشهُرٍ مَرَّت وأحوالِ

واللَّه لا خَابَ حَدسِي بعد ما عَلِقت

يَدِي ومدحُ شهابِ الدِّين أوفَى لي (1)

لا زال مستقبلًا حلى المدائح ما

حلَّت على السَّمع مِنْ ماضٍ ومِنْ حالِ

جلَّى عليَّ مقاطيعًا (2) جَلا صدَئي

بها فأكرِمْ على الحالين بالجالي

عن جَنتي رفعتَ الحسنَ في كِلَلٍ

لهفي على غُرَرٍ منه وأحجالِ

بدائعٌ إن طَوَتْ نظمَ الأولَى فلها

نشرٌ أغارَ مقاطيعي وأطوالي

عن حسنها قد كبا فكري وقيَّدنى

إحسانُكم وكلا الحالين أكْبَالي (3)

وقوله أيضًا:

لولا المحيَّا وداجي الشَّعر كالغَسَقِ

ما طاب مُصْطَبَحي حُبًّا ومُغْتَبَقي

مِنْ أهيفِ القَدِّ إن مَاست معاطِفُه

هفَتْ إليه قلوبُ الخَلْقِ كالورقِ

تحجُّ أبصارُنا شوقًا لطلعتِه

كأن ذاك المُحَيَّا كعبةُ الحَدَقِ

سمَّى عِنَاقِيَ إثمًا ثم حرَّمَه

يا ليت لو كان ذاك الإثمُ في عُنقي

هذا وما عِفْتُ طيفًا كالسَّعيد ولا

غَفَتْ عُيوني طريقَ الطَّيف مَعْ أرَقِي

لكن جُفُونِيَ عَنْ نومي مباينةٌ

فالطَّيفُ عَنْ مُقْلَتي بالفتح في غَلَقِ

إني أرى ابنَ سناء الملك مبتدعًا

لولا السَّماح لقد كانَ السَّعيدُ شَقِي

كم يهزل اسمَ الذي يهوى فصيَّره

إذ زاره البدرُ مَرْميَّا على الطرقِ

(1) في (ط): "أصفى لي".

(2)

في (أ): "مقاطيعها"، تحريف.

(3)

لم يرد هذا البيت في (ب).

ص: 488

وما كفاه يُسمِّي حِبَّهُ صنمًا

حتى يَصُوغ سَميَّ الحب مِنْ بَهَق

وساكنٍ قلبَ مَنْ يهوى وأضلعُه

تُكْوى، فسبحان مُنْجيه مِنَ الحرَقِ

رويتُ عَنْ خصره والجفنُ عن جسدي

فصحَّ عندي حديثَ السُّقمِ مِنْ طرقِ

خدعتُه بنسيبي والدموع فلم

يَرْحَمْ قيامي على الحالين بالْمَلَقِ

باللَّه ما ضرَّ حُسَّادي لو انك يا (1)

ليلَ الحمى بات بدري فيك مُغتَبِقي (2)

ها مهجتي مِنْ طباق الدَّمع في تعبٍ

فارْحَم مقيَّدة في إثْرِ مُنْطَلِقِ

يدري الذي كنتُ طول اللَّيل أرقبُه

واحَيْرَةَ القلب لمَّا غابَ عَنْ أفقي

فالشُّهْبُ والجمرُ (3) مِنْ دمعي لفرقته

في حَلْبة الخَدِّ معدودان (4) للسَّبَقِ

إن فَاضَ دمعي دمًا مِنْ بعدِ طلعتهِ

فالشَّمسُ إن غربَت لا بدَّ مِنْ شَفَقِ

فما تمنَّيتُ نومي بعده ملَلًا

إلا عسى طيفه يمشي على حَدَقِ

ولا تأنَّس قلبي في تواصُله

إلا غدوت مِنَ التَّفريق في فَرَقِ

ورُبَّ ليلٍ دَجَا بالهمِّ فاقتدحت

نارٌ مِنَ الرَّاحِ فيه برَّدت حُرَقي

لولا الحبابُ وكاساتُ المُدامِ به

لم أحتفِل بنجومِ الأُفق والشَّفق

ولستُ أدري أمِنْ سَكرِ المُدامة أم

مِنْ سكرِ فضلِ شهابِ الدِّين لم أفِقِ

لولا أبو الفضلِ ما ازدانتْ سماءُ علًا

ولا بدت في الدَّياجي حِلْيةُ الأفقِ

جارَى أباه إلى فضلٍ فأحرزه

وزاد بِرًّا وفازَ النُّور بالسَّبقِ

لو لم يكن جدُّه الأعلى دُعي حجرًا

ما كان يُعْبَدُ هذا الإسمُ في الفِرَقِ

نَزْرُ الكلام إذا ما الحلم (5) أولعَهُ

بالصَّمتِ أفصحَ عنه المدحُ في الورقِ

(1) في (أ، ب، ح): "لو"، والمثبت من (ط).

(2)

في (ب، ط): "معتنقي".

(3)

في (أ): "والخمر".

(4)

في (ط): "معدودات".

(5)

في (ط): "الحكم".

ص: 489

فإنْ تكلَّم خلَّى النَّاطقون له

عَنْ غايةٍ ما بها شأوٌ لِمُسْتَبِقِ

ما فاضَ علمًا وبذلًا يومَ مسألةٍ

إلا خشيتُ على نفسي مِنَ الغَرقِ

إنْ قيس بالبدرِ قال البدرُ معترفًا

لقد رَقَى طبقًا في المجدِ عَنْ طبقِ

ما هزَّةُ النِّيل إلا خجلةٌ عرفت

لما جرى مع ذاك النيل في طلقِ

أغرُّ تنهبُ جنحَ الليل بهجتُه

فوجهُه لبياضِ الصُّبحِ كالفَلَقِ

مولَّى لرقة حالي رقَّ خاطرهُ

فكان لي بذلُه عطفًا على النَّسَقِ

فكيف لا أُطرِبُ الأسماعَ فيه ثَنًا

وجودُه قد غدا كالطُّوق في عُنقي

وخلَّصتني مِنَ الأيام هِمَّتُه

كما يُخلَّصُ صفوُ الماء مِنْ رَنَقِ

فخلِّ لي وُدَّهُ يا دَهْرُ متَّصلًا

وخُذْ بقيَّةَ ما أبقيتَ مِنْ رَمَقِ

مَنْ لم يذُقْ حُسْنَ أشعارٍ يفُوه بها

ما ذاق لذَّةَ دنياه ولم يَذُقِ

تصبو العيونُ إلى خطٍّ يُنمِّقُه

كأنَّها منه في مُسْتَنْزَهٍ أنِقِ

كأنَّه وهو بالتَّاريخ مشتغلٌ

مطالعٌ كل مجموعٍ ومفتَرِقِ

على الملائكِ مستوفٍ يساوقهم

ما حلَّ بالكون مِنْ ماضٍ ومُلْتَحَقِ

فيا شهابًا هدى لمَّا أضاء وقد

حَمَى سماء العُلا عَنْ كلِّ مُسْتَرِقِ

وكاملَ العقلِ مرآةُ الزَّمانِ له

فكرٌ يُريه لعَمْري ما مضَى وبَقِي

إقبلْ هديةَ عبدٍ لو تكلَّف أن

يُثني على بعضِ ما أوليتَ لَمْ يُطقِ

جردتَ مَنْ قال في غرناطةٍ أدبًا

ومَنْ أتى بَرَّها في أبحُرٍ عُمُقِ

وجُلْتَ بالعزم أسفار "الإحاطة" أو

فتَّحت بالفضل منها كلَّ منغَلِقِ

فاسرح بفكرك في تحرير مركزِها

فالنَّارُ تُظهِرُ طِيبَ المندَلِ العَبِقِ

لو رمتُ تجديدَ علمٍ ليس عندكُمُ

لكنتُ في ذاك منسوبًا إلى الحُمُقِ

وإنَّما القصدُ أن يَجْرِي بحضرتِكُم

ذكري وأن تُنْعِمُوا بالبشر في السَّبقِ

لا زال مِنْ جودك الوكَّافِ طوقُ ندًى

منْ كلِّ ذي أملٍ يرجوك في الضِّيَقِ

ودمتَ بالحُسنِ والإحسانِ منفردًا

ما دامَ يَشفع حسنُ الخَلْقِ بالخُلُقِ

ص: 490

فمن يكن ببَني الدُّنيا له عَلَقٌ

فإنني مِنْ سواكم قاطعٌ عُلَقي

وقوله مجيبًا:

برُوحي شهابٌ بالفصاحة والذَّكا

رقَى في سماء الفضل فاستخدمَ الشِّعرى

ونوَّه مِنْ قدرِي وقد كان كالسُّها

فلولاه أمسى النَّاس لم يعرفوا البدْرا

وعَاتَب أشعاري على أنْ تأخَّرت

حياءُ ولم يقبل لعلَّ لها عُذرا

وأهْدَى إليَّ السبعة الشُّهب أزهرت

ومَنْ يستطع أن يهدي السَّبعةَ الزُّهرا

بخط (1) به قرَّت عيونُ ابن مقلةٍ

وفيه فتى البوَّاب قد هتَّكَ السِّتْرا

فواللَّه ما أدري معانيه أسْكرت

أمِ اللَّفظُ أم لحظٌ أحاق به (2) السِّحرا

فلا زلتَ تُجري بَحْرَيِ الجود والثَّنا

ومِنْ مجمعِ البحرين (3) تبدي لنا الدُّرَّا

وقوله:

لحبيب وخاتم في نظام

وندًى فُتَّ عند لفِّ ونشرِ

يا شهابًا صفا فؤادًا ولكن

مِنْ ودادي فعاد جبرك (4) كَسْرِي

إنَّ حبِّي لأحمدٍ وعلىٍّ

هو طبعٌ ولا أقول بجَبْرِ

يا أبا الفضل ذي بدايةُ فضلٍ

ما ترقَّت لها مشايخُ عصْري

كم تهكَّمتُ بي وذو اللب مُسْتَغـ

ـن بما نالَ عَنْ مُصحّف نشرِ

وإذا كنت قد هتكت الدّراري

بنظامٍ فكيف حالُ الدُّرِي

ليت شعري لو جَادَ لي أمتدِحْكُم

وبعجزي ناديتُ: يا ليتَ شعري

وقوله في "شرح البخاري"، وأنشدهما لصاحبِ الترجمة في مجلس الإملاء:

(1) في (ب): "بخطه".

(2)

في (ب، ط): "بي".

(3)

في (ب): "البحر".

(4)

في (ب): "جبري".

ص: 491