الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ أوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً، فَتَلِفَتْ بِتَفْرِيطِهِ، لَمْ يَضْمَنْ. وَإِنْ أتْلَفَهَا لَمْ يَضْمَنْ، وَقَال الْقَاضِي: يَضْمَنُ.
ــ
صَحَّ إيداعُه لِما أُذِنَ له في التَّصَرُّفِ فيه؛ لأنَّه كالبالِغِ (1) بالنِّسْبَةِ إلى ذلك. فإنْ خاف أنَّه إذا لم يَأْخُذْه منه أتْلَفَه، لم يَضْمَنْه بأخْذِه؛ لأنَّه قَصَد تَخْلِيصَه مِن الهَلاكِ، فلم يَضْمَنْه، كما لو وَجَدَه في سَيل فأخْرَجَه منه.
2453 - مسألة: (وإن أوْدَعَ الصَّبِيَّ)
أو المَعْتُوهَ (وَدِيعَةً، فتَلِفَتْ بتَفْرِيطِه، لم يَضْمَنْ) فإن أتْلَفَها، أو أكلَها، ضَمِنَها في قولِ القاضي، وظاهِرِ مَذْهَبِ الشافعيِّ. ومِن أصْحابِنا مَن قال: لا ضَمانَ
(1) في الأصل، م:«كالبائع» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عليه. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه سَلَّطَه على إتْلافِها بدَفْعِها إليه، فلا يَلْزَمُه. ألا تَرَى أنَّه لو دَفَع إلى صَغِيرٍ سِكِّينًا، فوَقَعَ عليها، كان ضَمانُه على عاقِلَتِه؟ ولنا، أنَّ ما ضَمِن بإتْلافِه قبلَ الإيداعِ، ضَمِنَه بعدَ الإيداعِ، كالبالِغِ. ولا يَصِحُّ قَوْلُهم: إنَّه سَلَّطَه على إِتْلافِها. وإنَّما اسْتَحْفَظَه إيّاها، وفارَقَ دَفْعَ السِّكِّينِ، فإنَّه سَبَبٌ للإتْلافِ، ودَفْعُ الوَدِيِعَةِ بخِلافِه.