المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2487 - مسألة: (فإن أراد إنسان إحياء أرض) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ١٦

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌باب الوَدِيعَةِ

- ‌2432 - مسألة: (وهي أمانَةٌ لا ضَمانَ عليه فيها، إلَّا أن يَتَعَدَّى. وإن تَلِفَتْ منِ بينِ مالِه، لم يَضْمَنْ، في أصَحِّ الرِّوايَتَين)

- ‌2433 - مسألة: (ويَلْزَمُه حِفْظُها في حِرْزِ مِثْلِها)

- ‌2434 - مسألة: (وإن عَيَّن صاحِبُها حِرْزًا، فجَعَلَها في دُونِه، ضَمِن)

- ‌2435 - مسألة: (وإن أحْرَزَها في مِثْلِه، أو فوقَه، لم يَضْمَنْ)

- ‌2436 - مسألة: (وإن نَهاه)

- ‌2437 - مسألة: (فإن قال: لا تُخْرِجْها وإن خِفْتَ عليها. فأخْرَجَها عندَ الخَوْفِ، أو تَرَكَها، لم يَضْمَنْ)

- ‌2438 - مسألة: (وإن أوْدَعَه بَهِيمَةً، فلم يَعْلِفْها حتَّى ماتت، ضَمِنَها، إلَّا أن يَنْهاه المالِكُ عن عَلْفِها)

- ‌2439 - مسألة: (وإِن قال: اتْرُكِ الوَدِيعَةَ في جَيبك. فتَرَكَها في كُمِّه، ضَمِن)

- ‌2440 - مسألة: (وإن دَفَع الوَدِيعَةَ إلى مَن يَحْفَظُ ماله؛ كزَوْجَتِهِ أو عَبْدِه، لم يَضْمَنْ)

- ‌2441 - مسألة: (وإن دَفَعَها إلى أجْنَبِي أو حاكِم، ضَمِن، وليس للمالِكِ مُطالبَةُ الأجْنَبِيِّ. وقال القَاضِي: له ذلك)

- ‌2442 - مسألة: (وإن أرَاد سَفَرًا، أو خافَ عليها عِنْدَه، رَدَّها على مالِكِها)

- ‌2443 - مسألة: (فإن لم يَجِدْه، حَمَلَها معه إن كان أحْفَظَ لها)

- ‌2444 - مسألة: فإن لم يَجِدْ صاحِبَها ولا وَكِيله، فله دَفْعُها إلى الحاكِمِ، سَواءٌ كان به ضَرُورَةٌ إلى السَّفَرِ أو لم يكُنْ

- ‌2445 - مسألة: (فإن تَعَذَّرَ ذلك، أوْدَعَها ثِقَةً، أو دَفَنَها وأعْلَمَ بها ثِقَةً يَسْكُنُ تلك الدَّارَ، فإن دَفَنَها ولم يُعْلِمْ بها أحَدًا، أو أعْلَمَ بِها مَن لا يَسْكُنُ الدَّارَ، ضَمِنَها)

- ‌2446 - مسألة: (وإن تَعَدَّى فيها، فرَكِبَ الدّابَّةَ لغيرِ نَفْعِها

- ‌2447 - مسألة: فإن (جَحَدَها ثم أقَرَّ بها)

- ‌2448 - مسألة: فإن (كَسَر خَتْمَ كِيسِها)

- ‌2449 - مسألة: وإن (خَلَطَها بما لا تَتَمَيَّزُ منه، ضَمِنَها)

- ‌2450 - مسألة: (وإن خَلَطَها بمُتَمَيِّزٍ، أو رَكِب الدّابَّةَ ليَسْقِيَها، لم يَضْمَنْ)

- ‌2451 - مسألة: (وإن أخَذَ دِرْهَمًا ثم رَدَّه، فضاع الكلُّ، ضَمِنَه وَحْدَه)

- ‌2452 - مسألة: (وإن أوْدَعَه صَبِيٌّ وَدِيعَةً، ضَمِنَها، ولم يَبْرَأْ إلَّا بالتَّسْلِيمِ إلى وَلِيِّهِ)

- ‌2453 - مسألة: (وإن أوْدَعَ الصَّبِيَّ)

- ‌2454 - مسألة: (وإن أوْدَعَ عَبْدًا وَدِيعَةً فأتْلَفَها)

- ‌2455 - مسألة: (وإن قال: لم تُودِعْني. ثم أقَرَّ بها، أو ثَبَتَتْ ببَيِّنةٍ، ثم ادَّعَى الرَّدَّ أو التَّلَفَ، لم يُقْبَلْ)

- ‌2456 - مسألة: (وإن قال: ما لَكَ عندِي شيءٌ

- ‌2457 - مسألة: (وإن مات المُودَعُ، فادَّعَى وارِثُه التَّسْلِيمَ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنَةٍ)

- ‌2458 - مسألة: (فإن تَلِفَتْ عندَه قبلَ إمْكانِ رَدِّها، لم يَضْمَنْها)

- ‌2459 - مسألة: (وإنِ ادَّعَى الوَدِيعَةَ اثْنان، فأقَرَّ بها لأحَدِهما، فهي له مع يَمِينِهِ)

- ‌2460 - مسألة: (وإن أقَرَّ بها لهما)

- ‌2461 - مسألة: (وإن أوْدَعَه اثْنان مَكِيلًا أو مَوْزُونًا، فطَلَبَ أحَدُهما نَصِيبَه، سَلَّمَه إليه)

- ‌2462 - مسألة: (وإن غُصِبَتِ الوَدِيعَةُ، فهل للمُودِعِ المُطالبَةُ بِهَا؟ على وَجْهَين)

- ‌بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌2463 - مسألة: (فإن كان فيها آثارُ المِلْكِ ولا يُعْلَمُ لها مالِكٌ، ففيه رِوايَتانِ)

- ‌2464 - مسألة: (ومَنْ أحيا أرْضًا مَيتَةً فهي له)

- ‌2465 - مسألة: ويَمْلِكُه (بإذْنِ الإِمَامِ وغيرِ إذْنِه)

- ‌2466 - مسألة: (إلَّا ما أحْياه مُسْلِمٌ مِن أرْضِ الكُفّارِ التي صُولِحُوا عليها)

- ‌2467 - مسألة: (وما قَرُب مِن العامِرِ وتَعَلَّقَ بمَصالِحِه، لا يُمْلَكُ بالإحْياءِ. فإن لم يتَعَلَّقْ بمَصالِحه، فعلى رِوَايَتَينِ)

- ‌2468 - مسألة: (ولا تُمْلَكُ المَعادِنُ الظّاهِرَةُ؛ كالمِلْحِ، والقارِ، والكُحْلِ، والجَصِّ، والنِّفْطِ، بالإحْياءِ، وليس للإمامِ إقْطاعُه)

- ‌2469 - مسألة: (فإن كان بقُرْبِ السّاحِلِ مَوْضِعٌ إذا حَصَل فيه الماءُ صار مِلْحًا، مُلِك بالإِحْياءِ، وللإِمامِ إقْطاعُه)

- ‌2470 - مسألة: (وإذا مَلَك المُحْيَا، مَلَك ما فيه مِن المَعادِنِ الباطِنَةِ، كمَعادِنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ)

- ‌2471 - مسألة: (وإن ظَهَر فيه عَينُ ماءٍ أو مَعْدِنٌ جارٍ أو كَلأٌ أو شَجَرٌ، فهو أحَقُّ به)

- ‌2472 - مسألة: ويَلْزَمُه بَذْلُ (ما فَضَل مِن مائِه لبَهائِمِ غيرِه)

- ‌2473 - مسألة: (وإن حَفَر بِئْرًا عادِيَّةً، مَلَك حَرِيمَها خَمْسِين ذِرَاعًا. وإن لم تكنْ عادِيَّةً، فحَرِيمُها خمسةٌ وعِشْرُون)

- ‌2474 - مسألة: (وقِيلَ: حَرِيمُها قَدْرُ مَدِّ رِشائِها مِن كلِّ جانِبٍ)

- ‌2475 - مسألة: (وقِيلَ: إحْياءُ الأرْضِ ما عُدَّ إحْياءٌ، وهو عِمارَتُها بما تَتَهَيَّأُ به لِما يُرَادُ منها)

- ‌2476 - مسألة: (ومَن تَحَجَّرَ مَوَاتًا، لم يَمْلِكْه، وهو أحَقُّ به، وَوَارِثُه مِن بعدِه، ومَن يَنْقُلُه إليه. وليس له بَيعُه. وقِيلَ: له ذلك)

- ‌2477 - مسألة: (فإن لم يُتِمَّ إحْياءَه، قِيلَ له: إمّا أن تُحْيِيَه، وإمّا أن تَتْرُكَه)

- ‌2478 - مسألة: (فإن طَلَب الإِمْهال، أُمْهِلَ)

- ‌2479 - مسألة: (وله إقْطاعُ الجُلُوسِ في الطُّرُقِ الواسِعَةِ ورِحابِ المَسَاجِدِ، ما لم يُضَيِّقْ على النّاسِ)

- ‌2480 - مسألة: (فإن لم يُقْطِعْها، فلمَن يَسْبِقُ إليها الجُلُوسُ فيها، ويكونُ أحَقَّ بها ما لم يَنْقُلْ قُماشَه عنها)

- ‌2481 - مسألة: فإن طال مُقامُه، مُنِع

- ‌2482 - مسألة: (وإن سَبَق اثْنان)

- ‌2483 - مسألة: (وإن سَبَقَ إلى مَعْدِنٍ، فهو أحَقُّ بما يَنالُ منه)

- ‌2484 - مسألة: (وهل يُمْنَعُ إذا طال مُقامُه)

- ‌2485 - مسألة: (ومَن سَبَق إلى مُباحٍ؛ كصَيدٍ، أو عَنْبَرٍ، وحَطَبٍ، وثَمَرٍ)

- ‌2486 - مسألة: (وإذا كان الماءُ في نَهْرٍ غيرِ مَمْلُوكٍ؛ كِمياهِ الأمْطارِ، فلِمَن في أعْلاه أن يَسْقِيَ ويَحْبِسَ الماءَ حتى يَصِلَ إلى الكَعْبِ، ثمَّ يُرْسِلَ إلى مَن يَلِيه)

- ‌2487 - مسألة: (فإن أراد إنسانٌ إحْياءَ أرْضٍ)

- ‌2488 - مسألة: (وللإِمامِ أن)

- ‌2489 - مسألة: (وما حَماه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فليس لأحَدٍ نَقْضُه)

- ‌بَابُ الجَعَالةِ

- ‌2490 - مسألة: (وهي أن يقولَ: مَن رَدَّ عَبْدِي، أو لُقَطَتي، أو بَنَى لي هذا الحائِطَ، فله كذا)

- ‌2491 - مسألة: (فمَن فَعَلَه بعدَ أن بَلَغه الجُعْلُ، اسْتَحَقه)

- ‌2492 - مسألة: (وإن فَعَلَه جَماعَةٌ، فهو بينَهم)

- ‌2493 - مسألة: (وإن فَعَلَه قبلَ ذلك لم يَسْتَحِقَّه، سواء رَده قبلَ بُلُوغِه الجعل أو بعدَه)

- ‌2494 - مسألة: (وتَصِحُّ على مُدةٍ مَجْهُولَةٍ، وعَمَل مَجْهُول، إذا كان العِوَضُ مَعْلُومًا)

- ‌2495 - مسألة: (وهِيَ عَقْد جائزٌ، لكلِّ واحِدٍ منهما فَسْخُها. فمتى فَسَخَها العامِلُ، لم يَسْتَحِقَّ شَيئًا، وإن فَسَخَها الجاعِلُ بعدَ الشرُوع، فعليه للعامِلِ أجْرَةُ عَمَلِه)

- ‌2496 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في أصْلِ الجُعْلِ، أو قَدْرِه، فالقَوْلُ قَوْلُ الجاعِلِ)

- ‌2497 - مسألة: (ومَن عَمِل لغيرِه عَمَلًا بغيرِ جُعْل، فلا شيءَ له، إلا في رَدِّ الآبِقِ)

- ‌2498 - مسألة: فأمّا رَد الآبِقِ، فإنه يَسْتَحِق الجُعْلَ برَدِّه وإن لم يَشرُطْ له

- ‌2499 - مسألة: (ويَأخُذُ منه ما أنْفَقَ)

- ‌2500 - مسألة: (وإن ماتَ السَّيِّد، اسْتحِقَّ ذلك في تَرِكَتِه)

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌2501 - مسألة: (وتَنْقَسِمُ ثَلاثَةَ أقْسام؛ أحذها: ما لا تَتْبَعُه الهِمَّةُ؛ كالسَّوْطِ، والشِّسْعِ

- ‌2502 - مسألة: (فمَن لا يَأمَنُ نَفْسَه عليها، ليس له أخْذُها)

- ‌2503 - مسألة: (ومَن أمِن نَفْسَه عليها، وقَوىَ على تَعْرِيفِها، فله أخْذُها)

- ‌2504 - مسألة: (ومتى أخَذَها ثم رَدَّها إلى مَوضِعِها، [أو فَرَّطَ فيها، ضَمِنَها)

- ‌2505 - مسألة: (وهي على ثَلاثَةِ أضْرُبٍ؛ حيوانٌ، فيُخَيَّرُ بين أكلِه)

- ‌2506 - مسألة: (الثاني، ما يُخْشَى فَسادُه، فيُخَيَّرُ بين بَيعِه وأكلِه)

- ‌2507 - مسألة: (وغَرامَةُ التَّجْفِيفِ منه)

- ‌2508 - مسألة: (الثّالثُ، سائِرُ المالِ، فيَلْزَمُه حِفْظُه، ويُعَرِّفُ الجَمِيعَ بالنداءِ عليه في مَجامِعِ النّاسِ؛ كالأسْواقِ، وأبوابِ المَسَاجِدِ

- ‌2509 - مسألة: (فإن لم تُعرَفْ، دَخَلَتْ في مِلْكِه بعد الحَوْلِ حُكْمًا كالمِيراثِ. وعندَ أبي الخَطَّابِ، لا يَملِكُه حتى يَخْتارَ ذلك)

- ‌2510 - مسألة: (وعن أحمدَ، لا تُملَكُ إلَّا الأثْمانُ. وهو ظاهِرُ المَذْهبِ. وهل له الصَّدَقَةُ بغيرِها؟ على رِوايَتَين)

- ‌2511 - مسألة: وعن أحمدَ، أنَّ (لُقَطَةَ الحَرَمِ لا تُمْلَكُ بحالٍ)

- ‌2512 - مسألة: (فمتى جاء طالِبُها فوَصَفَها، لَزِم دَفْعُها إليه بنَمائِها المُتَّصِلِ، وزِيادَتُها المُنْفَصِلَةُ لمالِكِها قبلَ الحَوْلِ، ولِواجِدِهَا بعدَه، في أصَحِّ الوَجْهين)

- ‌2513 - مسألة: (وإن تَلِفَتْ أو نَقَصَتْ قبلَ الحَوْلِ، لم يَضْمَنْها، وبعدَه يضْمَنُها)

- ‌2514 - مسألة: (وإن وَصَفَها اثْنان، قُسِمَتْ بينَهما، في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2515 - مسألة: (فإن أقَامَ آخَرُ بَيِّنةً أنَّها له)

- ‌2516 - مسألة: (إلَّا أن يَدْفَعَها بحُكْمِ حاكِمٍ)

- ‌2517 - مسألة: (وإن وَجَدَهَا صَبِيٌّ أو سَفِيهٌ، قام وَلِيُّه بتَعْرِيفِها، فإذا عَرَّفَها، فهي لواجِدِها)

- ‌2518 - مسألة: (وإن)

- ‌2519 - مسألة: (والمُكاتَبُ كالحُرِّ)

- ‌بَابُ اللَّقِيطِ

- ‌2520 - مسألة: (وهو حُرٌّ)

- ‌2521 - مسألة: (يُنْفَقُ عليه مِن بَيتِ المالِ إن لم)

- ‌2522 - مسألة: (ويُحْكَمُ بإسْلامِه، إلَّا أن يُوجَدَ في بَلَدِ الكُفّارِ ولا مُسْلِمَ فيه، فيكونَ كافِرًا. فإن كان فيه مُسْلِمٌ، فعلى وَجْهَين)

- ‌2523 - مسألة: (وما وُجِدَ معه؛ من فِراشٍ تَحْتَه، أو ثِيابٍ، أو مالٍ في جَيبِه أو تَحْتَ فِراشِه، أو حَيوانٍ مَشْدُودٍ بثِيابِه، فهو له. وإن

- ‌2524 - مسألة: (وأوْلَى النّاسِ بحَضانَتِه واجِدُه إن كان أمِينًا)

- ‌2525 - مسألة: (وله الإِنْفاقُ. عليه ممّا وُجِدَ معه بغيرِ إذْنِ حاكِم. وعنه، ما يَدُلُّ على أنَّه لا يُنْفِقُ عليه إلَّا بإذْنِه)

- ‌2526 - مسألة: (وإن كان)

- ‌2527 - مسألة: فإن كان المُلْتَقِطُ رَقِيقًا، لم يُقَرَّ في يَدِه

- ‌2528 - مسألة: (أو كافِرًا واللَّقِيطُ مُسْلِمٌ)

- ‌2529 - مسألة: (أو بَدَويًّا يَنْتَقِلُ في المواضِعِ)

- ‌2530 - مسألة: وإن (وَجَدَه في الحَضَرِ وأرادَ نَقْلَه إلى البادِيَةِ، لم يُقَرَّ في يَدِه)

- ‌2531 - مسألة: (وإنِ الْتَقَطَه في البادِيَةِ مُقِيمٌ في حِلَّةٍ)

- ‌2532 - مسألة: (وإنِ الْتَقَطَه في الحَضَرِ مَن يُرِيدُ نَقْلَه إلى بَلَدٍ آخَرَ)

- ‌2533 - مسألة: (وإن الْتَقَطَه اثْنان، قُدِّم المُوسِرُ منهما على المُعْسِرِ، والمُقيمُ على المُسافِرِ)

- ‌2534 - مسألة

- ‌2535 - مسألة: (فإنِ اخْتَلَفا في المُلْتَقِطِ منهما، قُدِّمَ مَن له بَيِّنَةٌ)

- ‌2536 - مسألة: (فإن لم يَكُنْ لهما بَيِّنَةٌ، قُدِّمَ صاحبُ اليَدِ)

- ‌2537 - مسألة: (فإن كان في أيدِيهما، أُقْرِعَ بينَهما)

- ‌2538 - مسألة: (فإن لم يَكُنْ لهما يدٌ فوَصَفَه أحدُهما، قُدِّمَ)

- ‌2539 - مسألة: (وإن قُتِلَ عَمْدًا، فوَلِيُّه الإمامُ، إن شاء اقْتَصَّ، وإن شاء أخَذَ الدِّيَةَ)

- ‌2540 - مسألة: (وإن قُطِعَ طَرَفُه عَمْدًا، انْتُظِرَ بُلُوغُه، إلَّا أن يكونَ فَقِيرًا أو مَجْنُونًا، فللإمامِ العَفْوُ على مالٍ يُنْفَقُ عليه)

- ‌2541 - مسألة: (وإنِ ادَّعَى الجانِي عليه أو قاذفُه رِقَّه، وكَذَّبَه اللَّقِيطُ بعد بُلُوغِه، فالقولُ قولُ اللَّقِيطِ)

- ‌2542 - مسألة: (وإنِ ادَّعَى إنْسانٌ أنَّه مَمْلُوكُه، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أنَّ أمَتَه وَلَدَتْه في مِلْكِه. ويَحْتَمِلُ ألا يُعْتَبَرَ قَوْلُها في مِلْكِه)

- ‌2543 - مسألة: (وإن أقَرَّ بالرِّقِّ بعد بُلُوغِه، لم يُقْبَلْ. وعنه، يُقْبَلُ. وقال القاضِي: يُقْبَلُ فيما عليه، رِوايةً واحِدَةً، وهل يُقْبَلُ في غيرِه؟ على رِوايَتَين)

- ‌2544 - مسألة: (وإن قال: إنِّي كافِرٌ. لم يُقْبَلْ قَوْلُه، وحُكْمُه حُكْمُ المُرْتَدِّ. وقيل: يُقْبَلُ، إلَّا أن يكونَ قد نَطَق بالإسْلامِ وهو يَعْقِلُه)

- ‌2545 - مسألة: (ولا يَتْبَعُ الكافِرَ في دِينِه إلَّا أن يُقِيمَ بَيِّنةً أنَّه وُلِدَ على فِراشِه)

- ‌2546 - مسألة: (فإنِ ادَّعاه اثْنان أو أكْثَرُ، لأحَدِهم بَيِّنةٌ، قُدِّمَ بها. فإنِ اسْتَوَوْا في الْبَيِّنَةِ أو عَدَمِها، عُرِضَ معهما على القافَةِ أو مع أقارِبِهما إن ماتا)

- ‌2547 - مسألة: (فإن ألْحَقَتْه بأحَدِهما، لَحِقَ به)

- ‌2548 - مسألة: (ولا يُلْحَقُ بأكْثَرَ مِن أمٍّ واحِدَةٍ)

- ‌2549 - مسألة: (فإنِ ادَّعاهُ أكثرُ مِن اثْنَين فألْحَقَتْه بهم، لَحِقَ وإن كَثُروا)

- ‌2550 - مسألة: (فإن نَفَتْه القافةُ عنهم، أو أشْكَلَ عليهم، أو لم يُوجَدْ قافَةٌ، ضاع نَسَبُه، في أحَدِ الوَجْهَين. وفي الآخَرِ، يُتْرَكُ حتى يَبْلُغَ فيَنْتَسِبَ إلى مَن شاءَ. أوْمَأ إليه أحمدُ)

- ‌2551 - مسألة: (وكذلك الحُكْمُ إن وَطِئ اثْنان امْرَأةً بشُبْهَةٍ، أو جارِيَةً مُشْتَرَكَةً بينهما في طُهْرٍ واحدٍ، أو وُطِئَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ أو أُمُّ ولَدِه بشُبْهَةٍ، وأتَتْ بوَلَدٍ يُمْكِنُ أن يكونَ منه، فادَّعَى الزَّوْجُ أنه مِن الواطِئَ، أُرِيَ القافَةَ معهما)

- ‌2552 - مسألة: (ولا يُقْبَلُ قولُ القائف إلا أن يكونَ ذَكَرًا عَدْلًا، مُجَرَّبًا في الإِصَابَةِ)

- ‌كتابُ الْوَقْفِ

- ‌2553 - مسألة: (وَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، أنهُ يَحْصُل بِالقوْلِ والفِعْلِ الدَّال عَلَيهِ؛ مِثْلَ أنْ يبنِيَ مَسْجِدًا وَيَأذَنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلَاةِ فِيهِ، أوْ يَجْعَلَ أرْضَهُ مَقْبَرَةً وَيَأذَنَ لَهُمْ فِي الدَّفْنِ فِيهَا، أوْ سِقَايَةً وَيَشرَعَهَا لَهُمْ)

- ‌2554 - مسألة: (وصَرِيحُه: وَقَفْتُ، وسَبَّلْتُ، وحَبَّسْتُ)

- ‌2555 - مسألة: (ولا يَصِحُّ)

- ‌2556 - مسألة: (ويَصِحُّ وَقفُ المُشاعِ)

- ‌2557 - مسألة: (ويَصِحُّ وَقْفُ الحَلْي على اللبْسِ والعارِيَّةِ)

- ‌2558 - مسألة؛ (ولا يَصِحُّ الوَقْفُ في الذِّمَّةِ؛ كعَبْدٍ، ودارٍ)

- ‌2559 - مسألة: (ولا)

- ‌2560 - مسألة: (ولا)

- ‌2561 - مسألة: (ولا يَصِحُّ على الكَنائِسِ، وبُيُوتِ النّارِ)

- ‌2562 - مسألة: (ولا)

- ‌2563 - مسألة: (ولا يَصِحُّ على نَفْسِه، في إحدى الرِّوايَتَين)

- ‌2564 - مسألة: (وإن وَقف على غيرِه واسْتَثْنَى الأكْلَ منه مُدَّةَ

- ‌2565 - مسألة: (الثالثُ، أن يَقِفَه على مُعَيَّن يَمْلِكُ. ولا يَصِحُّ على مَجْهُولٍ؛ كرجل، ومَسْجِدٍ)

- ‌2566 - مسألة: (ولا)

- ‌2567 - مسألة: (الرابُع، أن يَقِفَ ناجِزًا، فإذا عَلَّقَه على شَرْطٍ، لم يَصِحَّ، إلَّا أن يقولَ: هو وَقفٌ بعدَ مَوْتِي. فيَصِحَّ في قَوْلِ الخِرَقِيِّ. وعندَ أبِي الخَطّابِ، لا يَصِحُّ)

- ‌2568 - مسألة: (وإن وَقَف على جِهَةٍ تَنْقَطِعُ ولم يَذْكُرْ له مآلًا، أو وَقَف على مَن يجوزُ ثم على مَن لا يجوزُ، أو قال: وَقَفْتُ. وسَكَت، انْصَرَفَ بعدَ انْقِراضِ مَن يجوزُ الوَقْفُ عليه إلى وَرَثَةِ الواقِفِ وَقْفًا عليهم، في إحْدَى الرِّوايَتَين. والأخْرَى، إلى أقْرَبِ عَصَبَتِه. وهل يَخْتَصُّ به فُقَراؤهم؟ على وَجْهَين. وقال القاضي في مَوْضِعٍ: يكونُ وَقْفًا على المَساكِينِ)

- ‌2569 - مسألة: (وإن قال: وَقَفْتُ دارِي سَنَةً)

- ‌2570 - مسألة: (ولا يُشْتَرَطُ إخْراجُ الوَقْفِ عن يَدِه، في إحْدَى الرِّوايَتَين)

- ‌2571 - مسألة: (ويَمْلِكُ صُوفَه ولَبَنَه وثَمَرَتَه ونَفْعَه)

- ‌2572 - مسألة: (وليس له وَطْءُ الجارِيَةِ، فإن فَعَل، فلا حَدَّ عليه ولا مَهْرَ)

- ‌2573 - مسألة: وإن وَلَدَتْ، فالوَلَدُ حُر؛ لأنَّه مِن وَطْءِ شُبْهَةٍ (وعليه قِيمَتُه)

- ‌2574 - مسألة: (وإن وَطِئَها أجْنَبِيّ بشُبْهَةٍ، فالوَلَدُ حُر)

- ‌2575 - مسألة: (وإن تَلِفَتْ، فعليه قِيمَتُها، يُشْتَرَى بها مِثْلُها)

- ‌2576 - مسألة: (وله تَزْويجُ الأمَةِ وأخْذُ مَهْرِها، ووَلَدُها وَقْفٌ معها. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَه)

- ‌2577 - مسألة: (وإن جَنَى الوَقْفُ خَطَأً، فالأَرْشُ على المَوْقُوفِ

- ‌2578 - مسألة: (وإذا وَقَف على ثَلاثَةٍ ثم على المَساكِينِ، فمَن مات منهم رَجَع نَصِيبُه إلى الآخَرينِ)

- ‌2579 - مسألة: (فإن لم يَشْرُطْ ناظِرًا، فالنَّظَرُ للمَوْقُوفِ عليه. وقِيلَ: للحاكِمِ، ويُنْفِقُ عليه مِن غَلَّتِه)

- ‌2580 - مسألة: (وإن وَقَف على وَلَدِه ثم على المَساكِينِ، فهو لوَلَدِه الذُّكُورِ والإِناثِ)

- ‌2581 - مسألة: (ولا يَدْخُلُ فيه وَلَدُ البَناتِ، وهل يَدْخُلُ فيه وَلَدُ البَنِين؟ على روايتَين)

- ‌2582 - مسألة: (وإن وَقَف على عَقِبِه، أو وَلَدِ وَلَدِه، أو ذُرِّيَّتِه)

- ‌2583 - مسألة: فإن قال: (على وَلَدِ ولَدِى لصُلْبِي)

- ‌2584 - مسألة: (وَإنْ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ، أَوْ بَنِي فُلَانٍ فَهُوَ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً)

- ‌2585 - مسألة: (إلَّا أن يكونوا قَبِيلَة، فيَدْخُلُ فيه النِّساءُ دُونَ أوْلادِهِنَّ مِن غيرِهم)

- ‌2586 - مسألة: (وَإنْ وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ، أوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ، فَهُوَ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنْ أوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أبِيهِ وَجَدِّهِ وَجَدِّ أَبِيهِ، لِأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَجَاوَزْ بِسَهْمِ ذَوي الْقُرْبَى)

- ‌2587 - مسألة: (وَأهْلُ بَيتِهِ بِمَنْزِلَةِ قَرَابَتِهِ. وَقَال الْخِرَقِيُّ: يُعْطَى مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ)

- ‌2588 - مسألة: (وَقَوْمُهُ وَنُسَبَاؤُهُ كَقَرَابَتِهِ)

- ‌2589 - مسألة: (والعِتْرَةُ هم العَشِيرَةُ)

- ‌2590 - مسألة: (وَذَوُو رَحِمِهِ كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ والأُمَّهَاتِ)

- ‌2591 - مسألة: (وَالأَيَامَى وَالْعُزَّابُ، مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَيَحْتَمِلُ)

- ‌2592 - مسألة: (فأمَّا الأرامِلُ، فهُنَّ النِّساءُ اللَّاتي فارَقَهُنَّ أزواجُهُنَّ)

- ‌2593 - مسألة: (وَإنْ وَقَفَ عَلَى أهْلِ قَرْيَتِهِ أوْ قَرَابَتِهِ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، أَنَّ الْمُسْلِمَ يَدْخُلُ وَإنْ كَانَ الْوَاقِفُ كَافِرًا)

- ‌2594 - مسألة: (وَإنْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ، وَلَهُ مَوَالٍ مِنْ فَوْقَ وَمِنْ أَسْفَلَ، تَنَاوَلَ جَمِيعَهُمْ. وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: يَخْتَصُّ الْمَوَالِيَ مَنْ فَوْقَ)

- ‌2595 - مسألة: (وَإِذَا وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ، وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْويَةُ بَينَهُمْ)

- ‌2596 - مسألة: فإن لم يُمْكِنْ حَصْرُهم؛ كالمَساكِينِ، والقَبِيلَةِ الكَثِيرةِ؛ كبَنِي هاشِمٍ، وبَنِي تَميمٍ، صَحَّ الوَقْفُ عليهم

- ‌2597 - مسألة: ولا يُعْطَى كلُّ واحدٍ أَكْثَرُ مِن القَدْرِ الَّذي يُعْطَى مِن الزكاةِ. يَعْنِي (إذا كان الوَقْفُ على صِنْفٍ مِن أصْنافِ الزكاةِ)

- ‌2598 - مسألة: (والوَصِيَّةُ كالوَقْفِ في هذا التَّفْصِيلِ)

- ‌2599 - مسألة:، (وَلَا يَجُوزُ بَيعُهُ إلا أنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ، فَيُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ في مِثْلِهِ. وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ إِذَا لَمْ يصْلُحْ لِلْغَزْو، بِيعَ وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ مَا يَصْلُحُ لِلْجِهَادِ. وَكَذَلِكَ الْمَسْجِدُ إذَا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ في مَوْضِعِهِ، وَعَنْهُ، لَا تُبَاعُ الْمَسَاجِدُ لَكِنْ تنْقَلُ آَلتُهَا إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ)

- ‌2600 - مسألة: (وَيَجُوزُ بَيعُ بَعْضِ آلتِهِ وَصَرْفُهَا في عِمَارَتِهِ)

- ‌2601 - مسألة: (وَمَا فَضَلَ مِنْ حُصُرِهِ وَزَيتِهِ)

- ‌2602 - مسألة: (ولا يجوزُ غَرْسُ شَجَرةٍ في المَسْجِدِ)

- ‌2603 - مسألة: (فَإِنْ كَانَتْ مَغْرُوسَةً، جَازَ الْأَكْلُ مِنْهَا)

الفصل: ‌2487 - مسألة: (فإن أراد إنسان إحياء أرض)

فَإِذَا أَرَادَ إِنْسَانٌ إِحْيَاءَ أَرْضٍ بسَقْيِهَا مِنْهُ، جَازَ مَا لَمْ يَضُرَّ بِأَهْلِ الْأَرْضِ الشَّارِبَةِ مِنْهُ.

ــ

الماءَ بينَهما إن أمْكَنَ، وإلَّا أُقْرِعَ بينَهما، فَقُدِّمَ مَن تَقَعُ له القُرْعَةُ، فإن كان الماءُ لا يَفْضُلُ عن أحَدِهما، سَقَى مَن تَقَعُ له القُرْعَةُ بقَدْرِ حَقِّه مِن الماءِ، ثمَّ تَرَكَه للآخَرِ، وليس له السَّقْيُ بجَمِيعِ الماءِ؛ لمُساواةِ الآخَرِ له في اسْتِحْقاقِ الماءِ، وإنَّما القُرْعَةُ للتَّقْدِيمِ في اسْتِيفاءِ الحَقِّ لا في أصْلِ الحَقِّ، بخِلافِ الأعْلَى مع الأسْفَلِ، فإنَّه ليس للأسْفَلِ حَقٌّ إلَّا في الفاضِلِ عن الأعْلَى. فإن كانت أرْضُ أحَدِهما أكْبَرَ مِن أرْضِ الآخَرِ، قُسِم الماءُ بينَهما على قَدْرِ الأرْضِ؛ لأنَّ الزائِدَ مِن أرْضِ أحَدِهما مُساوٍ في القُرْبِ، فاسْتَحَقَّ جُزءًا مِن الماءِ، كما لو كان لثالِثٍ.

‌2487 - مسألة: (فإن أراد إنسانٌ إحْياءَ أرْضٍ)

ليَسْقِيَها مِن ماءِ النَّهْرِ (جاز، ما لم يَضُرَّ بأهْلِ الأرْضِ الشّارِبَةِ منه) إذا كان لجَماعَةٍ

ص: 145

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

رَسْمُ شُرْبٍ مِن نَهْرٍ غيرِ مَمْلُوكٍ، أو سَيلٍ، فجاء إنْسانٌ ليُحْيِيَ مَواتًا أقْرَبَ مِن رَأْسِ النَّهْرِ مِن أرْضِهم، لم يكنْ له أن يَسْقِيَ قبلَهم؛ لأنَّهم أسْبَقُ إلى النَّهْرِ منه، ولأنَّ مَن مَلَك أرْضًا مَلَكَها بحُقُوقِها ومَرافِقِها، ولا يَمْلِكُ غيرُه إبْطال حُقُوقِها، وهذا مِن حُقُوقِها. وهل لهم مَنْعُه مِن إحْياءِ ذلك المَواتِ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، ليس لهم مَنْعُه؛ لأنَّ حَقَّهم في النَّهْرِ لا في المَواتِ. والثانِي، لهم مَنْعُه؛ لِئَلَّا يَصِيرَ ذلك ذَرِيعَةً إلى مَنْعِهم حَقَّهم مِن السَّقْي؛ لتَقْدِيمِه عليهم في القُرْبِ إذا طال الزَّمانُ وجُهِل الحالُ. فإذا

ص: 146

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قُلْنا: ليس لهم مَنْعُه. فسَبَقَ إلى مَسِيلِ ماءٍ أو نَهْرٍ غيرِ مَمْلُوكٍ فأحْيا في أسْفَلِه مَواتًا، ثمَّ أحْيا آخَرُ فوقَه، ثمَّ أحْيا ثالثٌ فوقَ الثانِي، كان للأسْفَلِ السَّقْيُ أوَّلًا ثمَّ الثاني ثمَّ الثالثِ، ويُقَدَّمُ السَّبْقُ إلى الإِحْياءِ على السَّبْقِ إلى أوَّلِ النَّهْرِ، لِما ذَكَرْنا.

فصل: الضَّرْبُ الثانِي، الجارِي في نَهْرٍ مَمْلُوكٍ، وهو قِسْمان؛ أحَدُهما، أن يكونَ الماءُ مُباحَ الأصْلِ، مثلَ أن يَحْفِرَ إنْسانٌ نَهْرًا صَغِيرًا يتَّصِلُ بنَهْرٍ كبيرٍ مُباحٍ، فما لم يتَّصِلِ الحَفْرُ لا يَمْلِكُه، وإنَّما هو تَحَجُّرٌ وشُرُوعٌ في الإِحْياءِ، فإذا اتَّصَلَ الحَفْرُ، مَلَكَه؛ لأنَّ المِلْكَ بالإِحْياءِ أن تَنْتَهِيَ العِمارَةُ إلى قَصْدِها، بحيث يتَكَرَّرُ الانْتِفاعُ بها على صُورَتِها، وهذا كذلك. وسَواءٌ أجْرَى فيه الماءَ أو لم يُجْرِه؛ لأنَّ الإِحْياءَ يَحْصُلُ بتَهْيِئَتِه للانْتِفاعِ به دُونَ حُصُولِ المَنْفَعةِ، فيَصِيرُ مالِكًا لقَرارِ النَّهْرِ وحافَّتَيه، وهَواؤُه حَقٌّ له، وكذلك حَرِيمُه، وهو مَلْقَى الطَّينِ مِن جَوانِبِه. وعندَ القاضي أنَّ ذلك غيرُ مَمْلُوكٍ لصاحِبِ النَّهْرِ، وإنَّما هو حَقٌّ مِن حُقُوقِ

ص: 147

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المِلْكِ. وظاهِرُ قولِ الخِرَقِيِّ، أنَّه مَمْلُوكٌ لصاحِبِه (1)، قِياسًا على قَوْلِه في حَرِيمِ البِئْرِ، أنَّه يَمْلِكُه. إذا تَقَرَّرَ ذلك، فكان النَّهْرُ لجَماعَةٍ، فهو بينَهم على حَسَبِ العَمَلِ والنَّفَقَةِ؛ لأنَّه إنَّما مُلِك بالعِمارَةِ، والعِمارَةُ بالنَّفَقَةِ، فإن كَفَى جَمِيعَهم، فلا كَلامَ، وإن لم يَكْفِهم فتَراضَوْا على قِسْمَتِه بالمُهايَأَةِ أو غيرِها، جاز؛ لأنَّه (2) حَقُّهم، لا يَخْرُجُ عنهم. وإن تَشاحُّوا فيه، قَسَمَه الحاكِمُ بينَهم على قَدْرِ أمْلاكِهم؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهم

(1) في م: «لغير صاحبه» .

(2)

في م: «لأن» .

ص: 148

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يَمْلِكُ مِن النَّهْرِ بقَدْرِ ذلك، فتُؤْخَذُ خَشَبَةٌ، أو حَجَرٌ مُسْتَوي الطَّرَفَين والوَسَطِ فيُوضَعُ على مَوْضِعٍ مُسْتَوٍ مِن الأرْضِ في مَصْدَمِ الماءِ، فيه حُزُوزٌ أو ثُقُوبٌ مُتَساويَةٌ في السَّعَةِ على قَدْرِ حُقُوقِهم يَخْرُجُ (1) مِن كلِّ [حَزٍّ أو ثُقْبٍ](2) إلى (3) ساقِيَةٍ مُفْرَدَةٍ لكلِّ واحِدٍ منهم، فإذا حَصَل الماءُ في ساقِيَتِه، انْفَرَدَ به، فإن كانت أمْلاكُهم مُخْتَلِفَةً، قسِمَ على قَدْرِ ذلك، فإذا كان لأحَدِهم نِصْفُه، وللثانِي ثُلُثُه، وللثالثِ سُدْسُه، جُعِل فيه سِتَّةُ ثُقُوبٍ؛ لصاحِبِ النِّصْفِ ثَلاثَةُ نُصُبٍ في ساقِيَتِه، ولصاحِبِ الثُّلُثِ اثْنان، ولصاحِبِ السُّدْسِ واحِدٌ. فإن كان لواحِدٍ الخُمْسانِ، والباقِي لاثْنَين على السَّواءِ، جُعِل عَشَرَةُ ثُقُوبٍ؛ لصاحِبِ الخُمْسَين أرْبَعةُ نُصُبٍ في ساقِيَتِه، ولكلِّ واحِدٍ مِن الآخَرَين ثلاثةٌ. فإن كان النَّهْرُ لعَشَرَةٍ، لخَمْسَةٍ منهم أراضٍ قَرِيبَةٌ (4) مِن أَوَّلِ النَّهْرِ، ولخَمْسَةٍ أراضٍ بَعِيدَةٌ، جُعِل لأصْحابِ القَرِيبَةِ خَمْسَةُ ثُقُوبٍ، لكلِّ واحِدٍ ثُقْبٌ، وجُعِل للباقِين خَمْسَةٌ، تَجْرِي في النَّهْرِ حتى تَصِلَ إلى أرْضِهِم، ثمَّ تُقْسَمٌ بينَهم قِسْمَةً

(1) سقط من: م.

(2)

في ر 1: «خرق أو نقب» .

(3)

سقط من: م.

(4)

في م: «الريبة» .

ص: 149

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أُخْرَى. فإن أراد أحَدُهم أن يُجْرِيَ ماءَه في ساقِيَةِ غيرِه ليُقاسِمَه في مَوْضِعٍ آخَرَ، لم يَجُزْ بغيرِ رِضَاه؛ لأنَّه يَتَصَرَّفُ في ساقِيَتِه، ويَخْرُبُ حافَّتَها بغيرِ إذْنِه، ويَخْلِطُ حَقَّه بحقِّ غيرِه على وَجْهٍ لا يتَمَيَّزُ، فلم يَجُزْ ذلك. ويَجِئُ على قَوْلِنا: إنَّ الماءَ لا يُمْلَكُ. أنَّ حُكْمَ الماءِ في هذا النَّهْرِ حُكْمُه في نَهْرٍ غيرِ مَمْلُوكٍ، وأنَّ الأسْبَقَ أحَقُّ بالسَّقي، ثمَّ الذي يَلِيه، على ما ذَكَرْنا. ومَذْهَبُ الشافعيِّ في هذا الفَصْلِ كلِّه على نحو ما ذَكَرْنا.

فصل: وإذا حَصَل نَصِيبُ إنْسانٍ في ساقِيَتِه (1)، فله أن يَسْقِيَ به ما شاءَ مِن الأرْضِ، سَواءٌ كان لها رَسْمُ شُرْبٍ مِن هذا النَّهْرِ أو لم يَكُنْ. وله أن يُعْطِيَه مَن يَسْقِي به. وقال القاضي، وأصحابُ الشافعيِّ: ليس له سَقْيُ أرْضٍ ليس لها رَسْمُ شُرْبٍ مِن هذا الماءِ؛ لأنَّ ذلك دالٌّ على أنَّ لها قَسْمًا مِن هذا الماءِ، فرُبَّما جُعِلَ (2) سَقْيُها منه دَلِيلًا على اسْتِحْقاقِها لذلك، فيَسْتَضِرُّ الشُّرَكاءُ، ويَصِيرُ هذا كما لو كان له دارٌ بابُها في دَرْبٍ لا يَنْفُذُ، ودارٌ بابُها في دَرْبٍ آخَرَ، ظَهْرُها مُلاصِقٌ لظَهْرِ دارِه الأُولَى، فأراد تَنْفِيذَ إحْداهما إلى الأُخْرَى، لم يَجُزْ؛ لأنَّه يَجْعَلُ لنَفْسِه اسْتِطْراقًا مِن كلِّ واحِدةٍ مِن الدّارَين. ولَنا، أنَّ هذا ماءٌ انْفَرَدَ باسْتِحْقاقِه، فكان له أن يَسْقِيَ منه ما شاء، كما لو انْفَرَدَ به مِن أصْلِه. ولا نُسَلِّمُ ما ذَكَرَه

(1) في م: «ساقية» .

(2)

في الأصل: «حصل» .

ص: 150

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

في الدّارَين، وإن سَلَّمْنا فالفَرْقُ بينَهما أنَّ كلَّ دارٍ يَخْرُجُ منها إلى دَرْبٍ مُشْتَرَكٍ؛ لأنَّ الظّاهِرَ أن لكلِّ دارٍ سُكانًا، فيَجْعَلُ لسُكّانِ كلِّ واحِدَةٍ منهما اسْتِطْراقًا إلى دَرْبٍ غيرِ نافِذٍ لم يَكُنْ لهم حَقٌّ في اسْتِطْراقِه، وههُنا إنَّما يَسْقِي مِن ساقِيَتِه المُفْرَدَةِ التي لا يُشارِكُه غيرُه فيها، فلو صار لتلك الأرْضِ رَسْمٌ مِن الشُّرْبِ مِن ساقِيَتِه لم يَتَضَرَّرْ بذلك أحَدٌ. ولو كان يَسْقِي مِن هذا النَّهْرِ بدُولابٍ، فأحَبَّ أن يَسْقِيَ بذلك الماءِ أرْضًا لا رَسْمَ لها في الشُّرْبِ مِن ذلك النَّهْرِ، فالحُكْمُ في ذلك على ما ذَكَرْنا مِن الخِلافِ. وإن كان الدُّولابُ يَغْرِفُ مِن نَهْرٍ غيرِ مَمْلُوكٍ، جاز أن يَسْقِيَ بنَصِيبِه مِن الماءِ أرْضًا لا رَسْمَ لها في الشُّرْبِ منه، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه. فإن ضاق الماءُ، قُدِّمَ الأسْبَقُ فالأسْبَقُ، على ما مَضَى.

فصل: ولكلِّ واحِدٍ منهم أن يَتَصَرَّفَ في ساقِيَتِه المُخْتَصَّةِ به بما أحَبَّ مِن إجْراءِ (1) غيرِ هذا الماءِ فيها، أو عَمَلِ رَحىً عليها، أو دُولابٍ، أو عَبَّارةٍ، وهي خَشَبَةٌ تُمَدُّ على طَرَفَي النَّهْرِ، أو قَنْطَرَةٍ يَعْبُرُ فيها الماءُ، أو غيرِ ذلك مِن التَّصَرُّفاتِ؛ لأنَّها مِلْكُه، ولا حَقَّ فيها لغيرِه. فأمَّا النَّهْرُ المُشْتَرَكُ، فليس لواحِدٍ منهم أن يتَصَرَّفَ فيه بشيءٍ مِن ذلك؛ لأنَّه تَصَرُّفٌ في النَّهْرِ المُشْتَرَكِ، أو في حَرِيمِه بغيرِ إذْنِ شُرَكائِه. وقال القاضي في العَبّارَةِ: هذا يَنْبَنِي على الرِّوايَتَين في مَن أراد أن يُجْرِيَ ماءَه في أرْضِ غيرِه.

(1) بعده في م: «ماء» .

ص: 151

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والصَّحِيحُ أنَّه لا يَجُوزُ ههُنا، ولا يَصِحُّ قِياسُ هذا على إجْراءِ الماءِ في أرْضِ غيرِه؛ لأنَّ إجْراءَ الماءِ في أرْضٍ يَنْفَعُ صاحِبَها، لأنَّه يَسْقِي عُرُوقَ شَجَرِه، ويَشْرَبُه أوَّلًا وآخِرًا. وهذا لا يَنْفَعُ النَّهْرَ، بل رُبَّما أفْسَدَ حافَّتَيه، ولا يَسْقِي له شيئًا. ولو أراد أحَدُ الشُّرَكاءِ أن يَأْخُذَ مِن النَّهْرِ قبل قَسْمِه شيئًا يَسْقِي به أرْضًا في أوَّلِ النَّهْرِ أو في غيرِه، أو أراد إنسانٌ غيرُهم ذلك، لم يُجزْ؛ لأنَّهم صارُوا أحَقَّ بالماءِ الخاصِّ في نهْرِهم مِن غيرِهم، ولأنَّ الأخْذَ مِن الماءِ رُبَّما احْتاجَ إلى تَصَرُّفٍ في حافَّةِ النَّهْرِ المَمْلُوكِ لغيرِه، أو المُشْتَرَكِ بينَه وبينَ غيرِه. ولو فاض ماءُ هذا النَّهْرِ إلى أرْضِ إنْسانٍ، فهو مُباحٌ، كالطّائِرِ يُعَشِّشُ في مِلْكِ إنْسانٍ. ومَذْهَبُ الشافعيِّ في ذلك على نحو ما ذَكَرْنا.

فصل: وإن قَسَمُوا ماءَ النَّهْرِ المُشْتَرَكِ بالمُهايَأةِ، جاز، إذا تَراضَوْا به وكان حَقُّ كلِّ. واحِدٍ منهم مَعْلُومًا، مثلَ أن يَجْعَلُوا لكلِّ حِصَّةٍ يومًا ولَيلَةً. وان قَسَمُوا النَّهارَ، فجَعَلُوا لواحِدٍ مِن طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى الزَّوالِ، وللآخَرِ مِن الزَّوالِ إلى الغُرُوبِ، ونحوَ ذلك، جاز. وإن قَسَمُوه ساعاتٍ، وأمْكَنَ ضَبْطُ ذلك بشيءٍ مَعْلُومٍ، جاز. فإذا حَصَل الماءُ لأحَدِهم في نَوْبَتِه، فأراد أن يَسْقِيَ به أرْضًا ليس لها رَسْمُ شُرْبٍ مِن هذا، أو يُؤْثِرَ به إنْسانًا، أو يُقْرِضَه إيَّاه على وَجْهٍ لا يَتَصَرَّفُ في حافَّةِ النَّهْرِ، جاز. وعلى قولِ القاضي، وأصحابِ الشافعيِّ، يَنْبَغِي أن لا يجوزَ؛ لِما

ص: 152

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَقَدَّمَ. وإن أراد صاحِبُ النَّوْبَةِ أن يُجْرِيَ [مع مائِه ماءً له آخَرَ، يَسْقِي به أرْضَه التي لها رَسْمُ شُرْبٍ مِن النَّهْرِ](1)، أو أرْضًا له أُخْرَى، أو سَألَه إنْسانٌ [أن يُجْرِيَ](2) له ماءً مع مائِه في هذا النَّهْرِ ليُقاسِمَه إيّاه في مَوْضِعٍ آخَرَ على وَجْهٍ لا يَضُرُّ بالنَّهْرِ ولا بأحدٍ، جاز ذلك، في قِياسِ قولِ أصْحابِنا؛ فإنهم قالوا في مَن اسْتَأْجَرَ أرْضًا: جاز أن يُجْرِيَ فيها ماءً في نَهْرٍ مَحْفُورٍ، إذا كان فيها. ولأنَّه مُسْتَحِقٌّ. لنَفْعِ النَّهْرِ في نَوْبَتِه بإجْراءِ الماءِ، فأشْبَهَ ما لو اسْتَأْجَرَها لذلك.

فصل: القِسْمُ الثّانِي، أن يكونَ مَنْبَعُ الماءِ مَمْلُوكًا، مثلَ أنِ اشْتَرَكَ جَماعَةٌ في اسْتِنْباطِ عَينٍ وإجْرائِها، فإنَّهم يَمْلِكُونَها أيضًا، لأنَّ ذلك إحْياءٌ لها، ويَشْتَرِكُون فيها وفي ساقِيَتِها على حَسَبِ ما أنْفَقُوا عليها وعَمِلُوا فيها، كما ذَكَرْنا في النَّهْرِ في القِسْمِ الذي قبلَه، إلَّا أنَّ الماءَ غيرُ مَمْلُوكٍ ثَمَّ؛ لأنَّه مُباحٌ دَخَل مِلْكَه، فأشْبَه ما لو دَخَل بُسْتانَه صَيدٌ، وههُنا يُخْرَّجُ على رِوايَتَين، أصَحُّهما أنَّه غيرُ مَمْلُوكٍ أيضًا، وقد ذَكَرْنا ذلك في كِتابِ البَيعِ (3). وعلى كلِّ حالٍ فلكلِّ أحَدٍ أن يَسْتَقِيَ مِن الماءِ الجارِي لشُرْبِه ووُضُوئِه وغُسْلِه وغَسْلِ ثِيابِه، ويَنَتْفِعَ به في أشْباهِ ذلك ممَّا لا يُؤَثِّرُ فيه، مِن غيرِ إذْنِه، إذا لم يَدْخُلْ إليه في مكانٍ مُحَوَّطٍ عليه. ولا يَحِلُّ (4)

(1) في الأصل: «له ماء مع مائه في هذا النهر» .

(2)

سقط من: الأصل.

(3)

انظر ما تقدم في: 11/ 78.

(4)

في م: «يحصل» .

ص: 153

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لصاحِبِه المَنْعُ مِن ذلك؛ لِما روَى أبو هُرَيرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إلَيهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ؛ رَجُلٌ كَانَ بِفَضْلِ مَاءٍ بالطَّرِيق فمَنَعَهُ ابْنَ السَّبِيلِ» . رَواه البُخارِيُّ (1). وعن بُهَيسَةَ، عن أبِيها، أنَّه قال: يا نبيَّ اللهِ، ما الشيءُ الذي لا يَحِلُّ مَنْعُه؟ قال:«الماءُ» . قال: يا نَبِيَّ اللهِ، ما الشيءُ الذي لا يَحِلُّ مَنْعُه؟ قال:«المِلْحُ» . قال: يا نَبِيَّ اللهِ، ما الشيءُ الذي لا يَحِلُّ مَنْعُه؟ قال:«أنْ تَفْعَلَ الخَيرَ خَيرٌ لَكَ» . رَواه أبو داودَ (2). ولأَنَّ ذلك لا يُؤَثِّرُ في العادَةِ، وهو فاضِلٌ عن حاجَةِ صاحِبِ النَّهْرِ. وأمَّا ما يُؤَثِّرُ، كسَقْي الماشِيَةِ الكَثِيرَةِ، فإن فَضَل عن حاجَتِه، لَزِمَه بَذْلُه، وإلَّا لم يَلْزَمْه، وقد ذَكَرْناه.

فصل: إذا كان النَّهْرُ أو السّاقِيَةُ مُشْتَرَكًا بينَ جَماعَةٍ، فأرادُوا إكْراءَه، أو سَدَّ شِقٍّ (3) فيه، أو إصْلاحَ حائِطِه، أو شيءٍ منه، كان ذلك عليهم على حَسَبِ مِلْكِهم فيه، فإن كان بعضُهم أدْنَى إلى أوَّلِه مِن بعضٍ، اشْتَرَكَ الكلُّ في إصْلاحِه وإكْرائِه، إلى أن يَصِلُوا إلى الأوَّلِ، ثمَّ لا شيءَ على الأوَّلِ، ويَشْتَرِكُ الباقُونَ حتى يَصِلُوا إلى الثانِي، ثمَّ يَشْتَرِكُ مَن بعدَه كذلك، كلَّما انْتَهَى العَمَلُ إلى مَوْضِعِ واحِدٍ منهم، لم يَكُنْ عليه فيما بعدَه

(1) في: باب إثم من منع ابن السبيل من الماء، من كتاب المساقاة. صحيح البخاري 3/ 145.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في منع الماء، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 249. وابن ماجه، في: باب ما جاء في كراهية الأيمان في الشراء والبيع، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 744.

(2)

تقدم تخريجه في صفحة 100.

(3)

في م: «بثق» .

ص: 154