الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا وَأَمكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ، لَزِمَهُ.
ــ
3747 - مسألة: (وإن كان مالُه غَائِبًا وأمْكَنَه شراؤها بنَسِيئَةٍ)
فقد ذَكَرَ شَيخُنا (1) -فيما إذا عَدِمَ الماءَ، فَبُذِلَ له بثَمَن فِي الذِّمَّةِ يَقْدِرُ على أدائِه في بَلَدِه- وَجْهَين؛ أحدُهما، يَلْزَمُه شِراؤُه. قاله القاضي؛ لأنَّه قادِرٌ على أخْذِه بما لا مَضَرَّةَ فيه. وقال أبو الحسَنِ التَّمِيمِيُّ: لا يَلْزَمُه؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في بَقاءِ الدَّينِ في ذِمَّتِه، ورُبَّما تَلِفَ مالُه قبلَ أدائِه. فيُخَرَّجُ ههُنا على الوَجْهَين (2). والأوْلَى، إن شاءَ الله، أنَّه لا يَلْزَمُه؛ لذلك. وإن كان مالُه غائِبًا، ولم يُمْكِنْه شِراؤُها نَسِيئَةً، فإن كان مَرْجُوَّ الحُضُورِ
(1) انظر ما تقدم في المغني 1/ 317، 318، وما تقدم في الشرح 1/ 185. وقد ذكر الوجه الثاني عن أبي الحسن الآمدي لا أبي الحسن التميمي.
(2)
في م: «وجهين» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَريبًا، لم يَجُزْ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ؛ [لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ الانْتِظار لشِراءِ الرَّقَبَةِ. وإن كان بَعِيدًا، لم يَجُزْ الانْتِقالُ إلى الصِّيامِ](1) في غيرِ كفارَةِ الظِّهارِ؛ لأنَّه لا ضَرَرَ في الانْتظارِ. وهل يجوزُ في كفَّارَةِ الظِّهارِ؟ على وَجْهَين؛ أحدُهما، لا يَجوزُ؛ لوُجُودِ الأصْلِ في مالِه، [فأشْبَه سائرَ](2) الكفَّاراتِ. والثاني، يَجوز؛ لأنَّه يَحْرُمُ عليه المَسِيسُ، فجازَ له الانْتِقالُ للحاجَةِ. فإن قِيلَ: فلو عدِمَ الماءَ وثَمَنَه، جار له الانْتِقالُ إلى التَّيَمُّمِ، وإن كان قادِرًا عليهما في بَلَدِه. قُلْنا: الطَّهارَةُ تَجِبُ لأجْلِ الصَّلاةِ، وليس له تأْخِيرُها عن وَقْتِها، فدَعَتِ الحاجَةُ إلى الانْتِقالِ، بخِلافِ مَسْألتِنا، ولأنَّنا لو مَنَعْناه مِن التَّيَمُّمِ لوُجُودِ القُدْرَةِ (3) على الماءِ في بَلَدِه، بَطَلَتْ رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ، فإنَّ كُلَّ أحَدٍ يَقْدِرُ على ذلك.
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في م: «لوجود» .
(3)
في م: «العذر للقدرة» .