المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3639 - مسألة: (إلا أن تكون قد تزوجت، أو تكون بحكم - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٢٣

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ التَّأويلَ فِي الْحَلِفِ

- ‌3623 - مسألة: (فَإذَا أكَلَ تَمْرًا

- ‌3624 - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ لَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيةٍ في بَيته، ولا يُدْخِلُه بَارِيَّةً، فإنَّه يُدْخِلُ قَصَبًا فَيَنْسِجُهُ فِيهِ)

- ‌3625 - مسألة: (وَانْ حَلَفَ لَيَطْبُخَنَّ قِدْرًا بِرَطْلِ مِلْحٍ، ويَأكلُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ طَعْمَ المِلْحِ، فَإنه يَسْلُقُ بِهِ بَيضًا)

- ‌3626 - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ بَيضًا ولَا تُفَّاحًا، ولَيَأكُلَنُّ

- ‌3627 - مسألة: (وَإنْ كَانَ عَلَى سُلَّم، فَحَلَفَ)

- ‌3628 - مسألة: (وإنْ حَلَفَ لا أقَمْتُ عليهِ، ولا نَزَلْتُ مِنه، ولا صَعِدْتُ فِيهِ. فإنَّه يَنتقِلُ)

- ‌3629 - مسألة: (وإنْ حَلَفَ لا أقَمْتُ في هذا الماءِ، ولا خَرَجْتُ مِنه. وكَانَ المَاءُ جَارِيًا، لَمْ يَحْنَثْ)

- ‌3630 - مسألة: (وإن كان)

- ‌3631 - مسألة: (وَإنِ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِم: مَا لِفُلانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَة؟ وكانتْ له عِنْدَهُ وَدِيعَة، فَإنَّهُ يَعْنِي بـ «ما»: الذي، وَيبرُّ فِي يَمِينه)

- ‌3632 - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ ما فلان ههُنَا. وعَنَى مَوْضِعًا مُعَينًا، بَرَّ فِي يَمِينه)

- ‌3633 - مسألة: ولو سَرَقتْ مِنه امْرَأتُهُ شَيئًا، فَحَلَفَ بالطَّلاقِ: لَتَصْدُقِنِّي أسَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا أمْ لا؟ وخَافَتْ أنْ تَصْدُقهُ، فإنَّها تَقُولُ: سَرَقتُ مِنْكَ ما سَرَقتُ منكَ. [وتعنى بـ «ما»: الذي سرقت مِنك]

- ‌3634 - مسألة: (ولو حَلَفَ على امْرَأتِهِ: لا سَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا. فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَتِهِ، لَمْ يَحْنَثْ)

- ‌بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌3635 - مسألة: (وإن شَكَّ فِي عَدَدِ الطَّلاقِ، بَنَى على اليَقِينِ)

- ‌3636 - مسألة: (وإن قال لامْرأتَيه: إحْداكما طالِقٌ. يَنْوي واحِدَةً بعَينها، طَلُقَتْ وَحْدَهَا، فإن لم يَنْو، أُخْرِجَتِ المُطَلَّقَةُ بالقُرْعَةِ)

- ‌3637 - مسألة: (وإن طَلَّقَ واحِدَةً وَأُنْسِيَها، فكذلك عندَ أصحابِنا)

- ‌3638 - مسألة: فَعلى قولِ أصحابِنا (إن تَبَيَّنَ أنَّ المُطَلَّقَةَ غَيرُ التي وَقَعَت عليها القُرْعَةُ)

- ‌3639 - مسألة: (إلَّا أن تَكُونَ قد تَزَوَّجَتْ، أو تَكُونَ بحُكْمِ

- ‌3640 - مسألة: (وإن طار طائِرٌ، فقال: إن كان هذا غُرابًا ففُلانَةُ طالقٌ، وإن لم يَكُنْ غُرابًا ففُلانَةُ طالقٌ. ولم يَعْلَمْ حاله، فهي كالمنْسِيَّةِ)

- ‌3641 - مسألة: (وإن قال: إن كان غُرابًا ففُلانَةُ طالق، وإن كان حَمامًا ففُلانَةُ طالق)

- ‌3642 - مسألة: (فإن قال)

- ‌3643 - مسألة: (إذا قال لامْرَأتِه وأجْنَبِيَّةٍ: إحْداكُما طالقٌ)

- ‌3644 - مسألة: (فإن نادَى امْرأتَه، فأجابَتْه امْرأةٌ له أُخْرَى، فقال: أنْتِ طالقٌ. يَظُنُّها المُنَاداةَ، طَلُقَتا في إحْدَى الرِّوايَتَين)

- ‌3645 - مسألة: (وإن لَقِيَ أجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا زَوجَتَه، فقال: فُلانَةُ، أنْتِ طالق)

- ‌كتابُ الرَّجْعَةِ

- ‌3646 - مسألة: (إذا طَلَّقَ الحُرُّ امْرَأتَه بعدَ دُخُولِه بِها أقَلَّ مِن ثلاثٍ، أو العَبْدُ وَاحِدَةً بِغَيرِ عِوَضٍ) [

- ‌3647 - مسألة: (وألْفاظُ الرَّجْعَةِ: راجَعْتُ امْرَأتِي. أو: رَجَعْتُها. أو: ارْتَجَعْتُها. أو: رَدَدْتُها. أو: أمْسَكْتُها)

- ‌3648 - مسألة: (فإن قال: نَكَحْتُها. أو: تَزَوَّجْتُها)

- ‌3649 - مسألة: (وهل مِن شَرْطِها الإِشْهادُ؟ على رِوايَتَين)

- ‌3650 - مسألة: (وَالرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا الطلاقُ والظِّهارُ والإِيلاءُ)

- ‌3651 - مسألة: (ويُباحُ لزَوْجِها وَطْؤُها، والخَلْوةُ والسَّفَرُ بِهَا، ولَها أن تَتَزَيَّنَ)

- ‌3652 - مسألة: (ولا تَحْصُلُ بمُباشَرَتِهَا، والنَّظَرِ إلى فَرْجِهَا، والخَلْوَةِ بِهَا لشهوةٍ. نَصَّ عليه)

- ‌3653 - مسألة: (ولا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ على شَرْطٍ)

- ‌3654 - مسألة: (وإن طَهُرَتْ مِن الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ ولم تَغْتَسِلْ، فهل له رَجْعَتُها؟ على رِوايَتَين)

- ‌3655 - مسألة: (وإنِ انْقَضَتْ عِدَّتُها ولمْ يَرْتَجِعْها، بانَتْ

- ‌3656 - مسألة: (وتَعُودُ على ما بَقِيَ مِن طلاقِها، سَواءٌ رَجَعَتْ بعدَ نِكاحِ زَوْجٍ غَيرِه أوْ قَبْلَه. وعنه)

- ‌3657 - مسألة: (وإنِ ارْتَجَعَها في عِدَّتِهَا، وأشْهَدَ على رَجْعَتِها مِن حَيثُ لا تَعْلَمُ، فاعْتَدَّتْ، ثم تَزَوَّجَتْ مَن أصابها، رُدَّتْ إليه، ولا يَطَؤُها حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها)

- ‌3658 - مسألة: (وإن لم يَكُنْ للمُدَّعِي بَيِّنةٌ بالرَّجْعةِ)

- ‌3659 - مسألة: (وَإذا ادَّعَتِ المرْأةُ انْقِضاءَ عِدَّتِهَا، قُبِلَ قَوْلُها إذا كان مُمْكِنًا، إلَّا أن تَدَّعِيَه بالحَيضِ في شَهْرٍ، فلا يُقْبَلُ إلَّا ببَيِّنَةٍ)

- ‌3660 - مسألة: فإنِ ادَّعَتِ انْقِضاءَ عِدَّتِها بِالقُرُوءِ في [أقَلَّ مِن]

- ‌3661 - مسألة: (إذا قالت: انْقَضَتْ عِدَّتِي. فقال: قد كُنْتُ رَاجَعْتُكِ. فالقَوْلُ قَوْلُها)

- ‌3662 - مسألة: (وإن سَبَق فقال: ارتَجَعْتُك. فقالت: قد انْقَضَت عِدَّتِي قبلَ رَجْعتِكَ)

- ‌3663 - مسألة: (وإن تَداعَيا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُها)

- ‌3664 - مسألة: (فإن كان مَجْبُوبًا)

- ‌3665 - مسألة: فإن كانت ذِمِّيَّةً، فوَطِئَها زَوْجُها الذِّمِّيُّ، أحَلَّها لمُطَلِّقِها المُسلمِ

- ‌3666 - مسألة: (وإن وَطِئها في الدُّبُرِ، أو وُطِئَتْ بشُبْهَةٍ، أو بمِلْكِ يَمِين، لمْ تَحِلَّ)

- ‌3667 - مسألة: (وإن وَطِئَها زَوْجُها في حَيضٍ، أو نِفَاسٍ، أو إحْرامٍ، أحَلَّها. وقال أصْحابُنا: لا يُحِلُّها)

- ‌3668 - مسألة: (ولو كانت أمَةً فاشْتَراها مُطَلِّقُها، لم يِحِلَّ)

- ‌3669 - مسألة: (وإن طَلَّقَ العَبْدُ زَوْجَتَه اثْنَتَين، لم تَحِلَّ له حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَه، سواءٌ عَتَقا أو بَقِيا على الرِّقِّ)

- ‌3670 - مسألة: (وإذا غاب عن مُطَلَّقَتِه، فأتَتْه فذَكَرَتْ أنَّها نَكَحَتْ مَن أصابَها وانْقَضَتْ عِدَّتُها)

- ‌كِتابُ الإِيلَاءِ

- ‌3671 - مسألة: (وهو الحَلِفُ على تَرْكِ الوَطْءِ)

- ‌3672 - مسألة: (ويُشْتَرَطُ له أرْبَعَةُ شُرُوطٍ؛ أحَدُها، الحَلِفُ على تَرْكِ الوَطْءِ في القُبُلِ)

- ‌3673 - مسألة: (فإن تَرَكَه مُضِرًّا بها مِن غيرِ عُذْرٍ، فهل تُضْرَبُ لَهُ مُدَّةُ الإِيلاءِ، ويُحْكَمُ عليه بحُكْمِه؟ على رِوايَتَين)

- ‌3674 - مسألة: (وإن حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ في الدُّبُرِ، أو دُونَ الفَرْجِ، لم يَكنْ مُولِيًا)

- ‌3675 - مسألة: (وإنْ حَلَفَ أن لا يُجامِعَها إلَّا جِماعَ سَوءٍ، يُرِيدُ جِماعًا ضَعِيفًا، لا يَزِيد على الْتِقاءِ الخِتانَين، لَمْ يَكُنْ مُولِيًا)

- ‌3676 - مسألة: (وإذا حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ بلَفْظٍ لا يَحْتَمِلُ غيرَه، كلَفْظِهِ الصَّرِيحِ، وقَوْلِه: لا أدْخَلْتُ ذَكَرِي في فَرْجِكِ. وللبِكْرِ خَاصَّةً: لا افْتَضَضْتُكِ

- ‌3677 - مسألة: (فإن حَلَفَ بنَذْرٍ، أو عِتْقٍ، أو طَلاقٍ، لم يَصِرْ مُولِيًا فِي الظَّاهِرِ عنه. وعنه، يَكُونُ مُولِيًا)

- ‌3678 - مسألة: (وإن قال: إن وَطِئْتُكِ فأنْتِ زانِيَةٌ. أو: فلِلَّهِ عليَّ صَوْمُ هذا الشَّهْرِ. لم يَكُنْ مُولِيًا)

- ‌3679 - مسألة: (أو يُعَلِّقَه على شَرْطٍ يَغْلِبُ على الظَّنِّ أنَّه لا يُوجَدُ في أقَلَّ)

- ‌3680 - مسألة: وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ (حتى تَحْبَلِي)

- ‌3681 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ مُدَّةً. أو: ليَطُولَنَّ تَرْكِي لجِماعِكِ. لم يَكُنْ مُولِيًا حتى يَنْويَ)

- ‌3682 - مسألة: (وإن حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ حتى يَقْدَمَ زَيدٌ، أو نَحْوه مِمَّا لا يَغْلِبُ على الظنِّ عَدَمُه في أرْبعَةِ أشْهُرٍ. أو: لا وَطِئْتُكِ

- ‌3683 - مسألة: (وإن قال: إن وَطِئْتُكِ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ. أو: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فواللهِ لا وَطِئْتُكِ. لم يَكُنْ مُولِيًا)

- ‌3684 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً. لم يَصِرْ مُولِيًا)

- ‌3685 - مسألة: (وَإنْ قَال):

- ‌3686 - مسألة: (فإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فإذا مضَتْ فو الله لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أشْهُر)

- ‌3687 - مسألة: (وإن قال: والله لا وَطِئْتُكِ إن شِئْتِ. فشاءت، صار مُولِيًا)

- ‌3688 - مسألة: (وإن قال: إلَّا أنَّ تشائِي. أو: إلَّا باخْتِيارِكِ

- ‌3689 - مسألة: (وإن قال لنسائِه):

- ‌3690 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُ كُلَّ واحِدَةٍ منْكُنَّ. كان مُولِيًا مِن جَمِيعِهنَّ)

- ‌3691 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا أطَؤُكُنَّ. فهي كالتي قبْلَها في أحدِ الوَجْهَينِ)

- ‌3692 - مسألة: (وإن آلى مِن واحِدَةٍ، وقال للأُخْرَى: شَرَكْتُكِ معها. لم يَصِرْ مُولِيًا مِن الثَّانِيَةِ)

- ‌3693 - مسألة: ويَصِحُّ إيلاءُ الذِّمِّيِّ، ويَلْزَمُه ما يَلْزَمُ المُسْلِمَ إذا تقاضَوْا إلينا

- ‌3694 - مسألة: (ولا يَصِحُّ إيلاءُ الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ)

- ‌3695 - مسألة: (وفي إيلاءِ السَّكْرانِ وَجْهان)

- ‌3696 - مسألة: (ومُدَّةُ الإيلاءِ في الأحْرارِ وَالرَّقِيقِ سَواءٌ. وعنه، أنَّها في العَبْدِ على النِّصْفِ)

- ‌3697 - مسألة: (ولا حَقَّ لسَيِّدِ الأمَةِ في طَلَبِ الفَيئَةِ والعفْو عنها، وإنَّما ذلك إليها)

- ‌3698 - مسألة: (فإن كان بالرَّجلِ عُذْرٌ يَمْنَعُ الوَطْءَ، احْتُسِبَ عليه بمُدَّتِه، وإن كان ذلك بها، لم يُحْتَسَبْ عليه، وإن طرَأَ بها، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ عَندَ زوالِه)

- ‌3699 - مسألة: (إلَّا الحَيضَ فإنَّه يُحْتَسَبُ عليه بمُدَّتِه. وفي النِّفاسِ وَجْهان)

- ‌3700 - مسألة: (وإن طَلَّقَها في أثناءِ المُدَّةِ، انْقَطَعَتْ)

- ‌3701 - مسألة: (وإنِ انْقَضَتِ المُدَّةُ وبها عُذْرٌ) [

- ‌3702 - مسألة: (وإن كان العُذْرُ به، وهو مِمَّا يَعْجِزُ به عن الوَطْءِ)

- ‌3703 - مسألةْ: ومتى قَدَرَ على الفَيئَةِ، وهي الجِماعُ، طُولِبَ به؛ لأنَّه تأخَّرَ للعُذْرِ، فإذا زال العُذْرُ طُولِبَ به، كالدَّينِ الحال، فإن لم يَفْعَلْ أُمِرَ بالطَّلاقِ. وهذا قولُ كُلِّ مَن يقولُ: يُوقَفُ المُولِي. لأنَّ اللهَ تعالى قال: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}

- ‌3704 - مسألة: (وإن كان مُظاهِرًا، فقال: أمْهِلُونِي حتى أطْلُبَ رَقَبَةً أُعْتِقُها عن ظِهارِي. أُمْهِلَ ثلاثةَ أيَّامٍ)

- ‌3705 - مسألة: (وإن قال: أمْهِلُونِي حتى أقْضِيَ صَلاتِي. أو: أتَغَدَّى)

- ‌3706 - مسألة: (فإذا لم يَبْقَ له عُذْرٌ، وطَلَبَتِ الفَيئَةَ -وهي الجِمَاعُ)

- ‌3707 - مسألة: (فإذا جامَعَ، انْحَلَّتْ يَمِينُه، وعليه كفَّارَتُها)

- ‌3708 - مسألة: (وأدْنَى مَا يَكْفِي)

- ‌3709 - مسألة: (وإن وَطِئَها في الفَرْجِ وطْأً مُحَرَّمًا، مثلَ أن يَطَأ في الحَيضِ، أو النِّفاسِ، أو الإحْرام، أو صِيام فَرْض مِن أحَدِهما)

- ‌3710 - مسألة: (وإن لم يَفِئْ وأعْفَتْه المَرْأةُ، سَقَطَ حَقُّها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَسْقُطَ، ولها المُطالبَةُ بعدُ)

- ‌3711 - مسألة: (وإن لم تُعْفِه، أُمِرَ بالطَّلاقِ)

- ‌3712 - مسألة: (فإن طَلَّقَ واحِدَةً، فله رَجْعَتُها. وعنه، أنَّها

- ‌3713 - مسألة: (فإن لم يُطَلِّقْ، حُبِسَ وضُيِّقَ عليه حتى يُطَلِّقَ، في إحْدَى الرِّوايَتَين. والأخْرَى، يُطَلِّقُ الحَاكِمُ عليهِ)

- ‌3714 - مسألة: (فإن طَلَّقَ واحِدَةً، فهو كطلاقِ المُولِي)

- ‌3715 - مسألةـ: (وإنِ ادَّعَى أنَّ المُدَّةَ ما انْقَضَتْ)

- ‌3716 - مسألة: (فإنِ ادَّعَى أنَّه وَطِئَها)

- ‌كتابُ الظِّهَارِ

- ‌3717 - مسألة: (والظِّهارُ أن يُشَبِّهَ امْرأتَه أو عُضْوًا منها، بظَهْرِ مَن تَحرُمُ عليه على التَّأبِيدِ، أو بها أو بعُضْوٍ منها، فيَقُولَ: أنْتِ علَيَّ كظَهْرِ أمِّي. أو: كَيَدِ أخْتِي. أو: كوَجْهِ حَمَاتِي. أو)

- ‌3718 - مسألة: (وإن قال: أنتِ عَليَّ كأمِّي. كان مُظاهِرًا. فإن قال: أرَدْتُ كأمِّي في الكَرامَةِ، أو نَحْوهِ. دُيِّنَ. وهل يقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخرَّجُ على رِوايَتَين)

- ‌3719 - مسألة: (وإن قال: أنتِ كأمِّي. أو: مِثْلُ أمِّي)

- ‌3720 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أبي)

- ‌3721 - مسألة: (وإن قال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ. أو: أُخْتِ زَوْجَتِي. أوْ: عَمَّتِها. أو: خالتِها. فعلى رِوايَتَين)

- ‌3722 - مسألةْ: (وإن قال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ البَهِيمَةِ. لم يَكُنْ مُظَاهِرًا لأنَّه ليس بمَحَلّ للاسْتِمْتاعِ. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه يكونُ مُظاهِرًا، كما لو شَبَّهَها بظَهْرِ أبِيه

- ‌3723 - مسألة: (وإن قال: أنت عَلَيَّ حَرامٌ. فهو ظِهارٌ، إلَّا أن يَنْويَ طَلاقًا أو يَمِينًا، فهل يَكُونُ ظِهارًا أو ما نواه؟ على رِوايَتَين)

- ‌3724 - مسألة: (ويَصِحُّ مِن كلِّ زَوْجَةٍ)

- ‌3725 - مسألة: (فإن ظَاهرَ مِن أمَتِه، أو أمِّ وَلَدِه، لم يَصِحَّ، وعليه كَفَّارَةُ يَمِين. ويَحْتَمِلُ أن تَلزمَه كَفَّارَةُ ظِهَارٍ)

- ‌3726 - مسألة: (وإن قالتِ المرأةُ لزَوْجِها: أنتَ عَلَيَّ كظَهْرِ أبي. لم تَكُنْ مُظاهِرَةً)

- ‌3727 - مسألة: (وعليها تَمْكِينُ)

- ‌3728 - مسألة: (وَإن قال لأجْنَبِيَّةٍ: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أمِّي. لم يَطَأها إن تَزَوَّجَها حَتَّى يُكَفِّرَ)

- ‌3729 - مسألة: (وإن قال)

- ‌3730 - مسألة: (ويَصِحُّ الظهارُ مُعَجَّلًا ومُعَلَّقًا بشَرْطٍ، ومُطْلَقًا ومُؤقَّتًا، نحوَ)

- ‌3731 - مسألة: (وهل يَحْرُمُ الاسْتِمْتاعُ مِنها بما دُونَ الفَرْجِ؟ على رِوايَتَين)

- ‌3732 - مسألة: (وتَجبُ الكَفَّارَةُ بالعَوْدِ، وهو الوَطْءُ. نَصَّ عليه أحمدُ، وأنْكَرَ قَوْلَ مالكٍ أَنَّه العَزْمُ على الوَطْءِ. [وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ: هو العَزْمُ)

- ‌3733 - مسألة: (فإن مات أحَدُهما، أو طَلَّقَها قبلَ الوَطْءِ، فلا كَفَّارَةَ عليه، فإن عاد فتَزَوَّجَها، لم يَطَأْها حتى يُكَفِّرَ)

- ‌3734 - مسألة: (وإن وَطِئَ قبلَ التَّكْفِيرِ، أثِمَ، وَاسْتَقَرَّتْ عليه الكفَّارَةُ)

- ‌3735 - مسألة: (وتُجْزِئُه كَفَّارَة واحِدَة)

- ‌3736 - مسألة: (وإن ظاهَرَ مِن امْرأتِه الأمَةِ ثم اشْتَراها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ. وقال [أبُو بَكْرٍ]

- ‌3737 - مسألة: (وإن كَرَّرَ الظِّهارَ قبلَ التَّكْفِيرِ فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ)

- ‌3738 - مسألة: (وإن ظاهَرَ مِن نِسَائِه بكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، وإن كان بكَلِماتٍ، فلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ)

- ‌فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا

- ‌3739 - مسألة: (كَفَّارَةُ الظِّهارِ على التَّرْتِيبِ، فيَجِبُ عليه تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فإن لم يَجِدْ فصِيامُ شَهْرَين مُتَتابِعَين، فإن لم يَسْتَطِعْ فإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا)

- ‌3740 - مسألة: (وكَفارَةُ القَتْلِ مِثْلُهما)

- ‌3741 - مسألة: (والاعْتِبارُ في الكَفَّارَةِ بِحَالِ الوُجُوبِ في إحْدَى الرِّوايَتَين)

- ‌3742 - مسألة: (فإن شَرَعَ في الصَّوْمِ)

- ‌3743 - مسألة: فإن كانت له رَقَبَةٌ يَحْتَاجُ إلى خِدْمَتِها؛ لكِبَرٍ، أو مَرَض، أو زَمَن

- ‌3744 - مسألة: [وكذلك إن]

- ‌3745 - مسألة: وإن وَجَدَ رَقَبَةً بِثَمَنِ مِثْلِها، لَزِمَه شِراؤُها

- ‌3746 - مسألة: (وإن وُهِبَتْ له رَقَبَة، لم يَلْزَمْه قَبُولُها)

- ‌3747 - مسألة: (وإن كان مالُه غَائِبًا وأمْكَنَه شراؤها بنَسِيئَةٍ)

- ‌3748 - مسألة: (ولا تُجْزِئُ في كَفارَةِ القَتْلِ إلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ)

- ‌3749 - مسألة: (ولا يُجْزِئُ إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَة مِن العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا)

- ‌3750 - مسألة: ولا يُجْزِيء مَقْطُوعُ اليَدِ، أو الرجلِ

- ‌3751 - مسألة: (ولا يُجْزِئُ المَرِيضُ المَأْيُوسُ مِن بُرْئِه)

- ‌3752 - مسألة: (ولا)

- ‌3753 - مسألة: (ولا)

- ‌3754 - مسألة: ولا يُجْزِئُ الأصَمُّ

- ‌3755 - مسألة: (ولا)

- ‌3756 - مسألة: (ولا)

- ‌3757 - مسألة: (ولا)

- ‌3758 - مسألة: (ولا أُمُّ وَلَدٍ، فِي الصَّحِيحِ عنه)

- ‌3759 - مسألة: (ولا)

- ‌3760 - مسألة: (ويُجْزِيء الأعْرَجُ يَسِيرًا)

- ‌3761 - مسألة: (و)

- ‌3762 - مسألة: (و)

- ‌3763 - مسألة: (و)

- ‌3764 - مسألة: ولو مَلَكَ نِصْفَ عَبْدٍ، فأعْتَقَه عن كَفَّارَته (ثم اشْتَرَى بَاقِيَه فأعْتَقَه، أجْزَأه)

- ‌3765 - مسألة: (فإن أعْتَقَه)

- ‌3766 - مسألة: ولو أعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَين، أو نِصْفَيْ أمَتَين، أو نِصْفَ عَبْدٍ ونِصْفَ أمَةٍ، أجْزَأ عنه

- ‌3767 - مسألة: (فإن تخَلَّلَ صَوْمَها صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، أو فِطْرٌ واجِبٌ كفِطْرِ العيدِ، أو الفِطْرِ لحَيضٍ أو نِفاسٍ، لَم يَنْقَطِعِ التَّتابُعُ)

- ‌3768 - مسألة: فإن أفْطَرَ (لمرَض مَخُوفٍ، أو جنُونٍ)

- ‌3769 - مسألة: وكذلك (فِطْرُ الحامِلِ، والمُرْضِعِ؛ لخَوْفِهِما على أنْفُسِهما)

- ‌3770 - مسألة: (فإن خافتَا على وَلَدَيهِما)

- ‌3771 - مسألة: (وإن أفْطَرَ لغَيرِ عُذْرٍ، أو صامَ تَطَوُّعًا، أو قَضَاءً، أو عَن نَذْرٍ أو كفَّارَةٍ أُخْرَى، لَزِمَه الاسْتِئْنافُ)

- ‌3772 - مسألة: (وإن أفْطَرَ لعُذْرٍ يُبِيحُ الفِطْرَ، كالسَّفَرِ، والمَرَضِ غَيرِ المخُوفِ، فعلى وَجْهَين)

- ‌3773 - مسألة: (وإن أصاب المُظاهَرَ منها لَيلًا أو نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتابُعُ)

- ‌3774 - مسألة: (وإن وَطِئَ غيرَها لَيلًا، لم يَنقَطِعِ)

- ‌3775 - مسألة: ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى كافرٍ. وقد ذَكَرْناه (ولا إلى مَن تَلْزَمُه مُؤْنَتُه)

- ‌3776 - مسألة: ويَجُوزُ دَفْعُ الكَفَّارَةِ إلى مَن ظاهِرُه الفَقْرُ

- ‌3777 - مسألة: (وإن رَدَّدَهَا على مِسْكِينٍ واحِدٍ سِتِّين يَوْمًا، لم يُجْزِئْه، إلَّا أن لا يَجِدَ غيرَه، فيُجْزِئُه في ظَاهِرِ المذْهَب. وعنه، لا يُجْزِئُه. وعنه، يُجْزِئُ وإن وَجَدَ غيرَه)

- ‌3778 - مسألة: (وإن دَفَعَ إلى مِسْكِينٍ في يَوْم واحدٍ مِن كَفّارَتَين، أجْزَأه)

- ‌3779 - مسأَلة: (والمُخْرَجُ في الكَفَّارَةِ مَا يُجْزِئُ في الفِطْرَةِ)

- ‌3780 - مسألة: (وفي الخُبْزِ رِوايَتان)

- ‌3781 - مسألة: (فإن كان قُوتُ بَلَدِه غيرَ ذلك)

- ‌3782 - مسألة: (ولا يُجْزِئُ مِن البُرِّ أقَلُّ مِن مُدٍّ، ولا مِن غَيرِه أقَلُّ مِن مُدَّين)

- ‌3783 - مسألة: (ولا)

- ‌3784 - مسألة: (فإن أخْرَجَ القِيمَةَ، أو غَدَّى المساكِينَ أو عَشَّاهم، لم يُجْزِئْه)

- ‌3785 - مسألة: (وإن غَدَّى المَساكِينَ أو عَشَّاهُمْ، لم يُجْزِئْه. وعنه، يُجْزِئُه)

- ‌3786 - مسألة: (فإن كانت عليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، فَنَوَى عن كَفَّارَتِي، أجْزَأه)

- ‌3787 - مسألة: (وإن كانت مِن أجْناسٍ)

- ‌كِتَابُ اللِّعَانِ

- ‌3788 - مسألة: (إذا قَذَفَ الرجُلُ زَوْجَتَه بِالزِّنى، فله إسْقاطُ الحَدِّ)

- ‌3789 - مسألة: (وصِفَةُ اللِّعانِ أن يَبْدأ الزَّوجُ فيَقُولَ: أشْهَدُ باللهِ إنِّي لمن الصَّادقِين فيما رَمَيتُ به امْرَأتِي هَذِهِ مِنَ الزِّنى. ويُشِيرُ إليها)

- ‌3790 - مسألة: (فإن نَقَصَ أحَدُهما مِن الألْفَاظِ الخَمْسَةِ شَيئًا، أو بَدَأت بِاللِّعانِ قَبْلَه، أو تَلاعَنا بغَيرِ حَضْرَةِ الحاكَمِ أو نائِبِه، لم يُعْتَدَّ به)

- ‌3791 - مسألة: (وإن أبْدَلَ لَفْظَةَ: أشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، أو لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبعَادِ، أو الغَضَبَ بِالسَّخَطِ. فعلى وَجْهَين)

- ‌3792 - مسألة: (وَمَن قَدَرَ عَلَى اللِّعانِ بِالعَرَبِيّةِ، لم يَصِحَّ منه

- ‌3793 - مسألة: (وإذا فُهِمَتْ إشارَةُ الأخْرَسِ أو كِتابَتُه، صَحَّ لِعانُه بها، وإِلَّا فلا)

- ‌3794 - مسألة: (وهل يَصِحُّ لِعانُ مَن اعْتُقِلَ لِسانُهُ وأُيِسَ مِنْ نُطْقِه

- ‌3795 - مسألة: (وَإِذَا بَلَغ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخَامِسَةَ، أَمَرَ الْحَاكِمُ

- ‌3796 - مسألة: (وأن يَكُونَ ذلك بحَضْرَةِ الحاكِمِ)

- ‌3797 - مسألة: (وإن كانتِ المَرْأةُ خَفِرَةً

- ‌3798 - مسألة: (وإذا قَذَفَ رجلٌ نِساءَه، فعليه أن يُفْرِدَ كلَّ واحِدَةٍ بلِعانٍ. وعنه؛ يُجْزِئه لِعانٌ واحِدٌ)

- ‌3799 - مسألة: (وإِنْ قَذَفَ أجْنَبِيَّةً)

- ‌3800 - مسألة: (وَإِنْ أَبان زَوْجَتَه، ثم قَذَفَها بِزِنًى)

- ‌3801 - مسألة: (وإن قَذَفَها في نِكاحٍ فاسِدٍ)

- ‌3802 - مسألة: (وَإِنْ أَبَانَ امْرأَتهُ بَعْدَ قَذْفِهَا، فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ، سَوَاءٌ كَانَ بَينَهُمَا وَلَدٌ أوْ لَمْ يَكُنْ)

- ‌3803 - مسألة: (وإن قَذَفَ زَوْجَتَه الصَّغِيرَةَ أَو المَجْنُونَةَ، عُزِّرَ، ولا لِعانَ بَينَهُمَا)

- ‌3804 - مسألة: (فإن قال: وُطِئتِ بِشُبْهَةٍ، أو مُكْرَهَةً. فلا

- ‌3805 - مسألة: (وَإِنْ قَال: لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ لَيسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي. فَهُوَ وَلَدُهُ في الْحُكْمِ)

- ‌3806 - مسألة: (وإن قال ذلك بعدَ أن أبانَها، فشَهِدَتِ امْرَأةٌ مَرْضِيَّة أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، لَحِقَه نَسَبُه)

- ‌3807 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ تَوْأمَين، فأقَرَّ بأحَدِهما ونَفَى الآخَرَ، لَحِقَه نَسَبُهُما، ويُلاعِنُ لِنَفْي الحَدِّ)

- ‌3808 - مسألة: (وإِن مات أحَدُهما قبلَ اللِّعانِ، وَرِثَه صاحِبُه، ولَحِقَه نَسَبُ الوَلَدِ، ولا لِعانَ)

- ‌3809 - مسألة: (وإن مات الوَلَدُ، فله لِعانُها ونَفْيُه)

- ‌3810 - مسألة: (وإن لاعَنَ ونَكَلَتِ الزَّوْجَةُ عن اللِّعانِ، خُلِّيَ سَبِيلُها، ولَحِقَه الوَلَدُ. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وعن أحمدَ أنَّها تحْبَسُ حَتَّى تقِرَّ أو تُلاعِنَ)

- ‌3811 - مسألة: (وَلَا يُعْرَضُ لِلزَّوْجِ حَتَّى تُطَالِبَهُ زوْجَتُهُ. فَإنْ أرَادَ اللِّعَانَ مِنْ غَيرِ طَلَبِهَا، فَإنْ كَانَ بَينَهُمَا وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَهُ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَإلَّا فَلَا)

- ‌3812 - مسألة: (فَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَينَهُمَا، ثَبَتَ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ؛ أَحَدُهَا، سُقُوطُ الْحَدِّ عَنْهُ أَو التَّعْزِيرِ. وَلَوْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ بِعَينِهِ، سَقَطَ الحَدُّ عَنْهُ لَهُمَا)

- ‌3813 - مسألة: (الثَّانِي، الفُرْقَةُ بَينَهُمَا وَعَنْهُ، لَا تَحْصُلُ حَتَّى يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَينَهُمَا)

- ‌3814 - مسألة: (الثالثُ، التَّحْرِيمُ المُؤَبَّدُ. وعنه، أنَّه إن أكْذَبَ نَفْسَه، حَلَّتْ له)

- ‌3815 - مسألة

- ‌3816 - مسألة: (وإذا قُلْنا: تَحِلُّ لَهُ بإِكْذابِ نَفْسِه. فإن لم يَكُنْ وُجِدَ منه طَلاقٌ، فهي باقِيَةٌ عَلَى النِّكاحِ)

- ‌3817 - مسألة: (الرَّابِعُ، انْتِفَاءُ الْوَلَدِ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَيَنْتَفِي عَنْهُ حمْلُهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ. وَقَال الْخِرَقِيُّ: لَا يَنْتَفِي حَتَّى يَذْكُرَهُ في اللِّعَانِ)

- ‌3818 - مسألة: (وإن نَفَى الحَمْلَ في الْتِعانِه، لم يَنْتَفِ حَتَّى يَنْفِيَه عندَ وَضْعِفَا له ويُلاعِنَ)

- ‌3819 - مسألة: (وإن هُنِّيء بِهِ فَسَكَتَ)

- ‌3820 - مسألة: (فإن أمَّنَ على الدُّعاءِ)

- ‌3821 - مسألة: (وإن أخَّرَ نَفْيَهُ مع إمْكانِه، لَزِمَه نَسَبُه)

- ‌3822 - مسألة: (فإن قال: أخرْتُه رَجاءَ مَوْتِه. لم يُعْذَرْ بذلك)

- ‌3823 - مسألة: (وإن قال: لم أعْلَمْ به. أو: لم أعْلَمْ أنَّ لي نَفْيَه. أو: لم أعْلَمْ أنَّ ذلك على الفَوْرِ. وأمْكَنَ صِدْقُه، قُبِلَ منه)

- ‌3824 - مسألة: (وإن أخَّرَه لمَرَضٍ، أو غَيبَةٍ، أو شيءٍ يَمْنَعُه ذلك، لَمْ يَسْقُطْ نَفْيُه)

- ‌3825 - مسأَلة: (ومَتى أكْذَبَ نَفْسَه بعدَ نَفْيِه، لَحِقَه نَسَبُه، ولَزِمَه الحَدُّ إن كانتِ المَرأةُ مُحْصَنَةً، أو التَّعْزِيرُ إن لم تَكُنْ مُحْصَنَةً)

- ‌3826 - مسألة: ويَلْزَمُه الحَدُّ إذا أكْذَبَ نَفْسَه، سَواءٌ أكْذَبَها قَبْلَ لِعانِها أو بعدَه. وهذا قولُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، وأصْحابِ الرَّأْي، ولا نَعْلَمُ لهم مُخالِفًا؛ لأنَّ اللِّعانَ أُقِيمَ مُقامَ البَيِّنَةِ في حَقِّ الزَّوْجِ، فإذا أكْذَبَ نَفْسَه بان أنَّ لِعانَه كَذِبٌ، وزِيادَةٌ في هَتْكِها، وتَكْرارٌ لِقَذْفِها، فلا أقَلَّ مِن أن يَجِبَ الحَدُّ الذي كان واجِبًا بالقَذْفِ المُجَرَّدِ. فإن عاد عن إكْذابِ نَفْسِه، وقال: لي بَيِّنَةٌ أُقِيمُها

- ‌3827 - مسألة: (فأمَّا إن أتَتْ به لِدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَها، أو لأكْثَرَ مِن أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أبانها)

- ‌3828 - مسألة: (وإن أقَرَّتْ بانْقِضاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ، ثم أتَتْ به لأَكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ)

- ‌3829 - مسألة: فإن طَلَّقَها وهي حامِلٌ، فَوَلَدَتْ، ثم وَلَدَتْ آخَرَ قبلَ مُضِيِّ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فهو مِن الزوجِ؛ لأنَّا نَعْلَمُ أيُّهُما حملٌ واحِدٌ، فإذا كان أحَدُهما منه، فالآخَرُ منه. وإن كان بَينَهما أكْثَرُ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، لم يُلْحَقْ بالزَّوْجِ، وانْتَفَى عنه مِن غيرِ لِعانٍ؛ لأنَّه لا

- ‌3830 - مسألة: (أو مع العِلْمِ بِأنَّه لم يَجْتَمِعْ بها، كالذي يَتَزَوَّجُها بِحَضْرَةِ الحاكمِ، ويُطَلِّقُها في المَجْلِسِ)

- ‌3831 - مسألة: (أو صَبِيٍّ له دُونَ عَشْرِ سِنِينَ، أو مَقْطُوعِ الذَّكَرِ والأُنْثَيَين)

- ‌3832 - مسألة: (وإنْ طَلَّقَها طَلاقًا رَجْعِيًّا، فوَلَدَتْ لأكْثَرَ مِن أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا، ولأقَلَّ مِن أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ انقَضَتْ عِدَّتُها، ففيه وَجْهان)

- ‌3833 - مسألة: (وإن أعْتَقَها أو باعها بعدَ اعْتِرافِه بوَطْئِها، فأتَتْ بوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ)

- ‌3834 - مسألة: (وكذلِك إن لم يَسْتَبْرِئْها فأتَتْ به لأَكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَادَّعَى المُشْتَرِي أنَّه منه، سَواءٌ ادَّعَاهُ البائِعُ أو لم يَدَّعِهِ)

- ‌3835 - مسألة: (وإنِ اسْتُبْرِئَتْ ثمَّ أتَتْ بِوَلَدٍ لأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، لم يَلْحَقْه نَسَبُه)

- ‌3836 - مسألة: (فأمَّا إن لم يَكُنِ البائِعُ أقَرَّ بِوَطْئِهَا قبلَ بَيعِهَا، لَمْ يَلْحَقْه الوَلَدُ بحالٍ)

- ‌3837 - مسألة: (وإنِ ادَّعاة البائِعُ، فهو عَبْدٌ لِلْمُشْتَرِي)

- ‌3838 - مسألة: (وإن وَطِئَ المَجْنُونُ مَن لَا مِلْكَ له عليها ولا شُبْهَةَ مِلْكٍ، فأتَتْ بِوَلَدٍ، لم يَلْحَقْه نَسَبُه)

الفصل: ‌3639 - مسألة: (إلا أن تكون قد تزوجت، أو تكون بحكم

وَإنْ تَبَيَّنَ أنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيرُ الّتِي خَرَجَتْ عَلَيهَا الْقُرْعَةُ، رُدَّتْ إِلَيهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، إلا أن تَكُونَ قَدْ تَزَوَّجَتْ، أو تَكُونَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ،

ــ

أرْبَعًا، فاحْتِمالُ وُقُوعِه في واحدةٍ مِنهنَّ بعَينها أنْدَرُ مِن احْتِمال وُقُوعِه في واحدةٍ مِن ثلاثٍ، وكذلك لو اشْتَبَهَتْ أُخْتُه بأجْنَبِيَّةٍ، أو مَيتَةٌ بمُذَكَّاةٍ، أو زَوْجَتُه بأجْنَبِيَّةٍ، أو حَلَفَ بالطَّلاقِ لا يأكُلُ تَمْرَةً، فَوقَعَتْ في تَمْر، وأشْباهُ ذلك ممَّا يطُولُ ذِكْرُه، لا تَدْخُلُه قُرْعَة، فكذا هاهُنا. وأمَّا حديثُ عليٍّ، فهو في المِيراثِ، لا في الحِلِّ، وما نَعْلَمُ بالقَوْلِ بها في الحِلِّ مِنَ الصَّحابةِ قائِلًا.

‌3638 - مسألة: فَعلى قولِ أصحابِنا (إن تَبَيَّنَ أنَّ المُطَلَّقَةَ غَيرُ التي وَقَعَت عليها القُرْعَةُ)

بأن يَذْكُرَ ذلك، تَبَيَّنَ أنَّها كَانَتْ مُحَرَّمَةً عليهِ، ويَكُونُ وُقُوعُ الطَّلاقِ مِن حينَ طَلَّقَ، لا مِنِ حِينَ ذَكَرَ. وقَوْلُه في هذا مَقْبُولٌ؛ لأنَّه يُقِرُّ على نَفْسِه، وتُرَدُّ إليه التي خرَجَتْ عليها القُرْعَةُ؛ لأننا ظَهَرَ لَنا أنَّها غيرُ مُطَلَّقَةٍ، والقُرْعَةُ ليستْ بطَلاقٍ صَريح ولا كِنايَةٍ، فإن لم تَكُنْ تَزَوَّجَتْ (رُدَّتْ إليه) وقُبِلَ قوْلُه في هذا؛ لأنَّه أمْرٌ مِن جِهَتِه، لا يُعْرَفُ إلا مِن قِبَلِه.

‌3639 - مسألة: (إلَّا أن تَكُونَ قد تَزَوَّجَتْ، أو تَكُونَ بحُكْمِ

ص: 51

وَقَال أبو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ: تَطْلُقُ الْمَرْأتَانِ.

ــ

حاكِمٍ) لأنها إذا تَزَوَّجَتْ، فقد تَعَلَّقَ بها حَقُّ الزَّوْجِ الثاني، فلا يُقْبَلُ قَوْلُه فِي فسْخِ نِكَاحِه، والقرْعَةُ مِن جِهَةِ الحاكِمِ بالفرْقَةِ لا يُمْكِنُ الزَّوْجَ رَفْعُها، فَتَقَعُ الفُرْقَةُ بِالزَّوْجَينِ. قال أحمدُ في رِوايةِ المَيمونِيِّ: إذا كان له أرْبَعُ نِسْوةٍ، فطَلَّقَ واحدَةً مِنْهُنَّ، ولم يَدْرِ أيتهُن طَلَّقَ؟ يُقْرَعُ بَينَهنَّ. فإن وقعتِ القُرْعَة على واحدةٍ، ثم ذَكَرَ، فقال: هذه تَرْجِعُ إليه، والتي ذَكَرَ أنَّها التي طَلَّقَ يَقَعُ الطَّلاقُ عليها، فإن تَزَوَّجَتْ، فهذا شيءٌ قد مَرَّ، فإن كان الحاكِم أقْرَعَ بينَهُنَّ، فلا أُحِبُّ أنْ تَرْجِعَ إليه؛ لأنَّ الحاكمَ في ذلك أكثر منه (وقال أبو بكر وابن حامدٍ: تَطْلُقُ المرْأتان) ولا تَرْجِعُ إليه واحدةٌ منهما؛ لأنَّ الثَّانيةَ حَرُمَتْ بقَوْلِه، وتَرِثُه إن مات، ولا يَرِثُها، ويَجِئُ على قِياسِ قوْلِهما، أن تَلْزَمَه نَفَقَتُها، ولا يَحِلَّ وَطْؤُها. والأولَى بالقُرْعَةِ.

فصل: إذا قال: هذه المُطَلَّقَةُ. قبِلَ منه؛ لِما ذَكَرْنا. وإن قال: هذه المُطَلَّقَةُ، بل هذه. طَلُقَتا؛ لأنَّه أقَرَّ بطَلاقِ الأولَى، فقُبِلَ إقْرارُه، [ثُم قُبِلَ إقْراره](1) بطَلاقِ الثَّانيةِ، ولم يُقْبَلْ إضْرابه عن إقْرارِه بطلاقِ الأولَى. وكذلك لو كُنَّ ثلاثًا، فقال: هذه بل هذه، بل هذه.

(1) سقط من: م.

ص: 52

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

طَلُقْنَ كلهُنَّ. وإن قال: هذه أو هذه، بل هذه. طَلُقَتِ الثَّالثةُ، وإحْدَى الأولَيَين. وإن قال: طَلَّقْتُ هذه، بل هذه أو هذه. طَلُقَتِ الأولَى، وإحْدَى الأخْرَيَين. وإن قال: أنتِ طالق، وهذه أو هذه. فقال القاضي: هي كذلك. وذكَرَ أنَّه قَوْلُ الكِسائِي (1). وقال محمدُ بنُ الحسنِ: تَطْلُقُ الثانيةُ، ويَبْقَى الشَّكُّ في الأولَى والثَّالثةِ. ووَجه الأوَّلِ أنَّه عَطفَ الأولَى على الثَّانيةِ، بغيرِ شَك، ثم فَصَلَ بينَ الثَّانيةِ والثَّالثةِ بحرفِ الشّك، فيَكُونُ الشكُّ فيهما. ولو قال: طَلَّقْتُ هذه أو هذه، [وهذه](2). طَلُقَتِ الثَّالثَةُ، وكان الشَّكُّ في الأولَيَين. ويَحْتَمِلُ في هاتَينِ المَسْألَتَين أن يَكونَ الشَّكُّ في الجميعِ؛ لأنَّه في الأولَى أتَى بحَرْفِ الشَّكِّ بعدَهما، فيعودُ إليهما، وفي المسْألَةِ الثَّانيةِ عَطف الثَّالثةَ على الشَّكِّ. فعلى هذا، إذا قال: طَلَّقْتُ هذه [وهذه، أو](3) هذه. طُولِبَ بالبَيانِ، فإن قال: هي الثَّالثةُ. طَلُقَتْ وحدَها. وإن قال: لم أطَلِّقْها. طَلُقَتِ الأولَيانِ. وإن لم يُبيِّنْ، أُقْرِعَ بينَ الأولَيَينِ والثَّالثَةِ. قال القاضي في

(1) علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي الكوفي أبو الحسن، المعروف بالكسائي النحوي، أحد أئمة القراء، له «معاني القرآن» و «الآثار في القراءات» ، توفي سنة تسع وثمانين ومائة. تاريخ بغداد 11/ 403 - 415. الأنساب 10/ 418 - 422.

(2)

سقط من: م.

(3)

في النسختين: «أو هذه و» . والمثبت كما في المغني 10/ 525.

ص: 53

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

«المُجَرَّدِ» : وهذا أصَحُّ. [فإن قال: طَلَّقْتُ هذه أو هذه وهذه. أُخِذَ بالبيانِ، فإن قال: هي الأولَى. طَلُقَتْ وحدَها](1). وإن قال: ليستِ الأولَى. طَلُقَتِ الأخِيرَتانِ، كما لو قال: طَلَّقْتُ هذه أو هاتَين. وليس له الوَطْءُ قبلَ التَّعْيِينِ، فإن فَعَلَ، لم يَكُنْ تَعْيِينًا. وإن ماتَت إحْداهما، لم يَتَعَيَّنِ الطَّلاقُ في الأخْرَى. وقال أبو حنيفةَ: يتَعَيَّنُ الطَّلاقُ في الأخْرَى؛ لأنَّها ماتَتْ قبلَ ثُبُوتِ طلاقِها. ولَنا، أنَّ مَوْتَ إحْداهُما أو وَطْأها، لا يَنْفِي احْتِمال كَوْنِها مُطَلَّقَةً، فلم يَكُنْ تَعْيِينًا لغيرِها، كمرَضِها. وإن قال: طَلَّقْتُ هذه وهذه، [أو هذه](1) وهذه. فالظَّاهِرُ أنَّه طَلَّقَ اثْنَتَين، لا يَدْرِي أيَّهما، الأولَيانِ أم الآخِرَتان؟ كما لو قال: طَلَّقْتُ هاتَين أو هاتَين. فإن قال: هما الأولَيَان. تَعَيَّنَ الطلاق فيهما. وإن قال (2): لم أُطَلِّقِ (3) الأولَيَين. تَعَيَّن الآخِرَتان. وإن قال: إنَّما أشُكُّ في طَلاقِ الثَّانيةِ والآخِرَتَينِ (4). طَلُقَتِ الأولَى، وبَقِيَ الشَّكُّ في الثّلاثِ. ومتى فَسَّرَ كلامَه بشيءٍ مُحْتَمِل، قُبِلَ منه.

فصل: فإن مات بعْضُهُنَّ أو جَمِيعُهُنَّ، أقْرَعْنا بينَ الجميعِ، فمَن خَرَجَتِ القُرْعَةُ لها، لم يُوَرَّثْها (5). وإن مات بعْضُهُن قبلَه وبعْضهُنَّ بعدَه، فَخَرَجَتِ القُرْعَةُ لِميِّتةٍ قَبْلَه، حَرَمْناه مِيراثَها، وإن خَرَجَتْ لمَيِّتةٍ

(1) سقط من: م.

(2)

سقط من: م.

(3)

في م: «يطلق» .

(4)

في م: «الأخريين» .

(5)

في م: «نورثها» .

ص: 54

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بعدَه، حَرَمْناها مِيراثَه، والباقياتُ يَرِثُهُنَّ ويَرِثْنَه. فإن قال الزَّوجُ بعدَ مَوْتِها: هذه التي طَلَّقْتُها. أو قال في غيرِ المُعَيَّنة: هذه التي أرَدْتُها. حُرِمَ مِيرَاثَها؛ لأنَّه يُقِرُّ على نَفْسِه، ويَرِثُ الباقياتِ، سَواءٌ صَدَّقَه ورَثتهُنَّ أو كَذَّبُوه؛ لأنَّ عِلْمَ ذلك إنَّما يُعْرَفُ مِن جِهَتِه، ولأنَّ الأصْلَ بَقاءُ النِّكاحِ بينَهما، وهم يَدَّعُونَ طلاقَه إيَّاها، والأصْلُ عدَمُه. وهل يُسْتَحْلَفُ في ذلك؟ فيه رِوايَتان، فإن قُلْنا: يُسْتَحْلَفُ. فنَكَلَ، حَرَمْناه مِيراثَها؛ لنُكُولِه، ولم يَرِثِ الأخْرَى؛ لإِقْرارِه بطلاقِها. فإن مات فقال وَرَثته لإحْداهُنّ: هذه المُطَلَّقَةُ. فأقَرَّتْ، أو أقَرَّ ورَثتها بعدَ مَوْتِها، حَرَمْناها مِيراثَه، وإنْ أنْكَرَتْ، أو أنكَرَ ورَثَتُها، فقِياسُ ما ذَكَرْناه أن القولَ قولُها؛ لأنَّها تَدَّعِي بَقاءَ نِكاحِها، وهم يَدَّعُونَ زَواله، والأصْلُ معها، فلا يُقْبَلُ قولُهم عليها إلَّا بِبَينةٍ. وإن شَهِدَ اثْنان مِن وَرَثَتِه أنّه طَلّقَها، قُبِلَتْ شَهادَتُهما، إذا لم يَكُونا ممَّن يَتَوَفَّرُ عليهما مِيراثُها، ولا على مَن لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُما له، [كأمِّهِما وجَدَّتِهما](1)؛ لأنَّ مِيراثَ إحْدَى الزَّوْجاتِ لا يَرْجِعُ إلى وَرَثَةِ الزَّوجِ، وإنَّما يتَوَفّرُ على ضَرائرِها. وإنِ ادَّعَتْ إحْدَى الزَّوجاتِ أنَّه طَلَّقَها طلاقًا تَبِينُ به، فأنْكَرَها، فالقولُ قولُه، وإن مات لم تَرِثْه؛ لإقْرارِها بأنَّها لا تَسْتَحِقُّ ميراثَه، فقَبِلْنا قولَها فيما عليها، دُونَ ما لها، وعليها العِدَّةُ؟ لأنَّا لم نَقْبَلْ قوْلَها فيما عليها، وهذا التَّفْريعُ فيما إذا كان الطلاقُ يُبينُها، فإن كان رَجْعِيًّا، ومات في عِدَّتِها، أو ماتت،

(1) في الأصل: «كأمها وجدتها» .

ص: 55

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَرِثَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه.

فصل: إذا كان له أرْبَعُ نِسْوَةٍ، فطَلَّقَ إحْداهُنَّ، ثم نَكَحَ أُخْرَى بعدَ قَضاءِ عِدَّتِها، ثم مات، ولم يُعْلَمْ أيَّتهُنَّ طَلَّقَ، فَلِلَّتي تَزَوَّجَها رُبْعُ ميراثِ النِّسْوَةِ. نَصَّ عليه أحمدُ. ولا خِلافَ فيه بينَ أهلِ العلمِ. ثم يُقْرَعُ بينَ الأرْبَعِ ، فأيَّتهُنَّ خَرَجَتْ قُرْعَتُها، حُرِمَتْ، ووَرِثَتِ الباقياتُ نَصَّ عليه أحمدُ أيضًا. وذهَبَ الشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وعَطاءٌ الخُرَاسَانِي، وأبو حنيفةَ، إلى أنَّ البَاقِيَ بينَ الأرْبَعِ. وزَعَمَ أبو عُبَيدٍ أنَّه قولُ أهلِ الحجازِ وأهلِ العراقِ جميعًا. وقال الشافعيُّ: يُوقَفُ البَاقِي بينَهُنَّ حتى يَصْطَلِحْنَ. ووَجْهُ الأقوالِ (1) ما تَقَدَّمَ. وقد قال أحمدُ، في رِوايةِ ابنِ مَنْصورٍ، في رجُلٍ له أرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَطَلقَ واحدةً منْهُنَّ ثلاثًا، ووَاحِدَةً اثْنَتَين، وواحدةً واحدةً، ومات على أثَرِ ذلك، ولا يُدْرَى أيَّتهُنَّ طَلَّقَ ثلاثًا، وأيَّتهُنَّ طَلَّقَ اثْنَتَين، وأيَّتهُنَّ (2) واحدةً: يُقْرَعُ بينَهُنَّ، فالتي أبانَها تَخْرُجُ، ولا مِيراثَ لها. هذا فيما (3) إذا مات في عِدَّتِهِنَّ، وكان طلاقه في صِحَّتِه، فإنه لا يُحْرَمُ الميراثَ إلَّا المُطَلَّقَةُ ثلاثًا، [والباقيتان رَجْعِيَّتان](4)، يَرِثْنَه في العِدَّةِ، ويَرِثُهُنَّ (5). ومَن انْقضَتْ عِدَّتُها مِنهُنَّ، لم

(1) في م: «الأول» .

(2)

سقط من: الأصل.

(3)

زيادة من: الأصل.

(4)

في م: «الباقيات رجعيات» .

(5)

في م: «يرثن» .

ص: 56

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَرِثْه ولم يَرِثْها، ولو كان طَلاقُه في مَرَضِه الذي مات فيه، لوَرِثَه الجميعُ في العِدَّةِ، وفيما بعدَها قبلَ التَّزْويجِ رِوايَتان.

فصل: إذا طَلَّقَ واحدةً لا بِعَينها، [أو بِعَينها](1) فأُنْسِيَها (2)، فأنْقَضَتْ عِدَّةُ الجميعِ، فله نِكاحُ خامِسَةٍ قبلَ القُرْعَةِ. وخَرَّجَ ابنُ حامدٍ وَجْهًا، في أنَّه لا يَصِحُّ نِكاحُ الخامِسَةِ؛ لأنَّ المُطَلَّقَةَ في حُكْمِ نِسائِه، بالنِّسْبَةِ إلى وُجُوبِ الإنْفاقِ عليها، وحُرْمَةِ النِّكاحِ في حَقِّها. ولا يَصِحُّ ما قاله؛ لأنَّنا عَلِمْنا أنَّ مِنْهُنَّ واحدةً بائنًا منه، ليستْ في نِكاحِه، ولا في عِدَّةٍ مِن نِكاحِه، فكيفَ تكونُ زَوْجَتَه! وإنَّما الإِنْفاقُ عليها لأجْلِ حَبْسِها ومَنْعِها مِن التَّزوُّجِ بغيرِه؛ لأجْلِ اشْتباهها. ومتى عَلِمْناها بعَينها، إمَّا بتَعْيينه، أو بقُرْعَةٍ، فعِدَّتُها مِن حِينَ طَلَّقَها، لا مِن حِينَ عَيَّنهَا. وذَكَرَ أبو حنيفةَ، وبعضُ أصْحابِ الشافعيِّ، أنَّ عِدَّتَها مِن حينِ التَّعْيِينِ. وهذا فاسِدٌ؛ فإنَّ الطَّلاقَ وَقَعَ حينَ إيقاعِه، وثَبَتَ حُكْمُه في تَحْرِيمِ الوَطْءِ، وحِرْمانِ الميراثِ مِن الزَّوجِ، وحِرْمانِه منها قَبْلَ التَّعْيينِ، فكذلك العِدَّةُ، وإنَّما التعْيينُ تَبْيِينٌ لِمَا كان واقعًا. فإن مات الزَّوْجُ قبلَ التَّعْيِينِ، فعلى الجميعِ عِدَّةُ الوَفاةِ، في قولِ الشَّعْبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، وعطاء الخُراسَانِيِّ. قال أبو عُبَيدٍ: وهو قولُ أهلِ الحجازِ والعراقِ؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ مِنْهُنَّ يَحْتَمِلُ أنَّها باقية على النِّكاحِ، والأصْلُ بَقاؤه، فتَلْزَمُها عِدَّتُه. والصَّحِيحُ أنَّه يَلْزَمُ

(1) سقط من: الأصل.

(2)

في م: «فإن نسيها» .

ص: 57

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كُلَّ واحدةٍ أطوَلُ الأجَلَينِ، مِن عِدَّةِ الوَفاةِ وعِدَّةِ الطَّلاقِ، لَكِنَّ عِدَّةَ الطلاق مِن حِينَ طَلَّقَ، وعِدَّةَ الوَفاةِ مِن حِينِ مَوْتِه؛ لأنَّ كُلَّ واحدةٍ مِنْهُنَّ يَحْتَمِلُ أن تكونَ عليها عِدَّةُ الوَفاةِ، ويَحْتَمِلُ أنَّها المُطَلَّقَةُ، فعليها عِدَّةُ الطَّلاقِ، فلا تَبْرأُ يَقِينًا إلَّا بأطْولِهما. وهذا في الطَّلاقِ البائِنِ، فأمَّا الرَّجْعِيَّةُ، فعليها عِدَّةُ الوفاةِ بكُلِّ حالٍ؛ لأنَّها زَوْجَةٌ.

فصل: إذا ادَّعَتِ المرأةُ أنَّ زوْجَها طَلَّقَها، فأنْكَرَها، فالقولُ قولُه؛ لأنَّه مُنْكِر، ولأنَّ الأصْلَ بَقاءُ النِّكاحِ، فإن كان لها بما ادَّعَتْه بَيِّنة، قُبلَتْ، ولا يُقْبَلُ فيه إلَّا عَدْلان. ونَقَلَ ابنُ مَنْصُورٍ عن أحمدَ، أنَّه سُئِلَ: أَتَجُوزُ شَهادةُ رَجُلٍ وامْرأتَين في الطَّلاقِ؟ قال: لا (1) واللهِ. إنَّما كان كذلك؛ لأنَّ الطَّلاقَ ليس بمالٍ، ولا المقصودُ منه المالُ، ويَطّلِعُ عليه الرِّجالُ في غالِبِ الأحْوالِ، فلم يُقْبَلْ فيه إلَّا عَدْلان، كالحدودِ والقِصَاصِ. فإن عُدِمَتِ البَيِّنةُ، استُحْلِفَ، في أصَحِّ الرِّوايَتَين. نَقَلَها أبو طالبٍ عن أحمدَ؛ لقَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:«وَلَكِنَّ اليَمينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ» (2). وقولُه: «اليَمِينُ عَلَى مَنْ أنْكَرَ» (3). ولأنَّه يَصِحُّ من الزَّوْجِ بَذْلُه، فيُسْتَحْلَفُ فيه، كالمَهْرِ. ونَقَل ابنُ مَنْصُورٍ عنه: لا يُسْتَحْلَفُ في الطَّلاقِ [والنِّكاحِ](4)؛ لأنَّه لا يُقْضَى فيه بالنُّكُولِ، فلا يُسْتَحْلَفُ فيه، كالنِّكاحِ

(1) سقط من: الأصل.

(2)

تقدم تخريجه في 12/ 478.

(3)

تقدم تخريجه عند الدارقطني، والبيهقي في 16/ 252.

(4)

سقط من: م.

ص: 58

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إذا ادَّعَى زَوْجيَّتها فأنْكَرَتْه. فإنِ اخْتَلَفا في عَدَدِ الطَّلاقِ، فالقولُ قولُه، لِما ذَكَرْناه. فعلى هذا، إذا طَلّقَ ثلاثًا، وسَمِعَتْ ذلك، فأنْكَرَ، أو ثَبَتَ ذلك عندَها بقولِ عَدْلَينِ، لم يَحِلَّ لها تَمْكِينُه مِن نَفْسِها، وعليها أن تَفِرَّ منه ما اسْتطاعَتْ، وتَمْتَنِعَ منه إذا أرادَها، وتَفْتَدِيَ منه إن قَدَرَت، ولا تَزَيَّنَ له، ولا تَقْرَبَه، وتَهْرُبَ إن قَدَرَتْ، ولا تُقِيمَ معه. وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العلم. قال (1) جابرُ بنُ زيدٍ، وحمادُ بنُ أبي سليمانَ، وابنُ سِيرِينَ: تفِرُّ منه ما اسْتطاعَتْ، وتَفْتَدِي منه بكُلِّ ما يُمْكِنُ. وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ، وأبو يُوسفَ: تَفِرُّ منه. وقال مالكٌ: لا تَتَزَيَّنُ له، ولا تُبْدِي له شيئًا مِن شَعَرِها، ولا يُصِيبُها إلَّا مُكْرَهَةً. ورُوِيَ عن الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، والنَّخَعِيِّ: يُسْتَحْلَفُ، ثم يَكونُ الإِثمُ عليه. والصَّحِيحُ ما قاله الأوَّلُونَ، لأنَّ هذه تَعْلَمُ أنَّها أجْنَبِيّةٌ منه، مُحَرّمَة عليه، فوجب عليها الامْتِناعُ والفِرارُ منه، كسائِرِ الأجانبِ. وهكذا لو ادَّعَى نِكاحَ امْرأةٍ كَذِبًا، وأقامَ بذلك شاهِدَىْ زُورٍ، فحَكَمَ له الحاكِمُ بالزَّوْجِيَّةِ، أو لو تَزَوَّجَها تَزْويجًا باطلًا، فسُلِّمَتْ إليه بذلك، فالحُكمُ في هذا كالحُكْمِ في المُطَلَّقَةِ ثلاثًا.

فصل: ولو طَلَّقَها ثلاثًا، ثم جحَدَ طَلاقَها، لم تَرِثْه. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال قَتادَةُ، وأبو حنيفةَ، وأبو يُوسفَ، والشافعي، وابنُ المُنْذِرِ. وقال الحسنُ: تَرِثُه؛ لأنَّها في حُكْمِ الزَّوْجاتِ ظاهِرًا. ولَنا، أنَّها تَعْلَمُ

(1) في الأصل: «فإن» .

ص: 59

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أنَّها أجْنَبِيّةٌ، فلم تَرِثْه، كسائِرِ الأجْنَبِيَّاتِ. وقال أحمدُ في رِوايةِ أبي طالبٍ: تَهْرُبُ منه، ولا تَتَزَوَّجُ حتى يُظْهِرَ طلاقَها، وتَعْلَمَ ذلك، يَجِئُ فيَدَّعِيها، فتُرَدُّ عليه وتُعَاقَبُ، وإن مات ولم يُقِرَّ بِطَلاقِها، لا تَرِثُه، لا تأخُذُ ما ليس لها، تَفِرُّ منه، ولا تَخْرُجُ مِن البَلَدِ، ولكن تَخْتَفِي في بَلَدِها. قيل له: فإنَّ بعضَ النَّاسِ قال: تَقْتُلُه، هي بمَنْزِلَةِ مَن يَدْفَعُ عن نَفْسِه. فلم يُعْجِبْه ذلك. فَمَنَعَها مِن التَّزَوُّجِ قبلَ ثُبُوتِ طَلاقِها؛ لأنها في ظاهِرِ الحُكْمِ زَوْجَةُ هذا المُطَلِّقِ، فإذا تَزَوَّجَتْ غيرَه، وَجَبَ عليها في ظاهِرِ الشرْعِ (1) العُقُوبَةُ، والرّدُّ إلى الأوَّلِ، ويَجْتَمِعُ عليها زَوْجان، هذا بظاهرِ الأمْرِ، وذلك بباطِنِه، ولم يَأذَنْ لها في الخُرُوجِ مِن البَلَدِ؛ لأنَّ ذلك يُقَوِّي التُّهْمَةَ في نُشُوزِها، ولا في قَتْلِه قَصْدًا؛ لأنَّ الدّافِعَ عن نَفْسِه لا يَقْتُلُ قَصْدًا، فأمَّا إن قَصَدَتِ الدَّفْعَ عن نَفْسِها فآلَ إلى نَفْسِه، فلا إثْمَ عليها، ولا ضَمانَ في الباطِنِ، فأمَّا في الظَّاهِرِ، فإنَّها تُؤْخَذُ بحُكْمِ القَتْلِ، ما لم يَثْبُتْ صِدْقُها.

فصل: قال أحمدُ: إذا طَلَّقَها ثلاثًا، فشَهِدَ أرْبَعَة أنَّه وَطِئَها، أُقِيمَ عليه الحَدُّ. إنَّما أوْجَبَه، لأنَّها صارَت بالطَّلاقِ أجْنَبِيَّةً، فهي كسائرِ الأجْنَبِيَّاتِ، بل هي أشَدُّ تَحْريمًا؛ لأنَّها مُحَرّمَةٌ وَطْأً ونِكاحًا. فإن جَحَدَ طَلاقَها وَوَطِئَها، ثم قامَتِ البَيِّنةُ بطلاقِه، فلا حَدَّ عليه. وبهذا قال الشَّعْبِيُّ، ومالكٌ، وأهلُ الحجازِ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزَاعِيُّ، ورَبِيعةُ،

(1) في م: «الحكم» .

ص: 60