المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3663 - مسألة: (وإن تداعيا معا، قدم قولها) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٢٣

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ التَّأويلَ فِي الْحَلِفِ

- ‌3623 - مسألة: (فَإذَا أكَلَ تَمْرًا

- ‌3624 - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ لَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيةٍ في بَيته، ولا يُدْخِلُه بَارِيَّةً، فإنَّه يُدْخِلُ قَصَبًا فَيَنْسِجُهُ فِيهِ)

- ‌3625 - مسألة: (وَانْ حَلَفَ لَيَطْبُخَنَّ قِدْرًا بِرَطْلِ مِلْحٍ، ويَأكلُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ طَعْمَ المِلْحِ، فَإنه يَسْلُقُ بِهِ بَيضًا)

- ‌3626 - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ بَيضًا ولَا تُفَّاحًا، ولَيَأكُلَنُّ

- ‌3627 - مسألة: (وَإنْ كَانَ عَلَى سُلَّم، فَحَلَفَ)

- ‌3628 - مسألة: (وإنْ حَلَفَ لا أقَمْتُ عليهِ، ولا نَزَلْتُ مِنه، ولا صَعِدْتُ فِيهِ. فإنَّه يَنتقِلُ)

- ‌3629 - مسألة: (وإنْ حَلَفَ لا أقَمْتُ في هذا الماءِ، ولا خَرَجْتُ مِنه. وكَانَ المَاءُ جَارِيًا، لَمْ يَحْنَثْ)

- ‌3630 - مسألة: (وإن كان)

- ‌3631 - مسألة: (وَإنِ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِم: مَا لِفُلانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَة؟ وكانتْ له عِنْدَهُ وَدِيعَة، فَإنَّهُ يَعْنِي بـ «ما»: الذي، وَيبرُّ فِي يَمِينه)

- ‌3632 - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ ما فلان ههُنَا. وعَنَى مَوْضِعًا مُعَينًا، بَرَّ فِي يَمِينه)

- ‌3633 - مسألة: ولو سَرَقتْ مِنه امْرَأتُهُ شَيئًا، فَحَلَفَ بالطَّلاقِ: لَتَصْدُقِنِّي أسَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا أمْ لا؟ وخَافَتْ أنْ تَصْدُقهُ، فإنَّها تَقُولُ: سَرَقتُ مِنْكَ ما سَرَقتُ منكَ. [وتعنى بـ «ما»: الذي سرقت مِنك]

- ‌3634 - مسألة: (ولو حَلَفَ على امْرَأتِهِ: لا سَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا. فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَتِهِ، لَمْ يَحْنَثْ)

- ‌بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌3635 - مسألة: (وإن شَكَّ فِي عَدَدِ الطَّلاقِ، بَنَى على اليَقِينِ)

- ‌3636 - مسألة: (وإن قال لامْرأتَيه: إحْداكما طالِقٌ. يَنْوي واحِدَةً بعَينها، طَلُقَتْ وَحْدَهَا، فإن لم يَنْو، أُخْرِجَتِ المُطَلَّقَةُ بالقُرْعَةِ)

- ‌3637 - مسألة: (وإن طَلَّقَ واحِدَةً وَأُنْسِيَها، فكذلك عندَ أصحابِنا)

- ‌3638 - مسألة: فَعلى قولِ أصحابِنا (إن تَبَيَّنَ أنَّ المُطَلَّقَةَ غَيرُ التي وَقَعَت عليها القُرْعَةُ)

- ‌3639 - مسألة: (إلَّا أن تَكُونَ قد تَزَوَّجَتْ، أو تَكُونَ بحُكْمِ

- ‌3640 - مسألة: (وإن طار طائِرٌ، فقال: إن كان هذا غُرابًا ففُلانَةُ طالقٌ، وإن لم يَكُنْ غُرابًا ففُلانَةُ طالقٌ. ولم يَعْلَمْ حاله، فهي كالمنْسِيَّةِ)

- ‌3641 - مسألة: (وإن قال: إن كان غُرابًا ففُلانَةُ طالق، وإن كان حَمامًا ففُلانَةُ طالق)

- ‌3642 - مسألة: (فإن قال)

- ‌3643 - مسألة: (إذا قال لامْرَأتِه وأجْنَبِيَّةٍ: إحْداكُما طالقٌ)

- ‌3644 - مسألة: (فإن نادَى امْرأتَه، فأجابَتْه امْرأةٌ له أُخْرَى، فقال: أنْتِ طالقٌ. يَظُنُّها المُنَاداةَ، طَلُقَتا في إحْدَى الرِّوايَتَين)

- ‌3645 - مسألة: (وإن لَقِيَ أجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا زَوجَتَه، فقال: فُلانَةُ، أنْتِ طالق)

- ‌كتابُ الرَّجْعَةِ

- ‌3646 - مسألة: (إذا طَلَّقَ الحُرُّ امْرَأتَه بعدَ دُخُولِه بِها أقَلَّ مِن ثلاثٍ، أو العَبْدُ وَاحِدَةً بِغَيرِ عِوَضٍ) [

- ‌3647 - مسألة: (وألْفاظُ الرَّجْعَةِ: راجَعْتُ امْرَأتِي. أو: رَجَعْتُها. أو: ارْتَجَعْتُها. أو: رَدَدْتُها. أو: أمْسَكْتُها)

- ‌3648 - مسألة: (فإن قال: نَكَحْتُها. أو: تَزَوَّجْتُها)

- ‌3649 - مسألة: (وهل مِن شَرْطِها الإِشْهادُ؟ على رِوايَتَين)

- ‌3650 - مسألة: (وَالرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا الطلاقُ والظِّهارُ والإِيلاءُ)

- ‌3651 - مسألة: (ويُباحُ لزَوْجِها وَطْؤُها، والخَلْوةُ والسَّفَرُ بِهَا، ولَها أن تَتَزَيَّنَ)

- ‌3652 - مسألة: (ولا تَحْصُلُ بمُباشَرَتِهَا، والنَّظَرِ إلى فَرْجِهَا، والخَلْوَةِ بِهَا لشهوةٍ. نَصَّ عليه)

- ‌3653 - مسألة: (ولا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ على شَرْطٍ)

- ‌3654 - مسألة: (وإن طَهُرَتْ مِن الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ ولم تَغْتَسِلْ، فهل له رَجْعَتُها؟ على رِوايَتَين)

- ‌3655 - مسألة: (وإنِ انْقَضَتْ عِدَّتُها ولمْ يَرْتَجِعْها، بانَتْ

- ‌3656 - مسألة: (وتَعُودُ على ما بَقِيَ مِن طلاقِها، سَواءٌ رَجَعَتْ بعدَ نِكاحِ زَوْجٍ غَيرِه أوْ قَبْلَه. وعنه)

- ‌3657 - مسألة: (وإنِ ارْتَجَعَها في عِدَّتِهَا، وأشْهَدَ على رَجْعَتِها مِن حَيثُ لا تَعْلَمُ، فاعْتَدَّتْ، ثم تَزَوَّجَتْ مَن أصابها، رُدَّتْ إليه، ولا يَطَؤُها حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها)

- ‌3658 - مسألة: (وإن لم يَكُنْ للمُدَّعِي بَيِّنةٌ بالرَّجْعةِ)

- ‌3659 - مسألة: (وَإذا ادَّعَتِ المرْأةُ انْقِضاءَ عِدَّتِهَا، قُبِلَ قَوْلُها إذا كان مُمْكِنًا، إلَّا أن تَدَّعِيَه بالحَيضِ في شَهْرٍ، فلا يُقْبَلُ إلَّا ببَيِّنَةٍ)

- ‌3660 - مسألة: فإنِ ادَّعَتِ انْقِضاءَ عِدَّتِها بِالقُرُوءِ في [أقَلَّ مِن]

- ‌3661 - مسألة: (إذا قالت: انْقَضَتْ عِدَّتِي. فقال: قد كُنْتُ رَاجَعْتُكِ. فالقَوْلُ قَوْلُها)

- ‌3662 - مسألة: (وإن سَبَق فقال: ارتَجَعْتُك. فقالت: قد انْقَضَت عِدَّتِي قبلَ رَجْعتِكَ)

- ‌3663 - مسألة: (وإن تَداعَيا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُها)

- ‌3664 - مسألة: (فإن كان مَجْبُوبًا)

- ‌3665 - مسألة: فإن كانت ذِمِّيَّةً، فوَطِئَها زَوْجُها الذِّمِّيُّ، أحَلَّها لمُطَلِّقِها المُسلمِ

- ‌3666 - مسألة: (وإن وَطِئها في الدُّبُرِ، أو وُطِئَتْ بشُبْهَةٍ، أو بمِلْكِ يَمِين، لمْ تَحِلَّ)

- ‌3667 - مسألة: (وإن وَطِئَها زَوْجُها في حَيضٍ، أو نِفَاسٍ، أو إحْرامٍ، أحَلَّها. وقال أصْحابُنا: لا يُحِلُّها)

- ‌3668 - مسألة: (ولو كانت أمَةً فاشْتَراها مُطَلِّقُها، لم يِحِلَّ)

- ‌3669 - مسألة: (وإن طَلَّقَ العَبْدُ زَوْجَتَه اثْنَتَين، لم تَحِلَّ له حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَه، سواءٌ عَتَقا أو بَقِيا على الرِّقِّ)

- ‌3670 - مسألة: (وإذا غاب عن مُطَلَّقَتِه، فأتَتْه فذَكَرَتْ أنَّها نَكَحَتْ مَن أصابَها وانْقَضَتْ عِدَّتُها)

- ‌كِتابُ الإِيلَاءِ

- ‌3671 - مسألة: (وهو الحَلِفُ على تَرْكِ الوَطْءِ)

- ‌3672 - مسألة: (ويُشْتَرَطُ له أرْبَعَةُ شُرُوطٍ؛ أحَدُها، الحَلِفُ على تَرْكِ الوَطْءِ في القُبُلِ)

- ‌3673 - مسألة: (فإن تَرَكَه مُضِرًّا بها مِن غيرِ عُذْرٍ، فهل تُضْرَبُ لَهُ مُدَّةُ الإِيلاءِ، ويُحْكَمُ عليه بحُكْمِه؟ على رِوايَتَين)

- ‌3674 - مسألة: (وإن حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ في الدُّبُرِ، أو دُونَ الفَرْجِ، لم يَكنْ مُولِيًا)

- ‌3675 - مسألة: (وإنْ حَلَفَ أن لا يُجامِعَها إلَّا جِماعَ سَوءٍ، يُرِيدُ جِماعًا ضَعِيفًا، لا يَزِيد على الْتِقاءِ الخِتانَين، لَمْ يَكُنْ مُولِيًا)

- ‌3676 - مسألة: (وإذا حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ بلَفْظٍ لا يَحْتَمِلُ غيرَه، كلَفْظِهِ الصَّرِيحِ، وقَوْلِه: لا أدْخَلْتُ ذَكَرِي في فَرْجِكِ. وللبِكْرِ خَاصَّةً: لا افْتَضَضْتُكِ

- ‌3677 - مسألة: (فإن حَلَفَ بنَذْرٍ، أو عِتْقٍ، أو طَلاقٍ، لم يَصِرْ مُولِيًا فِي الظَّاهِرِ عنه. وعنه، يَكُونُ مُولِيًا)

- ‌3678 - مسألة: (وإن قال: إن وَطِئْتُكِ فأنْتِ زانِيَةٌ. أو: فلِلَّهِ عليَّ صَوْمُ هذا الشَّهْرِ. لم يَكُنْ مُولِيًا)

- ‌3679 - مسألة: (أو يُعَلِّقَه على شَرْطٍ يَغْلِبُ على الظَّنِّ أنَّه لا يُوجَدُ في أقَلَّ)

- ‌3680 - مسألة: وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ (حتى تَحْبَلِي)

- ‌3681 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ مُدَّةً. أو: ليَطُولَنَّ تَرْكِي لجِماعِكِ. لم يَكُنْ مُولِيًا حتى يَنْويَ)

- ‌3682 - مسألة: (وإن حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ حتى يَقْدَمَ زَيدٌ، أو نَحْوه مِمَّا لا يَغْلِبُ على الظنِّ عَدَمُه في أرْبعَةِ أشْهُرٍ. أو: لا وَطِئْتُكِ

- ‌3683 - مسألة: (وإن قال: إن وَطِئْتُكِ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ. أو: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فواللهِ لا وَطِئْتُكِ. لم يَكُنْ مُولِيًا)

- ‌3684 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً. لم يَصِرْ مُولِيًا)

- ‌3685 - مسألة: (وَإنْ قَال):

- ‌3686 - مسألة: (فإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فإذا مضَتْ فو الله لا وَطِئْتُكِ أرْبَعَةَ أشْهُر)

- ‌3687 - مسألة: (وإن قال: والله لا وَطِئْتُكِ إن شِئْتِ. فشاءت، صار مُولِيًا)

- ‌3688 - مسألة: (وإن قال: إلَّا أنَّ تشائِي. أو: إلَّا باخْتِيارِكِ

- ‌3689 - مسألة: (وإن قال لنسائِه):

- ‌3690 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُ كُلَّ واحِدَةٍ منْكُنَّ. كان مُولِيًا مِن جَمِيعِهنَّ)

- ‌3691 - مسألة: (وإن قال: واللهِ لا أطَؤُكُنَّ. فهي كالتي قبْلَها في أحدِ الوَجْهَينِ)

- ‌3692 - مسألة: (وإن آلى مِن واحِدَةٍ، وقال للأُخْرَى: شَرَكْتُكِ معها. لم يَصِرْ مُولِيًا مِن الثَّانِيَةِ)

- ‌3693 - مسألة: ويَصِحُّ إيلاءُ الذِّمِّيِّ، ويَلْزَمُه ما يَلْزَمُ المُسْلِمَ إذا تقاضَوْا إلينا

- ‌3694 - مسألة: (ولا يَصِحُّ إيلاءُ الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ)

- ‌3695 - مسألة: (وفي إيلاءِ السَّكْرانِ وَجْهان)

- ‌3696 - مسألة: (ومُدَّةُ الإيلاءِ في الأحْرارِ وَالرَّقِيقِ سَواءٌ. وعنه، أنَّها في العَبْدِ على النِّصْفِ)

- ‌3697 - مسألة: (ولا حَقَّ لسَيِّدِ الأمَةِ في طَلَبِ الفَيئَةِ والعفْو عنها، وإنَّما ذلك إليها)

- ‌3698 - مسألة: (فإن كان بالرَّجلِ عُذْرٌ يَمْنَعُ الوَطْءَ، احْتُسِبَ عليه بمُدَّتِه، وإن كان ذلك بها، لم يُحْتَسَبْ عليه، وإن طرَأَ بها، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ عَندَ زوالِه)

- ‌3699 - مسألة: (إلَّا الحَيضَ فإنَّه يُحْتَسَبُ عليه بمُدَّتِه. وفي النِّفاسِ وَجْهان)

- ‌3700 - مسألة: (وإن طَلَّقَها في أثناءِ المُدَّةِ، انْقَطَعَتْ)

- ‌3701 - مسألة: (وإنِ انْقَضَتِ المُدَّةُ وبها عُذْرٌ) [

- ‌3702 - مسألة: (وإن كان العُذْرُ به، وهو مِمَّا يَعْجِزُ به عن الوَطْءِ)

- ‌3703 - مسألةْ: ومتى قَدَرَ على الفَيئَةِ، وهي الجِماعُ، طُولِبَ به؛ لأنَّه تأخَّرَ للعُذْرِ، فإذا زال العُذْرُ طُولِبَ به، كالدَّينِ الحال، فإن لم يَفْعَلْ أُمِرَ بالطَّلاقِ. وهذا قولُ كُلِّ مَن يقولُ: يُوقَفُ المُولِي. لأنَّ اللهَ تعالى قال: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}

- ‌3704 - مسألة: (وإن كان مُظاهِرًا، فقال: أمْهِلُونِي حتى أطْلُبَ رَقَبَةً أُعْتِقُها عن ظِهارِي. أُمْهِلَ ثلاثةَ أيَّامٍ)

- ‌3705 - مسألة: (وإن قال: أمْهِلُونِي حتى أقْضِيَ صَلاتِي. أو: أتَغَدَّى)

- ‌3706 - مسألة: (فإذا لم يَبْقَ له عُذْرٌ، وطَلَبَتِ الفَيئَةَ -وهي الجِمَاعُ)

- ‌3707 - مسألة: (فإذا جامَعَ، انْحَلَّتْ يَمِينُه، وعليه كفَّارَتُها)

- ‌3708 - مسألة: (وأدْنَى مَا يَكْفِي)

- ‌3709 - مسألة: (وإن وَطِئَها في الفَرْجِ وطْأً مُحَرَّمًا، مثلَ أن يَطَأ في الحَيضِ، أو النِّفاسِ، أو الإحْرام، أو صِيام فَرْض مِن أحَدِهما)

- ‌3710 - مسألة: (وإن لم يَفِئْ وأعْفَتْه المَرْأةُ، سَقَطَ حَقُّها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَسْقُطَ، ولها المُطالبَةُ بعدُ)

- ‌3711 - مسألة: (وإن لم تُعْفِه، أُمِرَ بالطَّلاقِ)

- ‌3712 - مسألة: (فإن طَلَّقَ واحِدَةً، فله رَجْعَتُها. وعنه، أنَّها

- ‌3713 - مسألة: (فإن لم يُطَلِّقْ، حُبِسَ وضُيِّقَ عليه حتى يُطَلِّقَ، في إحْدَى الرِّوايَتَين. والأخْرَى، يُطَلِّقُ الحَاكِمُ عليهِ)

- ‌3714 - مسألة: (فإن طَلَّقَ واحِدَةً، فهو كطلاقِ المُولِي)

- ‌3715 - مسألةـ: (وإنِ ادَّعَى أنَّ المُدَّةَ ما انْقَضَتْ)

- ‌3716 - مسألة: (فإنِ ادَّعَى أنَّه وَطِئَها)

- ‌كتابُ الظِّهَارِ

- ‌3717 - مسألة: (والظِّهارُ أن يُشَبِّهَ امْرأتَه أو عُضْوًا منها، بظَهْرِ مَن تَحرُمُ عليه على التَّأبِيدِ، أو بها أو بعُضْوٍ منها، فيَقُولَ: أنْتِ علَيَّ كظَهْرِ أمِّي. أو: كَيَدِ أخْتِي. أو: كوَجْهِ حَمَاتِي. أو)

- ‌3718 - مسألة: (وإن قال: أنتِ عَليَّ كأمِّي. كان مُظاهِرًا. فإن قال: أرَدْتُ كأمِّي في الكَرامَةِ، أو نَحْوهِ. دُيِّنَ. وهل يقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخرَّجُ على رِوايَتَين)

- ‌3719 - مسألة: (وإن قال: أنتِ كأمِّي. أو: مِثْلُ أمِّي)

- ‌3720 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أبي)

- ‌3721 - مسألة: (وإن قال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ. أو: أُخْتِ زَوْجَتِي. أوْ: عَمَّتِها. أو: خالتِها. فعلى رِوايَتَين)

- ‌3722 - مسألةْ: (وإن قال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ البَهِيمَةِ. لم يَكُنْ مُظَاهِرًا لأنَّه ليس بمَحَلّ للاسْتِمْتاعِ. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه يكونُ مُظاهِرًا، كما لو شَبَّهَها بظَهْرِ أبِيه

- ‌3723 - مسألة: (وإن قال: أنت عَلَيَّ حَرامٌ. فهو ظِهارٌ، إلَّا أن يَنْويَ طَلاقًا أو يَمِينًا، فهل يَكُونُ ظِهارًا أو ما نواه؟ على رِوايَتَين)

- ‌3724 - مسألة: (ويَصِحُّ مِن كلِّ زَوْجَةٍ)

- ‌3725 - مسألة: (فإن ظَاهرَ مِن أمَتِه، أو أمِّ وَلَدِه، لم يَصِحَّ، وعليه كَفَّارَةُ يَمِين. ويَحْتَمِلُ أن تَلزمَه كَفَّارَةُ ظِهَارٍ)

- ‌3726 - مسألة: (وإن قالتِ المرأةُ لزَوْجِها: أنتَ عَلَيَّ كظَهْرِ أبي. لم تَكُنْ مُظاهِرَةً)

- ‌3727 - مسألة: (وعليها تَمْكِينُ)

- ‌3728 - مسألة: (وَإن قال لأجْنَبِيَّةٍ: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أمِّي. لم يَطَأها إن تَزَوَّجَها حَتَّى يُكَفِّرَ)

- ‌3729 - مسألة: (وإن قال)

- ‌3730 - مسألة: (ويَصِحُّ الظهارُ مُعَجَّلًا ومُعَلَّقًا بشَرْطٍ، ومُطْلَقًا ومُؤقَّتًا، نحوَ)

- ‌3731 - مسألة: (وهل يَحْرُمُ الاسْتِمْتاعُ مِنها بما دُونَ الفَرْجِ؟ على رِوايَتَين)

- ‌3732 - مسألة: (وتَجبُ الكَفَّارَةُ بالعَوْدِ، وهو الوَطْءُ. نَصَّ عليه أحمدُ، وأنْكَرَ قَوْلَ مالكٍ أَنَّه العَزْمُ على الوَطْءِ. [وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ: هو العَزْمُ)

- ‌3733 - مسألة: (فإن مات أحَدُهما، أو طَلَّقَها قبلَ الوَطْءِ، فلا كَفَّارَةَ عليه، فإن عاد فتَزَوَّجَها، لم يَطَأْها حتى يُكَفِّرَ)

- ‌3734 - مسألة: (وإن وَطِئَ قبلَ التَّكْفِيرِ، أثِمَ، وَاسْتَقَرَّتْ عليه الكفَّارَةُ)

- ‌3735 - مسألة: (وتُجْزِئُه كَفَّارَة واحِدَة)

- ‌3736 - مسألة: (وإن ظاهَرَ مِن امْرأتِه الأمَةِ ثم اشْتَراها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ. وقال [أبُو بَكْرٍ]

- ‌3737 - مسألة: (وإن كَرَّرَ الظِّهارَ قبلَ التَّكْفِيرِ فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ)

- ‌3738 - مسألة: (وإن ظاهَرَ مِن نِسَائِه بكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، وإن كان بكَلِماتٍ، فلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ)

- ‌فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا

- ‌3739 - مسألة: (كَفَّارَةُ الظِّهارِ على التَّرْتِيبِ، فيَجِبُ عليه تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فإن لم يَجِدْ فصِيامُ شَهْرَين مُتَتابِعَين، فإن لم يَسْتَطِعْ فإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا)

- ‌3740 - مسألة: (وكَفارَةُ القَتْلِ مِثْلُهما)

- ‌3741 - مسألة: (والاعْتِبارُ في الكَفَّارَةِ بِحَالِ الوُجُوبِ في إحْدَى الرِّوايَتَين)

- ‌3742 - مسألة: (فإن شَرَعَ في الصَّوْمِ)

- ‌3743 - مسألة: فإن كانت له رَقَبَةٌ يَحْتَاجُ إلى خِدْمَتِها؛ لكِبَرٍ، أو مَرَض، أو زَمَن

- ‌3744 - مسألة: [وكذلك إن]

- ‌3745 - مسألة: وإن وَجَدَ رَقَبَةً بِثَمَنِ مِثْلِها، لَزِمَه شِراؤُها

- ‌3746 - مسألة: (وإن وُهِبَتْ له رَقَبَة، لم يَلْزَمْه قَبُولُها)

- ‌3747 - مسألة: (وإن كان مالُه غَائِبًا وأمْكَنَه شراؤها بنَسِيئَةٍ)

- ‌3748 - مسألة: (ولا تُجْزِئُ في كَفارَةِ القَتْلِ إلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ)

- ‌3749 - مسألة: (ولا يُجْزِئُ إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَة مِن العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا)

- ‌3750 - مسألة: ولا يُجْزِيء مَقْطُوعُ اليَدِ، أو الرجلِ

- ‌3751 - مسألة: (ولا يُجْزِئُ المَرِيضُ المَأْيُوسُ مِن بُرْئِه)

- ‌3752 - مسألة: (ولا)

- ‌3753 - مسألة: (ولا)

- ‌3754 - مسألة: ولا يُجْزِئُ الأصَمُّ

- ‌3755 - مسألة: (ولا)

- ‌3756 - مسألة: (ولا)

- ‌3757 - مسألة: (ولا)

- ‌3758 - مسألة: (ولا أُمُّ وَلَدٍ، فِي الصَّحِيحِ عنه)

- ‌3759 - مسألة: (ولا)

- ‌3760 - مسألة: (ويُجْزِيء الأعْرَجُ يَسِيرًا)

- ‌3761 - مسألة: (و)

- ‌3762 - مسألة: (و)

- ‌3763 - مسألة: (و)

- ‌3764 - مسألة: ولو مَلَكَ نِصْفَ عَبْدٍ، فأعْتَقَه عن كَفَّارَته (ثم اشْتَرَى بَاقِيَه فأعْتَقَه، أجْزَأه)

- ‌3765 - مسألة: (فإن أعْتَقَه)

- ‌3766 - مسألة: ولو أعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَين، أو نِصْفَيْ أمَتَين، أو نِصْفَ عَبْدٍ ونِصْفَ أمَةٍ، أجْزَأ عنه

- ‌3767 - مسألة: (فإن تخَلَّلَ صَوْمَها صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، أو فِطْرٌ واجِبٌ كفِطْرِ العيدِ، أو الفِطْرِ لحَيضٍ أو نِفاسٍ، لَم يَنْقَطِعِ التَّتابُعُ)

- ‌3768 - مسألة: فإن أفْطَرَ (لمرَض مَخُوفٍ، أو جنُونٍ)

- ‌3769 - مسألة: وكذلك (فِطْرُ الحامِلِ، والمُرْضِعِ؛ لخَوْفِهِما على أنْفُسِهما)

- ‌3770 - مسألة: (فإن خافتَا على وَلَدَيهِما)

- ‌3771 - مسألة: (وإن أفْطَرَ لغَيرِ عُذْرٍ، أو صامَ تَطَوُّعًا، أو قَضَاءً، أو عَن نَذْرٍ أو كفَّارَةٍ أُخْرَى، لَزِمَه الاسْتِئْنافُ)

- ‌3772 - مسألة: (وإن أفْطَرَ لعُذْرٍ يُبِيحُ الفِطْرَ، كالسَّفَرِ، والمَرَضِ غَيرِ المخُوفِ، فعلى وَجْهَين)

- ‌3773 - مسألة: (وإن أصاب المُظاهَرَ منها لَيلًا أو نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتابُعُ)

- ‌3774 - مسألة: (وإن وَطِئَ غيرَها لَيلًا، لم يَنقَطِعِ)

- ‌3775 - مسألة: ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى كافرٍ. وقد ذَكَرْناه (ولا إلى مَن تَلْزَمُه مُؤْنَتُه)

- ‌3776 - مسألة: ويَجُوزُ دَفْعُ الكَفَّارَةِ إلى مَن ظاهِرُه الفَقْرُ

- ‌3777 - مسألة: (وإن رَدَّدَهَا على مِسْكِينٍ واحِدٍ سِتِّين يَوْمًا، لم يُجْزِئْه، إلَّا أن لا يَجِدَ غيرَه، فيُجْزِئُه في ظَاهِرِ المذْهَب. وعنه، لا يُجْزِئُه. وعنه، يُجْزِئُ وإن وَجَدَ غيرَه)

- ‌3778 - مسألة: (وإن دَفَعَ إلى مِسْكِينٍ في يَوْم واحدٍ مِن كَفّارَتَين، أجْزَأه)

- ‌3779 - مسأَلة: (والمُخْرَجُ في الكَفَّارَةِ مَا يُجْزِئُ في الفِطْرَةِ)

- ‌3780 - مسألة: (وفي الخُبْزِ رِوايَتان)

- ‌3781 - مسألة: (فإن كان قُوتُ بَلَدِه غيرَ ذلك)

- ‌3782 - مسألة: (ولا يُجْزِئُ مِن البُرِّ أقَلُّ مِن مُدٍّ، ولا مِن غَيرِه أقَلُّ مِن مُدَّين)

- ‌3783 - مسألة: (ولا)

- ‌3784 - مسألة: (فإن أخْرَجَ القِيمَةَ، أو غَدَّى المساكِينَ أو عَشَّاهم، لم يُجْزِئْه)

- ‌3785 - مسألة: (وإن غَدَّى المَساكِينَ أو عَشَّاهُمْ، لم يُجْزِئْه. وعنه، يُجْزِئُه)

- ‌3786 - مسألة: (فإن كانت عليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، فَنَوَى عن كَفَّارَتِي، أجْزَأه)

- ‌3787 - مسألة: (وإن كانت مِن أجْناسٍ)

- ‌كِتَابُ اللِّعَانِ

- ‌3788 - مسألة: (إذا قَذَفَ الرجُلُ زَوْجَتَه بِالزِّنى، فله إسْقاطُ الحَدِّ)

- ‌3789 - مسألة: (وصِفَةُ اللِّعانِ أن يَبْدأ الزَّوجُ فيَقُولَ: أشْهَدُ باللهِ إنِّي لمن الصَّادقِين فيما رَمَيتُ به امْرَأتِي هَذِهِ مِنَ الزِّنى. ويُشِيرُ إليها)

- ‌3790 - مسألة: (فإن نَقَصَ أحَدُهما مِن الألْفَاظِ الخَمْسَةِ شَيئًا، أو بَدَأت بِاللِّعانِ قَبْلَه، أو تَلاعَنا بغَيرِ حَضْرَةِ الحاكَمِ أو نائِبِه، لم يُعْتَدَّ به)

- ‌3791 - مسألة: (وإن أبْدَلَ لَفْظَةَ: أشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، أو لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبعَادِ، أو الغَضَبَ بِالسَّخَطِ. فعلى وَجْهَين)

- ‌3792 - مسألة: (وَمَن قَدَرَ عَلَى اللِّعانِ بِالعَرَبِيّةِ، لم يَصِحَّ منه

- ‌3793 - مسألة: (وإذا فُهِمَتْ إشارَةُ الأخْرَسِ أو كِتابَتُه، صَحَّ لِعانُه بها، وإِلَّا فلا)

- ‌3794 - مسألة: (وهل يَصِحُّ لِعانُ مَن اعْتُقِلَ لِسانُهُ وأُيِسَ مِنْ نُطْقِه

- ‌3795 - مسألة: (وَإِذَا بَلَغ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخَامِسَةَ، أَمَرَ الْحَاكِمُ

- ‌3796 - مسألة: (وأن يَكُونَ ذلك بحَضْرَةِ الحاكِمِ)

- ‌3797 - مسألة: (وإن كانتِ المَرْأةُ خَفِرَةً

- ‌3798 - مسألة: (وإذا قَذَفَ رجلٌ نِساءَه، فعليه أن يُفْرِدَ كلَّ واحِدَةٍ بلِعانٍ. وعنه؛ يُجْزِئه لِعانٌ واحِدٌ)

- ‌3799 - مسألة: (وإِنْ قَذَفَ أجْنَبِيَّةً)

- ‌3800 - مسألة: (وَإِنْ أَبان زَوْجَتَه، ثم قَذَفَها بِزِنًى)

- ‌3801 - مسألة: (وإن قَذَفَها في نِكاحٍ فاسِدٍ)

- ‌3802 - مسألة: (وَإِنْ أَبَانَ امْرأَتهُ بَعْدَ قَذْفِهَا، فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ، سَوَاءٌ كَانَ بَينَهُمَا وَلَدٌ أوْ لَمْ يَكُنْ)

- ‌3803 - مسألة: (وإن قَذَفَ زَوْجَتَه الصَّغِيرَةَ أَو المَجْنُونَةَ، عُزِّرَ، ولا لِعانَ بَينَهُمَا)

- ‌3804 - مسألة: (فإن قال: وُطِئتِ بِشُبْهَةٍ، أو مُكْرَهَةً. فلا

- ‌3805 - مسألة: (وَإِنْ قَال: لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ لَيسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي. فَهُوَ وَلَدُهُ في الْحُكْمِ)

- ‌3806 - مسألة: (وإن قال ذلك بعدَ أن أبانَها، فشَهِدَتِ امْرَأةٌ مَرْضِيَّة أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، لَحِقَه نَسَبُه)

- ‌3807 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ تَوْأمَين، فأقَرَّ بأحَدِهما ونَفَى الآخَرَ، لَحِقَه نَسَبُهُما، ويُلاعِنُ لِنَفْي الحَدِّ)

- ‌3808 - مسألة: (وإِن مات أحَدُهما قبلَ اللِّعانِ، وَرِثَه صاحِبُه، ولَحِقَه نَسَبُ الوَلَدِ، ولا لِعانَ)

- ‌3809 - مسألة: (وإن مات الوَلَدُ، فله لِعانُها ونَفْيُه)

- ‌3810 - مسألة: (وإن لاعَنَ ونَكَلَتِ الزَّوْجَةُ عن اللِّعانِ، خُلِّيَ سَبِيلُها، ولَحِقَه الوَلَدُ. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وعن أحمدَ أنَّها تحْبَسُ حَتَّى تقِرَّ أو تُلاعِنَ)

- ‌3811 - مسألة: (وَلَا يُعْرَضُ لِلزَّوْجِ حَتَّى تُطَالِبَهُ زوْجَتُهُ. فَإنْ أرَادَ اللِّعَانَ مِنْ غَيرِ طَلَبِهَا، فَإنْ كَانَ بَينَهُمَا وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَهُ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَإلَّا فَلَا)

- ‌3812 - مسألة: (فَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَينَهُمَا، ثَبَتَ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ؛ أَحَدُهَا، سُقُوطُ الْحَدِّ عَنْهُ أَو التَّعْزِيرِ. وَلَوْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ بِعَينِهِ، سَقَطَ الحَدُّ عَنْهُ لَهُمَا)

- ‌3813 - مسألة: (الثَّانِي، الفُرْقَةُ بَينَهُمَا وَعَنْهُ، لَا تَحْصُلُ حَتَّى يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَينَهُمَا)

- ‌3814 - مسألة: (الثالثُ، التَّحْرِيمُ المُؤَبَّدُ. وعنه، أنَّه إن أكْذَبَ نَفْسَه، حَلَّتْ له)

- ‌3815 - مسألة

- ‌3816 - مسألة: (وإذا قُلْنا: تَحِلُّ لَهُ بإِكْذابِ نَفْسِه. فإن لم يَكُنْ وُجِدَ منه طَلاقٌ، فهي باقِيَةٌ عَلَى النِّكاحِ)

- ‌3817 - مسألة: (الرَّابِعُ، انْتِفَاءُ الْوَلَدِ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَيَنْتَفِي عَنْهُ حمْلُهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ. وَقَال الْخِرَقِيُّ: لَا يَنْتَفِي حَتَّى يَذْكُرَهُ في اللِّعَانِ)

- ‌3818 - مسألة: (وإن نَفَى الحَمْلَ في الْتِعانِه، لم يَنْتَفِ حَتَّى يَنْفِيَه عندَ وَضْعِفَا له ويُلاعِنَ)

- ‌3819 - مسألة: (وإن هُنِّيء بِهِ فَسَكَتَ)

- ‌3820 - مسألة: (فإن أمَّنَ على الدُّعاءِ)

- ‌3821 - مسألة: (وإن أخَّرَ نَفْيَهُ مع إمْكانِه، لَزِمَه نَسَبُه)

- ‌3822 - مسألة: (فإن قال: أخرْتُه رَجاءَ مَوْتِه. لم يُعْذَرْ بذلك)

- ‌3823 - مسألة: (وإن قال: لم أعْلَمْ به. أو: لم أعْلَمْ أنَّ لي نَفْيَه. أو: لم أعْلَمْ أنَّ ذلك على الفَوْرِ. وأمْكَنَ صِدْقُه، قُبِلَ منه)

- ‌3824 - مسألة: (وإن أخَّرَه لمَرَضٍ، أو غَيبَةٍ، أو شيءٍ يَمْنَعُه ذلك، لَمْ يَسْقُطْ نَفْيُه)

- ‌3825 - مسأَلة: (ومَتى أكْذَبَ نَفْسَه بعدَ نَفْيِه، لَحِقَه نَسَبُه، ولَزِمَه الحَدُّ إن كانتِ المَرأةُ مُحْصَنَةً، أو التَّعْزِيرُ إن لم تَكُنْ مُحْصَنَةً)

- ‌3826 - مسألة: ويَلْزَمُه الحَدُّ إذا أكْذَبَ نَفْسَه، سَواءٌ أكْذَبَها قَبْلَ لِعانِها أو بعدَه. وهذا قولُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، وأصْحابِ الرَّأْي، ولا نَعْلَمُ لهم مُخالِفًا؛ لأنَّ اللِّعانَ أُقِيمَ مُقامَ البَيِّنَةِ في حَقِّ الزَّوْجِ، فإذا أكْذَبَ نَفْسَه بان أنَّ لِعانَه كَذِبٌ، وزِيادَةٌ في هَتْكِها، وتَكْرارٌ لِقَذْفِها، فلا أقَلَّ مِن أن يَجِبَ الحَدُّ الذي كان واجِبًا بالقَذْفِ المُجَرَّدِ. فإن عاد عن إكْذابِ نَفْسِه، وقال: لي بَيِّنَةٌ أُقِيمُها

- ‌3827 - مسألة: (فأمَّا إن أتَتْ به لِدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَها، أو لأكْثَرَ مِن أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أبانها)

- ‌3828 - مسألة: (وإن أقَرَّتْ بانْقِضاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ، ثم أتَتْ به لأَكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ)

- ‌3829 - مسألة: فإن طَلَّقَها وهي حامِلٌ، فَوَلَدَتْ، ثم وَلَدَتْ آخَرَ قبلَ مُضِيِّ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فهو مِن الزوجِ؛ لأنَّا نَعْلَمُ أيُّهُما حملٌ واحِدٌ، فإذا كان أحَدُهما منه، فالآخَرُ منه. وإن كان بَينَهما أكْثَرُ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، لم يُلْحَقْ بالزَّوْجِ، وانْتَفَى عنه مِن غيرِ لِعانٍ؛ لأنَّه لا

- ‌3830 - مسألة: (أو مع العِلْمِ بِأنَّه لم يَجْتَمِعْ بها، كالذي يَتَزَوَّجُها بِحَضْرَةِ الحاكمِ، ويُطَلِّقُها في المَجْلِسِ)

- ‌3831 - مسألة: (أو صَبِيٍّ له دُونَ عَشْرِ سِنِينَ، أو مَقْطُوعِ الذَّكَرِ والأُنْثَيَين)

- ‌3832 - مسألة: (وإنْ طَلَّقَها طَلاقًا رَجْعِيًّا، فوَلَدَتْ لأكْثَرَ مِن أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا، ولأقَلَّ مِن أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ انقَضَتْ عِدَّتُها، ففيه وَجْهان)

- ‌3833 - مسألة: (وإن أعْتَقَها أو باعها بعدَ اعْتِرافِه بوَطْئِها، فأتَتْ بوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ)

- ‌3834 - مسألة: (وكذلِك إن لم يَسْتَبْرِئْها فأتَتْ به لأَكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَادَّعَى المُشْتَرِي أنَّه منه، سَواءٌ ادَّعَاهُ البائِعُ أو لم يَدَّعِهِ)

- ‌3835 - مسألة: (وإنِ اسْتُبْرِئَتْ ثمَّ أتَتْ بِوَلَدٍ لأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، لم يَلْحَقْه نَسَبُه)

- ‌3836 - مسألة: (فأمَّا إن لم يَكُنِ البائِعُ أقَرَّ بِوَطْئِهَا قبلَ بَيعِهَا، لَمْ يَلْحَقْه الوَلَدُ بحالٍ)

- ‌3837 - مسألة: (وإنِ ادَّعاة البائِعُ، فهو عَبْدٌ لِلْمُشْتَرِي)

- ‌3838 - مسألة: (وإن وَطِئَ المَجْنُونُ مَن لَا مِلْكَ له عليها ولا شُبْهَةَ مِلْكٍ، فأتَتْ بِوَلَدٍ، لم يَلْحَقْه نَسَبُه)

الفصل: ‌3663 - مسألة: (وإن تداعيا معا، قدم قولها)

وَإنْ تَدَاعَيَا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُهَا. وَقِيلَ: يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ تَقَعُ لَهُ القُرْعَةُ.

ــ

قاسوا عليه.

‌3663 - مسألة: (وإن تَداعَيا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُها)

لأنَّ خَبَرَها بانْقِضَاءِ عِدَّتِها يكونُ بعدَ انْقِضَائِها، فيَكونُ قَوْلُه بعدَ العِدَّةِ، فلا يُقْبَلُ (وقيلَ: يُقَدَّمُ مَن تَقَعُ له القُرْعَةُ) ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ احْتِمالًا. والصَّحِيحُ الأولُ.

فصل: فإنِ اخْتَلَفَا في الإصابَةِ فقال: قد أصَبْتُكِ، فلي رَجْعَتُكِ. فأنْكَرَتْه، أو قالت: قد أصابَنِي، فلِيَ المَهْرُ كاملًا. فالقَوْلُ قَوْلُ المُنْكِرِ منهما؛ لأنَّ الأصْلَ معه، فلا يَزُولُ إلَّا بيَقِينٍ، وليس له رَجْعَتُها في الموْضِعَينِ؛ لأنَّه إن أنْكَرَ الإِصابَةَ، فهو يُقِرُّ على نَفْسِه بِبَينُونَتِها، وأنَّه لا رَجْعَةَ له عليها. وإن أنْكَرَتْها هي، فالقَوْلُ قَوْلُها، ولا تَسْتَحِقُّ إلَّا نِصْفَ المَهْرِ، وإن أنْكَرَها، فالقَوْلُ قَوْلُه. هذا إذا كان المَهْرُ غيرَ مَقْبُوضٍ، فإن كان اخْتِلافُهُما بعدَ قَبْضِها له، وادَّعَى إصابَتَها فأنْكَرَته، لم يَرْجِعْ

ص: 115

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليها بشيءٍ؛ لأنه يُقِرُّ لها به ولا يَدَّعِيهِ. وإن كان هو المُنْكِرَ، رَجَعَ عليها بنِصْفِه. وبهذا قال الشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْي. فإن قيلَ: فلِمَ قَبِلْتُمْ قَوْلَ المُولِي والعِنِّينِ في الإِصابَةِ، ولم تَقْبَلُوه ههُنا؟ قُلْنا: لأنَّ (1) المُولِيَ والعِنِّينَ يَدَّعِيان ما يُبْقِي النِّكاحَ على الصِّحَّةِ، ويَمْنَعُ فَسْخَه، والأصْلُ صِحَّةُ العَقْدِ وسَلامَتُه، فكان قَوْلُهما مُوافِقًا للأصْلِ، فقُبِلَ، وفي مسْألَتِنا قد وَقَعَ ما يَرْفَعُ النِّكاحَ ويُزِيلُه، وهو ما والى (2) بَينُونَتِه، وقد اخْتَلَفا فيما يَرْفَعُ حُكْمَ الطَّلاقِ، ويُثْبِتُ له الرَّجْعَةَ، والأصْلُ عدَمُ ذلك، فكان قَوْلُه مُخالِفًا للأصْلِ، فلم يُقْبَلْ، ولأنَّ المُولِيَ والعِنِّينَ يَدَّعِيان الإِصابَةَ في مَوْضِعٍ تحَقّقَتْ فيه الخَلْوَةُ والتَّمْكِينُ مِن الوَطْءِ؛ لأنَّه لو لم يُوجَدْ ذلك لَمَا اسْتَحَقَّتا الفَسْخَ بعَدَمِ الوَطْءِ، فكان الاخْتِلافُ فيما يَخْتَصُّ به، وفي مسْألَتِنا لم تَتَحقَّقْ خَلْوَةٌ ولا تَمْكِينٌ؛ لأنَّه لو تَحَقَّقَ ذلك لَوجَبَ المَهْرُ كامِلًا، فكان الاخْتِلافُ في أمْرٍ ظاهِرٍ لا يَخْتَصُّ به، فلم يُقْبَلْ فيه قَوْلُ مُدَّعِيه إلَّا ببَيِّنَةٍ. وهل تُشْرَعُ اليَمِينُ في حَقِّ مَن القَوْلُ قَوْلُه؟ على وَجْهَينِ.

(1) سقط من: م.

(2)

بعده في م: «إلى» .

ص: 116

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: والخَلْوَةُ كالإِصابَةِ في إثْباتِ الرَّجْعَةِ للزَّوْجِ على المرْأَةِ التي خَلا بها، في ظاهِرِ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لقَوْلِه: حُكْمُها حُكْمُ الدُّخولِ في جَميعِ أُمُورها. وهذا قَوْلُ الشافعيِّ [القَدِيمُ. وقال أبو بكرٍ: لا رَجْعَةَ له عليها، إلَّا أن يُصِيبَها. وبه قال أبو حنيفةَ، وصَاحِباه، والشافعيُّ](1) في الجدِيدِ؛ لأنَّها غَيرُ مُصابَةٍ، فلا يَسْتَحِقُّ رَجْعَتَها، كالتي لم يَخْلُ بها. ووَجْهُ الأوَّلِ قَوْلُه تعالى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} . إلى قَوْلِه: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} (2). ولأنَّها مُعْتَدَّةٌ مِن طَلاقٍ لا عِوَضَ فيه، ولم تَسْتَوْفِ عَدَدَه، فثَبَتَتْ عليها الرَّجْعَةُ، كالمَوْطُوءَةِ، ولأنَّها مُعْتَدَّةٌ يَلْحَقُها طَلاقُه، فَمَلَكَ رَجْعَتَها، كالتي أصابَها. وفارَقَ التي لم يَخْلُ بها، فإنَّها بائِنٌ منه لا عِدَّةَ لها، ولا يَلْحَقُها طَلاقُه، وإنَّما تكون الرَّجْعَةُ للمُعْتَدَّةِ التي يَلْحَقُها طَلاقُه. والخِلافُ في هذا مَبْنِيٌّ على وُجوبِ العِدَّةِ بالخَلْوَةِ مِن غيرِ إصابَةٍ، ويُذْكَرُ في مَوْضِعِه، إن شاءَ اللهُ تعالى.

(1) سقط من: الأصل.

(2)

سورة البقرة 228.

ص: 117

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإنِ ادَّعَى زَوْجُ الأمَةِ بعدَ عِدَّتِها [أنَّه كان راجَعَها في عِدَّتِها](1)، فأنْكَرَتْه، وصَدَّقَه مَوْلاها، فالقَوْلُ قَوْلُها. نَصَّ عليه. وبذلك قال أبو حنيفةَ، ومالكٌ. وقال أبو يوسفَ، ومحمدٌ: القَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وهو أحَقُّ بها؛ لأنَّ إقْرارَ مَوْلَاها مَقْبُولٌ في نِكاحِها، فقُبِلَ في رَجْعَتِها، كالحُرَّةِ إذا أقَرَّتْ. ولَنا، أنَّ قَوْلَها في انْقِضاءِ عِدَّتِها مَقْبُولٌ، فقُبِلَ إنْكارُها للرَّجْعَةِ كالحُرَّةِ، ولأنَّه اخْتِلافٌ منهما فيما يَثْبُتُ به النِّكاحُ، فيَكونُ المُنازِعُ هي دُونَ سَيِّدِها، كما لو اخْتَلَفا في الإِصابَةِ، وإنَّما قبِلَ قَوْلُ السَّيِّد في النِّكاحِ؛ لأنَّه يَمْلِكُ إنْشاءَه، فَمَلَكَ الإِقْرارَ به، بخِلافِ الرَّجْعَةِ. وإن صَدَّقَتْه وكَذَّبَه مَوْلَاها، لم يُقْبَلْ إقْرارُها؛ لأنَّ حَقَّ السَّيِّدِ تعَلَّقَ بها، وحَلَّتْ له بانْقِضَاء عِدَّتِها، فلم يُقْبَلْ قَوْلُها في إبْطالِ حَقِّه، كما لو تَزَوَّجَتْ، ثم أقَرَّتْ أنَّ مُطَلِّقَها كان راجَعَها، ولا يَلْزَمُ مِن قَبُولِ إنْكارِها قَبُولُ تَصْدِيقِها، كالتي تَزَوَّجَتْ، فإنَّه يُقْبَلُ إنْكارُها ولا يُقْبَلُ تَصْدِيقُها. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ مَوْلَاها إذا عَلِمَ صِدْقَ الزَّوْجِ، لم يَحِلَّ له وَطْؤُها، ولا تَزْويجُها، وإن عَلِمَتْ هي صِدْقَ الزَّوْجِ في رَجْعَتِها، فهي حَرامٌ على سَيِّدِها، ولا يَحِلُّ لها تَمْكِينُه مِن وَطْئِها إلَّا مُكْرَهَةً، كما قبلَ طَلاقِها.

فصل: ولو قالت: انْقَضتْ عِدَّتِي. ثم قالت: ما انْقَضَتْ بَعْدُ. فلَه

(1) سقط من: م.

ص: 118

فَصْلٌ: وَإنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ، وَيَطَأَها في الْقُبُلِ، وَأَدْنَى مَا يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ في الْفَرجِ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ.

ــ

رَجْعَتُها؛ لأنَّها أقَرَّتْ بكَذِبِها فيما يَثْبُتُ به حَقٌّ عليها، فقُبِلَ إقْرارُها. ولو قال: أخْبَرَتْنِي بانْقِضاءِ عِدَّتِها. ثم راجَعَها (1)، ثم أقَرَّتْ بكَذِبِها في انْقِضاءِ عِدَّتِها، أو أنْكَرَتْ ما ذَكَرَ عنها، وأقَرَّتْ بأنَّ عِدَّتَهَا لم تَنْقَضِ، فالرَّجْعَةُ صَحِيحَةٌ؛ لأنَّه لِم يُقِرَّ بانْقِضاءِ عِدَّتِها، وإنَّما أخْبَرَ بخَبَرِها عن ذلك، وقد رَجَعَتْ عن خبَرِها، فقُبِلَ رُجُوعُها؛ لِما ذَكَرْناه.

فصل: قال الشَّيخُ، رحمه الله:(وإن طَلَّقَها ثلَاثًا، لم تَحِلَّ له حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَه، ويَطَأها في القُبُلِ، وأدْنَى ما يَكْفي مِن ذلك تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ في الفَرْجِ، وإن لم يُنْزِلْ) وجملةُ ذلك، أنَّ المرْأةَ إذا لم يُدْخَلْ بها تُبِينُها طَلْقَةٌ (2)، وتُحَرِّمُها الثَّلاثُ مِن الحُرِّ، والاثْنَتان من العَبْدِ. وقد أجْمَعَ أهلُ العِلْمِ على أنَّ غيرَ المدْخُولِ بِها تَبِينُ بطَلْقَةٍ واحدةٍ، ولا يَسْتَحِقُّ مُطَلِّقُها رَجْعَتَها؛ لأنَّ الرَّجْعَةَ إنَّما تكونُ في العِدَّةِ، ولا عِدَّةَ

(1) في م: «راجعتها» .

(2)

في م: «تطليقة» .

ص: 119

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قبلَ الدُّخُولِ، لقَوْلِ الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} (1). فبَيَّنَ سبحانَهُ أنَّه لا عِدَّةَ عليها، فتَبِينُ بِمُجَرَّدِ طَلاقِهَا، وتَصِيرُ كالمدْخُولِ بها بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، لا رَجْعَةَ عليها، ولا نَفَقَةَ لها. فإن رَغِبَ فيها مُطَلِّقُها، فهو خاطِبٌ مِن الخُطَّابِ، لا تَحِلُّ له إلَّا أن يتَزَوَّجَها برِضَاهَا نِكاحًا (2) جَدِيدًا، وتَرْجِعُ إليه بطَلْقَتَين. وإنْ طَلَّقَها اثْنَتَين، ثم تَزَوَّجَها، رَجَعَتْ إليه بطَلْقَةٍ واحدةٍ، بغيرِ خِلافٍ، إن لم تَكُنْ تَزَوَّجَتْ غيرَه، بغيرِ خِلافٍ. فإن طَلَّقَها ثلاثًا بلَفْظٍ واحدٍ، حَرُمَت عليه حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه، في قَوْلِ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ. وقد ذَكَرْنا ذلك فيما مَضَى، ولا خِلافَ بينَهم في أنَّ المُطَلَّقَةَ ثلَاثًا بعدَ الدُّخول، لا تَحِلُّ له (2) حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه، لقَولِ اللهِ سبحانَه:{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ} (3). ورَوَتْ عائشةُ أنَّ امرأةَ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ جاءتْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنَّها كانت عندَ رِفاعَةَ، فَطَلَّقَها آخِرَ ثَلاثِ تَطْليقاتٍ، فتَزوَّجَتْ بعدَه بعبدِ الرَّحمنِ بنِ الزَّبِيرِ، [وإنَّه](4)

(1) سورة الأحزاب 49.

(2)

سقط من: م.

(3)

سورة البقرة 230.

(4)

سقط من: الأصل.

ص: 120

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

واللهِ ما معه إلَّا مِثْلُ هذه الهُدْبَةِ (1). وأخَذَتْ بهُدْبَةٍ مِن جِلْبابِها. فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا، وقال:«لَعَلَّكِ (2) تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيلَتَهُ» . مُتَّفَق عليه (3). وفي إجْماعِ أهْلِ العِلْمِ على هذا غُنْيَةٌ عن الإِطالةِ فيه. وجُمْهُورُ العُلَماءِ على أنَّها لا تَحِلُّ للزَّوْجِ الأوَّلِ حتَّى يَطَأها الثَّانِي وَطْئًا يُوجَدُ فيه الْتِقاءُ الخِتانَين، إلَّا أنَّ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ مِن بينِهم، قال: إذا تَزَوَّجَها تَزْويجًا صَحِيحًا، لا يُرِيدُ به إحْلالًا، فلا بأْسَ أن يَتَزَوَّجَها الأوَّلُ (4). قال ابنُ المُنْذِرِ: لا نَعْلَمُ أحدًا مِن أهلِ العِلْمِ قال بقَوْلِ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ هذا، إلَّا الخَوارِجَ أخَذُوا بظاهِرِ قوْلِه سبحانَه:{حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ} . ومع تَصْرِيحِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ببَيَانِ المُرادِ مِن كتابِ اللهِ تعالى، وأنَّها لا تَحِلُّ للأوَّلِ حتَّى يَذُوقَ الثّانِي عُسَيلَتَها وتَذُوقَ عُسَيلَتَه، لا يُعَرَّجُ على شيءٍ سِواه، ولا يَسُوغُ لأحدٍ المَصِيرُ إلى (5) غيرِه، مع ما عليه جُمْلَةُ أهلِ العِلْمِ؛ منهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وابنُ عمرَ (6)، وابنُ عبَّاس، وجابِرٌ، وعائشةُ، رضي الله عنهم، ومِمَّن بعدَهم مَسْرُوقٌ، والزُّهْرِيُّ، ومالكٌ،

(1) سقط من: م.

وهدبة الثوب: طرف الثوب الذي لم ينسج، والمعنى: أرادت متاعه وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئًا.

(2)

سقط من: م

(3)

تقدم تخريجه في 20/ 411.

(4)

سقط من: م. والأثر أخرجه سعيد بن منصور، في: سننه 2/ 49.

(5)

سقط من: الأصل.

(6)

بعده في م: «وابن عمرو» .

ص: 121

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وأهلُ المدِينَةِ، والثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي، والأوْزاعيُّ، وأهلُ الشَّامِ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وغيرُهم.

فصل: ويُشْتَرَطُ لحِلِّها للأوَّلِ ثلاثةُ شُرُوطٍ؛ أحَدُها، أن تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَه، فلو كانت أمَةً، فوَطِئَها سَيِّدُها، لم تَحِلَّ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ} . وهذا ليس بزَوْجٍ. الشَّرْطُ الثَّاني، أن يكونَ نِكاحًا صَحِيحًا، فلو كان فاسِدًا لم يُحِلَّها الوَطْءُ فيه. وبهذا قال الحسَنُ، والشَّعْبِيُّ، وحَمَّادٌ، ومالكٌ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي، والشافعيُّ في الجَدِيدِ. وقال في القَدِيمِ: يُحِلُّها ذلك (1). وهو قَوْلُ الحَكَمِ. وخَرَّجَه أبو الخطَّاب وَجْهًا في المَذْهَبِ؛ لأنَّه زَوْجٌ، فيَدْخُلُ في عُمُومِ النَّصِّ، ولأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له (2). فسَمَّاه مُحَلِّلًا مع فسادِ نِكاحِه. ولَنا، قَوْلُه تعالى:{فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ} . وإطْلاقُ النِّكاحِ يَقْتَضِي الصَّحِيحَ، ولذلك لو حَلَف لا يَتَزَوَّجُ، فَتَزَوَّجَ تَزْويجًا فاسِدًا، لم يَحْنَثْ. ولو حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ، لم يَبَرَّ بالتَّزَوُّجِ الفاسِدِ. ولأنَّ أكثَرَ أحْكامِ التَّزْويجِ غَيرُ ثابِتَةٍ فيه، مِن الإِحْصانِ، واللِّعانِ، والظِّهارِ، والإيلاءِ، والنَّفَقَةِ، وأشْباهِ ذلك. وأمَّا تَسْمِيَتُه مُحَلِّلًا، فلِقَصْدِه التَّحْلِيلَ فيما لا يَحِلُّ، ولو أحَلَّ حَقِيقَةً لَما لُعِنَ، ولا لُعِنَ المُحَلَّلُ له، وإنَّما هذا

(1) سقط من: م.

(2)

تقدم تخريجه في 20/ 406.

ص: 122