الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أوْ أنهُ وَطِئَهَا، وَكَانَتْ ثيِّبًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. وإنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَادَّعَتْ أنهَا عَذْرَاءُ، فَشَهِدَتْ بِذَلِكَ امْرَأة عَدْلٌ، فَالْقَوْلُ
ــ
ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امرأةٍ فأنْكَرَتْه. والأوَّلُ أوْلَى لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «اليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ» (1). ولأنَّه حَق لآدَمِيٍّ يَجُوزُ بَذْلُه، فيُسْتَحْلَفُ فيه كالدُّيونِ.
3716 - مسألة: (فإنِ ادَّعَى أنَّه وَطِئَها)
فأنْكَرَتْه (وكانَتْ ثيبًا، فالقَوْلُ قَولُه) مع يَمِينِه. اخْتارَه الخِرَقِيُّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاءُ النِّكاحِ، والمرْأةُ تَدَّعِي رَفْعَه، وهو يَدَّعى ما يُوافِقُ الأصْلَ، فكانَ القَولُ قَولَه، كما لو ادَّعَى الوَطْءَ في العُنَّةِ، ولأنَّ هذا أمْرٌ خَفِيٌّ، ولا يُعْلَمُ إلَّا مِن جِهَتِه، فقُبِلَ قَولُه فيه، كقَوْلِ المرْأةِ في حَيضِها، وتَلْزَمُه اليَمينُ؛ لأنَّ ما تَدعِيه المرأةُ مُحْتَمِل، فوَجَبَ نَفْيُه باليَمِينِ. ونَصَّ أحمدُ في رِوايَةِ الأثْرَمِ، على أنَّه لا تَلْزَمُه يَمِينٌ؛ لأنَّه لا يُقْضَى فيه بالنُّكُولِ. وهذا اخْتيارُ أبي بَكْرٍ. فأمَّا (إن كانتْ بِكْرًا) واخْتَلَفا في الإِصابَةِ (وادَّعَتْ أنَّها عَذْراءُ) أُرِيَتِ النِّساءَ الثِّقاتِ، فإن شَهِدْنَ بثُيُوبَتِها، فالقَوْلُ قولُه. وإن شَهِدْنَ ببَكارَتِها (فالقَوْلُ قولُها) لأنَّه لو وَطِئَها زالتْ بَكارَتُها.
(1) تقدم تخريجه فيه 12/ 478.
قَوْلُهَا، وإلا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. وَهَلْ يَحْلِفُ مَنِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
ــ
وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنّه لا يَمِينَ ها هُنا؛ لأنه قال في باب العِنِّينِ: فإن شَهِدْنَ بما قالتْ، أُجِّلَ سنَة. ولم يَذْكُرْ يَمِينَه. وهذا قولُ أَبِي بَكْرٍ؛ لأن البَينةَ تَشْهَدُ لها، فلا تَجِبُ اليَمِينُ معها. وقيلَ: تجبُ عليها اليَمِينُ؛ لاحْتِمالِ أن تكونَ العُذْرَةُ عادَتْ بعدَ زَوالِها (وإن لم) يَشْهَدْ لها (1) أحدٌ (فالقَوْلُ قولُه) كما لو كانتْ ثيبا (وهل يَحْلِفُ؟ على وَجْهَين) مَضَى
(1) في م: «بها» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَوْجِيهُهُما. والله تَعالى أعلمُ.