الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(باب يُسلِّم حين يُسلِّم الإمامُ)
838 -
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.
(حِبَّان) بكسر الباء.
(فسلمنا)، قال (ن): السَّلام ركنٌ واجبٌ في الصَّلاة، وقال أبو حنيفة: سُنَّةٌ، ويحصل التَّحليل بكل منافٍ للصَّلاة من كلامٍ أو نحوه، [و] لنا: أنه صلى الله عليه وسلم كان يُسلِّم، وقال:"صلوا كما رأَيتُموني أُصلِّي"، وقال:"وتَحليلُها التَّسليم"، ويُسَنُّ تَسليمتان، وقال مالك: السَّلام واحدةٌ.
قال (ك): إن في "الهداية" السَّلام واجب لا فرض، وغرَض البخاريِّ: أنَّ السَّلام لا يَلزم أن يكون بعد سلامِ الإمام، بل يجوز أن يقارنَه، نعَمْ، لا يتقدَّمُه إلا أنْ ينوي المُفارقة.
* * *
154 - بابُ مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلَامِ عَلَى الإِمَامِ، وَاكتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ
(باب مَن لم يَرَ ردَّ السَّلام على الإمام)
839 -
حَدَّثنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أخبَرنَا مَعْمَر،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ.
يحتمل بتسليمةِ المأموم الأُولى، ويحتمل بما في باقي التَّحيات من سلامٍ علينا وعلى عباد الله الصَّالحين المُتناوِل للإمام.
(وزعم) المراد به هنا الخبَر المُحقَّق؛ لأنَّه اللائق بالمقام، وإنْ كان الزَّعم قد يُطلق على الكذب، أو المشكوك فيه.
(كانت) صفةٌ لمحذوفٍ، أي: من دَلوِ (1) بئْرٍ كانت.
* * *
840 -
قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا حَتَّى أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ:"أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ:"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ "، فَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.
(1)"دلو" ليست في الأصل.
(ثم أحد) عطفٌ على الأنصاري، أي: ثم السَّالِمي، أو على عِتْبان، أي: سمعتُ أيضًا أحَدَ، فيكون السَّماع من اثنين، والظَّاهر حينئذٍ تفسير هذا المبهم: الحُصَيْن بن محمَّد الأَنْصاري، نعَمْ، سبَق في (باب: المساجد في البُيوت): أن الزُّهري هو الذي سمع محمود، أو أحدَ بني سَالِم، لكنْ لا منافاةَ بينهما؛ لاحتمال أن الزُّهريَّ ومحمدًا كلاهما سَمع من الحُصين.
قال (ك): ولو صحَّت الرِّواية برفْع أحدٍ لوافَق ما سبق بأنْ يكون عطفًا على محمود.
(فلوددت)؛ أي: واللهِ لوَدِدْتُ.
(أتخذه) بالرَّفع والجزم؛ لوقوعه جواب التَّمني المُستفاد من (وَدِدْت).
(واشتد)؛ أي: ارتفَع النَّهار.
(فأشار)؛ أي: النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى المكان الذي هو محبوبٌ لعِتْبان أنْ يصلي فيه، ويحتمل أن (مِن) للتَّبعيض، ولا يُنافي ما في الرِّواية السابقة: فأشَرت؛ لاحتمال أنَّ كلًّا منهما أشار معًا، أو متقدِّمًا ومتأخِّرًا.
قال التَّيْمِي: كان مسجد (1) المُهاجرين يُسلِّمون واحدةً ولا يردُّون
(1) في الأصل "مشيخة"، والمثبت من "ف" و"ب".