الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ ركعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ، الأَوَّلُ الأَوَّلُ أَطْوَلُ.
(باب: الرَّكعةُ الأُولَى أَطوَلُ)
(سجدتين)، أي: ركعتين.
(والأول)، أي: الرُّكوع الأوَّل أَطول من الثاني، وكذا الثَّاني من الثَّالث، والثَّالث من الرَّابع، وفي بعضها:(الأُولى)، أي: الرَّكعة الأُولى.
* * *
19 - بابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءةِ فِي الْكُسُوفِ
(باب الجَهْر بالقِراءَة في الكُسوف)
1065 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَليدُ، قَالَ: أَخْبَرَناَ ابْنُ نَمِرٍ: سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: جَهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كبَّرَ فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُعَاوِدُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، أَرْبَعَ ركعَاتٍ فِي ركعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ.
1066 -
وَقَالَ الأَوْزَاعيِ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ مُنَادِيًا بِـ (الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ)، فتَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعَ ركَعَاتٍ فِي ركعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَأَخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ: سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ مِثْلَهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ، عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَا صَلَّى إِلَّا ركعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْح إِذْ صلَّى بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: أَجَلْ، إِنَّهُ أَخْطَأ السُّنَّةَ.
تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْجَهْرِ.
(وقال الأَوْزَاعيِ) هو من مَقول الوَليْد، فهو عطفٌ على ابن نَمر.
(قال: وأخبرني عبد الرحمن) هو أيضًا من مَقول الوَليْد عطفٌ على ما سبق قوله: (أخبرني)، فالكلُّ متصلٌ لا تعليقٌ، وكذا أوضحَه مسلم.
(أخوك) الخِطاب لعُروة بن الزُّبير، وسبق في (باب الخُطبة في الكُسوف).
(تابعه سليمان) وصلَها أحمد، والنَّسائي.
(وسفيان بن حسين) وصلَها التِّرْمِذي، والبَيْهَقِي، وسليمان وسُفيان المذكوران؛ وإنْ قال النَّسائي: ليس بهما بأْسٌ إلا في الزُّهْرِي، لكنْ يُحتمَل في المُتابعة ما لا يُحتمَل في الأصل.
قال (ط): اختُلف في الجَهْر، فقال أحمد: يَجهر، وقال الثلاثة: يُسِرُّ، احتجُّوا بما تقدَّم من حديث ابن عبَّاس أنه قَرأَ (نحوًا) من سورة البقَرة، فلو جهَر لم يقُل:(نحوًا)، وما ساقَه البُخاريُّ من رواية الأَوْزَاعِي عن ابن شِهَاب، ولم يَذكُر عنه الجَهْر يَردُّ رواية ابن نَمر عنه بالجهْر، فيَبقى ابن كَثِيْر، وابن حُسَين، وليسا بحجَّةٍ في الزُّهْرِي؛ لضعْفهما، ثم نقل أهل المدينة خلَقًا عن سلَفٍ السِّرَّ نقلًا متَّصِلًا.
قال (خ): المُثبِت مُقدَّمٌ، وقد أثبتتْ عائشة الجَهْر، ويحتمل أن ابن عبَّاس لَم يسمعْه؛ لأنه كان في آخِرْ الصَّفِّ، أو لعائقٍ عاقَه، وأيضًا فليس في حديث عائشة ذِكْر الشَّمس.
* * *