الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(صليت) يكون للماضي الملاصِق للحاضر، أو أنَّه أُريد بالآن: ما يقال عُرفًا أنَّه الزَّمان الحاضِر لا اللَّحظة الحاضرة المسمَّاة بالحال التي لا تَنقسِم.
(ممثلتين)؛ أي: مُصوَّرتَين، قيل: عُرِضَ عليه مثالهما، وضُرب له ذلك في الحائط كما جاء: في عُرْض الحائِط، ولكن لا يَمتنع أنَّه رآهما حقيقةً في جهة قِبْلة الجدار وناحيته.
(في الخير والشر)؛ أي: أحوالِهما.
(ثلاثًا) متعلِّقٌ بـ (قال).
ووجْهُ مطابقة الحديث للتَّرجمة: أنَّه فيه رفْع بصر الإمام للشَّيء، فرفْع البصَر للإمام مثله، أو هو مختصرٌ من حديث صلاة الكُسوف الذي ثبَت فيه رفْع البصَر للإمام.
* * *
92 - بابُ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ
(باب رفْع البصر إلى السَّماء)
750 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَناَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قتادَةُ: أَنَّ أَنس بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى
السَّمَاءَ فِي صَلَاتِهِمْ"، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: "لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ".
(ابن أبي عَرُوبة) اسمه: سَعيد.
(ما بال)؛ أي: حالُ.
(أقوام) أبهم لئلَّا ينكسر خاطر مَن يَعْنيه؛ لأنَّ النصيحة على رُؤوس الأَشهاد فَضيحةٌ.
(لينتهُنَّ) جواب قسمٍ محذوفٍ، وهو بضَمِّ الهاء دلالةً على واو الضَّمير المحذوفة؛ إذ الأصل: يَنتَهُون.
(ذلك)؛ أي: رفع البصَر.
(لَتُخْطَفَن) بضَمِّ أوَّله، وفتح الفاء، على البناء للمفعول، أي: العَمَى، فهو تهديدٌ عظيمٌ.
قال الطِّيْبِي: أحد الأَمرَين واقعٌ، فهو خبَرٌ في معنى الأمْر، أي: ليَكُنْ منكم الانتهاءُ عن الرَّفْع، أو خَطْف الأبصار من الله، وإنَّما لم يكُن محرَّمًا للإجماع على عدَم الحُرمة، فكان مكروهًا.
أما رفْعُ البصر إلى السَّماء في غير الصَّلاة من دُعاءٍ ونحوه، فجوَّزه الأكثرون كما قال (ع)؛ لأنَّ السَّماء قِبْلة الدُّعاء كالكعْبة قِبْلة الصَّلاة، وكَرِهه آخرون.
* * *