الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورواية أبي صالح وهو عبد الله بن سَعيد وصلَها البخاري في (الاعتصام) أيضًا.
(قول الزُّهري: أو في الحديث)؛ أي: لا أدري هل نقلَه الزُّهري مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا لم يَروه اللَّيث، وأبو صَفْوان، أو مسندًا كباقي الحديث.
* * *
856 -
حَدَّثَنَا أبو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَألَ رَجُلٌ أَنَسًا: مَا سَمِعْتَ نبَيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أكل مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا، أَوْ لَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا".
الحديث الرابع:
(سمعت) بفتح التَّاء.
قال (ك): وفي تحريم الثُّوم ونحوه على النبي صلى الله عليه وسلم خلافٌ، فظاهر الحديث المنع.
* * *
161 - بابُ وضوء الصِّبْيَانِ، وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْغَسلُ وَالطُّهُورُ؟ وَحُضُورِهِم الْجَمَاعَةَ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ، وَصُفُوفهِمْ
.
(باب وُضُوءَ الصِّبيان) إلى آخره.
(وحضورِهم) بالجرِّ عطفٌ على: (وضوءِ)، وكذا:(وصفوفهم).
* * *
857 -
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي غندرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، قَالَ: أَخْبَرني مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، فَأمَّهُمْ وَصَفُّوا عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو! مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.
الحديث الأول:
(قبرٍ منبوذٍ) بمعجمةٍ، إما بإضافة (قبرٍ) إليه، أي: قبرِ لَقِيْطٍ، أو بوصف القبر بمنبوذٍ، أي: في ناحيةٍ عن القُبور.
(عليه)؛ أي: على القبر، أي: هذه في الصَّلاة عليه، ففيه الصَّلاة على الميت بعد دفْنه، وعلى الإضافة أنَّ اللَّقيط في دار الإسلام له حكم المسلمين في الصَّلاة عليه وغير ذلك.
(يا أبا عمرو) هو كُنية الشَّعبي.
ووجْهُ مطابقة الحديث للتَّرجمة: أنَّ ابن عباس كان صغيرًا وحضَر الجماعة، وحين توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان ابن ثلاث عشرة سنة.
* * *
858 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ".
الحديث الثاني:
(سُليم) بضم المُهمَلَة.
(واجب)؛ أي: كالواجب في التأكُّد.
(محتلم)؛ أي: بالغٍ، وسيأتي البحث فيه قريبًا.
* * *
859 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَناَ سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرني كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونة لَيْلَةً، فَنَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فتوَضَّأ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا -يُخَفِّفُهُ عَمْرو وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا- ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فتوَضَّأتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِه، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ الْمُنَادِي يَأْذِنه بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يتوَضَّأْ، قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ ناَسًا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تنامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: إِنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءَ وَحْيٌ، ثُمَّ قَرَأَ:{إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} .
الثَّالث: سبق شرحه في (باب التخفيف في الوضوء).
* * *
860 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأكلَ مِنهُ فَقَالَ:"قُومُوا فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ"، فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لنا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِثَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالْيتيمُ مَعِي، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلى بِنَا ركعَتَيْن.
الرابع:
(جدته) سبق كون الضَّمير لإسحاق، أو لأنس، وروايات:(فلأُصلِّي لكم)، وغير ذلك من شرح الحديث في (باب الصَّلاة على الحصِيْر).
* * *
861 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكبًا عَلَى حِمَارٍ أتانٍ وَأَناَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ناَهَزْت الاِحْتِلَامَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَينَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأتانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.
الخامس:
(أتان) بمثنَّاةٍ: الأنثى، وهو صفةٌ لحمارٍ؛ لشُموله الذَّكَر والأُنثى، وسبق أيضًا شرحه في (باب متى يصحُّ سَماع الصغير؟).
* * *
862 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ عَيَّاشٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْعِشَاءَ حَتَّى ناَداهُ عُمَرُ: قَدْ ناَمَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غيْرُكُمْ".
وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ يُصَلِّي غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
السادس:
(أعتم)؛ أي: أخَّرَ حتى اشتدَّت عَتَمة الليل، أي: ظُلمته.
(غيركم) بالرَّفع والنَّصب، ومطابقته للتَّرجمة [في] قوله: الصِّبيان؛ لأنهم الحاضرون للصلاة مع الجماعة، أو الغائبون، كذا قاله (ك)، وفيه نظرٌ إنْ لم يُحمل على الحاضرين.
* * *
863 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ لَهُ رَجلٌ: شَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نعمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ -يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ- أتى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أتى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يتصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ أتى هُوَ وَبِلَالٌ الْبَيْتَ.
السابع:
(شهدت) بالخِطاب، والاستفهامُ مقدَّرٌ، أي: أَحضَرتَ، والمراد: شهد مع النِّساء، ولولا صِغَره لم يشهد معهنَّ، نقله (ك)، عن (ط)، ثم قال: الأَولى أن يُقال: لولا تمكُّني من الصِّغر وغلبتي عليه ما شَهدتُه، يعني: أن قُربه للبلوغ كان سببًا لشهوده، وزاد على الجواب تفصيل حكاية ما جرَى، أي: فكنتُ مراهقًا ضابِطًا، ولولا منزلتي عنده ما شهدتُ لصِغَري.
(كثير) بمثلَّثةٍ.
(الصَّلْت) بفتح المُهمَلَة، وسكون اللام، وبمثناة فوق.
(تُهوي) بضم أوله: من أَهوَى، أي: أَومأَ، ويقال: أَهوَى بيده ليأخذَه.
(حَلَقها) بفتح الحاء واللام، وبكسر الحاء أيضًا: جمع حلْقة، وفي بعضها بسكون اللام.