الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إتمامَ عُثمان في سائر أَسفاره في غير مِنَى؛ لأن إتمامه كان بمنَى.
* * *
12 - بابُ مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ فِي غَيْرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَهَا
وَركعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ركعَتَي الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ.
(باب مَن تطوَّعَ في السفَر)، (دُبُر) هذا أخصُّ من التَّرجمة قبلَها؛ لأن تلك في دُبُرها، وقُبلها.
(وركع النبي صلى الله عليه وسلم) وصلَه "مسلم" في حديث أبي قَتادة في قصَّة النَّوم عن الصُّبح.
1103 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: مَا أَنْبَا أَحَدٌ أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، فَصَلَّى ثَمَانِ ركَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكوعَ وَالسُّجُودَ.
1104 -
وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونسٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.
1105 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِي بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.
الحديث الأول، والثاني، والثالث:
(ثماني) هو في الأصل منسوبٌ إلى الثُّمُن؛ لأن الجُزء الذي صيَّر السبعةَ ثمانية ثُمُنها، ثم فَتحوا أوَّله؛ لأنَّهم يغيرون (1) في النَّسب، وحذَفوا منها إحدى (2) ياءَي النَّسَب، وعوَّضوا منها الألِف، وقد يُحذف منه الياء، ويُكتفى بكسرة النُّون، أو تُفتح تخفيفًا.
(وقال الليث) وصلَه الذُّهْلي.
(كان يُسبح) لا يُنافي ما سبَق من قوله: (لم أَره يُسبِّح)؛ إذْ معناه: لم أره يُصلِّي النَّافلة على الأرض في السفَر.
قال (ط)(3): لأنه قد رُوي أنه كان يقومُ جَوفَ اللَّيل في السفَر ويتهجَّد فيه، فغيرُ ابن عُمر رآه، فيقدَّم المُثبِت، ويحتمل أنَّ ترْكه صلى الله عليه وسلم لبَيان التَّخفيف في نَفْل السفَر.
وفيه النَّفل على الأرض؛ لأنه إذا جازَ على الرَّاحلة، ففي الأرض
(1) في الأصل: "المغيرون"، والمثبت من "ف" و"ب".
(2)
"إحدى" ليس في "ف" و"ب".
(3)
"ط" ليس في الأصل و"ف".