الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ذو اليدين) اسمه: الخِرْبَاق كما سبَق في (باب تَشبيك الأصابع في المَسجِد)، ومباحث الحديث فيه، وفي (باب التَّوجُّه للقِبْلة).
(أَصَدَق)؛ أي: في السَّبَب الذي تضمَّنه استفهامه، وهو تغيير الصَّلاة، وإلا فالاستفهام ليس عن تصديق أو تكذيب.
(أم نسيت) حَصْر في الأمرين، لأن السبب إما من الله وإما من الرَّسول صلى الله عليه وسلم.
(فسجد) هذا وإن صدق على سجدةٍ واحدةٍ، لكن الحديث الذي بعده دلَّ على اثنتين.
* * *
70 - بابٌ إِذَا بَكى الإِمَامُ فِي الصَّلاة
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْتُ نشَيجَ عُمَرَ وَأَناَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} .
(باب إذا بكَى الإمامُ)
(نشَيج) بنونٍ مفتوحةٍ، وشينٍ معجمةٍ، وجيم: أشدُّ البُكاء؛ قاله في "المُحْكَم"، ونشَجَ الباكي غَصَّ بالبُكاء في حلْقه، وقد أجاز العُلماء البُكاء في الصَّلاة من خوف الله تعالى.
قال الشَّافعي: إذا لم يكن ثَمَّ حَرفان أو حرفٌ مُفهِمٌ أو ممدودٌ، وتيسَّرت القِراءة دونه ولم يغلبْه.
* * *
716 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنسٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءَ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ، فَقَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءَ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَهْ، إِنَّكنَّ لأَنتنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ"، قَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.
(يصلي) مجزومٌ جوابُ الأَمر، [أو] مرفوعٌ استئنافًا، أو لإِجْراء المُعتل مجرى الصَّحيح اكتفاءً بحذْف حركة الياء، كما في قراءة:{مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [يوسف: 90] وقول الشاعر:
أَلَمْ يَأتِيْكَ والأَنْبَاءُ تَنْمِي
أو أنَّه أشبَع الكسْرة فصارتْ ياءً.
(من البكاء) من مَجيءِ في سببيةً، أو هو حالٌ، أي: كائنةً في