الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - بابٌ
882 -
حَدَّثَنَا أَبو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا هُوَ إِلَّا سَمِعْتُ النِّدَاءَ تَوَضَّأتُ، فَقَالَ: ألمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إذَا رَاحَ أَحَدكمْ إلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ"؟.
(بابٌ)
(عن الصَّلاة)؛ أي: عن حُضور أوَّل وقتها.
(ما هو)؛ أي: الاحتِباس.
(النداء)؛ أي: الأذان. وسبق مباحث الحديث، وأنَّ الجائي عثمان.
* * *
6 - بابُ الدُّهْنِ لِلْجمُعَةِ
(باب الدَّهْن) بفتح الدال مصدرٌ، وبالضمِّ اسم، فمعناه: باب استعمال الدُّهن.
883 -
حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ
الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبِي عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: "لَا يَغْتَسِلُ رَجلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ويَتطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرجُ، فَلَا يفَرِّقُ بَينَ اثْنَينِ، ثُمَ يصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَ ينْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأخرَى".
الحديث الأول:
(من طهر) التَّنكير فيه للتَّكثير يشمل قصَّ الشَّارِب، وقلْم الظُّفُر، وحَلْق العانَة، وتنظيف الثِّياب، وفي بعضها:(الطُّهر).
(ويدهن) بالتَّشديد: يَطَّلي بالدُّهن.
(أو يمس)؛ أي: ويمسُّ، فـ (أو) للتَّفصيل.
(طيب بيته) إشارةٌ إلى ندْب اتخاذ الطِّيْب في البيت، واعتياد التطيُّب.
(فلا يفرق) كنايةٌ عن التَّبكير؛ فإنَّه إذا بكَّر لا يتخطَّى رقاب النَّاس.
(ما كتب)؛ أي: فرَض من صلاة الجمُعة، أو: ما قدَّر فضلًا ونفلًا.
(ينصت) بضمِّ أوله: من أَنصَت، أي: سكَت، وبالفتح: من نصَت بمعناه، ويجيء أنصتَ أيضًا متعدِّيًا، فيُقال: أنصَته.
(تكلم الإمام)؛ أي: الخُطبة.
(بينه)؛ أي: بين يوم الجمعة.
(الأخرى) يحتمل الجمعة الماضية والمستقبلة؛ لأنَّها تأنيثُ
الآخر بفتح الخاء لا بالكسر، والمغفرة تكون للمُستقبل كالماضي، قال تعالى:{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2].
* * *
884 -
حَدَّثَنَا أبو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ طَاوُسٌ: قُلْتُ لاِبْن عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي.
الحديث الثاني:
(واغسلوا رؤوسكم) إما من ذكْر الخاصِّ بعد العامِّ؛ لأنَّ الاغتسال شاملٌ، أو أن المُراد بالأول الغُسل، والثَّاني التَّنظيف من الأذَى واستعمال الدُّهن ونحوه.
(جُنبًا) هو يستوي فيه المُفرد والمثنى والجمع، كما قال تعالى:{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
(من الطيب)، (مِنْ) للتَّبعيض.
قال (ك): قائمٌ مقام المفعول، أي: استعملوا بعضَ.
(فلا أدري)؛ أي: أقالَه النبي صلى الله عليه وسلم -أو لا؟
* * *