الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِن دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاءِ، وإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَياضُ إبْطَيهِ.
"وقال الأُوَيْسي" بضم الهمزة وفتح الواو وسكون المثناة تحت والمهملة هو: عبد العزيز، وصله البخاري في (كتاب الدَّعوات).
"إبْطيه" بسكون الموحدة، وأُريد برؤية بياض إبطيه، لأنه ليس كالناس في غمره بالشعر والأرواح، بل أبيض عطر.
قال (ن): هذا الحديث يوهم أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يرفع يديه إلا في الاستسقاء، ولكن قد رَفَعَ في أكثرَ مِنْ أن تُحْصَرَ، فيؤوَّل هذا الحديث أنه لم يَرفع الرفعَ البليغَ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد: لم أَرَهُ يرفع، وقد رآه غيرُه، والمُثْبِت مقدَّم.
* * *
23 - بابُ ما يُقالُ إذا أمْطَرَتْ، وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كَصَيِّبِ المَطَرُ، وقالَ غَيْرُهُ:
صابَ وأصابَ يَصُوبُ.
(باب ما يقال إذا أمطرت السماء)، يحتمل أن (ما) موصولة، أو موصوفة، أو استفهامية.
"وقال ابن عباس" أي: في قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة:19]، وتعرَّض لذلك البخاري هنا لمناسبته لِمَا في الحديث:(صيبًا نافعًا).
قال في "الكشاف": الصيِّب: المطر، يصوب؛ أي: ينزل، ويقال للسحاب أيضًا: صيِّب.
"بصوب" راجعًا إلى صاب أي: مضارعه بصوب، فهو أجوف واوي، وأما أصاب فمثل صاب في المعنى.
* * *
1032 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ هُوَ ابنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ المرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ:"صَيِّبًا ناَفِعًا"، تَابَعَهُ الْقَاسمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ وَعُقَيْلٌ، عَنْ ناَفِعٍ.
"صيبًا" منصوب بفعل مقدَّر؛ أي: اجعلْهُ مطرًا نافعًا، وفي بعضها:(صبًّا)؛ أي: اُصْبُبه صَبًّا.
"ورواه الأوزاعي" وصلها أحمد، والنسائي، ولم يقل في الأوزاعي (تابعه)، كما قال في القاسم، إما لأنَّ الرواية أعمُّ من المتابعة، وإما لأنهما لم يرويا عن نافعٍ بواسطة عبيد الله بخلاف القاسم، فلا يصحُّ عطفُهما عليه، وفيه الدعاء بالازدياد من الخير.