الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعَنْهُ: أَنَّهَا ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، وَهَلْ يُعْتَبَرُ كَوْنُهَا ثَنَايَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً وَجَبَتْ أَخْمَاسًا: عِشْرُونَ بِنْتُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً) نَصَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ "(فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا رُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ هُشَيْمٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ هُشَيْمٍ، أَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهَا كَذَلِكَ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:«مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ. وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ مَنْ حَمَلَ الْعَاقِلَةِ كَخَطَأٍ، وَفِي " الرَّوْضَةِ " رِوَايَةُ الْعَمْدِ أَثْلَاثًا وَشِبْهِهِ أَرْبَاعًا (وَهَلْ يُعْتَبَرُ) فِي الْخَلِفَاتِ (كَوْنُهَا ثَنَايَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " أَحَدُهُمَا لَا يُعْتَبَرُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ الْأَشْهَرُ ; لِأَنَّهُ عليه السلام أَطْلَقَ الْخَلِفَاتِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهَا فَاعْتِبَارُ السِّنِّ تَقْيِيدٌ، لَا يُصَارُ إِلَيْهِ بِدَلِيلٍ، وَالثَّانِي: يُعْتَبَرُ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ " مِنْ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا " رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّ سَائِرَ الْأَنْوَاعِ مُقَدَّرَةٌ بِالسِّنِّ، فَكَذَا الْخَلِفَاتُ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُجْزِئُ مِنْهَا مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ، وَهِيَ مَا لَهَا خَمْسُ سِنِينَ وَبَازِلِ عَامٍ، وَهُوَ مَا لَهُ سَبْعُ سِنِينَ، وَقَلَّمَا تَحْمِلُ الْأَثْنِيَةُ.
لَاحِقَةٌ: لَوْ أَحْضَرَهَا خَلِفَةً فَأَسْقَطَتْ قَبْلَ وَضْعِهَا فَعَلَيْهَا بَدَلُهَا، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي حَمْلِهَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ، فَإِنْ تَسَلَّمَهَا الْوَلِيُّ بِقَوْلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ تَكُنْ حَامِلًا قُبِلَ قَوْلُ الْجَانِي.
[مَقَادِيرُ دِيَةِ الْخَطَأِ]
(وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً وَجَبَتْ أَخْمَاسًا: عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ ابْنُ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ) لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ
مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْبَقَرِ النِّصْفُ مُسِنَّاتٍ، وَالنِّصْفُ أَتْبِعَةً، وَفِي الْغَنَمِ النِّصْفُ ثَنَايَا، وَالنِّصْفُ أَجْذِعَةً، وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ سَلِيمًا مِنَ الْعُيُوبِ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
فِي ذَلِكَ، وَقَالَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا كَذَلِكَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ: عَنِ الْحَجَّاجِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ ثَابِتٍ (وَيُؤْخَذُ مِنَ الْبَقَرِ النِّصْفُ مُسِنَّاتٍ، وَالنِّصْفُ أَتْبِعَةً) لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَدْلُ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْكُلَّ مُسِنَّاتٍ لَكَانَ فِيهِ إِجْحَافٌ عَلَى الْجَانِي وَبِالْعَكْسِ فِيهِ تَحَامُلٌ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَفِي الْخَطَأِ يُؤْخَذُ مَعَهُمَا سِنٌّ ثَالِثٌ مِنْ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ عَلَى وَجْهِ التَّخْفِيفِ وَسِنٌّ خَامِسٌ لَا يُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ، وَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا مِنْ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ الْمَذْكُورَةِ، كَمَا جُعِلَ ابْنُ مَخَاضٍ عِوَضَ بِنْتِ مَخَاضٍ (وَفِي الْغَنَمِ النِّصْفُ ثَنَايَا، وَالنِّصْفُ أَجْذِعَةً) لِمَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّ دِيَةَ الْإِبِلِ مِنَ الْأَسْنَانِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الزَّكَاةِ، فَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَيَتَوَجَّهُ أَلَّا يَكُونَا مُنَاصَفَةً (وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ سَلِيمًا مِنَ الْعُيُوبِ) الْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْإِبِلِ، بَلْ مَتَى وُجِدَتْ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ وَجَبَ أَخْذُهَا، سَوَاءٌ قَلَّتْ قِيمَتُهَا، أَوْ كَثُرَتْ، نَصَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَقَدَّمَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّهُ عليه السلام أَطْلَقَهَا، فَتَقْيِيدُهَا بِالْقِيمَةِ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ خَالَفَ بَيْنَ أَسْنَانِ دِيَةِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ تَخْفِيفًا كَدِيَةِ الْخَطَأِ عَنْ دِيَةِ الْعَمْدِ، وَاعْتِبَارُهَا بِقِيمَةٍ وَاحِدَةٍ تَسْوِيَةٌ بَيْنَهُمَا، وَإِزَالَةُ التَّخْفِيفِ الْمَشْرُوعِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " لَا يُجْزِئُ مَرِيضٌ، وَلَا عَجِيفٌ، وَلَا مَعِيبٌ، وَلَا دُونَ دِيَةِ الْأَثْمَانِ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهَا مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَحُلَلٍ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا) ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ ; لِأَنَّ عُمَرَ قَوَّمَ الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ بِأَلْفِ مِثْقَالٍ، وَعَلَى أَهْلِ