المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[النفقة على الزوجة] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٧

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌[تَعْرِيفُ الظِّهَارِ]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ]

- ‌فَصْلٌفِي حُكْمِ الظِّهَارِ

- ‌ وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ

- ‌[وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ]

- ‌ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ الْأَمَةَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا

- ‌ كَرَّرَ الظِّهَارَ

- ‌[فَصْلٌ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً]

- ‌[مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً وَأَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهَا]

- ‌[لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَتِهِ]

- ‌[لَا تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَاتِ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً]

- ‌[مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ]

- ‌[إِفْطَارُ الْمُظَاهِرِ فِي الْكَفَّارَةِ بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ]

- ‌ انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ] [

- ‌لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[مَنْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الْكَفَّارَةِ إِلَيْهِمْ]

- ‌الْمُخْرَجُ فِي الْكَفَّارَةِ

- ‌[فَصْلُ وُجُودِ النِّيَّةِ شَرْطٌ لِإِجْزَاءِ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَالْإِعْتَاقِ]

- ‌كِتَابُ اللِّعَانِ

- ‌ إِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ

- ‌[صِفَةُ اللِّعَانِ]

- ‌[شُرُوطُ أَلْفَاظِ اللِّعَانِ]

- ‌ قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ

- ‌ لِعَانُ مَنِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ

- ‌[فَصْلُ السُّنَّةِ تُلَاعِنُ الزَّوْجَيْنِ قِيَامًا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[فَصْلُ شُرُوطِ صِحَّةِ اللِّعَانِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ اللِّعَانُ بَيْنَ زَوْجَيْنِ عَاقِلَيْنِ]

- ‌ الشَّرْطِ الثَّانِي: أَنْ يَقْذِفَهَا بِالزِّنَا

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ]

- ‌الثَّانِي: الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا

- ‌[فَصْلٌ مَا يَثْبُتُ مِنَ الْأَحْكَامِ بِتَمَامِ اللِّعَانِ]

- ‌[الْأَوَّلُ سُقُوطُ الْحَدِّ]

- ‌[الثَّالِثُ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ بَيْنَهُمَا]

- ‌الرَّابِعُ: انْتِفَاءُ الْوَلَدِ عَنْهُ

- ‌[فَصْلُ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ

- ‌[فَصْلُ وَطْءِ الْأَمَةِ]

- ‌أَعْتَقَهَا، أَوْ بَاعَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِوَطْئِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ

- ‌كِتَابُ الْعِدَدِ

- ‌[مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ]

- ‌الْمُعْتَدَّاتُ عَلَى سِتَّةِ أَضْرُبٍ:

- ‌[الْأَوَّلُ أُولَاتُ الْأَحْمَالِ]

- ‌ الثَّانِي: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

- ‌ الثَّالِثُ: ذَاتُ الْقُرْءِ الَّتِي فَارَقَهَا فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا

- ‌ الرَّابِعُ: اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ

- ‌ الْخَامِسُ: مَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ

- ‌ السَّادِسُ: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ

- ‌[فَصْلٌ: وَطْءُ الْمُعْتَدَّةِ بِشُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهَا]

- ‌[فَصِلٌ: طَلَاقُ الْمُعْتَدَّةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ: وُجُوبُ الْإِحْدَادِ]

- ‌تَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ

- ‌[فَصْلٌ: الْمَكَانُ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهِ]

- ‌[الْمَبْتُوتَةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ]

- ‌بَابٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ

- ‌[مَوَاضِعُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ: إِذَا مَلَكَ أَمَةً لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْئُهَا]

- ‌[الْمَوْضِعُ الثَّانِي إِذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا]

- ‌[الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا]

- ‌[فَصِلٌ: مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ]

- ‌كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌[تَنْتَشِرُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ مِنَ الْمُرْتَضِعِ إِلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ]

- ‌ وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ طِفْلًا

- ‌[شُرُوطٌ تُثْبِتُ الْحُرْمَةَ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[الْأَوَّلُ أَنْ يَرْتَضِعَ فِي الْعَامَيْنِ]

- ‌[الثَّانِي أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ: إِرْضَاعُ الزَّوْجَةِ الْكَبِيرَةِ الزَّوْجَةَ الصَّغِيرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إِفْسَادُ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ بِرَضَاعٍ]

- ‌فَصْلٌ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهَا لَبَنٌ مِنْهُ فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ

- ‌[فَصْلٌ: الشَّكُّ فِي الرَّضَاعِ وَعَدَدِهِ]

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌[النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ وَالْبَائِنِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَالْبَائِنِ بِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ]

- ‌هَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ لِحَمْلِهَا، أَوْ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ

- ‌[نَفَقَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[فَصْلٌ: مَتَى تُدْفَعُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ بَذْلُ الْمَرْأَةِ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا لِزَوْجِهَا]

- ‌[فَصْلٌ: إِعْسَارُ الزَّوْجِ بِالنَّفَقَةِ أَوِ الْكِسْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: مَنْعُ الزَّوْجِ النَّفَقَةَ عَنِ الزَّوْجَةِ]

- ‌بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ

- ‌[فَصْلٌ: نَفَقَةُ ظِئْرِ الصَّبِيِّ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ إِنْفَاقُ السَّيِّدِ عَلَى رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ: إِطْعَامُ الْبَهَائِمِ وَسَقْيُهَا]

- ‌بَابُ الْحَضَانَةِ

- ‌أَحَقُّ النَّاسِ بِحَضَانَةِ الطِّفْلِ

- ‌[الْغَيْرُ مُسْتَحِقِّينَ لِلْحَضَانَةِ]

- ‌ أَرَادَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ النُّقْلَةَ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ آمِنٍ لِيَسْكُنَهُ

- ‌[فَصْلٌ: تَخْيِيرُ الْغُلَامِ بَيْنَ أَبَوَيْهِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ]

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

- ‌[أَنْوَاعُ الْقَتْلِ] [

- ‌النَّوْعُ الْأَوَّلُ الْعَمْدُ وَهُوَ أَقْسَامٌ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَجْرَحُهُ بِمَا لَهُ مَوْرٌ فِي الْبَدَنِ]

- ‌الثَّانِي: أَنْ يَضْرِبَهُ بِمُثْقَلٍ كَبِيرٍ فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ

- ‌الثَّالِثُ: أَلْقَاهُ فِي زُبْيَةِ أَسَدٍ، أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْبًا

- ‌الرَّابِعُ: أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ يُغْرِقُهُ، أَوْ نَارٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا

- ‌الْخَامِسُ: خَنْقُهُ بِحَبْلِ، أَوْ غَيْرِهِ

- ‌السَّادِسُ حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ حَتَّى مَاتَ

- ‌السَّابِعُ: سَقَاهُ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ

- ‌الثَّامِنُ: أَنْ يَقْتُلَهُ بِسِحْرٍ يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا

- ‌التَّاسِعُ: أَنْ يَشْهَدَا عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلِ عَمْدٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ زِنًا فُيَقْتَلُ بِذَلِكَ

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي شِبْهُ الْعَمْدِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ الْقَتْلُ الْخَطَأُ وَهُوَ أَقْسَامٌ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَرْمِي الصَّيْدَ أَوْ يَفْعَلُ مَا لَهُ فِعْلُهُ فَيَقْتُلُ إِنْسَانًا]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي أَنْ يَقْتُلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَنْ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا وَيَكُونُ مُسْلِمًا]

- ‌[الرَّابِعُ الَّذِي أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ]

- ‌[فَصْلٌ: قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ: اشْتَرَكَ فِي الْقَتْلِ اثْنَانِ]

- ‌بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْجَانِي مُكَلَّفًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ مَعْصُومًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُكَافِئًا لِلْجَانِي]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَلَّا يَكُونَ أَبَا لِلْمَقْتُولِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَلَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مُكَلَّفًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي اتِّفَاقُ جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُؤْمَنَ فِي الِاسْتِيفَاءِ التَّعَدِّي إِلَى غَيْرِ الْقَاتِلِ]

- ‌[فَصْلٌ: اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[فَصْلٌ: لَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ إِلَّا بِالسَّيْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: قَتْلُ الْوَاحِدِ جَمَاعَةً]

- ‌بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ

- ‌[الْوَاجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ]

- ‌[الْإِبْرَاءُ مِنَ الدِّيَةِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَهُوَ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ فِي الْأَطْرَافِ]

- ‌[لَا يَجِبُ إِلَّا بِمِثْلِ الْمُوجَبِ فِي النَّفْسِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْأَمْنُ مِنَ الْحَيْفِ]

- ‌ الثَّانِي: الْمُمَاثَلَةُ فِي الْمَوْضِعِ وَالِاسْمِ

- ‌ الثَّالِثُ: اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الصِّحَّةِ، وَالْكَمَالِ

- ‌[فَصْلٌ: قَطَعَ بَعْضَ لِسَانِهِ أَوْ مَارِنَهُ أَوْ شَفَتَهُ أَوْ حَشَفَتَهُ أَوْ أُذُنَهُ]

- ‌ النَّوْعُ الثَّانِي: الْجُرُوحُ

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ وَتَسَاوَتْ أَفْعَالُهُمْ]

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌ مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا، أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ، أَوْ سَبَبٍ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ

- ‌[حَفَرَ بِئْرًا وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا فَعَثَرَ بِهِ إِنْسَانٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ]

- ‌ غَصَبَ صَغِيرًا فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أَوْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ

- ‌إِنِ اصْطَدَمَ نَفْسَانِ فَمَاتَا

- ‌[رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَقَتَلَ الْحَجَرُ أَحَدَهُمْ]

- ‌ نَزَلَ رَجُلٌ بِئْرًا فَخَرَّ عَلَيْهِ آخَرُ فَمَاتَ

- ‌[مَنْ أَمْكَنَهُ إِنْجَاءُ إِنْسَانٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ فَلَمْ يَفْعَلْ]

- ‌[فَصْلٌ: أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوِ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ أَوِ الْمُعَلِّمُ صَبِيَّهُ فَأَفْضَى إِلَى تَلَفِهِ]

- ‌بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ

- ‌[أُصُولُ الدِّيَةِ]

- ‌[مَقَادِيرُ دِيَةِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[مَقَادِيرُ دِيَةِ الْخَطَأِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْكِتَابِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْقَتْلِ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ: الْعَبْدُ إِذَا جَنَى خَطَأً]

- ‌بَابٌ: دِيَاتُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعُهَا

- ‌[دِيَةُ مَا أُتْلِفَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ]

- ‌[دِيَةُ مَا أُتْلِفَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ شَيْئَيْنِ]

- ‌[دِيَةُ الْأَجْفَانِ وَالْأَصَابِعِ]

- ‌[دِيَةُ الْأَظَافِرِ وَالْأَسْنَانِ]

- ‌ دِيَةُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ

- ‌[دِيَةُ جُزْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ]

- ‌[دِيَةُ شَلَلِ الْعُضْوِ أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ]

- ‌[دِيَةُ الْعُضْوِ الْأَشَلِّ أَوِ الزَّائِدِ وَدِيَةُ عُضْوَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْمَنَافِعِ]

- ‌[دِيَةُ ذَهَابِ الْمَنَافِعِ أَوْ نُقْصَانِهَا]

- ‌[دِيَةُ قَطْعِ جُزْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ]

- ‌[اخْتِلَافُ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ: لَا تَجِبُ دِيَةُ الْجُرْحِ حَتَّى يَنْدَمِلَ]

- ‌[فَصْلٌ: الدِّيَةُ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ أَوِ اللِّحْيَةِ أَوِ الْحَاجِبَيْنِ أَوِ الْأَهْدَابِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ عَيْنِ الْأَعْوَرِ]

- ‌بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ

- ‌[الشِّجَاجُ الَّتِي لَا مُقَدَّرَ فِيهَا]

- ‌ الْمُوَضِّحَةُ

- ‌[الشِّجَاجُ الَّتِي فِيهَا مُقَدَّرٌ]

- ‌ الْهَاشِمَةُ

- ‌ الْمُنَقِّلَةُ

- ‌ الْمَأْمُومَةُ

- ‌ الدَّامِعَةُ

- ‌ الْجَائِفَةِ

- ‌فِي الضِّلْعِ بَعِيرٌ، وَفِي التَّرْقُوَتَيْنِ بَعِيرَانِ

- ‌بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ

- ‌عَاقِلَةُ الْإِنْسَانِ عَصَبَاتُهُ كُلُّهُمْ

- ‌[الْإِمَامُ وَالْحَاكِمُ خَطَؤُهُمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[الْعَمْدُ وَالْعَبْدُ وَالصُّلْحُ وَالِاعْتِرَافُ لَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ شِبْهَ الْعَمْدِ]

- ‌[مَا يَحْمِلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ]

- ‌مَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا

- ‌بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌[كَفَّارَةُ قَتْلِ الْخَطَأِ]

- ‌[قَتْلُ الْعَمْدِ هَلْ فِيهِ كَفَّارَةٌ]

- ‌بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ القسامة وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الْقَسَامَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ دَعْوَى الْقَتْلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي اللَّوْثُ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى الدَّعْوَى]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِينَ رِجَالٌ عُقَلَاءُ]

- ‌[أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ يَبْدَؤُهَا الْمُدَّعُونَ]

- ‌كِتَابُ الْحُدُودِ

- ‌[تَعْرِيفُ الحدود وَشُرُوطُ إِقَامَتِهَا]

- ‌[مَنْ يُقِيمُ الْحُدُودَ]

- ‌[إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ]

- ‌[كَيْفِيَّةُ الْجَلْدِ]

- ‌[أَشَدُّ الْجَلْدِ حَدُّ الزِّنَا]

- ‌[لَا يُؤَخَّرُ الْحَدُّ إِلَّا لِلْمَرَضِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُقِرِّ بِالْحَدِّ عَنْ إِقْرَارِهِ]

- ‌[اجْتِمَاعُ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ تُسْتَوْفَى كُلُّهَا]

- ‌[الْقَتْلُ وَإِتْيَانُ الْحَدِّ خَارِجُ الْحَرَمِ]

- ‌[الْقَتْلُ وَإِتْيَانُ الْحَدِّ فِي الْحَرَمِ]

- ‌[إِتْيَانُ الْحَدِّ فِي الْغَزْوِ]

- ‌بَابُ حَدِّ الزِّنَا

- ‌[حَدُّ الْحُرِّ الْمُحْصَنِ]

- ‌[حَدُّ الْحُرِّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ]

- ‌[حُكْمُ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً]

- ‌[شُرُوطُ إِقَامَةِ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ ثُبُوتُ الزِّنَا]

- ‌[بِمَ يَثْبُتُ الزِّنَا]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[حَدُّ الْقَذْفِ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ]

- ‌[يَحْرُمُ الْقَذْفُ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌أَلْفَاظُ الْقَذْفِ

- ‌[أَلْفَاظُ الْقَذْفِ الصَّرِيحَةُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْقَذْفِ الْكِنَايَةُ]

- ‌ قَذَفَ الْجَمَاعَةَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ

- ‌[حُكْمُ قَذْفِ أُمِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ

- ‌[حَدُّ شَارِبِ الْخَمْرِ]

- ‌[مَتَى يَحْرُمُ الْعَصِيرُ]

- ‌بَابُ التَّعْزِيرِ

- ‌[تَعْرِيفُ التعزير وَحُكْمُهُ]

- ‌[حُكْمُ الِاسْتِمْنَاءِ]

- ‌بَابٌ، الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ

- ‌[شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَالًا مُحْتَرَمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَبْلُغَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[سَرَقَ نِصَابًا ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ]

- ‌ هَتَكَ اثْنَانِ حِرْزًا وَدَخَلَاهُ

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: إِخْرَاجُ الْمَسْرُوقِ مِنَ الْحِرْزِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ مِنَ الْمَسْرُوقِ]

- ‌[الشَّرْطُ السَّادِسُ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ السَّابِعُ: مُطَالَبَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[قَطْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى]

- ‌بَابٌ، حَدُّ الْمُحَارِبِينَ

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُحَارِبِ وَحُكْمُهُ]

- ‌حُكْمُ الرَّدْءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ

- ‌[مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَابَ]

- ‌مَنْ أُرِيدَتْ نَفْسُهُ، أَوْ حُرْمَتُهُ، أَوْ مَالُهُ، فَلَهُ الدَّفْعُ

- ‌بَابٌ قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ

- ‌[تَعْرِيفُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ قَبْلَ قِتَال أهل البغي]

- ‌[أَحْكَامُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[اسْتِعَانَةُ أَهْلِ الْبَغْيِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[مَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ]

- ‌[حُكْمُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ]

- ‌[السَّكْرَانُ إِذَا ارْتَدَّ]

- ‌[تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[الرِّدَّةُ لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ]

- ‌[حُكْمُ السِّحْرِ وَالسَّاحِرِ]

- ‌[الْعَازِمُ عَلَى الْجِنِّ]

الفصل: ‌[النفقة على الزوجة]

‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ، مَا لَا غِنَى لَهَا عَنْهُ وَكُسْوَتُهَا بِالْمَعْرُوفِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

[النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ]

وَهِيَ جَمْعُ نَفَقَةٍ وَتُجْمَعُ عَلَى نِفَاقٍ كَتَمْرَةٍ وَتِمَارٍ، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ، وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَمْوَالِ، لَكِنَّ النَّفَقَةَ كِفَايَةُ مَنْ يُمَوِّنُهُ خُبْزًا وَأُدْمًا وَنَحْوَهَا، وَأَصْلُهَا الْإِخْرَاجُ مِنَ النَّافِقِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ يَجْعَلُهُ الضَّبُّ فِي مُؤَخَّرِ الْجحرِ رَقِيقًا يُعِدُّهُ لِلْخُرُوجِ إِذَا أَتَى مِنْ بَابِهِ رَفَعَهُ بِرَأْسِهِ وَخَرَجَ مِنْهُ، وَمِنْهُ سُمِّي النِّفَاقُ ; لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنَ الْإِيمَانِ، أَوْ خُرُوجُ الْإِيمَانِ مِنَ الْقَلْبِ فَسُمِّيَ الْخُرُوجُ نَفَقَةً لِذَلِكَ، وَهِيَ أَصْنَافٌ: نَفَقَةُ الزَّوْجَاتِ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ هُنَا، وَنَفَقَةُ الْأَقَارِبِ، وَالْمَمَالِيكِ (تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ) إِجْمَاعًا وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] وَمَعْنَى " قُدِرَ " ضُيِّقَ، وقَوْله تَعَالَى:{قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [الأحزاب: 50] وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَوْلُهُ عليه السلام «أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي طَعَامِهِنَّ وَكِسْوَتِهِنَّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، وَلِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَى الزَّوْجِ يَمْنَعُهَا مِنَ التَّصَرُّفِ وَالِاكْتِسَابِ، فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهَا كَالْعَبْدِ مَعَ سَيِّدِهِ

ص: 141

وَمَسْكَنُهَا بِمَا يَصْلُحُ لِمِثْلِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مُقَدَّرًا، لَكِنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الزَّوْجَيْنِ، فَإِنْ تَنَازَعَا فِيهِ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْحَاكِمِ فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ الْمُوسِرِ قَدْرَ كِفَايَتِهَا مِنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

(مَا لَا غِنَى لَهَا عَنْهُ) بَيَانٌ لِمَا تُجِبُ النَّفَقَةُ (وَكِسَوْتُهَا بِالْمَعْرُوفِ) أَيْ: إِذَا أَسْلَمَتْ نَفْسَهَا إِلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الْوَاجِبِ، فَلَهَا عَلَيْهِ جَمِيعُ حَاجَتِهَا مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَمَلْبُوسٍ (وَمَسْكَنُهَا) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَهُ لِلْمُطَلَّقَةِ بِقَوْلِهِ {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6] فَيَجِبُ لِمَنْ هِيَ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَعَاشِرِتهَا بِالْمَعْرُوفِ ; لِأَنَّهَا لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ لِلِاسْتِتَارِ عَنِ الْعُيُونِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ، وَالتَّصَرُّفِ، وَالْحِفْظِ. (بِمَا يَصِلحُّ لِمِثْلِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى الْمَسْكَنِ خَاصَّةً ; لِأَنَّ صَلَاحِيَّةَ مَا قَبْلَ ذَلِكَ عُلِمَ بِقَوْلِهِ " بِالْمَعْرُوفِ " وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ، وَكَالنَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ. (وَلَيْسَ ذَلِكَ مُقَدَّرًا) لِحَدِيثِ هِنْدٍ (لَكِنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الزَّوْجَيْنِ) جَمِيعًا هَكَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: يُعْتَبَرُ حَالُ الْمَرْأَةِ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] وَالْمَعْرُوفُ الْكِفَايَةُ، وَلِأَنَّ الْكِسْوَةَ عَلَى قَدْرِ حَالِهَا، فَكَذَا النَّفَقَةُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُعْتَبَرُ حَالُ الزَّوْجِ وَحْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: 7] وَلِقَوْلِهِ عليه السلام «أَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَلْبَسُونَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَرِعَايَةٌ لِكُلٍّ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَكَانَ أَوْلَى، وَحِينَئِذٍ فَالنَّفَقَةُ مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ، وَقَالَ الْقَاضِي: الْوَاجِبُ رِطْلَانِ مِنْ خُبْزٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي حَقِّ الْمُوسِرِ، وَالْمُعْسِرِ اعْتِبَارًا بِالْكَفَّارَاتِ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي صِفَتِهِ وَجَوْدَتِهِ، وَالْمَذْهَبُ لَا يَجِبُ الْحَبُّ، فَلَوْ تَرَاضَيَا مَكَانَ الْخُبْزِ عَلَى حَبٍّ، أَوْ دَقِيقٍ جَازَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعَاوَضَه حَقِيقَةً ; لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُعَيِّنِ الْوَاجِبَ بِأَكْثَرَ مِنَ الْكِفَايَةِ فَبِأَيِّ شَيْءٍ حَصَلَتْ كَانَ هُوَ الْوَاجِبَ (فَإِنْ تَنَازَعَا فِيهِ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْحَاكِمِ) أَوْ نَائِبِهِ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الزَّوْجَيْنِ فَرَجَعَ فِيهِ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، أَوْ نَائِبِهِ كَسَائِرِ الْمُخْتَلَفَاتِ، وَلِأَنَّهُ وُضِعَ لِقَطْعِ النِّزَاعِ (فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ

ص: 142

أَرْفَعِ خُبْزِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِ الَّذِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِأَكْلِهِ وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الدِّهْنِ وَمَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ جَيِّدِ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ، وَالْخَزِّ، وَالْإِبْرِيسَمِ، وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمُدَاسٌ وَجُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ، وَلِلنَّوْمِ: الْفِرَاشُ، وَاللِّحَافُ، وَالْمِخَدَّةُ وَالزُّلِّيُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْمُوسِرِ قَدْرَ كِفَايَتِهَا مِنْ أَرْفَعِ خُبْزِ الْبَلَدِ) الْخَاصِّ (وَأُدْمِهِ) الْمُعْتَادِ لِمِثْلِهَا (الَّذِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِأَكْلِهِ) لِأَنَّهُ عليه السلام جَعَلَ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَيْسَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِطْعَامُ الْمُوسِرَةِ خُبْزَ الْمُعْسِرَةِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَ الْمُوسِرِ، وَالْمُعْسِرِ فِي الْإِنْفَاقِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا فِيهِ التَّفْرِيقُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْعُرْفِ، وَأَهْلُ الْعُرْفِ يَتَعَارَفُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنَّ جِنْسَ نَفَقَةِ الْمُوسِرِينَ أَعْلَى مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ الْمُعْسِرِينَ، وَيَعُدُّونَ الْمُنْفِقَ مِنَ الْمُوسِرِينَ مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ الْمُعْسِرِينَ بَخِيلًا، وَلِأَنَّ النَّفَقَةَ مِنْ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الدَّوَامِ، فَاخْتَلَفَ جِنْسُ الْيَسَارِ، وَالْإِعْسَارِ كَالْكِسْوَةِ، فَلَوْ تَبَرَّمَتْ مِنْ أُدْمٍ، نَقَلَهَا إِلَى غَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَفْرِضُ لَحْمًا، عَادَةَ الْمُوسِرِينَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " كُلَّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ الْعَادَةَ، لَكِنْ يُخَالِفُ فِي إِدْمَانِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُهُمْ (وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الدِّهْنِ) عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ كَالسَّمْنِ، وَالزَّيْتِ، وَالشَّحْمِ، وَالسِّيرْجِ، فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى حِدَتِهِ ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ، أَشْبَهَ كَنْسَ الْمُسْتَأْجِرِ الدَّارَ (وَمَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ جَيِّدِ الْكَتَّانِ) بِفَتْحِ الْكَافِ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ (وَالْقُطْنِ، وَالْخَزِّ، وَالْإِبْرِيسَمِ) قَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ: الْخَزُّ ثِيَابٌ تُنْسَجُ مِنْ صُوفٍ، وَالْإِبْرِيسَمُ الْحَرِيرُ الْمُصْمَتُ، وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ، وَقِيلَ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ كِسْوَتَهَا وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا عَلَى الدَّوَامِ فَلَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ، وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِكِفَايَتِهَا وَلَيْسَتْ مُقَدَّرَةً بِالشَّرْعِ كَالنَّفَقَةِ وَيَرْجِعُ فِيهَا إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ كَاجْتِهَادِهِ فِي الْمُتْعَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ (وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ) وَهِيَ مَا تَضَعُهُ فَوْقَ الْمِقْنَعَةِ وَتُسَمَّى الطَّرْحَةَ (وَمِقْنَعَةٌ وَمُدَاسٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ مَا تَقَعُ بِهِ الْكِفَايَةُ ; لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ شَيْءٍ يُوَارِي جَسَدَهُ، وَهُوَ الْقَمِيصُ، وَمِنْ شَيْءٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَهُوَ السَّرَاوِيلُ، وَمِنْ شَيْءٍ عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ الْوِقَايَةُ، وَمِنْ شَيْءٍ فِي رِجْلِهِ، وَهُوَ الْمَدَاسُ، وَمِنْ شَيْءٍ يُدْفِئُهُ (وَ) هُوَ (جُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ) وَمِنْ شَيْءٍ يَنَامُ فِيهِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَلِلنَّوْمِ: الْفِرَاشُ، وَاللِّحَافُ، وَالْمِخَدَّةُ) وَمِنْ شَيْءٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (وَالزُّلِّيُّ لِلْجُلُوسِ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ) وَالْكِسْوَةُ بِالْمَعْرُوفِ هِيَ

ص: 143

لِلْجُلُوسِ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ. وَلِلْفَقِيرَةِ تَحْتَ الْفَقِيرِ قَدْرُ كِفَايَتِهَا مِنْ أَدْنَى خُبْزِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِ وَدُهْنِهِ وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكِسْوَةِ مِمَّا يَلْبَسُهُ أَمْثَالُهَا وَيَنَامُونَ فِيهِ وَيَجْلِسُونَ عَلَيْهِ. وَلِلْمُتَوَسِّطَةِ تَحْتَ الْمُتَوَسِّطِ، أَوْ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا، وَالْآخَرُ مُعْسِرًا مَا بَيْنَ ذَلِكَ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ. وَعَلَيْهِ مَا يَعُودُ بِنَظَافَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الدُّهْنِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِلُبْسِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا النَّوْمَ فِي الْأَكْسِيَةِ وَالْبُسُطِ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَزِيدُ فِي عَدَدِ الثِّيَابِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِلُبْسِهِ مِمَّا لا غَنَى لَهَا عَنْهُ، زَادَ فِي " التَّبْصِرَةِ " وَإِزَارٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا خُفٌّ، وَلَا مِلْحَفَةٌ ; لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنَ الدُّخُولِ، وَالْخُرُوجِ لِحَقِّ الزَّوْجِ، فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ مَؤُونَةُ مَا هِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ لِأَجْلِهِ (وَلِلْفَقِيرَةِ تَحْتَ الْفَقِيرِ قَدْرُ كِفَايَتَهَا مِنْ أَدْنَى خُبْزِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِ وَدُهْنِهِ) لِأَنَّهَا إِحْدَى الزَّوْجَيْنِ فَوَجَبَ بِحَالِهَا كَالْمُوسِرَةِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ زَيْتٌ لِلْمِصْبَاحِ، وَلَا يَقْطَعُهَا اللَّحْمُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " مَرَّةً فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ الْعَادَةُ (وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكِسْوَةِ مِمَّا يَلْبَسُهُ أَمْثَالُهَا وَيَنَامُونَ فِيهِ وَيَجْلِسُونَ عَلَيْهِ) عَلَى قَدْرِ عَادَتِهَا وَعَادَةِ أَمْثَالِهَا (وَلِلْمُتَوَسِّطَةِ تَحْتَ الْمُتَوَسِّطِ، أَوْ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا، وَالْآخَرُ مُعْسِرًا مَا بَيْنَ ذَلِكَ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ) لِأَنَّ إِيجَابَ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ عَلَى الْمُعْسِرِ، وَإِنْفَاقُ الْمُعْسِرِ نَفَقَةَ الْمُوسِرِ لَيْسَ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَفِيهِ إِضْرَارٌ بِصَاحِبِهِ، فَكَانَ اللَّائِقُ بِحَالِهِمَا هُوَ الْمُتَوَسِّطَ، وَقِيلَ: لِلْمُوسِرَةِ عَلَى الْمُعْسِرِ أَقَلُّ كِفَايَةً، وَالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ، وَحَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنِ الْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَلَى الْكُلِّ لَا بُدَّ مِنْ مَاعُونِ الدَّارِ، وَيُكْتَفَى بِخَزْفٍ وَخَشَبٍ، وَالْعَدْلُ مَا يَلِيقُ بِهِمَا.

أَصْلٌ: الْمُوسِرُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ بِمَالِهِ، أَوْ كَسْبِهِ، وَعَكْسُهُ الْمُعْسِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، وَالْمُتَوَسِّطُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى بَعْضِ النَّفَقَةِ بِمَالِهِ، أَوْ كَسْبِهِ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ، وَمَنْ فَوْقَهُ مُتَوَسِّطٌ، وَإِلَّا فَهُوَ مُوسِرٌ (وَعَلَيْهِ مَا يَعُودُ بِنَظَافَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الدُّهْنِ وَالسِّدْرِ) وَالْمُشْطِ (وَثَمَنِ الْمَاءِ) وَأُجْرَةِ قَيِّمَةٍ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ كَتَنْظِيفِ الدَّارِ، وَفِي " الْوَاضِحِ " وَجْهٌ، قَالَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ تَنْظِيفٍ عَلَى مُكْتَرٍ كَرَشِّ وَكَنْسٍ وَتَنْقِيَةِ الْآبَارِ، وَمَا كَانَ مِنْ حِفْظِ الْبِنْيَةِ كَبِنَاءِ حَائِطٍ وَتَغْيِيرِ الْجِذْعِ عَلَى مُكْرٍ، فَالزَّوْجُ كَمُكْرٍ، وَالزَّوْجَةُ كَمُكْتَرٍ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِيمَا يَحْفَظُ الْبِنْيَةَ دَائِمًا مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يَلْزَمُهُ مَا يَقْطَعُ صُنَانَهَا وَرَائِحَةً كَرِيهَةً،

ص: 144

وَالسِّدْرِ وَثَمَنِ الْمَاءِ، وَلَا تَجِبُ الْأَدْوِيَةُ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ، فَأَمَّا الطِّيبُ وَالْحِنَّاءُ، وَالْخِضَابُ، وَنَحْوُهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ مِنْهَا التَّزَيُّنَ بِهِ. وَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدِمُهَا لِكَوْنِ مِثْلِهَا لَا تَخْدُمُ نَفْسَهَا، أَوْ لِمَرَضِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ لَهَا وَإِلَّا أَقَامَ لَهَا خَادِمًا إِمَّا بِشِرَاءٍ، أَوْ كِرَاءٍ، أَوْ عَارِيَةٍ وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَيْنِ إِلَّا فِي

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

لَا مَا يُرَادُ لِلِاسْتِمْتَاعِ، وَالزِّينَةِ. (وَلَا تَجِبُ الْأَدْوِيَةُ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ) لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِإِصْلَاحِ الْجِسْمِ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ بِنَاءُ مَا يَقَعُ مِنَ الدَّارِ، وَكَذَا أُجْرَةُ حَجَّامٍ وَفَاصِدٍ وَكَحَّالٍ (فَأَمَّا الطِّيبُ) أَيْ: ثَمَنُهُ، وَفِي " الْوَاضِحِ " وَجْهٌ يَلْزَمُهُ (وَالْحِنَّاءُ، وَالْخِضَابُ، وَنَحْوَهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الزِّينَةِ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ كَشِرَاءِ الْحُلِيِّ (إِلَّا أَنْ يُرِيدَ مِنْهَا التَّزَيُّنَ بِهِ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمُرِيدُ لِذَلِكَ، وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَ " التَّرْغِيبِ " يَلْزَمُهُ مَا يُرَادُ لِقَطْعِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ، وَيَلْزَمُهَا تَرْكُ حِنَّاءٍ وَزِينَةٍ، نُهِيَ عَنْهَا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

فَرْعٌ: الْمَكَاتَبُ، وَالْعَبْدُ كَالْمُعْسِرِ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِأَحْسَنَ حَالًا مِنْهُ وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ فَعَلَيْهِ نِصْفُ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَنِصْفُ نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ، وَعَلَى سَيِّدِهِ بَاقِيهِمَا، وَذَكَرَ ابْنُ حَمْدَانَ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَكَمُعَسِرَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَكَمُتَوَسِّطَيْنِ (وَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدُمُهَا لِكَوْنِ مِثْلِهَا لَا تَخْدِمُ نَفْسَهَا، أَوْ لِمَرَضِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] وَلِأَنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدَّوَامِ، أَشْبَهَ النَّفَقَةَ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إِخْدَامُ مَرِيضَةٍ، جَزْمَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ " وَلَا أَمَةٍ، وَقِيلَ: غَيْرُ جَمِيلَةٍ (فَإِنْ كَانَ لَهَا) أَجْزَأَ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ الْخِدْمَةُ، وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِخَادِمِهَا وَيُشْتَرَطُ رِضَاهَا بِهِ (وَإِلَّا) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا خَادِمٌ، أَوْ كَانَ، وَلَمْ تَرْضَ بِهِ (أَقَامَ لَهَا خَادِمًا إِمَّا بِشِرَاءٍ، أَوْ كِرَاءٍ، أَوْ عَارِيَةٍ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْخِدْمَةُ كَمَا إِذَا أَسْكَنَهَا دَارًا بِأُجْرَةٍ، فَإِنْ مَلَّكَهَا الْخَادِمَ فَقَدْ زَادَ خَيْرًا وَتَجُوزُ كِتَابِيَّةٌ فِي الْأَصَحِّ إِنَّ جَازَ نَظَرُهَا، وَفِي " الْكَافِي " وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ لَهُنَّ، فَإِنْ قُلْنَا

ص: 145

النَّظَافَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَلْزَمُكَ لِخَادِمِي، لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَخْدُمُكِ، فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

بِجَوَازِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ قَبُولُهَا؛ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهَا ; لِأَنَّهُمْ يَصْلُحُونَ لِلْخِدْمَةِ، وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُمْ (وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ، أَشْبَهَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ (بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَيْنِ) لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ وَحَالُهُ حَالُ الْمُعْسِرِينَ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ لَهَا ثَوْبٌ وَأُدْمٌ وَمَسْكَنٌ وَمَاعُونٌ مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَقِيلَ: دُونَ نَفَقَةِ سَيِّدِهَا (إِلَّا فِي النَّظَافَةِ) فَإِنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ فِي الْأَشْهَرِ ; لِأَنَّ الْمُشْطَ، وَالدُّهْنَ، وَنَحْوَهُمَا يُرَادُ لِلزِّينَةِ وَالتَّنْظِيفِ، وَلَا يُرَادُ هَذَا مِنَ الْخَادِمِ، وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ كَثُرَ وَسَخُ الْخَادِمِ وَهَوَامُّ رَأْسِهَا، أَوْ تَأَذَّتْ بِهِ هِيَ، أَوْ سَيِّدَتُهَا فَعَلَيْهِ مَؤُونَةُ تَنْظِيفِهَا (وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ خَدَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدِ، وَقِيلَ: وَأَكْثَرُ بِقَدَرِ حَالِهَا، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْخَادِمَ الْوَاحِدَ يَكْفِيهَا لِنَفْسِهَا، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ تُرَادُ لِحِفْظِ مِلْكِهَا وَلِلتَّجَمُّلِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَتَعْيِينُ خَادِمِهَا إِلَيْهِمَا، وَإِلَّا فَإِلَيْهِ، وَلَهُ إِبْدَالُهُ لِسَرِقَةٍ، وَنَحْوِهَا، فَإِنْ كَانَ الْخَادِمُ لَهَا وَرَضِيتْهُ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ، وَكَذَا نَفَقَةُ الْمُؤَجِّرِ، وَالْمُعَارِ فِي وَجْهٍ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ فِي " الْمُوجَزِ "، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى مَالِكِهِ (فَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَلْزَمُكَ لِخَادِمِي لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ) لِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ فَتَعْيِنُ الْخَادِمِ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَوْفِيرِهَا عَلَى حُقُوقِهِ وَتَرْفِيهِهَا وَرَفَعِ قَدْرِهَا، وَذَلِكَ يَفُوتُ بِخِدْمَتِهَا (وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَخْدُمُكِ فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ. قَدَّمَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهَا تَحْتَشِمُهُ، وَفِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَيْهَا لِكَوْنِ زَوْجِهَا خَادِمًا لَهَا، وَالثَّانِي: بَلَى. قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،

ص: 146