المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الموضع الأول: إذا ملك أمة لا يحل له وطئها] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٧

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌[تَعْرِيفُ الظِّهَارِ]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الظِّهَارُ]

- ‌فَصْلٌفِي حُكْمِ الظِّهَارِ

- ‌ وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ

- ‌[وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ]

- ‌ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ الْأَمَةَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا

- ‌ كَرَّرَ الظِّهَارَ

- ‌[فَصْلٌ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً]

- ‌[مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً وَأَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهَا]

- ‌[لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَتِهِ]

- ‌[لَا تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَاتِ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً]

- ‌[مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ]

- ‌[إِفْطَارُ الْمُظَاهِرِ فِي الْكَفَّارَةِ بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ]

- ‌ انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ] [

- ‌لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[مَنْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الْكَفَّارَةِ إِلَيْهِمْ]

- ‌الْمُخْرَجُ فِي الْكَفَّارَةِ

- ‌[فَصْلُ وُجُودِ النِّيَّةِ شَرْطٌ لِإِجْزَاءِ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَالْإِعْتَاقِ]

- ‌كِتَابُ اللِّعَانِ

- ‌ إِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ

- ‌[صِفَةُ اللِّعَانِ]

- ‌[شُرُوطُ أَلْفَاظِ اللِّعَانِ]

- ‌ قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ

- ‌ لِعَانُ مَنِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ

- ‌[فَصْلُ السُّنَّةِ تُلَاعِنُ الزَّوْجَيْنِ قِيَامًا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[فَصْلُ شُرُوطِ صِحَّةِ اللِّعَانِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ اللِّعَانُ بَيْنَ زَوْجَيْنِ عَاقِلَيْنِ]

- ‌ الشَّرْطِ الثَّانِي: أَنْ يَقْذِفَهَا بِالزِّنَا

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ]

- ‌الثَّانِي: الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا

- ‌[فَصْلٌ مَا يَثْبُتُ مِنَ الْأَحْكَامِ بِتَمَامِ اللِّعَانِ]

- ‌[الْأَوَّلُ سُقُوطُ الْحَدِّ]

- ‌[الثَّالِثُ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ بَيْنَهُمَا]

- ‌الرَّابِعُ: انْتِفَاءُ الْوَلَدِ عَنْهُ

- ‌[فَصْلُ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ

- ‌[فَصْلُ وَطْءِ الْأَمَةِ]

- ‌أَعْتَقَهَا، أَوْ بَاعَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِوَطْئِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ

- ‌كِتَابُ الْعِدَدِ

- ‌[مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ]

- ‌الْمُعْتَدَّاتُ عَلَى سِتَّةِ أَضْرُبٍ:

- ‌[الْأَوَّلُ أُولَاتُ الْأَحْمَالِ]

- ‌ الثَّانِي: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

- ‌ الثَّالِثُ: ذَاتُ الْقُرْءِ الَّتِي فَارَقَهَا فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا

- ‌ الرَّابِعُ: اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ

- ‌ الْخَامِسُ: مَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ

- ‌ السَّادِسُ: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ

- ‌[فَصْلٌ: وَطْءُ الْمُعْتَدَّةِ بِشُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهَا]

- ‌[فَصِلٌ: طَلَاقُ الْمُعْتَدَّةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ: وُجُوبُ الْإِحْدَادِ]

- ‌تَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ

- ‌[فَصْلٌ: الْمَكَانُ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهِ]

- ‌[الْمَبْتُوتَةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ]

- ‌بَابٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ

- ‌[مَوَاضِعُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ: إِذَا مَلَكَ أَمَةً لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْئُهَا]

- ‌[الْمَوْضِعُ الثَّانِي إِذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا]

- ‌[الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا]

- ‌[فَصِلٌ: مَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ]

- ‌كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌[تَنْتَشِرُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ مِنَ الْمُرْتَضِعِ إِلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ]

- ‌ وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ طِفْلًا

- ‌[شُرُوطٌ تُثْبِتُ الْحُرْمَةَ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[الْأَوَّلُ أَنْ يَرْتَضِعَ فِي الْعَامَيْنِ]

- ‌[الثَّانِي أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ]

- ‌[فَصْلٌ: إِرْضَاعُ الزَّوْجَةِ الْكَبِيرَةِ الزَّوْجَةَ الصَّغِيرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إِفْسَادُ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ بِرَضَاعٍ]

- ‌فَصْلٌ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهَا لَبَنٌ مِنْهُ فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ

- ‌[فَصْلٌ: الشَّكُّ فِي الرَّضَاعِ وَعَدَدِهِ]

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌[النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ وَالْبَائِنِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَالْبَائِنِ بِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ]

- ‌هَلْ تَجِبُ النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ لِحَمْلِهَا، أَوْ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ

- ‌[نَفَقَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]

- ‌[فَصْلٌ: مَتَى تُدْفَعُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ بَذْلُ الْمَرْأَةِ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا لِزَوْجِهَا]

- ‌[فَصْلٌ: إِعْسَارُ الزَّوْجِ بِالنَّفَقَةِ أَوِ الْكِسْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: مَنْعُ الزَّوْجِ النَّفَقَةَ عَنِ الزَّوْجَةِ]

- ‌بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ

- ‌[فَصْلٌ: نَفَقَةُ ظِئْرِ الصَّبِيِّ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ إِنْفَاقُ السَّيِّدِ عَلَى رَقِيقِهِ]

- ‌[فَصْلٌ: إِطْعَامُ الْبَهَائِمِ وَسَقْيُهَا]

- ‌بَابُ الْحَضَانَةِ

- ‌أَحَقُّ النَّاسِ بِحَضَانَةِ الطِّفْلِ

- ‌[الْغَيْرُ مُسْتَحِقِّينَ لِلْحَضَانَةِ]

- ‌ أَرَادَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ النُّقْلَةَ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ آمِنٍ لِيَسْكُنَهُ

- ‌[فَصْلٌ: تَخْيِيرُ الْغُلَامِ بَيْنَ أَبَوَيْهِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ]

- ‌كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

- ‌[أَنْوَاعُ الْقَتْلِ] [

- ‌النَّوْعُ الْأَوَّلُ الْعَمْدُ وَهُوَ أَقْسَامٌ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَجْرَحُهُ بِمَا لَهُ مَوْرٌ فِي الْبَدَنِ]

- ‌الثَّانِي: أَنْ يَضْرِبَهُ بِمُثْقَلٍ كَبِيرٍ فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ

- ‌الثَّالِثُ: أَلْقَاهُ فِي زُبْيَةِ أَسَدٍ، أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْبًا

- ‌الرَّابِعُ: أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ يُغْرِقُهُ، أَوْ نَارٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا

- ‌الْخَامِسُ: خَنْقُهُ بِحَبْلِ، أَوْ غَيْرِهِ

- ‌السَّادِسُ حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ حَتَّى مَاتَ

- ‌السَّابِعُ: سَقَاهُ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ

- ‌الثَّامِنُ: أَنْ يَقْتُلَهُ بِسِحْرٍ يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا

- ‌التَّاسِعُ: أَنْ يَشْهَدَا عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلِ عَمْدٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ زِنًا فُيَقْتَلُ بِذَلِكَ

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي شِبْهُ الْعَمْدِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ الْقَتْلُ الْخَطَأُ وَهُوَ أَقْسَامٌ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَرْمِي الصَّيْدَ أَوْ يَفْعَلُ مَا لَهُ فِعْلُهُ فَيَقْتُلُ إِنْسَانًا]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي أَنْ يَقْتُلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَنْ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا وَيَكُونُ مُسْلِمًا]

- ‌[الرَّابِعُ الَّذِي أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ]

- ‌[فَصْلٌ: قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ: اشْتَرَكَ فِي الْقَتْلِ اثْنَانِ]

- ‌بَابُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْجَانِي مُكَلَّفًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ مَعْصُومًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُكَافِئًا لِلْجَانِي]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَلَّا يَكُونَ أَبَا لِلْمَقْتُولِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَلَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مُكَلَّفًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي اتِّفَاقُ جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُؤْمَنَ فِي الِاسْتِيفَاءِ التَّعَدِّي إِلَى غَيْرِ الْقَاتِلِ]

- ‌[فَصْلٌ: اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[فَصْلٌ: لَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ إِلَّا بِالسَّيْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: قَتْلُ الْوَاحِدِ جَمَاعَةً]

- ‌بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ

- ‌[الْوَاجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ]

- ‌[الْإِبْرَاءُ مِنَ الدِّيَةِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَهُوَ نَوْعَانِ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ فِي الْأَطْرَافِ]

- ‌[لَا يَجِبُ إِلَّا بِمِثْلِ الْمُوجَبِ فِي النَّفْسِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْأَمْنُ مِنَ الْحَيْفِ]

- ‌ الثَّانِي: الْمُمَاثَلَةُ فِي الْمَوْضِعِ وَالِاسْمِ

- ‌ الثَّالِثُ: اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الصِّحَّةِ، وَالْكَمَالِ

- ‌[فَصْلٌ: قَطَعَ بَعْضَ لِسَانِهِ أَوْ مَارِنَهُ أَوْ شَفَتَهُ أَوْ حَشَفَتَهُ أَوْ أُذُنَهُ]

- ‌ النَّوْعُ الثَّانِي: الْجُرُوحُ

- ‌[فَصْلٌ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ وَتَسَاوَتْ أَفْعَالُهُمْ]

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌ مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا، أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ، أَوْ سَبَبٍ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ

- ‌[حَفَرَ بِئْرًا وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا فَعَثَرَ بِهِ إِنْسَانٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ]

- ‌ غَصَبَ صَغِيرًا فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أَوْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ

- ‌إِنِ اصْطَدَمَ نَفْسَانِ فَمَاتَا

- ‌[رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَقَتَلَ الْحَجَرُ أَحَدَهُمْ]

- ‌ نَزَلَ رَجُلٌ بِئْرًا فَخَرَّ عَلَيْهِ آخَرُ فَمَاتَ

- ‌[مَنْ أَمْكَنَهُ إِنْجَاءُ إِنْسَانٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ فَلَمْ يَفْعَلْ]

- ‌[فَصْلٌ: أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوِ امْرَأَتَهُ فِي النُّشُوزِ أَوِ الْمُعَلِّمُ صَبِيَّهُ فَأَفْضَى إِلَى تَلَفِهِ]

- ‌بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ

- ‌[أُصُولُ الدِّيَةِ]

- ‌[مَقَادِيرُ دِيَةِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ]

- ‌[مَقَادِيرُ دِيَةِ الْخَطَأِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْكِتَابِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْقَتْلِ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ: الْعَبْدُ إِذَا جَنَى خَطَأً]

- ‌بَابٌ: دِيَاتُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعُهَا

- ‌[دِيَةُ مَا أُتْلِفَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ]

- ‌[دِيَةُ مَا أُتْلِفَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ شَيْئَيْنِ]

- ‌[دِيَةُ الْأَجْفَانِ وَالْأَصَابِعِ]

- ‌[دِيَةُ الْأَظَافِرِ وَالْأَسْنَانِ]

- ‌ دِيَةُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ

- ‌[دِيَةُ جُزْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ]

- ‌[دِيَةُ شَلَلِ الْعُضْوِ أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ]

- ‌[دِيَةُ الْعُضْوِ الْأَشَلِّ أَوِ الزَّائِدِ وَدِيَةُ عُضْوَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ الْمَنَافِعِ]

- ‌[دِيَةُ ذَهَابِ الْمَنَافِعِ أَوْ نُقْصَانِهَا]

- ‌[دِيَةُ قَطْعِ جُزْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ]

- ‌[اخْتِلَافُ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ: لَا تَجِبُ دِيَةُ الْجُرْحِ حَتَّى يَنْدَمِلَ]

- ‌[فَصْلٌ: الدِّيَةُ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ أَوِ اللِّحْيَةِ أَوِ الْحَاجِبَيْنِ أَوِ الْأَهْدَابِ]

- ‌[فَصْلٌ: دِيَةُ عَيْنِ الْأَعْوَرِ]

- ‌بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ

- ‌[الشِّجَاجُ الَّتِي لَا مُقَدَّرَ فِيهَا]

- ‌ الْمُوَضِّحَةُ

- ‌[الشِّجَاجُ الَّتِي فِيهَا مُقَدَّرٌ]

- ‌ الْهَاشِمَةُ

- ‌ الْمُنَقِّلَةُ

- ‌ الْمَأْمُومَةُ

- ‌ الدَّامِعَةُ

- ‌ الْجَائِفَةِ

- ‌فِي الضِّلْعِ بَعِيرٌ، وَفِي التَّرْقُوَتَيْنِ بَعِيرَانِ

- ‌بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ

- ‌عَاقِلَةُ الْإِنْسَانِ عَصَبَاتُهُ كُلُّهُمْ

- ‌[الْإِمَامُ وَالْحَاكِمُ خَطَؤُهُمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[الْعَمْدُ وَالْعَبْدُ وَالصُّلْحُ وَالِاعْتِرَافُ لَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ]

- ‌[لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ شِبْهَ الْعَمْدِ]

- ‌[مَا يَحْمِلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ]

- ‌مَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا

- ‌بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌[كَفَّارَةُ قَتْلِ الْخَطَأِ]

- ‌[قَتْلُ الْعَمْدِ هَلْ فِيهِ كَفَّارَةٌ]

- ‌بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ القسامة وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الْقَسَامَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ دَعْوَى الْقَتْلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي اللَّوْثُ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى الدَّعْوَى]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِينَ رِجَالٌ عُقَلَاءُ]

- ‌[أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ يَبْدَؤُهَا الْمُدَّعُونَ]

- ‌كِتَابُ الْحُدُودِ

- ‌[تَعْرِيفُ الحدود وَشُرُوطُ إِقَامَتِهَا]

- ‌[مَنْ يُقِيمُ الْحُدُودَ]

- ‌[إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ]

- ‌[كَيْفِيَّةُ الْجَلْدِ]

- ‌[أَشَدُّ الْجَلْدِ حَدُّ الزِّنَا]

- ‌[لَا يُؤَخَّرُ الْحَدُّ إِلَّا لِلْمَرَضِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُقِرِّ بِالْحَدِّ عَنْ إِقْرَارِهِ]

- ‌[اجْتِمَاعُ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ تُسْتَوْفَى كُلُّهَا]

- ‌[الْقَتْلُ وَإِتْيَانُ الْحَدِّ خَارِجُ الْحَرَمِ]

- ‌[الْقَتْلُ وَإِتْيَانُ الْحَدِّ فِي الْحَرَمِ]

- ‌[إِتْيَانُ الْحَدِّ فِي الْغَزْوِ]

- ‌بَابُ حَدِّ الزِّنَا

- ‌[حَدُّ الْحُرِّ الْمُحْصَنِ]

- ‌[حَدُّ الْحُرِّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ]

- ‌[حُكْمُ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً]

- ‌[شُرُوطُ إِقَامَةِ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ ثُبُوتُ الزِّنَا]

- ‌[بِمَ يَثْبُتُ الزِّنَا]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[حَدُّ الْقَذْفِ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ]

- ‌[يَحْرُمُ الْقَذْفُ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌أَلْفَاظُ الْقَذْفِ

- ‌[أَلْفَاظُ الْقَذْفِ الصَّرِيحَةُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْقَذْفِ الْكِنَايَةُ]

- ‌ قَذَفَ الْجَمَاعَةَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ

- ‌[حُكْمُ قَذْفِ أُمِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ

- ‌[حَدُّ شَارِبِ الْخَمْرِ]

- ‌[مَتَى يَحْرُمُ الْعَصِيرُ]

- ‌بَابُ التَّعْزِيرِ

- ‌[تَعْرِيفُ التعزير وَحُكْمُهُ]

- ‌[حُكْمُ الِاسْتِمْنَاءِ]

- ‌بَابٌ، الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ

- ‌[شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَالًا مُحْتَرَمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَبْلُغَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا]

- ‌[سَرَقَ نِصَابًا ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ]

- ‌ هَتَكَ اثْنَانِ حِرْزًا وَدَخَلَاهُ

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: إِخْرَاجُ الْمَسْرُوقِ مِنَ الْحِرْزِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ مِنَ الْمَسْرُوقِ]

- ‌[الشَّرْطُ السَّادِسُ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ السَّابِعُ: مُطَالَبَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بِمَالِهِ]

- ‌[قَطْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى]

- ‌بَابٌ، حَدُّ الْمُحَارِبِينَ

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُحَارِبِ وَحُكْمُهُ]

- ‌حُكْمُ الرَّدْءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ

- ‌[مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَابَ]

- ‌مَنْ أُرِيدَتْ نَفْسُهُ، أَوْ حُرْمَتُهُ، أَوْ مَالُهُ، فَلَهُ الدَّفْعُ

- ‌بَابٌ قِتَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ

- ‌[تَعْرِيفُ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ قَبْلَ قِتَال أهل البغي]

- ‌[أَحْكَامُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[اسْتِعَانَةُ أَهْلِ الْبَغْيِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[مَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ]

- ‌[حُكْمُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ]

- ‌[السَّكْرَانُ إِذَا ارْتَدَّ]

- ‌[تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[الرِّدَّةُ لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ]

- ‌[حُكْمُ السِّحْرِ وَالسَّاحِرِ]

- ‌[الْعَازِمُ عَلَى الْجِنِّ]

الفصل: ‌[الموضع الأول: إذا ملك أمة لا يحل له وطئها]

وَأَمَّا الْمَبْتُوتَهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ وَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. نَصَّ عَلَيْهِ.

‌بَابٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ

وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا: إِذَا مَلَكَ أَمَةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ مَكْتُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِنْكَارُ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ذَلِكَ يُجَابُ عَنْهُ (وَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. نَصَّ عَلَيْهِ) إِذَا كَانَ مَأْمُونًا، قَالَ أَصْحَابُنَا: سَوَاءٌ قُلْنَا: لَهَا السُّكْنَى، أَوْ لَا، بَلْ يَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ إِقْرَارِهَا فِي مَوْضِعِ طَلَاقِهَا وَبَيْنَ نَقْلِهَا إِلَى مَسْكَنِ مِثْلِهَا لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ، وَالْمُسْتَحَبُّ إِقْرَارُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] الْآيَةَ، وَعَنْهُ: تَعْتَدُّ حَيْثُ كَانَتْ سَاكِنَةً وَقْتَ الْفُرْقَةِ، وَلَا تَثْبُتُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا تُفَارِقُ الْبَلَدَ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا، وَعَنْهُ: هِيَ كَمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَإِنْ شَاءَ إِسْكَانَهَا فِي مَنْزِلِهِ، أَوْ غَيْرِهِ إِنْ صَلُحَ لَهَا تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا كَمُعْتَدَّةٍ لِشُبْهَةٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ لِعِتْقٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، لَا يَلْزَمُهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِنْ شَاءَ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ سَكَنَتْ عُلُوَّ دَارٍ وَسَكَنَ بَقِيَّتَهَا وَبَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ، أَوْ مَعَهَا مَحْرَمٌ جَازَ وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ الْمَنْزِلِ كَمُتَوَفَّى عَنْهَا. نَصَّ عَلَيْهِ.

تَذْنِيبٌ: لَهُ الْخُلْوَةُ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَمُحَرَّمٌ أَحَدُهُمَا، وَقِيلَ: مَعَ زَوْجَتِهِ فَأَكْثَرَ، قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ ": وَأَصْلُهُ النِّسْوَةُ الْمُنْفَرِدَاتُ هَلْ لَهُنَّ السَّفَرُ مَعَ أَمْنٍ بِلَا مَحْرَمٍ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَحْرُمُ سَفَرُهُ بِأُخْتِ زَوْجَتِهِ، وَلَوْ مَعَهَا، وَلَا يَخْلُو الْأَجْنَبِيُّ بِأَجْنَبِيَّاتٍ، وَيَتَوَجَّهُ وَجَهٌ، قَالَ الْقَاضِي: مِنْ عُرِفَ بِالْفِسْقِ مُنِعَ مِنَ الْخُلْوَةِ بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَالْأَشْهَرُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا إِجْمَاعًا، وَفِي " آدَابِ صَاحِبِ النَّظْمِ " أَنَّهُ تُكْرَهُ الْخُلْوَةُ بِالْعَجُوزِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ تَحْرِيمَ الْخُلْوَةِ بِمَنْ لِعَوْرَتِهِ حُكْمٌ، فَأَمَّا مَنْ لَا عَوْرَةَ لَهُ كَدُونَ سَبْعٍ، فَلَا تَحْرِيمَ وَلَهُ إِرْدَافٌ مُحَرَّمٌ وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مَعَ الْأَمْنِ وَعَدَمِ سُوءِ الظَّنِّ خِلَافٌ.

[بَابُ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

[مَوَاضِعُ الِاسْتِبْرَاءِ]

[الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ: إِذَا مَلَكَ أَمَةً لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْئُهَا]

بَابٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ

الِاسْتِبْرَاءُ - بِالْمَدِّ - طَلَبُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ كَالِاسْتِعْطَاءِ، وَالِاسْتِمْنَاءُ طَلَبُ الْعَطَاءِ

ص: 107

وَطْؤُهَا وَلَا الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا بِمُبَاشَرَةٍ، وَلَا قُبْلَةٍ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا إِلَّا الْمَسْبِيَّةَ هَلْ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. سَوَاءٌ مَلَكَهَا مِنْ صَغِيرٍ، أَوْ كَبِيرٍ، أَوْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَالْمَنِيِّ، وَخُصَّ هَذَا بِالْأَمَةِ لِلْعَلِم بِبَرَاءَةِ رَحِمِهَا مِنَ الْحَمْلِ، وَالْحُرَّةُ وَإِنْ شَارَكَتِ الْأَمَةَ فِي هَذَا الْغَرَضِ فَهِيَ مُفَارِقَةٌ لَهَا فِي التَّكْرَارِ، فَلِذَلِكَ يُسْتَعْمَلُ فِيهَا لَفْظُ الْعِدَّةِ (وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا: إِذَا مَلَكَ أَمَةً) تَحِلُّ لَهُ، وَمِثْلُهَا يُوطَأُ لِمِثْلِهِ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "(لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا) حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً، مِمَّنْ تَحْمَلُ أَوْ لَا فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْبِكْرِ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ بِالِاسْتِبْرَاءِ مَعْرِفَةُ بَرَاءَتِهَا مِنَ الْحَمْلِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ فِي الْبِكْرِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحْمَلُ لَمْ يَجِبِ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَجَوَابُهُ: مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَفِيهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ» وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا: «فَلَا يَقَعُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَوْلُهُ " بِحَيْضَةٍ " لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَفْظُهُ:«لَا يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَذْرَاءَ تَحْمَلُ، وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَفَسَادِ الْأَنْسَابِ (وَلَا الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا بِمُبَاشَرَةٍ، وَلَا قُبْلَةٍ) وَنَظَرٍ لِشَهْوَةٍ (حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) رِوَايَةً وَاحِدَةً، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْ مَالِكِهَا الْأَوَّلِ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ، فَيَحْصُلُ الِاسْتِمْتَاعُ بِأُمِّ وَلَدِ غَيْرِهِ، وَبِهَذَا فَارِقُ الْحَيْضِ، وَعَنْهُ: لَا يُحَرَّمُ إِلَّا بِالْوَطْءِ ذَكَرَهُ فِي " الْإِرْشَادِ "، وَاخْتَارَهُ فِي " الْهَدْيِ " وَاحْتَجَّ بِجَوَازِ الْخَلْوَةِ، وَالنَّظَرِ، وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ فِي جَوَازِ هَذَا نِزَاعًا (إِلَّا الْمَسْبِيَّةَ هَلْ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: تُحْرَمُ مُبَاشَرَتُهَا، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا لِشَهْوَةٍ فِي ظَاهِرِ الْخِرَقِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": هُوَ الظَّاهِرُ عَنْ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُ اسْتِبْرَاءٌ يُحَرِّمُ

ص: 108

رَجُلٍ، أَوِ امْرَأَةٍ، وَإِنْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلَهَا نِكَاحُ غَيْرِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَائِعُهَا يَطَؤُهَا. وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا، هَلْ يَجِبُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْوَطْءَ فَحَرَّمَ دَوَاعِيَهُ كَالْعِدَّةِ وَكَالْمَبِيعَةِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَحْرُمُ لِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُ لَا يَخْشَى انْفِسَاخَ مِلْكِهِ لَهَا بِحَمْلِهَا، فَلَا يَكُونُ مُسْتَمْتِعًا إِلَّا بِمَمْلُوكِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَقَالَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: لَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ الْعَيْبِ عَلَى نَفْسِهِ ; لِقَوْلِهِ فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَقَبَّلْتُهَا، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ الْمَسْبِيَّةِ آيِسَةً، أَوْ صَغِيرَةً، لَا تَحِيضُ فَهَلْ لَهُ التَّلَذُّذُ بِلَمْسِهَا وَتَقْبِيلِهَا فِي زَمَانِ الِاسْتِبْرَاءِ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا حَرُمَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ فِيهِ قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ يُبَاحُ، وَعَنْهُ لَا اسْتِبْرَاءَ لِمَنْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ، أَوْ تَأَخُّرِ حَيْضٍ، أَوْ إِيَاسٍ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "(سَوَاءٌ مَلَكَهَا مِنْ صَغِيرٍ، أَوْ كَبِيرٍ، أَوْ رَجُلٍ، أَوِ امْرَأَةٍ) أَوْ مَجْبُوبٍ أَوْ مِنْ رَجُلٍ قَدِ اسْتَبْرَأَهَا، ثُمَّ لَمْ يَطَأْهَا لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ لِلْمِلْكِ الْمُتَجَدِّدِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ فَوَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا كَالْمَسْبِيَّةِ مِنِ امْرَأَةٍ، وَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُ مَالِكًا مِنْ طِفْلٍ، أَوِ امْرَأَةٍ كَامْرَأَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَنْهُ: وَطِفْلٍ، وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُ فِي مَسْبِيَّةٍ، ذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَجْهٌ لَا يَلْزَمُ فِي إِرْثٍ، وَخَالَفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي بِكْرٍ كَبِيرَةٍ، أَوْ آيِسَةٍ (وَإِنْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِلْوَطْءِ، وَذَلِكَ حَرَامٌ، وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَهُ ذَلِكَ، وَيُرْوَى أَنَّ الرَّشِيدَ اشْتَرَى جَارِيَةً فَأَفْتَاهُ أَبُو يُوسُفَ بِذَلِكَ، أَيْ: يُعْتِقُهَا وَيَتَزَوَّجُهَا وَيَطَؤُهَا، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَا أَعْظَمَ هَذَا! ! أَبْطَلُوا الْكِتَابَ، وَالسُّنَّةَ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا كَيْفَ يَصْنَعُ؛ وَهَذَا لَا يَدْرِي أَهِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا؛ مَا أَسْمَجَ هَذَا! وَعَنْهُ: يَصِحُّ، وَلَا يَطَأُ لِمَا ذَكَرْنَا، وَعَنْهُ: يَتَزَوَّجُهَا إِنْ كَانَ بَائِعُهَا اسْتَبْرَأَ، وَلَمْ يَطَأْ. صَحَّحَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ. (وَلَهَا نِكَاحُ غَيْرِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَائِعُهَا يَطَؤُهَا) لِأَنَّهَا حُرَّةٌ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا، فَكَانَ لَهَا نِكَاحُ غَيْرِ مُعْتِقِهَا كَمَا لَوْ أَعْتَقَهَا مَالِكُهَا، وَعَبَّرَ

ص: 109

اسْتِبْرَاؤُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَإِنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ، أَوْ عَجَزَتْ مُكَاتَبَتُهُ، أَوْ فَكَّ أَمَتَهُ مِنَ الرَّهْنِ، أَوْ أَسْلَمَتِ الْمَجُوسِيَّةُ، أَوِ الْمُرْتَدَّةُ، أَوِ الْوَثَنِيَّةُ، أَوِ الَّتِي حَاضَتْ عِنْدَهُ، أَوْ كَانَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْمُؤَلِّفِ بِالْبَائِعِ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ أَغْلَبُ مِنْ غَيْرِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ الْبَائِعُ يَطَؤُهَا لِمَا فِيهِ مِنِ اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَاشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ، وَالتَّمْكِينِ مِنْ وَطْءِ امْرَأَةٍ لَا يَعْلَمُ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ فِرَاشٌ، فَلَمْ يَحِلَّ وَطْؤُهَا حَتَّى يُعْلَمَ بَرَاءَةُ رَحِمَهَا كَزَوْجَةِ الْغَيْرِ، وَغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ فِرَاشًا، فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى ذَلِكَ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، فَكَذَا النِّكَاحُ ; لِأَنَّهُ يَتَّخِذُ حِيلَةً لِإِبْطَالِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَالْحِيَلُ كُلُّهَا خِدَاعٌ بَاطِلَةٌ. (وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا، هَلْ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أُطْلِقَ الْخِلَافُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " وَحَكَيَاهُ رِوَايَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَالَ تُسْتَبْرَأُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَهْدِ وَتَحْرُمُ مُبَاشَرَتُهَا كَالْكَبِيرَةِ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ يَجِبُ عَلَيْهَا بِالْعِدَّةِ، كَذَلِكَ هَذَا، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَجِبْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ; لِأَنَّ سَبَبَ الْإِبَاحَةِ مُتَحَقِّقٌ، وَلَيْسَ عَلَى تَحْرِيمِهَا دَلِيلٌ، فَإِنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، وَلَا يُرَادُ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَلَا يُوجَدُ الشَّغْلُ فِي حَقِّهَا. 1

(وَإِنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ) لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاءٌ ; لِأَنَّهَا فِرَاشٌ لَهُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ هَذَا الْوَلَدُ مِنَ النِّكَاحِ لِيَكُونَ عَلَيْهِ وَلَاؤُهُ ; لِأَنَّهُ عَتَقَ بِمِلْكِهِ، وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ، وَأَوْجَبَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ، قَالَهُ فِي " الرَّوْضَةِ "، قَالَ: وَمَتَى وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَأُمُّ وَلَدٍ، وَلَوْ أَنْكَرَ الْوَلَدَ بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا، لَا لِأَقَلَّ مِنْهَا، وَلَا مَعَ دَعْوَى اسْتِبْرَاءٍ، وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى مُطَلَّقَتَهُ دُونَ الثَّلَاثِ لَمْ يَجِبْ، وله وطؤها وَقِيلَ: يُكْرَهُ (أَوْ عَجَزَتْ مُكَاتَبَتُهُ) حَلَّتْ لِسَيِّدِهَا بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ تَزَلْ مِلْكَهُ (أَوْ فَكَّ أَمَتَهُ مِنَ الرَّهْنِ) حَلَّتْ بِغَيْرِ خِلَافٍ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إِنَّمَا شُرِّعَ لِمَعْنَى مَظِنَّةِ تَجْدِيدِ الْمِلْكِ، فَلَا يُشَرَّعُ مَعَ تَخَلُّفِ

ص: 110

هُوَ الْمُرْتَدَّ فَأَسْلَمَ، أَوِ اشْتَرَى مُكَاتَبَه ذَوَاتَ رَحِمَهِ فَحِضْنَ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَجَزَ، أَوِ اشْتَرَى عَبْدَهُ التَّاجِرُ أَمَةً فَاسْتَبْرَأَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا سَيِّدُهُ حَلَّتْ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ، وَإِنْ وُجِدَ الِاسْتِبْرَاءُ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَجْزَأَ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يُجْزِئَ، وَإِنْ بَاعَ أَمَتَهُ، ثُمَّ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْمَظِنَّةِ، وَالْمَعْنَى (أَوْ أَسْلَمَتِ الْمَجُوسِيَّةُ، أَوِ الْمُرْتَدَّةُ، أَوِ الْوَثَنِيَّةُ، أَوِ الَّتِي حَاضَتْ عِنْدَهُ) فَإِنَّهَا تَحِلُّ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَتَجَدَّدْ بِالْإِسْلَامِ، وَلَا أَصَابَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَطْءُ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاءٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ حَلَّتِ الْمُحَرَّمَةُ مِنْ إِمَائِهِ، وَالْآخَرُ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُجَدِّدَ اسْتِبْرَاءَهَا بَعْدَ إِسْلَامِهَا ; لِأَنَّ مِلْكَهُ تَجَدَّدَ عَلَى اسْتِمْتَاعِهَا، أَشَبَهَ مَا لَوْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ عَلَى رَقَبَتِهَا، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إِنَّمَا وَجَبَ كَيْ لَا يُفْضَى إِلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَاشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ، وَمَظِنَّةُ ذَلِكَ تَجْدِيدُ الْمِلْكِ عَلَى رَقَبَتِهَا، وَلَمْ يُوجَدْ، أَمَّا إِذَا مَلَكَهُنَّ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ حَتَّى يَسَتْبَرِئَهَا، أَوْ تُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنِ اسْتِبْرَائِهَا، وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ أَنَّ مَنْ ذَكَرَ إِذَا لَمْ يَحِضْنَ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي الْوَطْءُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْأَخْبَارِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ تَجْدِيدُ مِلْكٍ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ اسْتِبْرَاءٌ، فَلَمْ يَحِلَّ الْوَطْءُ قَبْلَهُ كَالْمُسْلِمَةِ (أَوْ كَانَ هُوَ الْمُرْتَدَّ فَأَسْلَمَ) فَهِيَ حَلَالٌ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ ; لِأَنَّ إِسْلَامَهُ لَمْ يَتَجَدَّدْ لَهُ بِهِ مِلْكٌ، أَشْبَهَ إِسْلَامَ الْمُرْتَدَّةِ (أَوْ اشْتَرَى مُكَاتَبَه ذَوَاتِ رَحِمَهُ فَحِضْنَ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَجَزَ) حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْمَكَاتَبِ إِنْ رَقَّ رَقَّتْ، وَإِنْ عَتَقَ عَتَقَتْ، وَالْمَكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَفِي الْوَجْهِ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ صَحَّحَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِلْعُمُومِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَكَاتِبَ إِذَا اشْتَرَى غَيْرَ مَحَارِمِهِ، ثُمَّ عَجَزَ لا تَحِلُّ لَهُ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْكَافِي " وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ مِلْكٌ عَلَى مَا فِي يَدِ مُكَاتِبِهِ، وَلِأَنَّهُ تَجَدَّدَ لَهُ مِلْكٌ (أَوْ اشْتَرَى عَبْدَهُ التَّاجِرُ أَمَةً فَاسْتَبْرَأَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا سَيِّدُهُ) أَيْ: بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا (حَلَّتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ) لِأَنَّ مِلْكَهُ ثَابِتٌ عَلَى مَا فِي يَدِ عَبْدِهِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَاهُ سَيِّدُهُ، ثُمَّ اسْتَبْرَأَهَا لِنَفْسِهِ. (وَإِنْ وَجَدَ الِاسْتِبْرَاءَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَجْزَأَ) فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ بِهِ (وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يُجْزِئَ) لِأَنَّ الْقَصْدَ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ

ص: 111