المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثانيسوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث الجارية - المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - جـ ٢

[محمد بن فريد زريوح]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الرَّابع: الاحتجاج بسبقِ نقدِ العلماء لأحاديث الصَّحيحين في القديم والحديث

- ‌المَبحث الأوَّل: استناد الطَّاعنين في أحاديث «الصَّحيحين» على سابق عمل المُحدِّثين في نقدهما

- ‌المَبحث الثَّانينبذةٌ عن أشهرِ مَن نقد «الصَّحيحين» مِن المُتقدِّمين

- ‌المَبحث الثَّالثطبيعة تعليلِ النُّقاد المُتقدِّمين لأخبار «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلأقسام الأحاديث المُعلَّة في «الصَّحيحين» من قِبَل المُتقدِّمين

- ‌المَطلب الثَّانيتصدير الأمَّة للصَّحيحين فرعٌ عن نقد مُحقِّقيها لهما

- ‌المَطلب الثَّالثكلام المتقدِّمين في «الصَّحِيحَين»أغلبُه في رسوم الأسانيدِ دون رَدٍّ للمتون

- ‌المَبحث الرابعالتَّفاوت الفسيح بين منهجِ المُتقدِّمين وطُرق المُعاصرينمن غير ذوي الأهليَّة في تعليلِ «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الخامسنقد احتجاجِ المُعاصرين على طعنِهم في أحاديث «الصَّحيحين» بالأئمَّة الأربعة

- ‌المَطلب الأوَّلدراسة ما أعلَّه أبو حنيفة النُّعمان (ت 150 هـ)وهو في «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيدراسة ما أعلَّه مالك بن أنس (ت 179 هـ) وهو في «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّالثدراسة ما أعلَّه الشَّافعي (ت 204 هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الرابعدراسة ما أعلَّه أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث السَّادسالاحتجاج بتَضعيفِ المُحدِّثين المعاصرين لبعضِ أحاديثِ «الصَّحِيحَين»

- ‌المَطلب الأوَّلالمعايير المُصحِّحة لأيِّ نقدٍ مُعاصرٍ لأحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيموقف محمَّد زاهد الكَوْثَريُّ(1)(ت 1371 هـ) من «الصَّحيحين» ونقد عمله في إعلال بعض أخبارهما

- ‌المَطلب الرَّابعموقف أحمد بن الصِّدِّيق الغُماري(1)(ت 1380 هـ) من «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الخامسموقف عبد الله بن الصِّديق الغُماري(1)(ت 1413 هـ) من «الصَّحيحين» ودراسة بعضِ ما أعلَّه فيهما

- ‌‌‌المَطلب السَّادسموقف الألبانيِّ(1)(ت 1420 هـ) مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب السَّادس

- ‌الباب [الثالث] [*]نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريةِ المُعاصرةِ لأحاديث «الصحيحين»

- ‌الفصل الأولنقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالإلهيَّات

- ‌المبحث الأوَّلنقد دعاوي المعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث الجارية

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث الجارية

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِ لحديث الجارية

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ دعوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ الجاريةِ

- ‌المَبحث الثَّانينقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ لحديث «احتَّج آدمُ وموسَى»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديث «احتجَّ آدمُ وموسى»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق دَعوى المُعارَضاتِ الفِكريَّةِ المُعاصرةِ لحديثِ «احتَّج آدمُ وموسَى»

- ‌المَطلب الثَّالثدَفع دعوى المعارضِات الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ «احتجَّ آدمُ وموسَى»

- ‌المَبحث الثَّالثنقد دعاوى المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث رؤية الله في الجنَّة

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْقُ أحاديثِ رُؤيةِ الله تعالى في الَجنَّة

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديثِ رؤيةِ الله تعالى في الجنَّة

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن أحاديثِ رؤيةِ الله تعالى في الجنَّة

- ‌الفصل الثاني نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالتَّفسير

- ‌المَبحث الأوَّل نقد المعارضات الفكريَّة المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنيَّة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق أحاديث الموافقات القرآنيَّة لعمر بن الخطاب

- ‌المطلب الثاني سَوق دعوى المعارضات الفكريَّة المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب

- ‌المَطلب الثَّالث دفع دعوى المعارضات الفكريَّة المعاصرة عن أحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطَّاب

- ‌المَبحث الثَّاني نقد دعاوي المُعارضات المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لقوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَطلب الأوَّل: سَوق التَّفسير النَّبوي لآية: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَبحث الثَّاني:سَوق المعارضات المعاصرة للتَّفسير النَّبوي لقوله تعالى:{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَطلب الثَّالث:دفعُ المعارضاتِ المعاصرةِ للتَّفسيرِ النَّبويِّ لقوله تعالى:{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَبحث الثَّالث نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للتَّفسيرِ الأثَريِّ لآية: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتال الملائكة في بدر

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق التَّفسيرِ الأثَريِّ لقولِه تعالى:{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتال الملائكة في بدر

- ‌المَطلب الثانيسَوق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرة للتَّفسير الأثريِّ لآية:{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتال الملائكة

- ‌المطلب الثالثدفع المعارضات الفكريَّة المعاصرةعن أحاديث تفسيرِ آية: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتالِ الملائكة

- ‌المَبحث الرَّابع نقد دعاوي المعارضات المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لآية: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المطلب الأوَّلسوق التَّفسير النَّبوي لآية:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق المعارضات الفكريَّة المعاصرةلتفسيرِ آيةِ: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المعارضات الفكريَّة المعاصرةللتَّفسير النَّبوي لآية: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المَبحث الخامس نقد المعارضات الفكريَّة المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لآية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ}

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق التَّفسير النَّبوي لآية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ}

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِللتَّفسير النَّبوي لآية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ}

- ‌المَطلب الثَّالث دَفع المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ عن حديث: «مفاتح الغيب خَمسٌ»

- ‌المَبحث السَّادس نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لقوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق التَّفسير النَّبوي لقولِه تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}

- ‌المَطلب الثَّاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ للتَّفسير النَّبوي لآيةِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ}

- ‌المَطلب الثالث دفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن التَّفسير النَّبويِّ لآيةِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}

- ‌الفصل الثالث نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالغَيبيَّات

- ‌المَبحث الأوَّل نقد دعاوى المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث «مفاتيحُ الغيبِ خمسة»

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق حديث «مفاتيحُ الغيبِ خمسة»

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لحديث «مفاتح الغيب خمسة»

- ‌المَطلب الثَّالث دفع المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن حديثِ «مفاتح الغيب خمس»

- ‌المَبحث الثاني نقد دعاوى المعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث نخسِ الشَّيطان للمَولود

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق حديث نخسِ الشَّيطان للمَولود

- ‌المَطلب الثاني سَوق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ على حديث نخسِ الشَّيطان للمَولود

- ‌المَطلب الثَّالث دفعُ دَعوى المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ عن حديث نخسِ الشَّيطان للمَولودِ

- ‌المَبحث الثَّالث نقد دعاوي المعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث حديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة .. وإذا سمعتم نهيق الحمار»

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق حديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة .. وإذا سمعتم نهيق الحمار»

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المعارضات الفكريَّة المعاصرة لحديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة»

- ‌المَطلب الثَّالث دفعُ دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ عن حديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة .. وإذا سمعتم نهيق الحمار»

- ‌المَبحث الرَّابع نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المعاصرة لحديث «إذا هَلك كِسرى فلا كِسرى بعده»

- ‌المَطلب الأول سَوْق حديثِ: «إذا هَلك كِسرى فلا كِسرى بعده»

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المُعارضات الفكريَّةِ المعاصرةِ لحديثِ «إذا هَلك كِسرى فلا كِسرى بعده»

- ‌المَطلب الثَّالث دفع المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن حديث «إذا هَلك كِسْرى فلا كِسْرى بعده»

- ‌المَبحث الخامس نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديث انقضاءِ قرن الصَّحابةِ بعد المائة

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق أحاديثِ انقضاءِ قرن الصَّحابةِ بعد المائة

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لأحاديث انقضاءِ قرن الصَّحابة بعد مائة سنة

- ‌المَطلب الثَّالث دَفعُ دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن أحاديثِ انقضاءِ قرن الصَّحابة بعد المائة

- ‌المَبحث السَّادس نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث «خلق التُّربة يوم السَّبت»

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق حديث خلق التُّربة يوم السَّبت

- ‌المَطلب الثاني سَوْق خِلافِ العلماءِ في صحَّةِ حديثِ خَلْقِ التُّربة يومَ السَّبت

- ‌المَطلب الثَّالث بيان رُجحان قول المُنكرين لحديثِ خلقِ التُّربةِ يومَ السَّبتِ

- ‌المَبحث السَّابع نقد المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث الجسَّاسة

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق حديثِ الجسَّاسة

- ‌المَطلب الثاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرة لحديث الجسَّاسةِ

- ‌المَطلب الثَّالث دفع المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن حديثِ الجسَّاسة

- ‌المَبحث الثَّامن نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ المسيح الدَّجال

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق الأحاديث المُتعلِّقة بالمسيح الدَّجال

- ‌المَطلب الثَّاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ للأحاديث المتعلِّقة بالدَّجال

- ‌المَطلب الثالث دَفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديثِ المتعلِّقة بالدَّجالِ

- ‌المَبحث التَّاسع نقد المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق أحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَطلب الثَّاني سَوْق الُمعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لأحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَطلب الثالثدفعُ المُعارَضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَبحث العاشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ سُجودِ الشَّمس تحت العَرشِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث سُجودِ الشَّمس تحت العَرشِ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةلحديث سجودِ الشَّمسِ تحت العرشِ

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ سجودِ الشَّمسِ تحت العرشِ

- ‌المَبحث الحادي عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للأحاديث الدَّالةِ على أنَّ شِدَّة الحرِّ والبردِ مِن جهنَّم

- ‌المَطلب الأوَّلسوق الأحاديث الدَّالةِ على أنَّ شِدَّة الحرِّ والبردِ مِن جهنَّم

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِعلى الأَحاديثِ الدَّالة على أنَّ شدَّة الحرِّ والبرد مِن جهنَّم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن الأَحاديث الدَّالة على أنَّ شدَّة الحرِّ والبرد مِن جهنَّم

- ‌المَبحث الثَّاني عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديث عذاب القبرِ ونَعيمِه

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق أحاديث عذابِ القبرِ ونعيمِه

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِلأحاديث عذابِ القبرِ ونعيمه

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعاوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن أحاديث عذاب القبرِ ونعيمه

- ‌المَبحث الثَّالث عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق أحاديثِ عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلأحاديث عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَبحث الرَّابع عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث الشفاعةِ الكبرى

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديثِ الشَّفاعةِ الكبرى

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق دعاوي المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث شفاعة النَبي صلى الله عليه وسلم الكبرى

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعاوي المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث شفاعة النَبي صلى الله عليه وسلم الكبرى

- ‌المبحث الخامس عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديث شفاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم لعمِّه أبي طالب يوم القيامة

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق أحاديث شفاعة النَّبي صلى الله عليه وسلملعمِّه أبي طالب يوم القيامة

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِلأحاديث شفاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالبٍ يوم القيامة

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ شفاعةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب

- ‌المَبحث السادس عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ ذَبِح الموتِ بين الجنَّةِ والنَّارِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ ذَبِح الموتِ بين الجنَّةِ والنَّارِ

- ‌المطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث ذبِح المَوت بين الجنَّة والنَّار

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث ذبح الموت بين الجنَّة والنَّار

- ‌الفصل الرابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للأحاديث المُتعلِّقة بالنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَبحث الأوَّلنقد المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للحديثِ الدَّالِ على سِحْرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق الحديث الدَّال على سِحر النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضات الفكريَّةِ المعاصرةِلحديثِ سحرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المعارَضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن الحديث الدَّالِ على سحرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَبحث الثَّانينقد دعاوي المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ لأحاديثِ الآياتِ الحسِّيَّة للنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق دعاوي المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلأحاديثِ الآياتِ الحسِّيَّة للنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّانيدَفعُ دعاوي المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديث الآياتِ الحسِّيَّة للنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَبحث الثَّالثنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ انشقاقِ القَمرِ

- ‌المَطلب الأولسَوق أحاديث انشقاقِ القمر

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْقُ دعاوي المُعارِضات الفكريَّةِ المُعاصرةِعلى أحاديثِ انشقاقِ القَمر

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارِضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ انشقاقِ القَمَر

- ‌المَبحث الرَّابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ الإسراءِ والمِعراجِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق أحاديثِ الإسراءِ والمِعراجِ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق الُمعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديثِ الإسراءِ والمعراجِ

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعاوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ الإسراءِ والمعراج

- ‌المَبحث الخامسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث شَقِّ صدر النَّبي صلى الله عليه وسلم، وحفظِه مِن وسواس الشَّيطان

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديث شَقِّ صدر النَّبي صلى الله عليه وسلموحفظِه مِن وسواس الشَّيطان

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديث شَقِّ صدرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم وحفظِه مِن وسواس الشَّيطان

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ شقِّ صدر النَّبي صلى الله عليه وسلم، وحفظه مِن وسواس الشَّيطان

الفصل: ‌المطلب الثانيسوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث الجارية

‌المَطلب الثَّاني

سَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِ لحديث الجارية

تمهيد:

لا يَزال حديث الجارية مُشكلًا على كثيرٍ مِن المُحصِّلين حقيقةُ ما أريد به، قد تَشعَّبت بهم صِيَغ القول فيه؛ حتَّى أفضى بفريقٍ إلى ادِّعاء ما لا يُعرَف له في تأويلِ الحديث أصل

(1)

، فهؤلاء لا نتشاغل بنقدِ مَقالتِهم تلك ما داموا يُقرِّون لنا بثبوتِه؛ وإنَّما وِجهة النَّقد صَوْبَ فريقٍ انتهى إلى النَّكير والطَّعن في الحديث على عمياء! فلم يعُد إليهم مِن ذلك إلَّا إفكٌ صَريح، إذْ قابلوا الصِّدقَ بالكذب، وعارضوا اليَقين بالشَّك.

فكان أشهر مَن تولَّى منهم كِبرَ ذلك في زمانِنا هذا رجُلان، أحدهما في المشرقِ والآخر في المغرب؛ فأمَّا المَشرقيُّ: فمحمَّد زاهد الكوثريُّ، وأمَّا المَغربيُّ: فعبد الله بن الصِّديق الغُماري؛ ثمَّ رَدَّد مزاعمَهما واغتَّر بشُبهاتهما مَن لا تحقيقَ له في فنِّ الرِّوايةِ، ولا فهمَ له في علم الدِّراية، ألصقُهم بهذين الوصفينِ تلميذٌ أردنيٌّ للغُماريِّ يُدعَى (حسن السَّقاف).

(1) انظر بعضًا من هذه التَّأويلات لحديث الجارية في: «مشكل الحديث» لابن فورك (ص/158)، و «المواقف» للآمدي (3/ 37)، و «كشف المشكل من حديث الصحيحين» لابن الجوزي (4/ 235)، و «شرح النووي على مسلم» (5/ 24).

ص: 774

وليس يشكُّ حَديثيٌّ أنَّ القولَ بضعفِ حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه تَنكُّب عن جماعةِ المُحدِّثين، ونَقضٌ لمِا توارَدت عليه أجيالُ الأمَّة مِن تَلقِّيه بالقَبول؛ فأهل الصَّنعةِ مُسلِّمون بثبوتِه، منهم: البَيهقيُّ

(1)

، وابن عبد البرِّ

(2)

، والبَغويُّ

(3)

، والجورقاني

(4)

، وابن قدامة المقدسيُّ

(5)

، والذَّهبي

(6)

، وابن حجر العسقلانيُّ

(7)

، وابن الوزير اليَماني

(8)

، وغيرهم كثير.

لكن بعض مَن أسلفتُ ذكرَ أسَاميهم مِن مُنكري الحديث لم يرفعوا بكلامِ هؤلاءِ الأعلامِ رأسًا، بل طافوا حولَ الحديث تهويشًا بكلِّ شُبهةٍ وقذفًا بكلِّ مَظِنَّة، قصد الانفكاك عن مُقتضى ما في السُّؤالِ عن الله بأين مِن إثباتِ العُلوِّ له سبحانه.

والسَّبيل فيما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُتلقَّى بالقَبول، والإذعان لخبرِه على مُرادِه، فقد كان صلى الله عليه وسلم أعرفَ الخلق بالله -بأبي هو وأمِّي-، وأعلمهم بطريق الهداية إليه؛ فليس لأحدٍ مِن خلقِ الله أن يشمئزَّ عن قَالةٍ قالها، أو يتنكَّب عن مَحجَّة سَلكها، فما يأتي منه صلى الله عليه وسلم إلَّا ما طابَ وكرُم، وما له مِنَّا فيما بلَغنا عنه إلَّا السَّمع والطَّاعة، والرِّضا والتَّسليم.

هذا؛ وإنَّ المُتنفِّر عن مثلِ هذا الحديث، المُجِدَّ في الهربِ عنه، لو أنعمَ النَّظر فيه، مع ما يُتلى عليه مِن الآياتِ والذِّكر الحكيم، ويُروى له مِن السُّنَن بالنَّقل القويم: لن يُعدَم له نظائر في القَبِيلَيْن.

(1)

«الأسماء والصفات» (2/ 325).

(2)

«الاستيعاب» (3/ 1415).

(3)

«شرح السُّنة» (3/ 239).

(4)

«الأباطيل والمناكير» (2/ 391).

(5)

«إثبات صفة العلو» (ص/69).

(6)

«العلو» (ص/14).

(7)

«فتح الباري» (13/ 359).

(8)

«العواصم والقواصم» (1/ 380).

ص: 775

تأمَّل لوائحَ هذا في قولِ أبي الحسن الأشعريِّ (ت 324 هـ):

«قال تعالى حاكيًا عن فرعون -لعنه الله-: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} [غافر: 36 - 37]؛ كذَّب موسى عليه السلام في قوله: إنَّ الله سبحانه فوق السَّماوات.

وقال تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ} [المُلك: 16]: فالسَّماوات فوقها العرش، فلمَّا كان العرش فوق السَّماوات قال:{أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ} ، لأنَّه مُستَوٍ على العرش»

(1)

.

ونَظير ذلك في سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «اِرحموا مَن في الأرض، يرحمكم مَن في السَّماء»

(2)

؛ وقوله صلى الله عليه وسلم: «ألَا تأمنوني وأنا أمين مَن في السَّماء؟! .. »

(3)

.

فما جاء من جوابِ الجاريةِ في الحديث واقعٌ بمثلِ ما نَطق به التَّنزيل الكريم، وأبانت عنه سُنة الهادي الأمين، وتوارثه النَّاس عن الصَّحابة والتَّابعين، وهؤلاء «لا يقولون شيئًا مِن ذلك إلَّا وقد أخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنَّهم لا مساغَ لهم في الاجتهاد في ذلك، ولا أن يقولوه بآرائِهم»

(4)

.

فلأجلِ ذلك نرى الأشعريَّ يُدرج حديثَ الجارية هذا في ما توارثه السَّلف من أدلَّةٍ في إثباتِ العلوِّ لله تعالى، معلِّقًا عليه بقوله:«هذا يدلُّ على أنَّ الله تعالى على عرشه، فوق السَّماء .. »

(5)

.

(1)

«الإبانة عن أصول الديانة» (ص/106).

(2)

خرَّجه الترمذي في «الجامع» (ك: البر والصلة، باب: ما جاء في رحمة المسلمين، رقم: 1924)، وقال:«هذا حديث حسن صحيح» .

(3)

أخرجه البخاري في (ك: المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع، رقم: 4351)، ومسلم في (ك: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، رقم: 1064).

(4)

«العرش» للذهبي (2/ 159).

(5)

«الإبانة» (ص/119).

ص: 776

وابن كُلَّاب (ت 245 هـ)

(1)

نفسُه قد بَيَّن أنَّ إنكارَ ما في هذا الخبرِ مِن سؤال النَّبي صلى الله عليه وسلم للجاريةِ عن الأيْنيَّة وجوابِها له، مِن قبائحِ ما تقحَّمته الجهميَّة دون سائرِ الأمَّة، فقال:«رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صَفوة الله من خلقِه، وخيرته مِن بريَّتِه، وأعلمهم جميعًا به، يجِيزُ قولَ الأَين، ويقوله، ويستصوب قولَ القائل: إنَّه في السَّماء، ويشهد له بالإيمان عند ذلك، وجهمُ بن صفوان وأصحابه لا يُجِيزون الَّذي زَعموا، ويُحيلون القولَ به» .

ثمَّ قال: « .. ولو كان خطأً، كان رسول الله أحقَّ بالإنكار له، وكان ينبغي أن يقول لها: لا تقولي ذلك، فتوهِمين أنَّه عز وجل مَحدود، وأنَّه في مكانٍ دون مكانٍ؛ ولكن قولي: إنَّه في كلِّ مكان، لأنَّه هو الصَّواب دون ما قلتِ.

كلَّا! لقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع علمِه بما فيه، وأنَّه أصوب الأقاويل، والأمر الَّذي يجلِب الإيمان لقائلِه، ومِن أجلِه شهدَ لها بالإيمان حين قال، وكيف يكون الحقُّ في خلاف ذلك والكتاب ناطقٌ به وشاهد له؟!».

يقول أبو بكر ابن فورك (ت 406 هـ) بعد نقلِه لنصِّ كلامِ ابن كُلَّاب: «قد حَقَّق رحمه الله في هذا الفصل شيئًا مِن مَذاهِبه:

أحدها: إجازة القول بـ «أين الله» في السُّؤال عنه.

والثَّاني: صحَّة الجواب عنه بأن يُقال: في السَّماء.

والثَّالث: أنَّ ذلك يَرجِعُ فيه إلى الإجماعِ مِن الخاصَّة والعامَّة»

(2)

.

ومع هذه البصائر البيِّنات كلِّها، لم يقنَعوا مَن عَنينا قبلُ مِن المُتأخِّرينَ بهذه الدَّلائل ولا تبصَّروا بكلامِ مَن مَرَّ مِن الأوائل، ومع إعلانِهم التَّقليدَ في العقائد، وتبجُّحهم باقتفاءِ تأصيلِهم للقواعد، فقد أجْلَبوا على الحديثِ بما قَدِروا مِن بِدع المعارضات، مُجمَلةٌ فيما تَعلَّق منها بالمتنِ في الآتي:

(1)

عبد الله بن سعيد ابن كُلَّاب، أبو محمد القطان: من رؤوس المتكلمين، يقال له ابن كُلَّاب: لأنه كان يجتذب الناس إلى معتقده إذا ناظر عليه كما مجتذب الكلاب الشئ! له كتب، منها:«الصفات» ، و «خلق الأفعال» ، و «الرد على المعتزلة» ، انظر «الأعلام» (4/ 90).

(2)

نقله ابن تيمية عن كتاب «الصِّفات» لابن فورك في كتابه «بيان تلبيس الجهمية» (1/ 89 - 91).

ص: 777

المعارضة الأولى: أنَّ الحديثَ مُضطرب المتن، إذ أنَّ لفظ معاوية بن الحَكم فيه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم سأل الجارية:«أين الله؟» ، بينما غيره مِن الصَّحابة وقع في حديثِهم أنَّ سؤاله للجاريةِ كان بلفظ:«مَن ربُّك؟» ، أو «أتشهدين ألَّا إله إلَّا الله؟» ، فلا يُدرى عندهم أيُّ الألفاظِ هو لفظ النَّبي صلى الله عليه وسلم.

وقالوا بعدُ: إنَّ البيهقيَّ قد أشار إلى هذا الاضطراب، حيث قال بعد روايتِه له:« .. وقد ذكرتُ في كتاب الظِّهار مِن السُّنن مخالفةَ مَن خالفَ معاويةَ بنَ الحكم في لفظِ الحديث»

(1)

.

ولعلَّ ما أبردَ يقينَهم بهذا الاضطراب، أن رأوا بعض الرُّواةِ عن معاوية بن الحكم يقول بأنَّ الجارية كانت خرساء، وأنَّها أشارت إشارة، وأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم مَدَّ يدَه إليها، وأشار مستفهمًا: مَن في السَّماء؟ فجاء الرَّاوي الَّذي في «صحيح مسلم» فسَبَك ما فهِمه مِن الإشارةِ في لفظٍ اختاره، فرواه بحسب المعنى الَّذي فهمه

(2)

!

المعارضة الثَّانية: أنَّ المعهود مِن حالِ النَّبي صلى الله عليه وسلم، والمتواتر عنه في تلقين الإيمان واختبار إسلام الإنسان، إنَّما كان منه بكلمةِ التَّوحيد، وليس بالسُّؤال عن الأيْنيَّة؛ فما وَقع في بعضِ الرِّوايات لهذا الحديث بلفظ:«أتشهدين ألَّا إله إلَّا الله» ، هو اللَّفظ الوحيد الَّذي ينبغي أن يكون جاريًا على الجادَّة، وأجدر أن يكون هو اللَّفظ النَّبوي

(3)

.

المعارضة الثَّالثة: أنَّ البخاريَّ لم يروِ هذا الحديث في «صحيحه» ، بل أخرجه في جزء «خلق أفعال العباد» دون ذكرِ ما يتعلَّق بكونِ الله في السَّماء، ولم يُشِر هو إلى أنَّه اختصَرَ الحديث، مِمَّا يدلُّ على تعليلِه لهذه الجُمَل منه

(4)

.

(1)

«الأسماء والصفات» للبيهقي (2/ 327).

(2)

انظر تعليق الكوثري على «الأسماء والصفات - بتحقيقه» (ص/391)، وتعليقه على «السَّيف الصقيل» للسبكي (ص/82)، وتعليق عبد الله الغُماري على «التمهيد» لابن عبد البر (7/ 135)، وتعليق السَّقاف على «دفع شُبه التَّشبيه» لابن الجوزي (ص/108).

(3)

انظر تعليق الغُماري على «التمهيد» (7/ 135)، وتعليق الكوثري على «السَّيف الصقيل» (ص/83).

(4)

انظر تعليق الكوثري على «السَّيف الصقيل» (ص/82).

ص: 778

المعارضة الرَّابعة: أنَّ مسلمًا أخرجَ هذا الحديث في باب تحريم الكلام في الصَّلاة، ولم يروِه في (كتابِ الإيمان)، فدلَّ صنيعُه على كونِه مُتعلِّقًا متنُه ببابِ الأعمال، ولا دخلَ له في باب الاعتقاد

(1)

.

المعارضة الخامسة: أنَّ في الحديث إثباتًا لعلوِّ الذَّات الإلهيَّة وفوقيَّته على خلقِه، و «الإشكال الكبير في هذا السِّياق هو أنَّ جمهور أهل الإسلام مُتَّفقون على أنَّ الله تعالى لا يحدُّه مكان ولا زمان، ولا يُقال عنه أين ولا كيف، ورسول الله أعلم الخلقِ بالله، فلا يمكن أن يَسأل مثلَ هذا السُّؤال عن الله تعالى»

(2)

.

المعارضة السَّادسة: أنَّ اعتقادَ عُلوِّ الله تعالى على خلقِه في السَّماء عقيدة العرب المشركين في الجاهليَّة! شاهد ذلك قصَّة إسلام حُصين والدِ عمران، حيث سأله النَّبي صلى الله عليه وسلم:«كم إلهًا تعبد؟ فقال: ستَّة في الأرض، وواحد في السَّماء .. » الحديث

(3)

، فكيف يكون هذا الاعتقاد دليلًا على الإيمان وهو اعتقاد الجاهليَّة؟!

(4)

(1)

انظر تعليق الكوثري على «السَّيف الصقيل» (ص/82).

(2)

«نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث» للكردي (ص/218 - 219).

(3)

أخرجه الترمذي في «الجامع» (ك: الدعوات، باب، رقم: 3483)، وقال:«هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه» .

(4)

انظر «فتح المعين بنقد الأربعين» للغُماري (ص/28)، وتعليقه على «التمهيد» (7/ 135).

ص: 779