المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثاني سوق خلاف العلماء في صحة حديث خلق التربة يوم السبت - المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - جـ ٢

[محمد بن فريد زريوح]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الرَّابع: الاحتجاج بسبقِ نقدِ العلماء لأحاديث الصَّحيحين في القديم والحديث

- ‌المَبحث الأوَّل: استناد الطَّاعنين في أحاديث «الصَّحيحين» على سابق عمل المُحدِّثين في نقدهما

- ‌المَبحث الثَّانينبذةٌ عن أشهرِ مَن نقد «الصَّحيحين» مِن المُتقدِّمين

- ‌المَبحث الثَّالثطبيعة تعليلِ النُّقاد المُتقدِّمين لأخبار «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الأوَّلأقسام الأحاديث المُعلَّة في «الصَّحيحين» من قِبَل المُتقدِّمين

- ‌المَطلب الثَّانيتصدير الأمَّة للصَّحيحين فرعٌ عن نقد مُحقِّقيها لهما

- ‌المَطلب الثَّالثكلام المتقدِّمين في «الصَّحِيحَين»أغلبُه في رسوم الأسانيدِ دون رَدٍّ للمتون

- ‌المَبحث الرابعالتَّفاوت الفسيح بين منهجِ المُتقدِّمين وطُرق المُعاصرينمن غير ذوي الأهليَّة في تعليلِ «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث الخامسنقد احتجاجِ المُعاصرين على طعنِهم في أحاديث «الصَّحيحين» بالأئمَّة الأربعة

- ‌المَطلب الأوَّلدراسة ما أعلَّه أبو حنيفة النُّعمان (ت 150 هـ)وهو في «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيدراسة ما أعلَّه مالك بن أنس (ت 179 هـ) وهو في «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّالثدراسة ما أعلَّه الشَّافعي (ت 204 هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الرابعدراسة ما أعلَّه أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) وهو في أحد «الصَّحيحين»

- ‌المَبحث السَّادسالاحتجاج بتَضعيفِ المُحدِّثين المعاصرين لبعضِ أحاديثِ «الصَّحِيحَين»

- ‌المَطلب الأوَّلالمعايير المُصحِّحة لأيِّ نقدٍ مُعاصرٍ لأحاديث «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الثَّانيموقف محمَّد زاهد الكَوْثَريُّ(1)(ت 1371 هـ) من «الصَّحيحين» ونقد عمله في إعلال بعض أخبارهما

- ‌المَطلب الرَّابعموقف أحمد بن الصِّدِّيق الغُماري(1)(ت 1380 هـ) من «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب الخامسموقف عبد الله بن الصِّديق الغُماري(1)(ت 1413 هـ) من «الصَّحيحين» ودراسة بعضِ ما أعلَّه فيهما

- ‌‌‌المَطلب السَّادسموقف الألبانيِّ(1)(ت 1420 هـ) مِن «الصَّحيحين»

- ‌المَطلب السَّادس

- ‌الباب [الثالث] [*]نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريةِ المُعاصرةِ لأحاديث «الصحيحين»

- ‌الفصل الأولنقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالإلهيَّات

- ‌المبحث الأوَّلنقد دعاوي المعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث الجارية

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث الجارية

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِ لحديث الجارية

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ دعوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ الجاريةِ

- ‌المَبحث الثَّانينقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ لحديث «احتَّج آدمُ وموسَى»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديث «احتجَّ آدمُ وموسى»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق دَعوى المُعارَضاتِ الفِكريَّةِ المُعاصرةِ لحديثِ «احتَّج آدمُ وموسَى»

- ‌المَطلب الثَّالثدَفع دعوى المعارضِات الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ «احتجَّ آدمُ وموسَى»

- ‌المَبحث الثَّالثنقد دعاوى المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث رؤية الله في الجنَّة

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْقُ أحاديثِ رُؤيةِ الله تعالى في الَجنَّة

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديثِ رؤيةِ الله تعالى في الجنَّة

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن أحاديثِ رؤيةِ الله تعالى في الجنَّة

- ‌الفصل الثاني نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالتَّفسير

- ‌المَبحث الأوَّل نقد المعارضات الفكريَّة المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنيَّة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق أحاديث الموافقات القرآنيَّة لعمر بن الخطاب

- ‌المطلب الثاني سَوق دعوى المعارضات الفكريَّة المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب

- ‌المَطلب الثَّالث دفع دعوى المعارضات الفكريَّة المعاصرة عن أحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطَّاب

- ‌المَبحث الثَّاني نقد دعاوي المُعارضات المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لقوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَطلب الأوَّل: سَوق التَّفسير النَّبوي لآية: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَبحث الثَّاني:سَوق المعارضات المعاصرة للتَّفسير النَّبوي لقوله تعالى:{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَطلب الثَّالث:دفعُ المعارضاتِ المعاصرةِ للتَّفسيرِ النَّبويِّ لقوله تعالى:{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}

- ‌المَبحث الثَّالث نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للتَّفسيرِ الأثَريِّ لآية: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتال الملائكة في بدر

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق التَّفسيرِ الأثَريِّ لقولِه تعالى:{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتال الملائكة في بدر

- ‌المَطلب الثانيسَوق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرة للتَّفسير الأثريِّ لآية:{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتال الملائكة

- ‌المطلب الثالثدفع المعارضات الفكريَّة المعاصرةعن أحاديث تفسيرِ آية: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} بقتالِ الملائكة

- ‌المَبحث الرَّابع نقد دعاوي المعارضات المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لآية: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المطلب الأوَّلسوق التَّفسير النَّبوي لآية:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق المعارضات الفكريَّة المعاصرةلتفسيرِ آيةِ: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المعارضات الفكريَّة المعاصرةللتَّفسير النَّبوي لآية: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}

- ‌المَبحث الخامس نقد المعارضات الفكريَّة المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لآية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ}

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق التَّفسير النَّبوي لآية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ}

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِللتَّفسير النَّبوي لآية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ}

- ‌المَطلب الثَّالث دَفع المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ عن حديث: «مفاتح الغيب خَمسٌ»

- ‌المَبحث السَّادس نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للتَّفسير النَّبوي لقوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق التَّفسير النَّبوي لقولِه تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}

- ‌المَطلب الثَّاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ للتَّفسير النَّبوي لآيةِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ}

- ‌المَطلب الثالث دفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن التَّفسير النَّبويِّ لآيةِ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}

- ‌الفصل الثالث نقدُ دَعاوى المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديث المُتعلِّقة بالغَيبيَّات

- ‌المَبحث الأوَّل نقد دعاوى المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث «مفاتيحُ الغيبِ خمسة»

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق حديث «مفاتيحُ الغيبِ خمسة»

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لحديث «مفاتح الغيب خمسة»

- ‌المَطلب الثَّالث دفع المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن حديثِ «مفاتح الغيب خمس»

- ‌المَبحث الثاني نقد دعاوى المعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث نخسِ الشَّيطان للمَولود

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق حديث نخسِ الشَّيطان للمَولود

- ‌المَطلب الثاني سَوق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ على حديث نخسِ الشَّيطان للمَولود

- ‌المَطلب الثَّالث دفعُ دَعوى المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ عن حديث نخسِ الشَّيطان للمَولودِ

- ‌المَبحث الثَّالث نقد دعاوي المعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث حديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة .. وإذا سمعتم نهيق الحمار»

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق حديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة .. وإذا سمعتم نهيق الحمار»

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المعارضات الفكريَّة المعاصرة لحديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة»

- ‌المَطلب الثَّالث دفعُ دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ عن حديث «إذا سمعتم صياحَ الدِّيَكة .. وإذا سمعتم نهيق الحمار»

- ‌المَبحث الرَّابع نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المعاصرة لحديث «إذا هَلك كِسرى فلا كِسرى بعده»

- ‌المَطلب الأول سَوْق حديثِ: «إذا هَلك كِسرى فلا كِسرى بعده»

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المُعارضات الفكريَّةِ المعاصرةِ لحديثِ «إذا هَلك كِسرى فلا كِسرى بعده»

- ‌المَطلب الثَّالث دفع المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن حديث «إذا هَلك كِسْرى فلا كِسْرى بعده»

- ‌المَبحث الخامس نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديث انقضاءِ قرن الصَّحابةِ بعد المائة

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق أحاديثِ انقضاءِ قرن الصَّحابةِ بعد المائة

- ‌المَطلب الثَّاني سَوق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لأحاديث انقضاءِ قرن الصَّحابة بعد مائة سنة

- ‌المَطلب الثَّالث دَفعُ دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن أحاديثِ انقضاءِ قرن الصَّحابة بعد المائة

- ‌المَبحث السَّادس نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث «خلق التُّربة يوم السَّبت»

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق حديث خلق التُّربة يوم السَّبت

- ‌المَطلب الثاني سَوْق خِلافِ العلماءِ في صحَّةِ حديثِ خَلْقِ التُّربة يومَ السَّبت

- ‌المَطلب الثَّالث بيان رُجحان قول المُنكرين لحديثِ خلقِ التُّربةِ يومَ السَّبتِ

- ‌المَبحث السَّابع نقد المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث الجسَّاسة

- ‌المَطلب الأوَّل سَوْق حديثِ الجسَّاسة

- ‌المَطلب الثاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرة لحديث الجسَّاسةِ

- ‌المَطلب الثَّالث دفع المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن حديثِ الجسَّاسة

- ‌المَبحث الثَّامن نقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ المسيح الدَّجال

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق الأحاديث المُتعلِّقة بالمسيح الدَّجال

- ‌المَطلب الثَّاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ للأحاديث المتعلِّقة بالدَّجال

- ‌المَطلب الثالث دَفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديثِ المتعلِّقة بالدَّجالِ

- ‌المَبحث التَّاسع نقد المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَطلب الأوَّل سَوق أحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَطلب الثَّاني سَوْق الُمعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لأحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَطلب الثالثدفعُ المُعارَضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديثِ نزولِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم عليه السلام

- ‌المَبحث العاشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ سُجودِ الشَّمس تحت العَرشِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث سُجودِ الشَّمس تحت العَرشِ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةلحديث سجودِ الشَّمسِ تحت العرشِ

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ سجودِ الشَّمسِ تحت العرشِ

- ‌المَبحث الحادي عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للأحاديث الدَّالةِ على أنَّ شِدَّة الحرِّ والبردِ مِن جهنَّم

- ‌المَطلب الأوَّلسوق الأحاديث الدَّالةِ على أنَّ شِدَّة الحرِّ والبردِ مِن جهنَّم

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِعلى الأَحاديثِ الدَّالة على أنَّ شدَّة الحرِّ والبرد مِن جهنَّم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن الأَحاديث الدَّالة على أنَّ شدَّة الحرِّ والبرد مِن جهنَّم

- ‌المَبحث الثَّاني عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديث عذاب القبرِ ونَعيمِه

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق أحاديث عذابِ القبرِ ونعيمِه

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِلأحاديث عذابِ القبرِ ونعيمه

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعاوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن أحاديث عذاب القبرِ ونعيمه

- ‌المَبحث الثَّالث عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق أحاديثِ عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلأحاديث عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه

- ‌المَبحث الرَّابع عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث الشفاعةِ الكبرى

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديثِ الشَّفاعةِ الكبرى

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق دعاوي المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث شفاعة النَبي صلى الله عليه وسلم الكبرى

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعاوي المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث شفاعة النَبي صلى الله عليه وسلم الكبرى

- ‌المبحث الخامس عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديث شفاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم لعمِّه أبي طالب يوم القيامة

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق أحاديث شفاعة النَّبي صلى الله عليه وسلملعمِّه أبي طالب يوم القيامة

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِلأحاديث شفاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالبٍ يوم القيامة

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ شفاعةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب

- ‌المَبحث السادس عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ ذَبِح الموتِ بين الجنَّةِ والنَّارِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ ذَبِح الموتِ بين الجنَّةِ والنَّارِ

- ‌المطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث ذبِح المَوت بين الجنَّة والنَّار

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث ذبح الموت بين الجنَّة والنَّار

- ‌الفصل الرابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للأحاديث المُتعلِّقة بالنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَبحث الأوَّلنقد المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للحديثِ الدَّالِ على سِحْرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق الحديث الدَّال على سِحر النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضات الفكريَّةِ المعاصرةِلحديثِ سحرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المعارَضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن الحديث الدَّالِ على سحرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَبحث الثَّانينقد دعاوي المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ لأحاديثِ الآياتِ الحسِّيَّة للنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق دعاوي المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلأحاديثِ الآياتِ الحسِّيَّة للنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّانيدَفعُ دعاوي المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديث الآياتِ الحسِّيَّة للنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَبحث الثَّالثنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ انشقاقِ القَمرِ

- ‌المَطلب الأولسَوق أحاديث انشقاقِ القمر

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْقُ دعاوي المُعارِضات الفكريَّةِ المُعاصرةِعلى أحاديثِ انشقاقِ القَمر

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارِضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ انشقاقِ القَمَر

- ‌المَبحث الرَّابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ الإسراءِ والمِعراجِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق أحاديثِ الإسراءِ والمِعراجِ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق الُمعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديثِ الإسراءِ والمعراجِ

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعاوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ الإسراءِ والمعراج

- ‌المَبحث الخامسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث شَقِّ صدر النَّبي صلى الله عليه وسلم، وحفظِه مِن وسواس الشَّيطان

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديث شَقِّ صدر النَّبي صلى الله عليه وسلموحفظِه مِن وسواس الشَّيطان

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلأحاديث شَقِّ صدرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم وحفظِه مِن وسواس الشَّيطان

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِعن أحاديثِ شقِّ صدر النَّبي صلى الله عليه وسلم، وحفظه مِن وسواس الشَّيطان

الفصل: ‌المطلب الثاني سوق خلاف العلماء في صحة حديث خلق التربة يوم السبت

‌المَطلب الثاني سَوْق خِلافِ العلماءِ في صحَّةِ حديثِ خَلْقِ التُّربة يومَ السَّبت

قد اختلف أهل العلمِ في هذا الحديث قديمًا وحديثًا على طائفتين:

الأولى: رَأت الحديثَ مُنكرَ المتنِ، واختلفت في أصل هذه النَّكارة من السَّنَد.

فمِن أشهر هؤلاءِ المُعلِّين للحديث: ابنُ المَديني

(1)

، والبخاريُّ

(2)

، وابن عطيَّة الأندلسي

(3)

، وأبو العبَّاس القرطبي

(4)

، وتلميذه المُفسِّر أبو عبد الله القرطبيُّ

(5)

، وابن تيميَّة

(6)

، وابن القيِّم

(7)

، وابن كثير الدِّمشقي

(8)

، ومحمَّد بن نصر القُرَشي

(9)

، وعبد الرَّؤوف المُناوي

(10)

، وشهاب الدِّين الآلوسيُّ

(11)

.

(1)

انظر «الأسماء والصفات» للبيهقي (2/ 250).

(2)

«التاريخ الكبير» (1/ 413).

(3)

«المحرر الوجيز» (3/ 152).

(4)

«المفهم» (24/ 11).

(5)

«الجامع لأحكام القرآن» (6/ 384).

(6)

انظر «الجواب الصحيح» (2/ 443)، و «مجموع الفتاوى» (1/ 256)(18/ 18).

(7)

انظر «المنار المنيف» (ص/84)، و «بدائع الفوائد» (1/ 85).

(8)

«البداية والنهاية» (1/ 32 - 33).

(9)

في كتابه «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» (4/ 568).

(10)

«فيض القدير» (3/ 447).

(11)

«روح المعاني» (4/ 373).

ص: 994

ومِن المعاصرين: جمال الدِّين القاسمي

(1)

، ومحمَّد رشيد رضا

(2)

، وعبد الحفيظ الفاسي

(3)

، وأحمد الغُماري

(4)

، ومحمَّد الأمين الشَّنقيطي

(5)

، ومحمَّد أبو شهبة

(6)

، وشعيب الأرنؤوط

(7)

.

والطَّائفة الثَّانية: لم تَرَ في الحديثِ ما يُستنكر، فصَحَّحته لظاهرِ إسناده.

وعلى رأس هؤلاء: مسلم بن الحجَّاج، وقبله محمَّد ابن إسحاق صاحب «السِّيرة»

(8)

، ثمَّ ابنُ حبَّان

(9)

، وابنُ الجوزي

(10)

، والسُّهَيْلي

(11)

.

ومِن أهل اللُّغةِ: ابن الأنباري

(12)

، وتبِعَه أبو منصور الأزهريُّ

(13)

.

ومِن المعاصرين: أحمد شاكر

(14)

، وانتصَرَ لصحَّتِه: عبد الرَّحمن المُعلِّمي

(15)

، وناصر الدِّين الألباني

(16)

.

(1)

«محاسن التأويل» (5/ 68).

(2)

«تفسير المنار» (8/ 399).

(3)

«الآيات البينات في شرح وتخريج الأحاديث المسلسلات» (ص/216).

(4)

«المُداوي لعلل المناوي» (3/ 484).

(5)

«العَذب النَّمير من مجالس الشَّنقيطي في التَّفسير» (3/ 345).

(6)

«دفاع عن السُّنة ودفع شبه المستشرقين» (ص/132 - 134).

(7)

وكان صحَّح إسنادَه في تخريجه لـ «صحيح ابن حبان» (رقم: 6161)، ثمَّ أبان عن علَّة الحديث في تخريجه لـ «مسند أحمد» (14/ 82، رقم: 8341).

(8)

انظر «تاريخ الطبري» (1/ 44 - 45).

(9)

حيث أخرجه في «صحيحه» (ك: بدء الخلق، باب: ذكر اليوم الذي خلق الله جل وعلا آدم صلى الله عليه وسلم فيه، رقم: 6161).

(10)

«المنتظم» (1/ 124)، و «زاد المسير» (7/ 243).

(11)

«الرَّوض الأُنف» (2/ 197).

(12)

«الزَّاهر في معاني كلمات النَّاس» لابن الأنباري (2/ 138).

وابن الأنباري: هو الشَّيخ المُعمِّر أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم، مسند بغداد ومُحدِّثها، من علماء اللغة، توفي (360 هـ)، انظر «تاريخ الإسلام» (8/ 152).

(13)

«تهذيب اللغة» (12/ 269).

(14)

انظر تعليقه على «مسند الإمام أحمد» (16/ 146).

(15)

«الأنوار الكاشفة» (ص/189 - 190).

(16)

انظر «مختصر العُلو» (ص/112)، و «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (1833).

ص: 995

فأمَّا الفريق الأوَّل: فقد أعَلُّوا الحديث متنًا مِن عدَّة وجوهٍ من المعارضاتٍ

(1)

:

المُعارضة الأولى: أنَّ الحديثَ جَعَل استيعابَ الخلقِ في سبعةِ أيَّام، وهذا خلافُ القرآن، الَّذي أخبر أنَّ الله تعالى في عدَّة آياتٍ من كتابه أنَّه {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [السجدة: 4].

المعارضة الثَّانية: أنَّه خَلَا مِن ذِكْرِ خَلقِ السَّموات.

المعارضة الثَّالثة: أنَّه جَعَل خلْقَ الأرض وما فيها في سِتَّة أيَّام، والقرآنُ يُخبر أنَّ الأرضَ خُلِقَت في أربعةِ أيَّام، ثمَّ خُلِقَت السَّماءُ في يَومين، كما في قوله تعالى:

{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [فصلت: 9 - 12].

المعارضة الرَّابعة: مخالفتُه للآثارِ المُصرِّحة بأنَّ أوَّل أيَّام الخَلْقِ السِّتة هو يوم الأحد

(2)

؛ وعلى ذلك نقَلَ ابن جرير الطَّبري إجماعَ السَّلف

(3)

، ودَلَّت عليه أسماءُ أيَّامِ الأسبوع: الأحد إلى الخميس.

وفي تقرير هذه المعارضاتِ للحديث، يقول ابن تيميَّة:

«ثَبَت بالكتابِ والسُّنةِ والإجماعِ أنَّ الله تعالى خَلقَ السَّمواتِ والأرضَ في ستَّة أيام، وأنَّ آخرَ ما خَلَقَه هو آدم، وكان خَلْقُه يومَ الجمعة، وهذا الحديث

(1)

ذكرها المعلمي في «الأنوار الكاشفة» (ص/188 - 189).

(2)

انظر الآثار في ذلك عن ابن عباس، وعبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، ومجاهد، والضحاك، والسُّدي، وغيرهم، في:«جامع البيان» للطبري (1/ 464)(12/ 329)(20/ 382)، وأبو الشيخ في «العظمة» (4/ 1361 - 1365)، وانظر «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (17/ 236)، و «البداية والنهاية» لابن كثير (1/ 33).

(3)

انظر «تاريخ الرسل والملوك» (1/ 45).

ص: 996

المُختلَف فيه يقتضي أنَّه خَلَق ذلك في الأيَّامِ السَّبعة؛ وقد رُوِي إسنادٌ أصحُّ مِن هذا أنَّ أوَّلَ الخلقِ كان يومَ الأحد»

(1)

.

وقال أيضًا: «لمَّا ثَبَت بهذه الأحاديث الَّتي في الصِّحاح والسُّنَن والمسانيد وغيرها، أنَّ آدمَ خُلِق يوم الجمعة، وثَبَت أنَّه آخرُ المَخلوقاتِ بلا نزاعٍ: عُلِم أنَّ ابتداءَ الخلْقِ كان يومَ الأحد، لأنَّ القرآنَ قد أخبرَ أنَّ الخلْقَ كان في سِتَّة أيَّام، وبهذا النَّقلِ المُتواترِ، مع شهادةِ ما عند أهلِ الكتابِ على ذلك، ومُوافقةِ الأسماء، وغير ذلك: عُلِم ضعفُ الحديث المُعارض لذلك.

مع أنَّه في نفسِه مُتَعارِض! فهذا الحديث قد بَيَّن ما يُوافق سائرَ الأحاديث مِن أنَّ آدم خُلِق يوم الجمعة، وأنَّه خُلِق آخرَ الخلقِ، ومَعلومٌ بنصوصِ القرآنِ أنَّ الخَلق كان في ستَّةِ أيَّام، وذلك يَدلُّ على ما وَقع فيه مِن الوَهم بذكرِ الخلقِ يومَ السَّبت»

(2)

.

وقال ابن القيِّم عن يوم السَّبت: «لم يَكُن يومًا مِن أيَّامِ تخليقِ العالَم، بل ابتداءُ أيَّام التَّخليقِ الأحد، وخاتمتها الجمعة، هذا أصَحُّ القولين، وعليه يَدلُّ القرآن، وإجماعُ الأمَّة على أنَّ أيَّامِ تخليقِ العالَم ستَّة، فلو كان أوَّلُها السَّبت، لكان سبعة؛ وأمَّا حديث أبي هريرة الَّذي رواه مسلم في صحيحه: «خَلقَ الله التُّربة يوم السَّبت .. » .. فيَتَضمَّنُ أنَّ أيَّام التَّخليق سبعةٌ، والقرآن يردُّه»

(3)

.

وقال ابن كثير في الحديث: «في مَتنِه غَرابةٌ شديدةٌ! فمِن ذلك: أنَّه ليس فيه ذكرُ خلقِ السَّماواتِ، وفيه ذكرُ خلقِ الأرض وما فيها في سبعة أيَّام، وهذا خلاف القرآن؛ لأنَّ الأرض خُلِقت في أربعة أيَّام، ثمَّ خُلِقت السَّماوات في يومين مِن دخان»

(4)

.

(1)

«قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة» لابن تيمية (ص/188).

(2)

«بغية المرتاد» لابن تيمية (ص/305).

(3)

«بدائع الفوائد» (1/ 85).

(4)

«البداية والنهاية» (1/ 33).

ص: 997

وأمَّا الفريق الثَّاني مِمَّنْ تابَعَ مُسلمًا في تصحيحِ الحديث:

فكانت أغلبُ أجوبتِهم عن المُعارضاتِ السَّابقةِ مُنحصرةً في الإجابة عن العِلَّة الأساسةِ الأولى، أعني بها:«مخالفةَ الحديثِ لعَددِ أيَّام الخَلْقِ السِّتة المَذكورة في القرآن» ، وهي إجابةٌ منهم تمثِّل في ذاتها توجيهًا لمَفهومِ الحديث، يخلُص النَّاظرُ فيها إلى أنَّهم: يجعلون بَدْءَ الخلقِ يومَ السَّبت، وخَتْمَه يومَ الخميس، فهذه سِتَّة أيَّامٍ كما في القرآن، أمَّا خَلْقُ آدم عليه السلام، فيجعلونه خارجًا عن هذه الأيَّامِ السِّتةِ للخَلْقِ؛ وبهذا يَندفعُ الإشكال مِن وجهةِ نَظرهِم.

مع اختلافِهم في وَجهِ هذا الخروجِ لآدم عليه السلام عن خلقِ الأيَّام السِّتة، على وَجْهينِ:

الأوَّل: فيذهبُ فيه بعضهم إلى أنَّ خَلْقَ آدم عليه السلام مُستَقلٌّ عن خَلْقِ الأرض، فليس هو مِنها، فلا يكون يومُه مَعدودًا في الأيَّامِ السِّتة أصلًا.

وفي تقريرِ هذا الوجه، يقول ابن هُبيرة (ت 560 هـ):«لمَّا كمُلَت هذه الأشياء في سِتَّة أيَّام كما قال عز وجل، واستَتَبَّ أمرُ الدَّار، مُستدعيةً بلسانِ حالِها قدومَ السَّاكنِ حين تهيئةِ الأسبابِ، والفراغِ مِن الرِّزق والمَركب والرِّياش، وتبيِين ما يُكرَه وما يُطلب: كان خَلقُ ساكنِ الدَّارِ أبي البَشر في يومِ الجمعةِ عند آخرِ النَّهار»

(1)

.

أمَّا ابن الجوزيِّ، فرأيُه أنَّ أصولَ الأشياءِ هي الَّتي خُلِقَت في الأيَّام السِّتة، وليس مُطلَق الأشياء، وآدم ليس أصلًا، وإنَّما هو كالفَرْعِ مِن بعضِها، وكأنَّ قولَه هذا شارحٌ لِما سَبَق مِن كلامِ ابنِ هُبيرة.

يقول ابن الجوزيِّ: «إنْ قيل: فالقرآن يَدلُّ على أنَّ خلقَ الأشياء في ستَّة أيَّام، وهذا الحديث يدلُّ على أنَّها في سبعةٍ! فالجواب: أنَّ السَّموات والأرض وما بينهما خُلِقَ في ستَّة أيَّام، وخُلق آدم مِن الأرض، والأصول خُلِقت في ستَّة، وآدم كالفرعِ مِن بعضها»

(2)

.

(1)

«الإفصاح» لابن هبيرة (8/ 149).

(2)

«كشف المشكل» لابن الجوزي (3/ 580).

ص: 998

ولِما بين هذين القَولين مِن تَشاكل، جَمَع بينهما المُعلِّمي في جوابٍ له على وجه خروج آدم عليه السلام، وزاد عليهما: أنَّ خَالقيَّة الله تعالى لمْ تَتَوقَّف بعد الأيَّام السِّتة أصلًا حتَّى يُحصَرَ خَلقُ آدم فيها، فالله ما زال ولا يزال يخلُق، فخَلْقُ آدم كان بعدها، وليس في القرآنِ أنَّ خلْقَه كان في الأيَّامِ السِّتة فقط، حتَّى يُقال إنَّها صارت بهذا الحديث سبعة.

يقول: «ليس في هذا الحديثِ أنَّه خَلق في اليوم السَّابع غيرَ آدم، وليس في القرآن ما يدلُّ على أنَّ خلق آدم كان في الأيَّام السِّتة، ولا في القرآن ولا السُّنة ولا المَعقول أنَّ خالقيَّةَ الله عز وجل وقَفَت بعد الأيَّام السِّتة، بل هذا مَعلومُ البُطلان؛ وفي آياتِ خَلْقِ آدم أوائلَ البقرة، وبعضِ الآثار، ما يُؤخَذ منه أنَّه قد كان في الأرضِ عُمَّارٌ قبل آدم عاشوا فيها دهرًا، فهذا يساعد القولَ بأنَّ خلق آدم متأخِّرٌ بمدَّةٍ عن خلقِ السَّموات والأرض»

(1)

.

وأمَّا الوجه الثَّاني لخروجِ خلقِ آدم عن الأيَّام السِّتة: فقد جعل بعضهم الأيَّام المَذكورة في الحديثِ أيَّامًا أخرى غير الأيَّام السِّتة لبدء الخلق، وإنَّما هي بعدها! وهذا ما ارتآه الألبانيُّ بقولِه:

«إنَّ الأيَّامَ السَّبعة في الحديثِ هي غيرُ الأيَّام السِّتةِ في القرآن، وإنَّ الحديث يَتحدَّث عن شيءٍ مِن التَّفصيل الَّذي أجراه الله على الأرض، فهو يزيدُ على القرآن ولا يخالفه، وكان هذا الجمع قبل أن أقِف على حديثِ الأخضر، فإذا هو صريحٌ فيما كنتُ ذهبت إليه مِن الجمع، فالحمد لله الَّذي بنعمته تتمُّ الصَّالحات!»

(2)

.

قلت: حديث الأخضر الَّذي عناه الألبانيُّ بالاستدلال:

ما رواه الأخضر بن عجلان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي قال: «يا أبا هريرة، إنَّ الله خَلَق

(1)

«الأنوار الكاشفة» (ص/190).

(2)

«مختصر العلو» (ص/112).

ص: 999

السَّموات والأَرَضين وما بينهما في ستَّة أيَّام، ثمَّ استوى على العرشِ يوم السَّابع، وخَلَق التُّربة يوم السَّبت، والجبال يوم الأحد، والشَّجر يوم الاثنين، والتَّقن

(1)

يوم الثُّلاثاء، والنُّور يوم الأربعاء، والدَّواب يوم الخميس، وآدم يوم الجمعة في آخر ساعةٍ مِن النَّهار بعد العصر، وخلَق أديمَ الأرض أحمرَها وأسودها، وطيِّبَها وخبيثها، مِن أجل ذلك جعل الله عز وجل مِن آدم الطَّيب والخبيث»

(2)

.

فهذه أَوجُه جوابِ مَن صَحَّح الحديث، وهي تَنحصر -كما ترى- في الإجابةِ عن العِلَّةِ الأولى الرَّئيسةِ مِن عِلَل المتن، وحاصلُها: خروجُ يوم الجمعةِ الَّذي خُلِق فيه آدم عليه السلام مِن الأيَّامِ السِّتة لخلقِ السَّموات والأرض.

وأمَّا عن المعارضة الثَّانية، وهي خُلوُّ الحديثِ مِن ذِكرٍ لخلقِ السَّموات:

فقد أجاب عنها المُعلِّمي بقولِه: «الحديث وإنْ لم يَنُصَّ على خلقِ السَّماء، فقد أشار إليه بذكرِه في اليومِ الخامس: النُّور، وفي السَّادسِ: الدَّواب، وحياةُ الدَّواب محتاجةٌ إلى الحرارةِ، والنُّورُ والحرارة مصدرهُما الأجرامُ السَّماويَّة»

(3)

.

وأمَّا المعارضة الثَّالثة؛ في أنَّ خلْقَ الأرضِ في الحديثِ كان في ستَّةِ أيَّام، بينما صريحُ القرآنِ يَدلُّ على أنَّها خُلِقت في أربعةِ أيَّام:

فيقول المُعلِّمي في جوابِها: «الَّذي فيه -يعني الحديث- أنَّ خلقَ الأرض نفسِها كان في أربعة أيَّام كما في القرآن، والقرآن إذْ ذَكر خلقَ الأرض في أربعة أيَّام، لم يذكر ما يدلُّ على أنَّ جملة ذلك خلق النُّور والدَّواب، وإذْ ذَكر خلقَ السَّماء في يومين، لم يذكر ما يدلُّ على أنَّه في أثناء ذلك لم يُحدِث في الأرض شيئًا، والمَعقول أنَّها بعد تمام خلقها أخَذَت في التَّطور بما أودعه الله تعالى فيها، والله سبحانه لا يُشغله شأن عن شأنٍ»

(4)

.

(1)

التَّقن: ما يقوم به المعاش ويصلح به التَّدبير، كالحديد وغيره من جواهر ا لأرض والخشاش، وهي حشرات الأرض وهوامها، وكل شيء يحصل به صلاح: فهو تقن، ومنه: إتقان الشيء أي إحكامه، انظر «المفهم» للقرطبي (24/ 10).

(2)

أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (ك: التفسير، باب: سورة السجدة، رقم: 11328).

(3)

«الأنوار الكاشفة» (ص/190).

(4)

«الأنوار الكاشفة» (ص/190).

ص: 1000

وأمَّا عن المعارضة الرَّابعة؛ أعني مخالفةَ الحديثِ للآثارِ الدَّالة على أنَّ بدءَ الخلقِ كان الأحد:

فقد أجاب عنها المُعلِّمي بأن قال: «الآثار القائلة أنَّ ابتداء الخلق يومَ الأحد: ما كان منها مرفوعًا فهو أضعف مِن هذا الحديث بكثيرٍ، وأمَّا غير المرفوع، فعامَّتُه مِن قول عبد الله بن سلام، وكعب، ووَهب، ومَن يأخذ عن الإسرائيليَّات»

(1)

.

وأمَّا تتِمَّة هذه المعارضة مِن كونِ دلالةِ أسماءِ الأيَّامِ على أوَّليَّةِ الأحد في أيَّام الخلق: فقد استعانَ المُعلِّمي في الجوابِ عنها بقولِ السُّهَيلي (ت 581 هـ):

«ليس في تسميةِ هذه الأيَّام

(2)

والاثنين إلى الخميس ما يشدُّ قولَ مَن قال إنَّ أوَّل الأسبوع الأحد، وسابعها السَّبت، كما قال أهل الكتاب، لأنَّها تسميةٌ طارئةٌ، وإنَّما كانت أسماؤُها في اللُّغةِ القديمة: شيار، وأول، وأهون، وجبار، ودبار، ومؤنس، والعروبة، وأسماؤها بالسِّريانية قبل هذا: أبو جاد، هوز، حطي، إلى آخرها.

ولو كان الله تعالى ذكَرَها في القرآنِ بهذه الأسماء المُشتَقَّة مِن العَددِ لقُلنا: هي تسميةٌ صادقةٌ على المُسمَّى بها، ولكنَّه لم يذكر منها إلَّا الجمعة والسَّبت، وليسا مِن المشتقَّة مِن العَدد!

ولم يسمِّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأحَدِ والاثنين إلى سائِرها إلَّا حاكيًا للُغةِ قومِه، لا مُبتدئًا لتسميتها، ولعلَّ قومَه أن يكونوا أخذوا معاني هذه الأسماء مِن أهل الكتاب المُجاوِرين لهم، فألقوا عليها هذه الأسماء اتِّباعًا لهم»

(3)

.

وذهب المُعلِّمي إلى هذا الاحتمال الأخير في كلام السُّهَيليِّ، فقال: «تسميةُ الأيَّام كانت قبل الإسلامِ تقليدًا لأهل الكتاب، فجاء الإسلامُ وقد اشتهرت

(1)

«الأنوار الكاشفة» (ص/191).

(2)

كذا في المطبوع، واو العطف هنا تقتضي سبق كلمة ساقطة في هذا الموضع، والسياق يدل على أنها (الأحد).

(3)

«الرَّوض الأنف» للسُهيلي (4/ 59).

ص: 1001

وانتشرت، فلم يُرَ ضرورةٌ إلى تغييِرها، لأنَّ إقرارَ الأسماء الَّتي قد عُرِفت واشتهرت وانتشرت لا يُعَدُّ اعترافًا لمناسبتِها لِما أُخذت منه أو بُنيَت عليه، إذْ قد أصبحت لا تدلُّ على ذلك، وإنَّما تدلُّ على مُسمَّياتها فحسب، ولأنَّ القضيَّة ليست ممَّا يجب اعتقادُه، أو يَتعلَّق به نفسُه حكمٌ شرعيٌّ، فلم تَستحِقَّ أن يُحتاطَ لها بتغييرِ ما اشتُهرَ وانتشَر مِن تسميةِ الأيَّام»

(1)

.

وبعد؛

فقد لاحَتْ أوجُه مُعارضاتِ الفريق الأوَّل للحديث بأدِلَّتهم، وأعقبناها بأجوبةِ الفريقِ الثَّاني بتأويلاتِهم، فآنَ أوان الشُّروعِ في نقدِ كلِّ مُعارضةٍ والجوابِ عنها كلٍّ على حِدةٍ، ليَتَبيَّن وجهُ الصَّواب في الحديث على قدر المُستطاعِ، فأقول مُستعينًا بالله تعالى:

(1)

«الأنوار الكاشفة» (ص/191).

ص: 1002