الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلبوا أكلهم في قليب بدر قتلى وعن ابن مسعود أنه صلى وعلى بطنه فرث ودم فلم يعد الصلاة منهم مالك والثوري وزفر والحسين بن صالح وخالفهم أبو حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم بما روى زكرياء وشعبة عنه أن الذي ألقى على ظهره صلى الله عليه وسلم في صلاته سلا جزور وهو وعاء الولد مما لا فرث فيه ولا دم كسائر لحمها ورواية الاثنين أولى من رواية على بن صالح ولانه إذا تعارضا وجب الرجوع إلى النظر عند عدم دليل قوته والأصل المتفق عليه أن دماء الأنعام كدماء بني آدم غير راجعة إلى حكم لحومها فوجب أن يكون أرواثها كذلك لا يرجع فيها إلى حكم لحومها بل يكون كغائط بني آدم ويحتمل عدم إعادة ابن مسعود صلاته لقلة مقدار النجس ولا يقال فقد كان سلاها جزء ميتة لأن ذبائحهم غير مذكاة لأنهم وثنيون فيجوز صلاة حاملي نجاسة من ميتة وغيرها لأنه كان في أول الإسلام قبل تحريم ذبائحهم.
في الاستحاضة
روى عن حمنة ابنة جحش أنها استحيضت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني استحضت حيضة منكرة شديدة فقال لها: "احشي كرسفا" فقالت: إنه أشد من ذلك إني أثج ثجا قال: "تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي غسلا وصومي وصلي ثلاثا وعشرين أو أربعا وعشرين أو أخري الظهر وقدمي العصر واغتسلي لهما غسلا وأخري المغرب وقدمي العشاء واغتسلي لهما غسلا وهذا أحب الأمرين إلي" المعنى في هذا أنه أمرها أن تتحيض في علم الله ما أكثر ظنها أنها فيه حائض بالتحري منها لذلك لا أنه رد الخيار إليها من غير تحر منها كما أمر من دخل عليه شك في صلاته أن يتحرى أغلب ذلك في قلبه فيعمل عليه وهذا إنما يكون عند نسيانها أيامها التي كانت تحيض فيها فأمرت بالتحري كمن شك في صلاته ولم يعلم كم صلي
ستة أيام أو سبعة أيام شك من الراوي وإنما أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بأحد العددين الذي أخبرت أنه كان عدد أيامها وذهب عنها موضعها من الشهر لا أنه خيرها في أحدهما.
وقوله: "فأخري الظهر وقدمي العصر" فهو على الرخصة لها من الجمع بين الصلاتين لأنه لا يأتي عليها وقت صلاة إلا احتمل أن تكون فيه حائضا أو طاهرا يجب عليها الغسل أو مستحاضة يجب عليها الوضوء فكان عليها أن تغتسل لوقت كل صلاة حتى يخرج عن العهدة بيقين فلما عجزت عن ذلك جعل لها أن تجمع بين الصلاتين بغسل واحد بتأخير الأولى منهما إلى وقت الأخرى وتغتسل للصبح غسلا وهذا أحسن ما تقدر عليه في صلاتها وإنما أمرت أن تصليها في وقت الآخرة منهما دون الأولى منها لمعنيين.
الأول لو صلتهما في وقت الاولى منهما لصلت الآخرة قبل وقتها والثاني أنها إذا صلت بالغسل عند دخول الآخرة فقد صلتهما بطهارة محققة إلى آخر الوقت ثم مجموع ما قيل في المسألة أربعة أقوال الغسل لكل صلاة وثلاث مرات في اليوم ومرة في كل يوم ومرة واحدة في كل شهر والأول أشق ثم وثم والأجر على قدر المشقة وروى عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن دم الحيض أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي" فيه اعتبار دم الحيض بلونه وهو حديث لم يروه عن عروة عن عائشة إلا محمد بن المثنى وقد أنكر ذلك عليه لرواية من خالفه في ذلك وأن أوقفه على عروة بن الزبير وكل من روى هذه القصة أتى بها خالية عن لون الدم ويؤيده النظر الصحيح على سائر الأحداث فإن ألوانها غير معتبرة كالغائط والبول وإنما الأحكام لها في أنفسها لا لألوانها.
وأهل العلم في دم العرق على مذهبين ليس بحدث عند أهل الالمدينة وحدث عند غيرهم وليس أحد منهم اعتبر لونه فكان مثل ذلك النظر