الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مؤمني زمانه الذين آمنوا به إذا كان قبلها أنبياء ومؤمنون وروى عنه بعد ما ذكرنا أنه كان يقول: "اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحس الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله بيديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك" قوله: "الشر ليس إليك" أي أنه غير مقصود به إليك إنما يقصد الله تعالى بالخير وإن كان الكل من عند الله فييسر أهل السعادة للخير ليثبتهم وأهل الشقاوة للشر فيعاقبهم عليه إلا أن يعفو عنهم فيما عدا الشرك.
في رفع اليدين
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا أراد أن يركع ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من الصلاة وهو قاعد وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر قال الطحاوي: لا نعلم أحد روى هذا الحديث غير عبد الرحمن بن أبي الزناد فلا يخلو أن مجيئه بهذه الزيادة غلط أو عن حقيقة فإن كان الأول فلا حجة في الغلط وإن كان عن حقيقة فإنا قد وجدنا عليا فيما كان عليه يخالف ذلك روى عن عاصم بن كليب عن أبيه أن عليا كان يرفع يديه في أول تكبيرة الصلاة ثم لا يرفع بعد ولا يفعل علي رضي اله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم خلافه إلا بعد قيام الحجة عنده على نسخ ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله وعن ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع في أول تكبيرة ثم لا يعود وقيل لإبراهيم حديث وائل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع من الركوع فقال إن كان وائل رآه مرة يفعل ذلك فقد رآه عبد الله خمسين مرة لا يفعل ذلك واحتمل هذا عن إبراهيم وان كان لم يسم من بينه وبين عبد الله لقوله للأعمش إذا قلت لك: قال عبد الله لم أقل ذلك
حتى حدثني به عنه جماعة وإذا قلت حدثني فلان عن عبد الله فهو الذي حدثني.
وروى ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد" وكان لا يفعل ذلك في السجود رواه عنه مالك وسفيان وإليه ذهب الشافعي وروى ابن شهاب عن عبد الله1 بن عمر فزاد فيه الرفع عند القيام من الركعتين فمن حاج من لا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى بحديثي مالك وسفيان عن الزهري فهو محجوج بما في حديث عبيد الله بن عمر عنه من الرفع بعد القيام من القعود إذ يلزمه في ترك ما رواه عبيد الله ما يلزم خصمه في ترك ما رواه مالك وسفيان إذ ليس عبيد الله بدون مالك ولا سفيان مع أنه وجد الحديث من رواية نافع ابن عمر موافقا لما رواه عبيد الله وزائدا عليه الرفع في غيرهما وهو ما رواه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود بين السجدتين ويذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ولا يقال فقد رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر فلم يذكر فيه الرفع إلا عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع لأن تقصير الراوي عن بعض ما رواه العدل لا يلتفت إليه وروى عن أيوب قال رأيت طاووسا ونافعا يرفعان أيديهما بين السجدتين وروى عن أيوب أنه كان يفعله ففعل نافع يدل على صحة الرواية عنه وتمسك أيوب بذلك دال على أن الأمر قد كان عنده فيه كذلك عن نافع فقصر عن ذكره فمن لا يرفع غير تكبيرة الافتتاح اعذر في ذلك إذ كان قد روى عن مجاهد أنه قال صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى فكان رد الأمر إلى ابن عمر أولى بهؤلاء المختلفين لأنه لم يكن يترك بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما قد كان يفعله إلا لما يوجب له من نسخ ولا يقال أن طاوسا روى عن ابن عمر خلافه لأن تصحيح الروايات هو الأولى فيكون طاوسا رأى ابن عمر يرفع ثم قامت الحجة عنده مما يوجب نسخ ذلك فتركه.
1 كذا وفيهنظر – ج.