المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرع الثانى: فى ذكر قراءته ص البسملة فى أول الفاتحة - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - جـ ٣

[القسطلاني]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث

- ‌المقصد الثامن فى طبه ص لذوى الأمراض والعاهات وتعبيره الرؤيا وإنبائه بالأنباء المغيبات

- ‌الفصل الأول فى طبه صلى الله عليه وسلم لذوى الأمراض والعاهات

- ‌النوع الأول فى طبه ص بالأدوية الإلهية

- ‌رقية الذى يصاب بالعين:

- ‌عقوبة العائن:

- ‌ذكر رقية النبى ص التى كان يرقى بها

- ‌ذكر طبه ص من الفزع والأرق المانع من النوم:

- ‌ذكر طبه ص من حر المصيبة ببرد الرجوع إلى الله تعالى:

- ‌ذكر طبه ص من داء الهم والكرب بدواء التوجه إلى الرب:

- ‌ذكر طبه ص من داء الفقر:

- ‌ذكر طبه ص من داء الحريق:

- ‌ذكر ما كان ص يطب به من داء الصرع:

- ‌ذكر دوائه ص من داء السحر:

- ‌ذكر رقية لكل شكوى:

- ‌رقيته ص من الصداع:

- ‌رقيته ص من وجع الضرس:

- ‌رقية لعسر البول:

- ‌رقية الحمى:

- ‌ذكر ما يقى من كل بلاء:

- ‌ذكر ما يستجلب به المعافاة من سبعين بلاء:

- ‌ذكر دواء داء الطعام:

- ‌ذكر دواء أم الصبيان:

- ‌النوع الثانى طبه ص بالأدوية الطبيعية

- ‌ذكر ما كان ص يعالج به الصداع والشقيقة:

- ‌ذكر طبه ص للرمد:

- ‌ذكر طبه ص من العذرة:

- ‌ذكر طبه ص لداء استطلاق البطن

- ‌ذكر طبه ص فى يبس الطبيعة بما يمشيه ويلينه:

- ‌ذكر طبه ص للمفؤود:

- ‌ذكر طبه ص لذات الجنب:

- ‌ذكر طبه ص لداء الاستسقاء:

- ‌ذكر طبه ص من داء عرق النسا:

- ‌ذكر طبه ص من الأورام والخراجات:

- ‌ذكر طبه ص بقطع العروق والكى:

- ‌ذكر طبه ص من الطاعون:

- ‌ذكر طبه ص من السلعة

- ‌ذكر طبه ص من الحمى:

- ‌ذكر طبه ص من حكة الجسد وما يولد القمل:

- ‌ذكر طبه صلى الله عليه وسلم من السم الذى أصابه بخيبر:

- ‌النوع الثالث فى طبه ص بالأدوية المركبة من الإلهية والطبيعية

- ‌ذكر طبه ص من القرحة والجرح وكل شكوى:

- ‌ذكر طبه- ص من لدغة العقرب:

- ‌ذكر الطب من النملة:

- ‌ذكر طبه ص من البثرة:

- ‌ذكر طبه ص من حرق النار:

- ‌ذكر طبه ص بالحمية:

- ‌ذكر حمية المريض من الماء:

- ‌ذكر أمره ص بالحمية من الماء المشمس خوف البرص:

- ‌ذكر الحمية من طعام البخلاء:

- ‌ذكر الحمية من داء الكسل:

- ‌ذكر الحمية من داء البواسير:

- ‌ذكر حماية الشراب من سم أحد جناحى الذباب بانغماس الثانى:

- ‌ذكره أمره ص بالحمية من الوباء النازل فى الإناء بالليل بتغطيته:

- ‌ذكر حمية الوليد من إرضاع الحمقى:

- ‌الفصل الثانى فى تعبيره ص الرؤيا

- ‌الرؤيا الصالحة جزء من النبوة:

- ‌الفصل الثالث فى إنبائه ص بالأنباء المغيبات

- ‌المقصد التاسع فى لطيفة من عباداته

- ‌النوع الأول فى الطهارة وفيه فصول:

- ‌الفصل الأول: فى ذكر وضوئه ص وسواكه ومقدار ما كان يتوضأ به

- ‌الفصل الثانى فى وضوئه ص مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا

- ‌الفصل الثالث فى صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الرابع فى مسحه ص على الخفين

- ‌الفصل الخامس فى تيممه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السادس فى غسله صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الثانى فى ذكر صلاته ص

- ‌[القسم الأول] فى الفرائض وما يتعلق بها وفيه أبواب

- ‌الباب الأول فى الصلوات الخمس وفيه فصول:

- ‌الفصل الأول فى فرضها

- ‌الفصل الثانى فى ذكر تعيين الأوقات التى صلى فيها- صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس

- ‌الفصل الثالث فى ذكر كيفية صلاته ص وفيه فروع:

- ‌الفروع الأول: فى صفة افتتاحه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثانى: فى ذكر قراءته ص البسملة فى أول الفاتحة

- ‌الفرع الثالث: فى ذكر قراءته ص الفاتحة وقوله آمين بعدها

- ‌الفرع الرابع: فى ذكر قراءته ص بعد الفاتحة فى صلاة الغداة

- ‌الفرع الخامس: فى ذكر قراءته- صلى الله عليه وسلم فى صلاتى الظهر والعصر

- ‌الفرع السادس: فى ذكر قراءته ص فى صلاة المغرب

- ‌الفرع السابع: فى ذكر ما كان ص يقرأ فى صلاة العشاء

- ‌الفرع الثامن: فى ذكر صفة ركوعه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع التاسع: فى مقدار ركوعه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع العاشر: فى ذكر ما كان ص يقوله فى الركوع والرفع منه

- ‌الفرع الحادى عشر: فى ذكر صفة سجوده ص وما يقول فيه

- ‌الفرع الثانى عشر: فى ذكر جلوسه ص للتشهد

- ‌الفرع الثالث عشر: فى ذكر تشهده صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الرابع عشر: فى ذكر تسليمه ص من الصلاة

- ‌الفرع الخامس عشر: فى ذكر قنوته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الرابع فى سجوده ص للسهو فى الصلاة

- ‌الفصل الخامس فيما كان ص يقوله بعد انصرافه من الصلاة وجلوسه بعدها وسرعة انفتاله بعدها

- ‌الباب الثانى فى ذكر صلاته ص الجمعة

- ‌الباب الثالث فى ذكر تهجده صلوات الله وسلامه عليه

- ‌ذكر سياق صلاته ص بالليل

- ‌الباب الرابع فى صلاته ص الوتر

- ‌الباب الخامس فى ذكر صلاته ص الضحى

- ‌القسم الثانى فى صلاته ص النوافل وأحكامها وفيه بابان:

- ‌الباب الأول فى النوافل المقرونة بالأوقات وفيه فصلان:

- ‌الفصل الأول فى رواتب الصلوات الخمس والجمعة

- ‌الفرع الأول: فى أحاديث جامعة لرواتب مشتركة

- ‌الفرع الثانى: فى ركعتى الفجر

- ‌الفرع الثالث: فى راتبة الظهر

- ‌الفرع الرابع فى سنة العصر

- ‌الفرع الخامس فى راتبة المغرب

- ‌الفرع السادس فى راتبة العشاء

- ‌الفرع السابع فى راتبة الجمعة

- ‌الفصل الثانى فى صلاته ص العيدين

- ‌الفرع الأول فى عدد الركعات

- ‌الفرع الثانى فى عدد التكبير

- ‌الفرع الثالث فى الوقت والمكان

- ‌الفرع الرابع فى الأذان والإقامة

- ‌الفرع الخامس فى قراءته ص فى صلاة العيدين

- ‌الفرع السادس فى خطبته ص وتقديمه صلاة العيدين عليها

- ‌الفرع السابع فى أكله ص يوم الفطر قبل خروجه إلى الصلاة

- ‌الباب الثانى فى النوافل المقرونة بالأسباب

- ‌الفصل الأول فى صلاته ص الكسوف

- ‌الفصل الثانى فى صلاته ص صلاة الاستسقاء

- ‌الفصل الثالث

- ‌الفصل الرابع

- ‌القسم الثالث فى ذكر صلاته ص فى السفر

- ‌الفصل الأول فى قصره ص الصلاة فيه وأحكامه

- ‌الفرع الأول فى كم كان ص يقصر الصلاة

- ‌الفرع الثانى فى القصر مع الإقامة

- ‌الفصل الثانى فى الجمع

- ‌الفرع الأول فى جمعه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث فى ذكر صلاته ص النوافل فى السفر

- ‌الفصل الرابع فى صلاته ص التطوع فى السفر على الدابة

- ‌القسم الرابع فى ذكر صلاته ص صلاة الخوف

- ‌القسم الخامس فى ذكر صلاته ص على الجنازة

- ‌الفرع الأول فى عدد التكبيرات

- ‌الفرع الثانى فى القراءة والدعاء

- ‌الفرع الثالث فى صلاته ص على القبر

- ‌الفرع الرابع فى صلاته ص على الغائب

- ‌النوع الثالث فى ذكر سيرته ص فى الزكاة

- ‌النوع الرابع فى ذكر صيامه صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الأول فى صيامه ص شهر رمضان

- ‌الفصل الأول فيما كان يخص به رمضان من العبادات وتضاعف جوده ص فيه

- ‌الفصل الثانى فى صيامه ص برؤية الهلال

- ‌الفصل الثالث فى صومه ص بشهادة العدل الواحد

- ‌الفصل الرابع فيما كان يفعله ص وهو صائم

- ‌الفصل الخامس فى وقت إفطاره ص

- ‌الفصل السادس فيما كان ص يفطر عليه

- ‌الفصل السابع فيما كان يقوله ص عند الإفطار

- ‌الفصل الثامن فى وصاله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل التاسع فى سحوره صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل العاشر فى إفطاره ص فى رمضان فى السفر وصومه

- ‌القسم الثانى فى صومه ص غير شهر رمضان وفيه فصول

- ‌الفصل الأول فى سرده ص صوم أيام من الشهر وفطره أياما

- ‌الفصل الثانى فى صومه ص عاشوراء

- ‌الفصل الثالث فى صيامه ص شعبان

- ‌الفصل الرابع فى صومه ص عشر ذى الحجة

- ‌الفصل الخامس فى صومه ص أيام الأسبوع

- ‌الفصل السادس فى صومه ص الأيام البيض

- ‌النوع الخامس فى ذكر اعتكافه ص واجتهاده في العشر الأخير من رمضان وتحريه ليلة القدر

- ‌النوع السادس فى ذكر حجه وعمره صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع السابع من عبادته ص فى ذكر نبذة من أدعيته وأذكاره وقراءته

- ‌المقصد العاشر

- ‌الفصل الأول فى إتمامه تعالى نعمته عليه بوفاته ونقلته إلى حظيرة قدسه لديه ص

- ‌الفصل الثانى فى زيارة قبره الشريف ومسجده المنيف

- ‌الفصل الثالث

- ‌خاتمة

- ‌فهرس المحتويات

الفصل: ‌الفرع الثانى: فى ذكر قراءته ص البسملة فى أول الفاتحة

أعوذ بالله من الشيطان، من نفخه ونفثه وهمزه» «1» . قال عمرو «2» : نفخه الكبر، ونفثه الشعر، وهمزه الموتة «3» . رواه أبو داود.

وعن محمد بن مسلمة «4» قال: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلى تطوعا قال: «الله أكبر، وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين» «5» . وذكر الحديث مثل حديث جابر إلا أنه قال:

وأنا من المسلمين، ثم قال:«اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك» ، ثم يقرأ. رواه النسائى.

‌الفرع الثانى: فى ذكر قراءته ص البسملة فى أول الفاتحة

روى عن ابن عباس قال: كان النبى- صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة ببسم الله

(1) ضعيف مرفوعا: أخرجه أبو داود (764) فى الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، وابن ماجه (807) فى إقامة الصلاة، باب: الاستعاذة فى الصلاة، وأحمد فى «المسند» (4/ 80) بسند فيه عاصم العنزى، قال البخارى: لا يصلح، قاله الحافظ فى «التهذيب» (5/ 48) إلا أنه عند مسلم (601) فى المساجد، باب: ما يقال بعد تكبيرة الإحرام عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلى مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم «من القائل كلمة كذا وكذا» ، قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله. قال: «عجبت لها فتحت لها أبواب السماء» . قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.

(2)

فى الأصل: (ابن عمر) ، والصواب عمرو، وهو عمرو بن برة أحد رواة الحديث.

(3)

الموتة: بضم الميم، ضرب من الجنون.

(4)

هو الصحابى الجليل، محمد بن مسلمة الأوسى الأنصارى الحارثى، أبو عبد الرحمن المدنى حليف بنى عبد الأشهل، أسلم قديما على يد مصعب بن عمير، شهد المشاهد كلها بدرا وما بعدها إلا غزوة تبوك وتخلف عنها بإذن النبى- صلى الله عليه وسلم، كان من فضلاء الصحابة، وممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين، كان عمر يرسله فى المعضلات لبيان الأمر، كما حدث فى قصة سعد بن أبى وقاص حين بنى القصر بالكوفة، مات سنة 43 هـ بالمدينة، وله 77 سنة.

(5)

أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (19/ 221) .

ص: 199

الرحمن الرحيم «1» . رواه أبو داود. وقال الترمذى: ليس إسناده بذاك. ورواه الحاكم عن ابن عباس قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم «2» . ثم قال: صحيح. وفى صحيح ابن خزيمة عن أم سلمة: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قرأ البسملة أول الفاتحة فى الصلاة، وعدها آية «3» ، لكنه من رواية عمر بن هارون البلخى، وفيه ضعف عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عنها.

وروى الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه فى تفسيره عن أبى هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله رب العالمين سبع آيات، بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن، وهى السبع المثانى والقرآن العظيم، وهى أم الكتاب» ورواه الدار قطنى عن أبى هريرة مرفوعا بنحوه أو مثله «4» ، وقال:

رواته كلهم ثقات. وروى البيهقى عن على وابن عباس وأبى هريرة أنهم فسروا قوله سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي «5» بالفاتحة، وأن البسملة هى الآية السابعة منها «6» .

وعن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبى- صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون القراءة ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «7» «8» . رواه البخارى، أى كانوا

(1) ضعيف: أخرجه الترمذى (245) فى الصلاة، باب: من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وقال: ليس إسناده بذاك، وهو كما قال.

(2)

ضعيف: أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (1/ 326) ، وهو مخالف لما فى الصحيحين.

(3)

إسناده ضعيف: لضعف عمر بن هارون البلخى، كما ذكر المصنف.

(4)

ضعيف مرفوعا: أخرجه الدار قطنى فى «سننه» (1/ 312) وقال: قال أبو بكر الحنفى: ثم لقيت نوحا فحدثنى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة بمثله، ولم يرفعه. ا. هـ. قلت: والذى رفعه عبد الحميد بن جعفر، صدوق له أوهام، ولعل ذلك منها.

(5)

سورة الحجر: 87.

(6)

انظر سنن البيهقى «الكبرى» (2/ 45) .

(7)

سورة الفاتحة: 1.

(8)

صحيح: أخرجه البخارى (743) فى الأذان، باب: ما يقول بعد التكبير، ومسلم (399) فى الصلاة، باب: حجة من قال لا يجهر بالبسملة.

ص: 200

يفتتحون بالفاتحة. وفى رواية مسلم: فلم أسمع أحدا منهم قرأ ببسم الله الرحمن الرحيم «1» . كذا أخرجه مسلم وغيره. لكنه معلول أعله الحفاظ، كما هو فى كتب علوم الحديث. وفى شرح ألفية العراقى لشيخنا الحافظ أبى الخير السخاوى- أمتع الله بوجوده- فى باب العلل ما نصه: وعلة المتن القادحة فيه كحديث نفى قراءة البسملة فى الصلاة المروى عن أنس، إذ ظن راو من رواته حين سمع قول أنس: صليت خلف النبى- صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان- رضى الله عنهم- فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، نفى البسملة، فنقله مصرحا بما ظنه وقال: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول القراءة ولا فى آخرها. وفى لفظ: فلم يكونوا يفتتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم. وصار بمقتضى ذلك حديثا مرفوعا. والراوى لذلك مخطئ فى ظنه «2» .

(1) صحيح: أخرجه مسلم (399)(50) فيما سبق.

(2)

قلت: قال الحافظ الزيلعى فى معرض رده على من يردون رواية أنس التى فى صحيح مسلم حيث يقول فى «نصب الراية» (1/ 330- 331) : كيف يجوز العدول عنه- أى رواية مسلم- بغير موجب ويؤكده قوله فى رواية مسلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا فى آخرها، لكنه محمول على نفى الجهر، لأن أنسا إنما ينفى ما يمكنه العلم بانتفائه، فإنه إذا لم يسمع مع القرب علم أنهم لم يجهروا، وأما كون الإمام لم يقرأها فهذا لا يمكن إدراكه، إلا إذا لم يكن بين التكبير والقراءة سكوت يمكن فيه القراءة سرّا، ولهذا استدل بحديث أنس هذا على عدم قراءتها من لم ير هنا سكوتا كمالك وغيره لكن ثبت فى الصحيحين من أبى هريرة أنه قال: يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: «أقول كذا وكذا إلى آخره» ، وفى السنن عن سمرة وأبى وغيرهما أنه كان يسكت قبل القراءة وأنه كان يستعيذ وإذا كان له سكوت لم يمكن أنسا أن ينفى قراءتها فى ذلك السكوت فيكون نفيه للذكر والاستفتاح والسماع مرادا به الجهر، بذلك يدل عليه قوله:«فكانوا لا يجهرون» وقوله فلم أسمع أحدا منهم يجهر، ولا تعرض فيه للقراء، سرّا ولا على نفيها إذ لا علم لأنس بها حتى يثبتها أو ينفيها، وكذلك قال لمن سأله إنك تسألنى عن شئ ما أحفظه، فإن العلم بالقراءة السرية إنما يحصل بإخبار أو سماع عن قرب، وليس فى الحديث شئ منها، ورواية من روى «فكانوا يسرون» كأنها مروية بالمعنى من لفظ «لا يجهرون» والله أعلم، وأيضا عمل الافتتاح بالحمد لله رب العالمين على السورة لا الآية مما تستبعده القريحة وتمجه الأفهام-

ص: 201

ولذا قال الشافعى- رحمه الله فى الأم، ونقله عنه الترمذى فى جامعه: المعنى أنهم يبدؤون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها، لا أنهم يتركون البسملة أصلا.

ويتأيد بثبوت تسمية أم القرآن بجملة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «1» فى صحيح البخارى، وكذا بحديث قتادة قال: سئل أنس: كيف كانت قراءة رسول الله- صلى الله عليه وسلم؟ قال: كانت مدّا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد «بسم الله» ويمد «الرحمن» ويمد «الرحيم» «2» . كذا أخرجه البخارى فى

- الصحيحة لأن هذا من العلم الظاهر الذى يعرفه العام والخاص كما يعلمون أن الفجر ركعتان وأن الظهر أربع، وأن الركوع قبل السجود، والتشهد بعد الجلوس إلى غير ذلك، فليس فى نقل مثل هذا فائدة، فكيف يجوز أن أنسا قصد تعريفهم بهذا وأنهم سألوه عنه وإنما مثل هذا مثل من يقول: فكانوا يركعون قبل السجود أو فكانوا يجهرون فى العشاءين والفجر ويخافتون فى صلاة الظهر والعصر والله أعلم، وأيضا فلو أريد الافتتاح بسورة الحمد لقيل كانوا يفتتحون القراءة بأم القرآن أو بفاتحة الكتاب أو بسورة الحمد، هذا هو المعروف فى تسميتها عندهم وأما تسميتها بالحمد لله رب العالمين فلم ينقل عن النبى- صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة والتابعين ولا عن أحد يحتج بقوله، وأما تسميتها بالحمد فقط فعرف متأخر، يقولون فلان قرأ الحمد، وأين هذا من قوله «فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين» فإن هذا لا يجوز أن يراد به السورة إلا بدليل صحيح، وأن للمخالف ذلك. ا. هـ ومما سبق يتبين أن رواية مسلم صحيحة، وليست بمعلولة، وأن الصحيح عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم، أنه ما كان يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم، وكذا الخلفاء من بعده، ثم لا ينتشر فى المدينة موطن رسول الله- صلى الله عليه وسلم أو فى مكة موطن الحج.

(1)

سورة الفاتحة: 1.

(2)

صحيح: أخرجه البخارى (5046) فى فضائل القرآن، باب: مد القراءة، وقد علق الحافظ فى «الفتح» (8/ 710) على من يستدل بذلك على رد حديث أنس بنفى الجهر بالبسملة وقراءتها فى أول الفاتحة حيث قال: وفى الاستدلال بحديث الباب نظر، وقد أوضحته فيما كتبته من النكت على علوم الحديث لابن الصلاح، وحاصله أنه لا يلزم من وصفه بأنه كان إذا قرأ البسملة يمد فيها أن يكون قرأ البسملة فى أول الفاتحة فى كل ركعة، ولأنه إنما ورد بصورة المثال فلا تتعين البسملة، والعلم عند الله تعالى. ا. هـ. قلت: ومن الممكن أن يحمل ذلك على قراءته خارج الصلاة، كما أن هذا الحديث عام ويقابله حديث أنس الآخر الذى يخصص القراءة فى الفاتحة بعدم الجهر بالبسملة فيقدم عليه، والله أعلم.

ص: 202

صحيحه، وكذا صححه الدار قطنى والحازمى وقال: إنه لا علة له، لأن الظاهر- كما أشار إليه أبو شامة- أن قتادة لما سأل أنسا عن الاستفتاح فى الصلاة بأى سورة وأجابه ب «الحمد لله» ، سأله عن كيفية قراءته فيها، وكأنه لم ير إبهام السائل مانعا من تعيينه بقتادة خصوصا وهو السائل أولا.

وقد أخرج ابن خزيمة فى صحيحه، وصححه الدار قطنى أن أبا مسلمة سعيد بن يزيد سأل أنسا: أكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يستفتح ب الْحَمْدُ لِلَّهِ أو ب بِسْمِ اللَّهِ؟ فقال: لا أحفظ فيه شيئا. قال: وهذا مما يتأيد به خطأ النافى «1» .

ولكن قد روى هذا الحديث عن أنس جماعة منهم حميد وقتادة، والتحقيق أن المعل رواية حميد خاصة، إذ رفعها وهم من الوليد بن مسلم عن مالك عنه، بل ومن بعضه أصحاب حميد عنه، فإنها فى سائر الموطات عن مالك: صليت وراء أبى بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، لا ذكر للنبى- صلى الله عليه وسلم فيه، وكذا الذى عند سائر حفاظ أصحاب حميد عنه، إنما هو فى الوقف خاصة. وبه صرح ابن معين عن ابن أبى عدى حيث قال: إن حميدا كان إذا رواه عن أنس لم يرفعه، وإذا قال فيه: عن قتادة عن أنس رفعه.

وأما رواية قتادة، وهى من رواية الوليد بن مسلم وغيره عن الأوزاعى:

أن قتادة كتب إليه ليخبره أن أنسا حدثه قال: صليت

فذكره بلفظ: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم لا فى أول قراءة ولا فى آخرها، فلم يتفق أصحابه عنه على هذا اللفظ، بل أكثرهم لا ذكر عندهم للنفى فيه، وجماعة منهم بلفظ: فلم يكونوا يجهرون ب بسم الله الرحمن الرحيم.

وممن اختلف عليه فيه من أصحابه شعبة، فجماعة منهم «غندر» لا ذكر عندهم فيه للنفى، وأبو داود الطيالسى فقط حسبما وقع من طريق غير واحد عنه بلفظ: فلم يكونوا يفتتحون القراءة ب «بسم الله» وهى موافقة للأوزاعى.

(1) تقدم الرد على هذا الحديث فى الهامش قبل السابق.

ص: 203

وأبو عمر الدورى وكذا الطيالسى وغندر أيضا بلفظ: فلم أسمع أحدا منهم يقرأ ب «بسم الله» .

بل كذا اختلف غير قتادة من أصحاب أنس، فإسحاق بن أبى طلحة وثابت البنانى باختلاف عليهما، ومالك بن دينار ثلاثتهم عن أنس بدون نفى، وإسحاق وثابت أيضا ومنصور بن زاذان وأبو قلابة وأبو نعامة كلهم عنه باللفظ النافى للجهر خاصة. ولفظ إسحاق منهم: يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين فيما يجهر فيه.

وحينئذ فطريق الجمع بين هذه الروايات- كما قال شيخنا، يعنى شيخ الإسلام ابن حجر- رحمه الله ممكن بحمل نفى القراءة على نفى السماع، ونفى السماع على نفى الجهر. ويؤيده: أن لفظ رواية منصور بن زاذان: فلم يسمعنا قراءة بسم الله. وأصرح منها رواية الحسن عن أنس- كما عند ابن خزيمة- كانوا يسرون ببسم الله.

وبهذا الجمع زالت دعوى الاضطراب. كما أنه ظهر أن الأوزاعى- الذى رواه عن قتادة مكاتبة مع أن قتادة ولد أكمه، وكاتبه مجهول لعدم تسميته- لم ينفرد به، وحينئذ فيجاب عن قول أنس:«لا أحفظه» بأن المثبت مقدم على النافى، خصوصا وقد تضمن النفى عدم استحضار أنس- صلى الله عليه وسلم لأهم شئ يستحضره. وبإمكان نسيانه حين سؤال أبى مسلمة له وتذكره له بعد، فإنه ثبت أن قتادة أيضا سأله: أيقرأ الرجل فى الصلاة بسم الله؟ فقال: صليت وراء رسول الله- صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر فلم أسمع أحدا منهم يقرأ ببسم الله.

ويحتاج إذا استقر محصل حديث أنس على نفى الجهر إلى دليل له، وإن لم يكن من مباحثنا.

وقد ذكر له الشارح دليلا، وأرشد شيخنا- يعنى الحافظ ابن حجر- لما يؤخذ منه ذلك. بل قال: إن قول نعيم المجمر «صليت وراء أبى هريرة فقرأ ب بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين، وقال الناس: آمين، وكان كلما سجد وإذا قام من الجلوس فى الاثنتين يقول الله

ص: 204

أكبر، ويقول إذا سلم: والذى نفسى بيده إنى لأشبهكم صلاة برسول الله- صلى الله عليه وسلم «1» » ، أصح حديث ورد فيه، ولا علة له.

وممن صححه ابن خزيمة وابن حبان، ورواه النسائى والحاكم، وقد بوب عليه النسائى: الجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم. ولكن تعقب الاستدلال به، لاحتمال أن يكون أبو هريرة أراد بقوله «أشبهكم» فى معظم الصلاة لا فى جميع أجزائها، لا سيما وقد رواه عنه جماعة غير نعيم بدون ذكر البسملة.

وأجيب: بأن نعيما ثقة، فزيادته مقبولة، والخبر ظاهر فى جميع الأجزاء فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصه. ومع ذلك فيطرقه أن يكون سماع نعيم لها من أبى هريرة حال مخافتته لقربه منه.

وقد قال الإمام فخر الدين الرازى فى تصنيف له فى الفاتحة: روى الشافعى بإسناده وكذا رواه الحاكم فى مستدركه أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ولم يكبر عند الخفض إلى الركوع والسجود، فلما سلم ناداه المهاجرون والأنصار: يا معاوية سرقت الصلاة، أين بسم الله الرحمن الرحيم، أين التكبير عند الركوع والسجود، فأعاد الصلاة مع التسمية والتكبير «2» . ثم قال الشافعى: وكان معاوية سلطانا عظيم القوة شديد الشوكة، فلولا أن الجهر بالتسمية والتكبير كان كالأمر المقرر عن كل الصحابة من المهاجرين والأنصار لما قدروا على إظهار الإنكار عليه بسبب تركه. انتهى. وهو حديث حسن أخرجه الحاكم فى صحيحه والدار قطنى وقال: إن رجاله ثقات.

(1) ضعيف الإسناد: أخرجه النسائى (2/ 134) الافتتاح، باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وابن حبان فى «صحيحه» (1797 و 1801) ، وابن خزيمة فى «صحيحه» (499 و 688)، والدار قطنى فى «سننه» (1/ 305) قلت: وهو فى الصحيحين من طريق آخر عن أبى هريرة ليس فيه هذه الزيادة، والحديث ضعف إسناده الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن النسائى» .

(2)

أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (1/ 357) ، والدار قطنى فى «سننه» (1/ 311) بسند حسن، إلا أنه عند الحاكم «أنه قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التى بعد أم القرآن» وعلى ذلك فلا حجة فيه.

ص: 205

ثم قال الإمام بعد: وقد بينا أن هذا- يعنى الإنكار المتقدم- يدل على أن الجهر بهذه الكلمة كالأمر المتواتر فيما بينهم. وكذا قال الترمذى عقب إيراده، بعد أن ترجم بالجهر بالبسملة حديث معتمر بن سليمان عن إسماعيل بن حماد بن أبى سليمان عن أبى خالد الوالبى الكوفى عن ابن عباس قال: كان النبى- صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة ب بسم الله الرحمن الرحيم «1» . ووافقه على تخريجه الدار قطنى، وأبو داود وضعفه. بل وقال الترمذى: ليس إسناده بذاك. والبيهقى فى المعرفة، واستشهد له بحديث سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم يمد بها صوته الحديث «2» ، وهو عند الحاكم فى مستدركه أيضا، ما نصه: وقد قال بهذا عدة من أهل العلم من أصحاب النبى- صلى الله عليه وسلم منهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن الزبير، ومن بعدهم من التابعين رووا الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وبه يقول الشافعى، انتهى «3» .

وقال الشيخ أبو أمامة بن النقاش: والذى يروم تحقيق هذه المسألة ينبغى أن يعرف أن هذه المسألة بعلم القراآت أمس، وذلك أن من القراء الذين صحت قراءتهم وتواترت عن النبى- صلى الله عليه وسلم من كان يقرأ بها آية من الفاتحة وهم: حمزة وعاصم والكسائى وابن كثير وغيرهم من الصحابة والتابعين، ومنهم من لا يعدها آية من الفاتحة كابن عامر، وأبى عمرو، ونافع فى رواية عنه.

وحكم قراءتها فى الصلاة حكم قراءتها خارجها، فمن قرأ على قراءة من جعلها من أم القرآن لزمه فرضا أن يقرأ بها. ومن قرأ على قراءة من لم

(1) ضعيف الإسناد: أخرجه الترمذى (245) فى الصلاة، باب: من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والدار قطنى فى «سننه» (1/ 304)، وقال الترمذى: هذا حديث ليس إسناده بذاك، وهو كما قال.

(2)

ضعيف: أخرجه الدار قطنى فى «سننه» (1/ 303) بسند فيه أبو الصلت الهروى، هو عبد السلام بن صالح، ضعيف الحديث.

(3)

هذا الكلام قاله الترمذى عقب حديثه السابق.

ص: 206

يرها من أم القرآن فهو مخير بين القراءة والترك. فحينئذ الخلاف فيها كالخلاف فى حرف من حروف القرآن، وكلا القولين صحيح ثابت لا مطعن على مثبته ولا على منفيه. ولا ريب أن النبى- صلى الله عليه وسلم تارة قرأ بها، وتارة لم يقرأ بها، هذا هو الإنصاف.

ثم قال: والمستيقن الذى يجب المصير إليه، أن كلّا من العملين ثابت، لأنه لا يختلف اثنان من أهل الإسلام أن هذه القراآت السبع كلها حق مقطوع بها من عند الله، وليست هذه أول كلمة ولا أول حرف اختلف فى إثباته وحذفه، وقلّ سورة من القرآن ليس فيها ذلك، كلفظ «هو» فى سورة الحديد لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ «1» ، ولفظ «من» فى سورة التوبة، فى قوله تعالى: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ «2» ، وألفات عديدة، وواوات، وهاآت كذلك، وكل هذا من نتيجة كون القرآن أنزل على سبعة أحرف، وهذا هو الذى يدلك على بطلان قول من لم يجعلها من الفاتحة لموضع اختلاف الناس فيها، وقوله: إن الاختلاف لا يثبت معه قرآن «3» ، فما أدرى ما هذا الظن. وهذا الذى ذكرناه هو الذى يريحك من تلك التقريرات من الجانبين.

ثم قال: ولا ريب أن الواقع من النبى- صلى الله عليه وسلم كلا الأمرين، من الجهر والإسرار، فجهر وأسر، غير أن إسراره كان أكثر من جهره، وقد صح فى الجهر أحاديث، لا مطعن فيها لمنصف نحو ثلاثة أحاديث، كما أنه قد صح فى الإسرار بها أحاديث لا مطعن فيها لعار من العصبية، ولا يلتفت لمن يقول: إن الواقع من النبى- صلى الله عليه وسلم كان الجهر فقط، انتهى. وقيل لبعض العارفين: بماذا ترى ظهر اسم الإمام الشافعى وغلب ذكره؟ أرى ذلك بإظهار اسم الله فى البسملة لكل صلاة. انتهى.

(1) سورة الحديد: 24.

(2)

سورة التوبة: 72.

(3)

يشير إلى أبى بكر بن العربى، صاحب تفسير أحكام القرآن.

ص: 207