الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثالث: فى راتبة الظهر
عن ابن عمر: صليت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها «1» . رواه البخارى ومسلم والترمذى. وعن عائشة: كان- صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الغداة «2» . رواه البخارى أيضا:
فإما أن يقال: إنه- صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فى بيته صلى أربعا، وإذا صلى فى المسجد صلى ركعتين، وهذا أظهر. وإما أن يقال: كان يفعل هذا وهذا، فحكى كل من عائشة وابن عمر ما شاهده، والحديثان صحيحان لا مطعن فى واحد منهما.
وقال أبو جعفر الطبرى: الأربع كانت فى كثير من أحواله، والركعتان فى قليلها. انتهى. وقد يقال: إن الأربع التى قبل الظهر لم تكن سنة الظهر، بل هى صلاة مستقلة، كان يصليها بعد الزوال. وروى البزار من حديث ثوبان: إنه- صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يصلى بعد نصف النهار، فقالت عائشة:
يا رسول الله، أراك تستحب الصلاة هذه الساعة، قال:«تفتح فيها أبواب السماء، وينظر الله تعالى إلى خلقه بالرحمة، وهى صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى» .
وعن عبد الله بن السائب: كان- صلى الله عليه وسلم يصلى أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال:«إنها ساعة تفتح لها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح» «3» . رواه الترمذى. وروى الترمذى أيضا حديث
(1) تقدم.
(2)
صحيح: أخرجه أبو داود (1253) فى الصلاة، باب: تفريغ أبواب التطوع وركعات السنة، من حديث عائشة- رضى الله عنها-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» .
(3)
أخرجه الترمذى (478) فى الصلاة، باب: ما جاء فى الصلاة عند الزوال، من حديث عبد الله بن السائب- رضى الله عنه-، قال الترمذى: حديث عبد الله بن السائب حديث حسن غريب. قال الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» : حسن الإسناد.