جاري تحميل البيانات...
عَمًى
التَّعْرِيفُ:
1 -
الْعَمَى فِي اللُّغَةِ: ذَهَابُ الْبَصَرِ كُلِّهِ، يُقَال: عَمِيَ يَعْمَى عَمًى فَهُوَ أَعْمَى: إِذَا فَقَدَ بَصَرَهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَالأُْنْثَى عَمْيَاءُ، وَلَا يَقَعُ هَذَا النَّعْتُ عَلَى الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ؛ لأَِنَّ الْمَعْنَى يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَيُطْلَقُ عَلَى فَقْدِ الْبَصِيرَةِ، يُقَال: عَمِيَ فُلَانٌ عَنْ رُشْدِهِ، وَعَمِيَ عَلَيْهِ طَرِيقُهُ (1)، قَال تَعَالَى:{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَْبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} . (2)
وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلَاحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ -
الْعَوَرُ:
2 -
الْعَوَرُ: نَقْصُ بَصَرِ الْعَيْنِ، يُقَال عَوِرَتِ الْعَيْنُ عَوَرًا نَقَصَتْ أَوْ غَارَتْ فَالرَّجُل أَعْوَرُ وَالأُْنْثَى عَوْرَاءُ (3) .
(1) لسان العرب، ومتن اللغة، ومختار الصحيح.
(2)
سورة الحج / 46.
(3)
المصباح المنير.
فَالْعَمَى: فَقْدُ الْبَصَرِ، وَالْعَوَرُ: نَقْصُ الْبَصَرِ.
ب -
الْعَمَشُ:
3 -
الْعَمَشُ هُوَ سَيَلَانُ الدَّمْعِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ، يُقَال عَمِشَتِ الْعَيْنُ عَمَشًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَال دَمْعُهَا فِي أَكْثَرِ الأَْوْقَاتِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ، فَالرَّجُل أَعْمَشُ وَالأُْنْثَى عَمْشَاءُ (1) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَمَى:
4 -
لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْعَمَى لَا يُزِيل الأَْهْلِيَّةَ فَالْمُصَابُ بِهَذِهِ الآْفَةِ كَالْبَصِيرِ فِي الأَْحْكَامِ إِلَاّ فِي بَعْضِ أُمُورٍ اقْتَضَتْهَا الضَّرُورَةُ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ التَّكَالِيفُ الشَّرْعِيَّةُ بَدَنِيَّةً كَانَتْ أَمْ مَالِيَّةً، إِلَاّ مَا أُسْقِطَ لِعُذْرٍ أَوْ لِضَرُورَةٍ (2) .
تَخَلُّفُ الأَْعْمَى عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ:
5 -
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عَلَى الأَْعْمَى إِذَا كَانَ يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ أَوْ يَجِدُ مَنْ يَقُودُهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ وَإِنْ وَجَدَ مُتَبَرِّعًا يَقُودُهُ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْل (3)
(1) المصباح المنير.
(2)
حاشية ابن عابدين 4 / 68.
(3)
حاشية ابن عابدين 1 / 547، وجواهر الإكليل 1 / 100، وأسنى المطالب 1 / 236، وكشاف القناع 1 / 495.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY