الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[تقليد المهلّبيّ الكتابة]
فقلّد مكانه أبا محمد الحسن بن محمد المهلّبيّ الوزير [1] .
[مقتل عبد الله ابن الناصر لدين الله الأموي]
وفي عيد الأضحى قَتَل النّاصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأمويّ صاحب الأندلس ولدَه عبد الله، وكان قد خاف من خروجه عليه [2] ، وكان من كبار العُلماء، روى عن: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أَصْبَغ. وله تصانيف منها مجلَّد في «مناقب بقَيّ بن مخلد» ، رواه عنه: مَسلَمَة بن قاسم [3] .
[غزوة سيف الدّولة وإيغاله في الروم]
وفيها غزا سيف الدّولة كما قدمنا، فسار في ربيع الأول، ووافاه عسكر طَرَسوُس في أربعة آلاف، عليهم القاضي أبو حُصيْن. فسار إلى قيسارية، ثمّ إلى (
…
) [4] ووغل في بلاد الروم، وفتح عدّة حصون، وسبى وقتل، ثمّ سار إلى سمندو [5] ، ثمّ إلي خَرْشَنَة [6] يقتل ويسبى، ثمّ إلى بلد صارخة [7] وبينها وبين قسطنطينية سبعة أيّام. فلّما نزل عليها واقعَ الدُّمُسْتقُ مقدّمته، فظهرت عليه، فلجأ إلى الحصن وخاف على نفسه. ثمّ جمع والتقى سيف الدّولة، فهزمه الله أقبح هزيمة، وأسرَت بطارقته، وكانت غزوة مشهورة. وغنم المسلمون ما لا يوصف، وبَقَوْا في الغزو أشهرا [8] .
[1] تكملة تاريخ الطبري 1/ 162 (حوادث سنة 339 هـ.) ، تجارب الأمم 2/ 123، 124 و 128، النجوم الزاهرة 3/ 302.
[2]
العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 191، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 230، النجوم الزاهرة 3/ 302.
[3]
النجوم الزاهرة 3/ 302.
[4]
في الأصل بياض، وبالمقارنة مع النص في: النجوم الزاهرة 3/ 303 لا يوجد نقص.
[5]
سمندو: بلد في وسط بلاد الروم غزاها سيف الدولة في سنة 339 وهرب منه الدمستق.
(معجم البلدان 3/ 253) .
[6]
خرشنة: بفتح أوله وتسكين ثانيه، وشين معجمة، ونون. بلد قرب ملطية من بلاد الروم
…
وقالوا: سمّي خرشنة باسم عامرة، وهو: خرشنة بن الروم بن اليقن بن سام بن نوح عليه السلام. (معجم البلدان 2/ 359) .
[7]
صارخة: بعد الراء خاء معجمة، بلدة غزاها سيف الدولة في سنة 339 ببلاد الروم. (معجم البلدان 3/ 388) .
[8]
النجوم الزاهرة 3/ 303.
ثمّ إنّ الطرسوسيين قفَلوا، ورجع العُربْان، ورجع سيف الدّولة في مضيق صعب، فأخذت الرّوم عليه الدّروب، وحالوا بينه وبين المقدّمة، وقطعوا الشجر، وسدّوا به الطُّرُق، ودهدهوا الصخورَ في المضايق على النّاس. والرّوم وراء النّاس مع الدُّمُسْتقُ يقتلون ويأسرون، ولا منَفَذَ لسيف الدّولة.
وكان معه أربعمائة أسير من وجوه الروم فضربَ أعناقهم، وعقر جماله وكثيرًا من دوابه، وحَرَقَ الثِّقل، وقاتل قتال الموت، ونجا في نفر يسير [1] .
واستباح الدُّمُسْتُق أكثر الجيش، وأسر أمراء وقضاة. ووصل سيف الدّولة إلى حلب، ولم يكد.
ثمّ مالت الروم فعاثوا وسبوا، وتزلزل النّاس، ثمّ لطفَ الله تعالى، وأرسل الدمستق إلى سيف الدّولة يطلب الهدنة، فلم يُجِبْ سيف الدّولة، وبعث يتهدّده.
ثمّ جهَّز جيشًا فدخلوا بلاد الروم من ناحية حران، فغنموا وأسروا خلقًا. وغزا أهل طرسوس أيضًا في البرّ والبحر. ثمّ سار سيف الدّولة من حلب إلى آمِد، فحارب الروم وخرب الضياع، وانصرف سالمًا.
وأمّا الروم، فإنهم احتالوا على أخذ آمد، وسعي لهم في ذلك نصْرانيّ على أن ينقبَ لهم نقَبَا من مسافة أربعة أميال حتى وصل إلى سورها. ففعل ذلك، وكان نقبًا واسعًا، فوصل إلى البلد من تحت السّور. ثمّ عرفَ به أهلُها، فقتلوا النصْراني، وأحكموا ما نقبه وسَدُّوه.
ومعني «الدُّمُسْتُق» : نائب البلاد الّتي في شرقيّ قسطنطينيّة.
[1] تكملة تاريخ الطبري 1/ 164، تجارب الأمم 2/ 125، 126، تاريخ الأنطاكي 78، 79، تاريخ حلب 293، 294، معجم الأدباء 9/ 31، المنتظم 6/ 367، الكامل في التاريخ 8/ 485، أخبار الدولة الحمدانية 33، زبدة الحلب 1/ 121، 122، تاريخ مختصر الدول 168، تاريخ الزمان 59، المختصر في أخبار البشر 2/ 98، دول الإسلام 1/ 210، العبر 2/ 249، تاريخ ابن الوردي 1/ 284، مرآة الجنان 2/ 328، البداية والنهاية 11/ 223، النجوم الزاهرة 3/ 301، شذرات الذهب 2/ 348، تاريخ الأزمنة 61، 62.