الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
روى عَنْ: أَبِي قَلابة الرَّقَاشيّ، ومحمد بْن عبد السّمرقنديّ.
وعنه: الدّار الدّارَقُطْنيّ، وابن رزْقَوَيْه، وأبو الْحَسَن الحمّاميّ، وغيرهم.
-
حرف الحاء
-
699-
حسّان بْن محمد [1] بْن أَحْمَد بْن هارون بْن حسّان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيد بْن الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْد منَاف.
الْقُرَشِيّ، الأُمَويّ.
الأستاذ أَبُو الوليد الفقيه الشّافعيّ.
قَالَ فِيهِ الحاكم: إمام أهل الحديث بخُراسان. وأَزْهد من رَأَيْت من العلماء وأَعْبَدهم [2] .
درس عَلَى ابن سُرَيْج، وسمع أَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفيّ، وغيره ببغداد، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، ومحمد بْن نُعَيْم بَنْيسابور، والحسن بْن سُفْيَان بنَسَا.
وخلْقًا سواهم.
روى عَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أَبُو بَكْر الحِيريّ، وأبو طاهر بْن محمش، وأبو الفضل أَحْمَد بْن محمد السّهليّ الصّفّار، وآخرون.
وهو صاحب وجهٍ فِي المذهب، فمن غرائبه أنَّ المصلّي إذا كرَّر الفاتحة مرَّتين بطُلَت صلاته. وهو خلاف نصّ الشّافعيّ، وحكاه أَبُو حامد الإسفرايينيّ في تعليقه عن القديم.
[1] انظر عن (حسّان بن محمد) في:
طبقات فقهاء الشافعية للعبّادي 74، والأنساب 446 ب، والمنتظم 6/ 396 رقم 671، ودول الإسلام 1/ 216، والعبر 2/ 281، وسير أعلام النبلاء 15/ 492- 496 رقم 277، والإعلام بوفيات الأعلام 148، وتذكرة الحفاظ 3/ 895، 897، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 191، 192، ومرآة الجنان 2/ 343، والبداية والنهاية 11/ 236، والنجوم الزاهرة 3/ 324، وطبقات الحفاظ 366، وشذرات الذهب 2/ 380، والأعلام 2/ 190، ومعجم طبقات الحفاظ 75 رقم 832.
[2]
طبقات الشافعية الكبرى 2/ 191 وزاد: «وأكثرهم تقشّفا ولزوما لمدرسته وبيته» .
ومن غرائب أَبِي الوليد أنّ الحجامة تُفطِر الحاجمَ والمحجوم، وادّعى أنّه المذهب لصحَة الحديث. وذلك غلط لأنّ الشّافعيّ قَالَ: الحديث منسوخ.
وصنّف الأستاذ أبو الوليد المخرّج عَلَى مذهب الشّافعيّ والمخرّج عَلَى «صحيح مُسلْمِ» .
وقال أَبُو سعَيِد الأديب: سَأَلت أَبَا علي الثَّقفيّ قلت: من نَسْأل بعدك؟
قَالَ: أَبَا الوليد.
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا الوليد: سَمِعْتُ الْحَسَن بْن سُفْيَان سَمِعْتُ حَرْمَلَة يَقُولُ: سُئل الشّافعيّ عَنْ رجلٍ وضع في فِيهِ تمرة وقال لامرأته: إن أكلتُها فأنتِ طالق، وإن طرحتُها فأنت طالق.
فقال الشّافعيّ: يأكل نصفها ويطرح نصفها.
قَالَ أَبُو الوليد: سَمِعَ منيّ أَبُو الْعَبَّاس بْن سُرَيْج هذه والحكاية، وبني عليها باقي تفريعات الطّلاق.
وقال الحاكم: نا أَبُو الْوَلِيد قَالَ: قَالَ أَبِي: أيّ كتابٍ تجمع؟
قلت: أُخرّج عَلَى كتاب الْبُخَارِيّ.
قَالَ: عليك بكتاب مُسلْمِ فإنّه أكثر بركة، فإنّ الْبُخَارِيّ كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ اللفظ.
قَالَ الحاكم: أرانا أَبُو الوليد حسّان بْن محمد نقش خاتمه: «اللَّه ثقة حسّان بْن محمد» . وقال: أرانا عَبْد الملك بْن محمد بْن عديّ نقش خاتمه: «الله ثقة عَبْد الملك بْن محمد» . وقال: أرانا الرّبيع نقش خاتمه: «اللَّه ثقة الربيع بْن سُلَيْمَان» . وقال: كَانَ نقش خاتم الشّافعيّ: «اللَّه ثقة محمد بْن إدريس» [1] .
وساق الحاكم قصيدة لابن مَحْمِش الزّياديّ نَيِّفٍ وستون بيتًا يرثي بها الْإمَام أَبَا الوليد.
تُوُفّي أَبُو الوليد رحمه الله فِي ربيع الأوّل عن اثنتين وسبعين سنة.
[1] الطبقات الكبرى للسبكي 2/ 191.
700-
الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن يزيد بْن دَاوُد [1] .
الحافظ أَبُو عَلِيّ الَّنيْسابوريّ.
قَالَ الحاكم: هُوَ واحد عصره فِي الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتّصنيف.
سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، وعلي بْن الْحُسَيْن، وعبد اللَّه بْن شِيرُوَيُه، وجعفر بْن أَحْمَد الحافظ.
وبهَرَاة: الْحُسَيْن بْن إدريس، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وبَنَسا: الْحَسَن بْن سُفْيَان، وبجُرْجان: عِمران بْن مُوسَى، وببغداد: عَبْد اللَّه بْن ناجية، والقاسم المطّرز، وبالكوفة: محمد بْن جعْفَر القتّات، وبالبصرة: أَبَا خليفة، وبواسط: جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سنان، وبالأهواز: عَبْدان، وبإصبهان: محمد بْن نُصَيْر، وبالمَوْصِل: أَبَا يَعْلَى، وبمصر: أَبَا عَبْد الرَّحْمَن إبْرَاهِيم بْن العلاء، والمعافي بْن سُلَيْمَان.
وُلِد سنة 277، وتوفي فِي جمادى الأولى.
[1] انظر عن (الحسين بن علي بن يزيد) في:
تاريخ بغداد 8/ 71، 72، والمنتظم 6/ 396 رقم 670، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 350، 351، ومعجم البلدان 5/ 332، 333، والتقييد لابن النقطة 245، 246 رقم 295، والعبر 2/ 281، 282، وسير أعلام النبلاء 16/ 51- 59 رقم 38، وتذكرة الحفاظ 3/ 902- 905. والمعين في طبقات المحدّثين 113 رقم 1260، وفيه «الحسين بن محمد» ، والإعلام بوفيات الأعلام 148، ودول الإسلام 1/ 216، ومرآة الجنان 2/ 343، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 267- 280، والبداية والنهاية 11/ 236، والوافي بالوفيات 12/ 430، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 129، 130 رقم 80، والنجوم الزاهرة 3/ 324، وطبقات الحفاظ 368، 369، وشذرات الذهب 2/ 380، والأعلام 2/ 266، ومعجم طبقات الحفاظ 78 رقم 838.
وأوّل سماعه سنة 294.
وكان يشتغل بالصّياغة، فنصحه بعض العلماء وأشار عَلَيْهِ بالعلم [1]، قَالَ:
خرجتُ إلى هراة سنة خمسٍ وتسعين، وحضرتُ أبا خليفة وهو يهدّد وكيلًا لَهُ يَقُولُ: تعود يا لُكَع.
فقال: لا أصْلَحَك اللَّه. فقال: بل أنت لا أصلحك اللَّه. قُمْ عنيّ.
قَالَ الحاكم: وكنتُ أرى أَبَا عَلِيّ معجبًا بأبي يَعْلَى المَوْصِليّ، وإتقانه.
قَالَ: لَا يخفى عَلَيْهِ من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسَماع كُتُب أَبِي يوسف بْن بِشْر بْن الوليد لأدركَ بالبصرة أَبَا الوليد وسليمان بْن حرب.
قَالَ الحاكم: كَانَ أبو عَلِيّ باقعةً [2] فِي الحِفظْ، لا تُطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحدٌ من حُفّاظنا [3] .
خرج إلى بغداد سنة عشر ثانيًا، وقد صنَّف وجمع، فأقام ببغداد وما بها أحدٌ أحفظ منه [4] .
وسمعتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ: كُتُب عنيّ أَبُو محمد بْن صاعد غير حديثٍ فِي المذاكرة، وكتب عنيّ ابنُ جَوْصا جملةً [5] .
قلت: وروى عَنْهُ: أبو بكر أحمد بن إِسْحَاق الصِّبْغيّ، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه، وابن مَنْدَة، والحاكم، وابن مَحْمِش، والسُّلَميّ، والمشايخ.
وقال أَبُو بَكْر بْن أَبِي دارم الحافظ: ما رَأَيْت ابن عُقْدَةَ يتواضع لأحدٍ من الحفاظ كتواضعه لأبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ [6] .
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ: اجتمعتُ ببغداد مَعَ أَبِي أَحْمَد العسّال، وإبراهيم بْن حمزة، وأبي طَالِب بْن نصر، وأبي بَكْر الْجِعابيّ فقالوا: أملّ
[1] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 350.
[2]
الباقعة: الداهيّة.
[3]
تهذيب تاريخ دمشق 4/ 350.
[4]
تهذيب تاريخ دمشق 350، 351.
[5]
تاريخ بغداد 8/ 71، 72.
[6]
المنتظم 6/ 396.
علينا من حديث نَيْسابور مجلسًا، فامتنعتُ، فما زالوا بي حتّى أمليت عَلَيْهِم ثلاثين حديثًا، ما أجاب واحدٌ منهم فِي حديث منها إلا ابن حمزة فِي حديثٍ واحد [1] .
قَالَ الحاكم: وكان أَبُو عَلِيّ يَقُولُ: ما رأينا فِي أصحابنا مثل الْجِعابيّ، حيرنيّ حِفْظُه.
قَالَ الحاكم: فحكيت ذلك لأبي بَكْر الجعابيّ، فقال: يَقُولُ أَبُو عَلِيّ هذا وهو أستاذي عَلَى الحقيقة [2] .
قَالَ أَبُو عَبْد الرحمن السّلميّ: سألت الدّار الدّارقطنيّ عَنْ أَبِي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ فقال: إمام مهذّب [3] .
أَنْبَأَنَا المسلّم بْن علان، عَنِ الْقاسم بْن عساكر، أَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أخي أَبُو الْحُسَيْن: سمعتُ أَبَا طاهر السِّلفيّ: سَمِعْتُ غانم بْن أَحْمَد: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن الفضل الباطِرْقانيّ [4]، سَمِعْتُ ابن مَنْدَه يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ الَّنيْسابوريّ، وما رَأَيْت أحفظ منه، قَالَ: ما تحت أديم السّماء أصحّ من كتاب مُسلْمِ [5] .
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن منده: سَمِعْتُ أَبِي أَبَا عَبْد اللَّه يَقُولُ: ما رَأَيْت فِي اختلاف الحديث والإتقان [6] أحفظ من أبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ [7] .
وقال القاضي أَبُو بَكْر الأبْهريّ: سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي دَاوُد يَقُولُ لأبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ: إبْرَاهِيم، عَنْ إبْرَاهِيم، عَنْ إبْرَاهِيم، مَن هُمْ؟ فقال:
إبراهيم بْن طهْمان، عَنْ إبْرَاهِيم بْن عامر البَجَليّ، عَنْ إبْرَاهِيم النّخعيّ! فقال:
أحسنت يا أبا عليّ.
[1] تاريخ بغداد 8/ 72.
[2]
تهذيب تاريخ دمشق 4/ 351.
[3]
المنتظم 6/ 396.
[4]
الباطرقانيّ: بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى (باطرقان) : وهي إحدى قرى أصبهان. (الأنساب 20/ 40) .
[5]
تهذيب تاريخ دمشق 4/ 351.
[6]
في تهذيب تاريخ دمشق (والاتفاق) .
[7]
تهذيب تاريخ دمشق 4/ 351.