الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَكُونُ حَالُهُ مِثْلُ حَالِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّينُورِيِّ، فَإِنَّ الْخَلْقَ كَانُوا مُكَشَّفِينَ بَيْنَ يَدْيَهِ.
وَمِنْ كَلامِهِ قَالَ: مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْخَلَ بِنَفْسِهِ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ الحسين بن أحمد يقول: قال حمشاذ: رَأَيْتُ نِسْرًا وَاقِفًا فِي الْهَوَاءِ [1] لا يَتَحَرَّكُ. فَمَشَيْتُ فَإِذَا أنا بِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الصَّائِغِ يُصَلِّي، وَالنِّسْرُ يُظِلُّهُ.
وسمعت أبا عثمان المغربيّ يقول: ما رأيتُ في المشايخ أهيْب من أبي الحسن الدَّيَنَوريّ بمصر.
وقال أبو الحسن الطحان: كان أبو الحسن بن الصائغ من الصديقين.
وتوفي في نصف رجب بمصر.
19-
عيسى بن محمد بن أبي يزيد البلْخيّ.
أبو بَكْر.
روي عن: عيسى بن أحمد العسقلانيّ البلخي، وعبد الصّمد بن الفضل.
-
حرف الميم
-
20-
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السَّدوسيّ [2] .
أبو بكر البغدادي.
سمع: جده، ومحمد بن شجاع الثلجي، وعليّ بن حرب الطائيّ، وعبيد الله بن جرير بن جَبَلَة، والرماديّ.
وعنه: عبد الواحد بن أبي هاشم، وطلحة الشاهد، وعبد الرحمن بن عمر الخلال، وأبو عمر بن مهديّ، وآخرون.
وثقه الخطيب، وقال [3] : أنا البرَقْاني، أنا عبد الرحمن بن عمر قال محمد:
[1] في الأصل: «في الهوى» .
[2]
انظر عن (محمد بن أحمد بن يعقوب) في:
تاريخ بغداد 1/ 373- 375، والأنساب 7/ 59، 60، والمنتظم 6/ 333، 334، رقم 545، والعبر 2/ 225، 226، وسير أعلام النبلاء 15/ 312، 313 رقم 152، والبداية والنهاية 11/ 206، 207، والوافي بالوفيات 2/ 39، وشذرات الذهب 2/ 329.
[3]
في تاريخه.
سمعت «المسند» من جدّي في سنة ستين، وسنة إحدى وستين بسامراء، فسمع أبو مسلم الكَجيّ من جدّي، وبقي عليه شيء سمعه أبو مسلم مني. ومات جدّي وهو يقرأ عليّ. والذي سمعت منه مُسنَدَ العشرة [1] ، وابن عبّاس، وبعض الموالي، ولي دون العشر. ولدت في أول سنة أربع وخمسين.
قلت: وخلفَ له أموالًا عظيمة فضيعها وافتقر.
قال أبو سَعد السمعاني في «الأنساب» [2] : ذكر أبو بكر بن يعقوب قال: لمّا ولّدتُ دخل أبي على أمي فقال: إنّ المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصّبيّ، فإذا هو يعيش كذا وكذا. وقد حسبتها أيّاما، وقد عزمت أن أعدَّ لكلّ يوم دينارًا، فإنّ ذلك يكفي المتوسط. فأعدَّ لي حبا [3] في الأرض وملأه دنانير. ثُمَّ قالَ لها:
أعدي له حبا آخر. فجعل فِيهِ مثل ذلك استظهارا، ثُمَّ استدعى حبا آخر وملأه ودفنهم.
قال أبو بكر: وما نفعني ذلك مع حوادث الزّمان، وقد احتجُت إلى ما ترون.
قال أبو بكر بن السّقطيّ: رأيناه فقيرًا يجيئنا بلا إزار، ونسمع عليه ويبرّ بالشّيء بعد الشّيء [4] .
قلت: وتُوفيّ في ربيع الآخر.
أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو محمد بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أنا أبو عَبْدُ اللَّهِ النِّعَالِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محمد، أَنَا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ: ثَنَا جَدِّي: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» [5] . فَقَالَ: هو كما قال
[1] أي العشرة المبشّرين بالجنّة.
[2]
ج 7/ 59، 60.
[3]
الحبّ: بالضم، الجرّة الضخمة. وفي الأنساب:«جبّا» .
[4]
تاريخ بغداد 1/ 374، 375.
[5]
الحديث مشهور، عن أمّ سلمة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأبي اليسر، وحذيفة، وقال ابن حجر: روى حديث تقتل عمّارا الفئة الباغية جماعة من الصحابة، منهم: قتادة بن النعمان، وأم سلمة عند مسلم، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي، وعثمان بن عفّان، وحذيفة، وأبو أيوب، وأبو رافع، وخزيمة بن ثابت، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وأبو اليسر، وعمّار نفسه، وكلها عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قَتَلَتْهُ الفئة الْبَاغِيَةُ. وَقَالَ: فِي هَذَا غَيْرَ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. وَكَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا بِأَكْثَرِ من هذا.
21-
محمد بن إبراهيم بن نُومرد.
أبو بكر الدّامَغانيّ [1] .
سمع: عَمار بن رجاء الْجُرْجانيّ، ويحيى بن أبي طالب.
وقبلهما أحمد بن منصور زاج.
وعنه: الحسين بن محمد بن قيصر الدّامغانيّ، وعبد الله بن محمد الدَّوْرَقي، وعبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن القاضي، وغيرهم.
توُفيّ في جُمادّى الآخرة.
22-
محمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم [2] .
أَبُو بَكْر البغداديّ المقرئ.
سمع: محمد بن حمزة الطّوسيّ، ومحمد بن عُبيْد الله المناديّ.
وعنه: عبد الواحد بن مسرور البلْخيّ، وابن جُمَيْع، وعبد الله بن أحمد خُجْنُج النَّحويّ.
وكان صدوقًا. بقي إلى هذه السنة [3] .
23-
محمد بن إسماعيل [4] .
[ () ] صحيحة، أو حسنة، وفيه عن جماعة آخرين يطول عددهم. (جامع الأصول 9/ 43) .
[1]
الدّامغانيّ: بالدال المفتوحة المشدّدة المهملة والميم المفتوحة والغين المنقوطة. بلدة من بلاد قومس. (الأنساب) .
[2]
انظر عن (محمد بن إسحاق) في:
معجم الشيوخ لابن جميع 87، 88 رقم 32، وتاريخ بغداد 1/ 256، 257، رقم 83، والمنتظم 6/ 355.
[3]
في المنتظم ورّخ ابن الجوزي وفاته بسنة 335 هـ.
[4]
انظر عن (محمد بن إسماعيل) في:
الرسالة القشيرية (تحقيق د. عبد الحليم محمود) 567، 568، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 15/ 59 أ- 61 ب، والكامل في التاريخ 8/ 405، والمختصر في أخبار البشر 2/ 91، وسير أعلام النبلاء 15/ 290، 291 رقم 132، والعبر 2/ 310، وتاريخ ابن الوردي 1/ 275، ومرآة الجنان 2/ 210، وطبقات الأولياء 302- 305 رقم 66، والنجوم الزاهرة 3/ 279، 280، وشذرات الذهب 2/ 329.
أبو بكر الفَرْغانيّ الصّوفيّ، أستاذ أبي بكر الدّقيّ.
كان من المجتهدين في العبادة.
قال الدقّيّ: ما رأيت أحسن منه ممّن يُظْهر الغِنى في الفقر. كان يلبس قميصين أبيضين ورداءً وسراويل ونعْلًا نظيفًا وعمامة. وفي يده مفتاح، وليس له بيت. ينطرح في المساجد ويطوي الخمسَ والسِّتَّ [1] .
وقال أحمد بن عليّ الرُّسْتُميّ: كان يسيحُ ومعه كوزٌ فيه قميص نظيف رقيق، فإذا اشتهي دُخول بلدٍ تنظَّف ولبس القميص، ومعه مفتاح منقوش، فُيصلّي ويطرحه بين يديه، يوهم أنُه تاجر.
وقال عبد الواحد بن بكر: سمعت الدّقّيّ: سمعت الفرغاني محمد بن إسماعيل يقول: دخلتُ الدَّير الذي بطور سيناء فأتاني مطرانهم بأقوام كأنهم نُشروا من القبور فقال: هؤلاء يأكل أحدهم في الأسبوع أكلة يفخرون بذلكً.
فقلتُ لهم: كم صبر مِسيحيُّكم هذا؟
قالوا: ثلاثين يومًا.
وكنتُ قاعدًا في وسطَ الدَّيْرِ، فلم أزل جالسًا أربعين يومًا لم آكل ولم أشرب، فخرج إليّ مطرانهم قال: يا هذا، قُم فَقَدْ أفسدت قلوبَ كلّ من في الدَّيْرِ.
فقلت: حتّى أُتِمّ ستّين يومًا. فألحوا عليَّ فخرجتُ.
24-
محمد بن إسماعيل القُرطبيّ النَّحْويّ [2] .
ويعرُف بالحكيم.
سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن مسَرَّة، ومحمد بن عبد السّلام الخُشنيّ، ومطرف بن قيس.
وكان عالما بالنحو والحساب، لطيف النّظر، مثيرا للمعاني.
[1] أي يصوم خمسة وستة أيام.
[2]
انظر عن (محمد بن إسماعيل) في:
طبقات اللغويين والنحويين للزبيدي 300، وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ 2/ 52 رقم 1232، وبغية الوعاة 1/ 55 رقم 97.
عاش ثمانين سنة، وتخرج به أئمة كبار.
25-
محمد بن حكم الزيات القرطبي [1] .
أبو القاسم.
توفي في هذا الحد.
روى عن: محمد بْن وضاح، وإبراهيم بْن باز، ومطرف بْن قَيْس.
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عثمان، ويحيى بن هلال، وخلَف بن محمد الخَوْلانيّ، وغيرهم [2] .
26-
محمد بن الحسين بن ماقولة.
أبو جعفر المَدينيًّ مستملي أحمد بن مهديّ.
27-
محمد بن العبّاس بن يونس [3] .
أبو بكر المحاربيّ الدمشقيّ، ويعرف بابن زلْزَل.
كان جدُّهم قسيسًا بجوبر [4] .
سمع: بكّار بن قُتيبة، وأبا زُرْعَة النَّصريّ، وجماعة.
وعنه: أبو العبّاس السمِّسار، وعبد الوّهاب الكِلابيّ.
28-
محمد بن عليّ بن الحسين بن أبي الحديد الصَّدَفيّ الْمَصْرِيّ.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ووفاء بن سُهيل، والرّبيع بن سليمان، وابن عبد الحّكم، والقاضي بكّار.
قال ابن يونس: كان ثقة، يُكنّى أبا الحسين مولى الصَّدَف. وكان فقيهًا على مذهب أبي حنيفة، فرضيًّا عاقلًا.
توُفيّ في جُمادى الأولى.
[1] انظر عن (محمد بن حكم) في:
تاريخ علماء الأندلس 2/ 52 رقم 1233 وفيه «الزّياط» !
[2]
قال ابن الفرضيّ: «وكان حافظا للمسائل، عاقدا للوثائق، مشهورا بالعدالة. حدّث وسمع منه الناس كثيرا» .
[3]
انظر عن (محمد بن العباس) في:
تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 38/ 162، 163.
[4]
جوبر: بالراء. قرية بالغوطة من دمشق، وقيل: نهر بها. (معجم البلدان 2/ 176) .
29-
محمد بن عُمير الْجُهنيّ [1] .
مولاهم الدّمشقيّ، سبط محمد بن هشام بن ملاس.
روى عن: محمد بن سليمان بن مطر، ويونس بن عبد الأعلى.
وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد السّلميّ، وأحمد ابن عبد الله بن زريق البغدادي ثم المصري.
30-
محمد بن مخلد بن حفص [2] .
أبو عبد الله الدوري العطار.
سمع: يعقوب الدَّورقيّ، والفضل بن سهل، وأصْبغ بن إسماعيل السّهميّ، والحسن بن عرفة، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومسلم بن الحجاج القشيري، وخلقا كثيرا.
وعنه: أبو بكر الآجري، والجعابيّ، والدّار الدّارقطنيّ، وأبو الحسن بن الجندي، وابن الصلت الأهوازي، وأبو عمر بن مهدي، وطائفة سواهم.
وكان موصوفا بالصدق والثقة والصلاح.
ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين أو سنة ثلاث.
سئل عنه الدّار الدارقطني فقال: ثقة مأمون [3] .
قلتُ: وله تصانيف وتخاريج.
تُوفيّ في جُمادى الآخرة رحمه الله تعالى.
[1] انظر عن (محمد بن عمير) في:
تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 39/ 152، 153.
[2]
انظر عن (محمد بن مخلد) في:
معجم الشيوخ لابن جميع 140- 142 رقم 94، والفهرست لابن النديم 325، والفوائد العوالي للتنوخي، بتخريج الصوري (بتحقيقنا) 82، 83، وتاريخ بغداد 3/ 310، 311، وطبقات الحنابلة 2/ 73، 74، والأنساب 186، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 37/ 516، والمنتظم 6/ 334، ودول الإسلام 1/ 204، والعبر 2/ 227، وسير أعلام النبلاء 15/ 256، 257 رقم 108، وتذكرة الحفاظ 3/ 828، 829، والمعين في طبقات المحدّثين 110 رقم 1241، وطبقات الحفاظ 344، 345، ومرآة الجنان 2/ 310، والنجوم الزاهرة 3/ 280، ولسان الميزان 5/ 374، وطبقات الحفاظ 344، 345، وشذرات الذهب 2/ 331، وكشف الظنون 27، ومعجم المؤلفين 12/ 9، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 453، 454.
[3]
تاريخ بغداد 3/ 311.