الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
حرف السين
-
733-
سَلم بْن الفضْل بْن سَهْل [1] .
أَبُو قُتَيْبة الأدمي [2] .
بغداديّ، سكن مصر.
وحدَّث عَنْ: محمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وموسى بْن هارون، والحسن بْن عَلِيّ المعمري، وجعفر الفِرْيابيّ.
وعنه: عبد الغني بْن سعَيِد الحافظ، وأبو محمد بن النحاس، ومحمد بن نظيف، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وآخرون.
وهو صدوق.
734-
سُلَيْمَان بْن محمد بْن ناجية [3] .
أَبُو القاسم الَّنيْسابوريّ.
كانت لَهُ أُصول بخطّ أَبِيهِ صحيحة.
سَمِعَ: أَحْمَد بْن المبارك المستملي، وأحمد بْن سَلَمَةَ، وبشر بْن مُوسَى الأَسَدِيّ، وأبا المثني العنبري، وطبقتهم.
وعنه: الحاكم، وغيره.
735-
عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بن عيسى ابن الخليفة أبي جعفر المنصور الهاشميّ [4] .
[1] انظر عن (سلم بن الفضل) في:
تاريخ بغداد 9/ 148 رقم 4760.
[2]
تقدّم التعريف بهذه النسبة.
[3]
لم أجده، وهو في (تاريخ نيسابور) .
[4]
انظر عن (عبد الله بن إسماعيل) في:
تكملة تاريخ الطبري 1/ 175، وتاريخ بغداد 9/ 410، 411، رقم 5021، والإكمال لابن ماكولا 1/ 232، والأنساب 2/ 179، والمنتظم 7/ 5 رقم 6، والعبر 2/ 286، وسير أعلام النبلاء 15/ 551- 553 رقم 328، والإعلام بوفيات الأعلام 149، والبداية والنهاية 11/ 239، وتوضيح المشتبه 1/ 481، وتبصير المنتبه 1/ 147، وشذرات الذهب 3/ 3.
إمام الجامع أَبُو جعْفَر بْن بُرَيْه [1] . بغداديّ، شريف نبيل، ذا قُعْدُد فِي النسب.
سَمِعَ: أَحْمَد بْن عَبْد الجّبار العُطَارِديّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وجماعة.
وعنه: أَبُو الْحُسَن بْن رزْقَوَيْه، وأبو القاسم بْن المنذر، وأحمد بن علي البادي [2] ، وأبو علي بن شاذان.
وكان يقول: رقي هذا المنبر الواثق وأنا، وكلانا فِي درجةٍ فِي النَّسب إلى المنصور [3] .
وُلِد سنة 263، وتوفي فِي صفر سنة خمسين.
وثقَّه الخطيب [4] .
وقد عاش بعد الواثق مائة وثماني عشرة سنة.
736-
عَبْد الرَّحْمَن بْن سَيما بْن عَبْد الرَّحْمَن [5] .
أَبُو الْحُسَيْن البغداديّ المجبر [6] ، مولي بني هاشم.
حدَّث عَنْ: البرتيّ، ومحمد بْن غالب بن تمتام، ومحمد بن يونس الكديميّ.
وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان.
وثقه الخطيب [7] .
وتوفي في جمادى الأولى.
[1] بريه: بضم الباء المعجمة بواحدة وفتح الراء. (الإكمال) .
[2]
البادي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة بعد الألف. (الأنساب 2/ 24) .
[3]
تاريخ بغداد 9/ 411.
[4]
في تاريخه.
[5]
انظر عن (عبد الرحمن بن سليمان) في:
تاريخ بغداد 10/ 292 رقم 5425، والأنساب 11/ 137.
[6]
المجبّر: بضم الميم، وفتح الجيم، وكسر الباء الموحّدة المشدّدة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى من يجبر الكسير.
[7]
في تاريخه.
737-
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني [1] .
الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقَّب أمير المؤمنين بالأندلس.
بقي فِي الإمرة خمسين سنة [2] ، وقام بعده ولده الحَكَم.
وقد ذكرنا من أخباره فِي الحوادث. وكان أَبُوهُ قد قتله أخوه المُطَرِّف فِي صدر دولة أبيهما. وخلف ابنه عَبْد الرَّحْمَن هذا ابن عشرين يومًا.
وتوفي جدّه عَبْد اللَّه الأمير في سنة ثلاثمائة، فولي عَبْد الرَّحْمَن الأمرَ بعده جدُّه. وكان ذَلِكَ من غرائب الوجود، لأنّه كَانَ شابًّا وبالحضرة أكابر من أعمامه وأعمام أَبِيهِ.
وتقدَّم هُوَ، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، فاستقام لَهُ الأمر، وابتني مدينة الزَّهْراء، وقسم الخراج أثلاثًا، ثلثا للجند، وثُلُثًا يدّخره فِي النوائب، وثُلُثًا للنَّفقة فِي الزهراء [3] . فجاءت من أحسن مدينة على وجه الأرض. واتّخذ لسطح العُليّة الصغرى التي عَلَى الصرح قراميد ذهب وفضة، وأنفق عليها أموالًا هائلة، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة، تَسلُب الأبصار بلَمَعَانها، وجلس فِيهَا مسرورًا فرحًا، فدخل عَلِيّه القاضي أَبُو الحَكَم منذر بْن سعَيِد البلّوطيّ، رحمه
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد صاحب الأندلس) في:
العقد الفريد 4/ 452- 479، (الطبعة الجديدة لدار الكتاب العربيّ (1990) ، والعيون والحدائق ج 4 ق 2/ 224، وجذوة المقتبس للحميدي 13، وتاريخ حلب للعظيميّ 299، وبغية الملتمس للضبيّ 17. والكامل في التاريخ 8/ 73، 74، و 535 و 536، والحلّة السيراء 1/ 197- 200 رقم 76 وانظر فهرس الأعلام في الجزء الثاني منه، والمغرب في حلى المغرب 1/ 176- 181، والبيان المغرب 2/ 156 وما بعدها، والعبر 2/ 287، ودول الإسلام 1/ 216، وسير أعلام النبلاء 15/ 562- 564 رقم 336، والإعلام بوفيات الأعلام 149، ومرآة الجنان 2/ 345، والبداية والنهاية 11/ 238، ونفح الطيب 1/ 353- 371، والنجوم الزاهرة 3/ 330، وتاريخ الخلفاء 400، وشرح رقم الحلل 149، 159.
[2]
قال ابن الأبّار: كانت خلافته خمسين سنة وستة أشهر وثلاثة أيام. لم يبلغها خليفة قبله. وقال:
أعظم بني أميّة بالمغرب سلطانا، وأفخمهم في القديم والحديث شأنا، وأطولهم في الخلافة بل أطول ملوك الإسلام قبله- عدة وزمانا. (الحلّة السيراء 1/ 197) .
[3]
البيان المغرب 2/ 231.
اللَّه، حزينًا، فقال: هَلْ رأيتَ ملكًا قبلي فَعَل مثل هذا؟
فبكي القاضي وقال: والله ما ظننتُ أنّ الشّيطان يبلغ منك هذا مَعَ ما آتاك اللَّه من الفضل، حتى أنزلك منازل الكافرين.
فاقشعر من قوله، وقال: وكيف أنزلني منازل الكافرين؟
قَالَ: ألَيْسَ اللَّه يَقُولُ: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً من فِضَّةٍ 43: 33 [1] وتلا الآية كلَّها. فوجم عَبْد الرَّحْمَن ونكس رأسًه مليا ودموعُه تسيل عَلِيّ لِحْيته خشوعًا للَّه وقال: جزاك اللَّه خيرًا، فالذي قلته الحقّ. وقام يستغفر اللَّه، وأمر بنقض السَّقْف الَّذِي للقُبّة.
وكان كَلِفًا بعمارة بلاده، وإقامة معالمها، وإنباط مياهها، وتخليد الآثار الغريبة الدّالّة عَلَى قوة مُلْكة.
وقد استفرغ الوسعَ فِي إتقان قصور الزهراء وزخرفتها. وقد أصابهم قحطٌ، وأراد النّاس الاستسقاء، فجاء عَبْد الرَّحْمَن الناصر رسولٌ من القاضي منذر بْن سعَيِد، رحمه الله، يحركه للخروج، فقال الرَّسُول لبعض الخدم: يا ليت شِعْري ما الَّذِي يصنعه الأمير؟
فقال: ما رَأَيْته أخشع للَّه منه فِي يومنا هذا، وأنّه منفرد بنفسه، لابس أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يَقُولُ: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعُذّب الرّعيّة من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء منّي.
فتهلّل وجه القاضي لمّا بلغه هذا، وقال: يا غلام أحمل الممْطَر معك، فقد إذِن اللَّه بسُقْيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبّار السّماء. فخرج، وكان كما قَالَ.
وكان عبد الرحمن يرجع إلى دين متين وحسن خلق. وكان فِيهِ دُعابة.
وكان مَهيبًا شجاعًا صارمًا، ولم يتسمَّ أحدٌ بأمير المؤمنين من أجداده.
إنّما يُخطب لَهُم بالإمارة فقط. فلمّا كَانَ سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وبلغه
[1] سورة الزخرف، الآية 33.
ضعف الخلافة بالعراق، وظهور الشيعة بالقيروان، وهم بنو عُبّيْد الباطنية، تسميّ بأمير المؤمنين [1] .
تُوُفّي في أوائل رمضان، وكانت حشمته وأُبَّهَتُهُ أعظم بكثيرٍ من خلفاء زمانه الذين بالعراق.
وكان الوزير أَبُو مروان أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن شُهيد الأشجعي الأندلُسيّ مَعَ جلالته وزيره.
ولقد نقل بعد المؤرخين- أظنه أَبَا مروان بْن حيّان- أنّ ابن شُهَيْد قدَّم مرّةً للخليفة الناصر تقدمة تتجاوز الوصف، وهي هذه:
من المال خمسمائة ألف دينار، ومن التّبر أربعمائة رطل برطْلهم، ومن سبائك الفضة مائتا بدرة، ومن العود الهندي اثنا عشر رطلًا، ومن العود الصنفي مائة وثمانون رطلًا، ومن العود الأشباه مائة رطل، ومن المسك مائة أُوقية، ومن الكافور ثلاثمائة أُوقيّة، ومن الثّياب ثلاثون شُقَّة، ومن الفراء عشرة من جلود الفنك، وستة سُرادقات عراقية، وثمانية وأربعون ملحفةً بغدادية لزينة الخيل من الحرير المرقوم بالذهب، وثلاثون شُقَّة لسُرُوج الهيئات، وعشرة قناطير سمّور، وأربعة آلاف رطل حرير مغزول، وألف رطل حرير بلا غزل، وثلاثون بساطًا، البساط عشرون ذراعًا، وخمسة عشر نخًا من معمول الخزّ، وألف ترس سلطانيّة، وثمانمائة من تخافيف التّزّيين يوم العرض، ومائة ألف سهم، وخمسة عشر فَرَسًا فائقة، وعشرون بغلًا مسرَّجة بمراكب الخلافة. ومن الخيل العتاق مائة رأس، ومن الغلمان أربعون وصيفًا وعشرون جارية.
ومن التقدمة كتاب ضيعتين من خيار ملكه، ومن الخشب عشرون ألف عود تساوي خمسين ألف دينار. فولاه الوزارة، ولقّبه ذا الوزارتين.
وابتدأ الناصر فِي إنشاء مدينة الزهراء فِي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، فأنفق عليها من الأموال ما لا يحصى، وأصعد الماء إلى دورتها، ومات ولم
[1] الحلّة السيراء 1/ 198.
يُتمها، فأتمّها ابنه المستنصر. وجامعُها من أحسن المساجد لَهُ منارة عظيمة لا نظير لها، ومنبره من أعظم المنابر، لم يعمل مثله فِي الآفاق. وعدّة أبواب قصر الزَّهراء المصفّحة بالنحاس والحديد المنقوش، عَلَى ما نقل ابن حيّان، خمسة عشر ألف باب، والعهدة عَلَيْهِ.
738-
عَبْد الملك بْن نوح بْن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني [1] .
الأمير أَبُو الفوارس متولّي بُخاري وسمرقند.
تُوُفّي فِي شوال. وهو من بيت إمرة.
739-
عُتْبَة بْن عُبّيْد الله بْن مُوسَى بْن عُبّيْد اللَّه الهَمَذَانيّ [2] .
القاضي أَبُو السّائب.
كَانَ أَبُوهُ تاجرًا يؤمّ بمسجد بهمذان، فاشتغل هُوَ بالعِلْم، وغلب عَلَيْهِ فِي الابتداء التصوف.
وسافرَ فلقي الْجُنَيْد والعلماء.
وعُني بفهم القرآن وكتب الحديث، وتفقَّه للشافعي.
ثمّ دخل مراغة [3] ، واتصل بأبي القاسم بْن أَبِي الساج، وتولي قضاء
[1] انظر عن (عبد الملك بن نوح) في:
تكملة تاريخ الطبراني للهمذاني 1/ 180، والعيون والحدائق ج 4 ق 2/ 217، وتجارب الأمم 2/ 185، والكامل في التاريخ 8/ 535، والبداية والنهاية 11/ 238 وفيه «نوح بن عبد الملك» ، وتاريخ مختصر الدول 168، وتاريخ الأزمنة للدويهي 63 رقم 26 وفيه:«وفاة بن حور الساماني وتملّك ابنه عبد الملك» ، وهو خبر مصحّف.
[2]
انظر عن (عتبة بن عبيد الله) في:
تكملة تاريخ الطبري 1/ 179، وتاريخ بغداد 12/ 320- 322، والمنتظم 7/ 5 رقم 7، والكامل في التاريخ 8/ 536، 537، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 190، وخلاصة الذهب المسبوك 258، ونهاية الأرب 23/ 190، والعبر 2/ 287، وسير أعلام النبلاء 16/ 47 رقم 32، والإعلام بوفيات الأعلام 149، والمختصر في أخبار البشر 2/ 103، وعيون التواريخ (المخطوط) 11/ ورقة 48، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 343، 344، والبداية والنهاية 11/ 239 وفيه «عتبة بن عبد الله» ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شبهة 1/ 131 رقم 82، والعقد المذهب 33، والنجوم الزاهرة 3/ 329، وشذرات الذهب 3/ 5، وطبقات الشافعية لابن هداية الله 23، والأعلام 4/ 360.
[3]
مراغة: بالفتح والغين المعجمة. بلدة مشهورة عظيمة أعظم وأشهر بلاد أذربيجان. (معجم البلدان 5/ 93) .