الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة فصّلت
[26]
{وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ} .
(عس)
(1)
قيل
(2)
إنّ قائلها أبو جهل بن هشام، والله أعلم.
(سي): والقصة في ذلك
(3)
أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن في المسجد الحرام، ويصغي إليه الناس من مؤمن وكافر فخشي أبو جهل استمالة القلوب بذلك، فقال لكفّار قريش: متى قرأ محمد فلنلغط نحن بالمكاء
(4)
، والصّفير، والصّياح، وإنشاد الشعر والأرجاز، حتى نخفي صوته ولا يقع الاستماع منه فنزلت الآية، والله أعلم.
[29]
{وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} .
(سه)
(5)
يقال أحدهما قابيل بن آدم، والذي من الجن إبليس
(6)
ويشهد لهذا القول الحديث المرفوع
(7)
: «ما من مسلم يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم
(1)
التكميل والإتمام: 77 ب.
(2)
ذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 356 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(3)
انظر تفسير الطبري: 24/ 112، وتفسير القرطبي: 15/ 356.
(4)
المكاء: صفر بفيه، أو شبك بأصابعه ونفخ فيها. ترتيب القاموس المحيط: 4/ 273 مادة مكا.
(5)
التعريف والإعلام: 151، 152.
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: 24/ 113 عن علي بن أبي طالب وقتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 357 عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور 7/ 321 ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن عساكر كلهم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(7)
أخرجه البخاري في صحيحه: 2/ 79، 4/ 104، 8/ 35، 151 بلفظ «لا تقتل نفس -
كفل من ذنبه لأنّه أوّل من سنّ القتل»، ويروى (من أسنّ) خرّجه الترمذي
(1)
.
(سي) وضعّف عط
(2)
هذا القول، لأنّ ولد آدم مؤمن عاص وهؤلاء إنما طلبوا المضلّين بالكفر المؤدي إلى الخلود من النّوعين، وقد أصلح بعضهم هذا بأن قال: يطلب ولد آدم كلّ عاص دخل النار من أهل الكبائر، ويطلب إبليس كلّ كافر
(3)
.
قال (عط)
(4)
ولفظ الآية يزحم هذا التأويل، لأنّ الآية تقتضي أنّ الكفار إنّما طلبوا اللّذين أضلاّهم
(5)
، والله أعلم.
[33]
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ} .
(سه)
(6)
هو محمد
(7)
صلى الله عليه وسلم. وقد قيل
(8)
يعني المؤذّنين، والله أعلم.
= ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها وذلك لأنه أول من سن القتل، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1303، 1304 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(1)
أخرجه الترمذي في سننه: 5/ 42 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(2)
انظر قوله في البحر المحيط لأبي حيان: 7/ 495.
(3)
أخرج الإمام الطبري في تفسيره: 24/ 114 عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «فإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالسة، فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة، وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك، يدعوانهما في النار» . وذكره ابن كثير في تفسيره: 7/ 163.
(4)
انظر: قوله في البحر المحيط لأبي حيان: 7/ 495.
(5)
قال أبو حيان في تفسيره: 7/ 495: «والظاهر أن (اللذين) يراد بهما الجنس أي كل مغو من هذين النوعين» .
(6)
التعريف والإعلام: 152.
(7)
أخرجه الطبري في تفسيره: 24/ 118 عن السدي وابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 257 عن ابن عباس والسدي وابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 325 ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن سيرين.
(8)
أخرجه الطبري في تفسيره: 24/ 118 عن قيس بن أبي حازم، وذكره ابن الجوزي في زاد -
(سي) والأصوب أنّها عامة
(1)
، لأنّها نزلت بمكة بلا خلاف ولم يكن بمكة أذان وإنما ترتّب بالمدينة، وقيل
(2)
في معنى {وَعَمِلَ صالِحاً} الصلاة بين الأذان والإقامة، والله أعلم.
[34]
{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ} .
(سي) قيل
(3)
إنّها نزلت في أبي سفيان بن حرب، كان عدوا مؤذيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصار وليا مصافيا، ذكره مخ
(4)
والله أعلم.
[40]
{أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ} الآية.
(عس)
(5)
حكى المهدوي عن قتادة
(6)
أنّه يعني أبا جهل بن هشام وهو
= المسير: 7/ 257 عن عائشة ومجاهد وعكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 325 ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
(1)
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 7/ 169: «والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وغيرهم، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعا بالكلية لأنها مكية والأذان إنما شرع بالمدينة بعد الهجرة» وقال الشوكاني في تفسيره: 4/ 515. «ويجاب عن هذا بأن الآية مكية، والأذان إنما شرع بالمدينة والأولى حمل الآية على العموم كما يقتضيه اللفظ، ويدخل فيها من كان سببا لنزولها دخولا أوليا، فكل من جمع بين دعاء العباد إلى ما شرعه الله، وعمل عملا صالحا وهو تأدية ما فرضه الله عليه مع اجتناب ما حرمه عليه، وكان من المسلمين دينا لا من غيرهم، فلا شيء أحسن منه ولا أوضح من طريقته ولا أكثر ثوابا من عمله» اه.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 24/ 118 عن قيس بن أبي حازم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 257 عن عائشة ومجاهد وقيس بن أبي حازم، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 325 ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها. ونسبه أيضا للخطيب في تاريخه عن قيس بن أبي حازم.
(3)
ذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 362 عن مقاتل وقال القرطبي: ذكره الثعلبي والقشيري وهو أظهر لقوله تعالى: فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.
(4)
انظر الكشاف للزمخشري: 3/ 545.
(5)
التكميل والإتمام: 78 أ.
(6)
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 261 عن عكرمة، وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 366. -
الذي {(يُلْقى فِي النّارِ)} وعمّار بن ياسر وهو الذي {(يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ)،} وقيل (5) هو حمزة بن عبد المطلب والله أعلم.
(سي) وقيل (6) نزلت في أبي جهل لعنه الله، وعثمان بن عفّان رضي الله عنه.
[49]
{لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ} .
(سي) هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة
(1)
، وقيل
(2)
في عتبة بن ربيعة ذكر القولين عط
(3)
، والخير هاهنا المال والصحة
(4)
والله أعلم.
[50]
(عس)
(5)
قيل
(6)
إنّها نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل
(7)
في عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأميّة بن خلف، والله أعلم.
[53]
= وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 330 ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن بشير بن تميم. ونسبه أيضا لابن عساكر عن عكرمة.
(1)
نسبه ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 261 إلى الواحدي.
(2)
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 261 عن الثعلبي، وقيل في الآية غير هؤلاء، والأفضل حمل الآية على العموم فالذي يلقي في النار الكافر، والذي يأتي آمنا يوم القيامة المؤمن والله أعلم. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 15/ 366.
(3)
ذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 372 دون عزو.
(4)
ذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 372 دون عزو.
(5)
انظر البحر المحيط لأبي حيان: 7/ 504.
(6)
ذكره الطبري في تفسيره: 25/ 2 وقال القرطبي في تفسيره 15/ 372: «والخير هنا المال والصحة والسلطان والعز» .
(7)
التكميل والإتمام: 78 أ.
(سي) هذه إشارة إلى ما فتح الله من الأقطار حول مكة وفي غير ذلك من الأرض كخيبر ونحوها
(1)
، {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} أراد فتح مكة، وقيل
(2)
الآيات ما أصاب الأمم المكذبة في أقطار الأرض {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} يوم بدر، وقيل
(3)
يعني ب {الْآفاقِ} آفاق السماء والآيات الشّمس والقمر والرياح، {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} عبرة الإنسان بجسمه وحواسّه وغريب خلقته وتدريجه في البطن ذكر ذلك عط.
وذكر القشيري
(4)
عن سعيد بن المسيب: (في الآفاق) خروج الدابة {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} خروج محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو العالية
(5)
{فِي الْآفاقِ} كسوف الشمس {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} كسوف المعرفة.
وقال الواسطي
(6)
: {فِي الْآفاقِ} مرج البحرين اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} فتح الشّفة والفمّ اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وهما لا إله إلا الله والذكر والتسبيح والله أعلم.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 25/ 5 عن السدي، واختاره الطبري على غيره من الأقوال، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 267، عن الحسن ومجاهد والسدي، وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 374 عن المنهال بن عمرو ومجاهد والسدي. وقال ابن كثير في تفسيره: 7/ 175: «ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع تبارك وتعالى، وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق المتباينة من حسن وقبح وغير ذلك، وما هو متصرف فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله وقوته وحيله وحذره أن يجوزها ولا يتعداها» اه.
(2)
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 267 عن قتادة ومقاتل وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 374 عن قتادة والضحاك.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 25/ 5 عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 267 عن ابن زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 374 عن عطاء وابن زيد.
(4)
بحثت في تفسيره لطائف الإشارات: 3/ 339 فلم أجده، ووجدت غير هذا القول. والله أعلم.
(5)
لم أعثر على قوله هذا، ولم أعثر على من يذكره.
(6)
لم أقف على ترجمته. ولم أعثر على من يذكر هذا القول في كتب التفسير.