الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة التّكوير
[15، 16]{فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَاارِ الْكُنَّسِ.}
(سه)
(1)
هو الكواكب الخمس الدراري زحل والمشتري وعطارد والمرّيخ والزّهرة فيما ذكر أهل التفسير
(2)
.
(عس)
(3)
وقد روي من طرق كثيرة أنها بقر الوحش
(4)
، والله أعلم.
(سي)
(5)
وقيل: هي الدراري السبعة ما ذكر والشمس والقمر.
ومعنى {(الْكُنَّسِ)} الغيّب
(6)
.
(1)
التعريف والإعلام: 180.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 74، 75 عن علي بن أبي طالب وبكر بن عبد الله ومجاهد وقتادة والحسن وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 29/ 42 عن علي ومقاتل. وذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 237 ورجحه.
(3)
التكميل والإتمام: 97 أ.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 75، 76 عن عبد الله بن مسعود وجابر بن زيد وعبد الله ابن زيد ومجاهد وإبراهيم. وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 516 عن ابن مسعود رضي الله عنه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(5)
ذكره أبو حيان في تفسيره: 8/ 434 ونسبه للجمهور. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 431 ونسبه لابن مردويه والخطيب في كتاب النجوم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(6)
انظر: الصحاح: 3/ 972، اللسان: 6/ 198 مادة (كنس). وغريب القرآن لابن قتيبة: 517، ومعاني القرآن للزجاج: 5/ 292، وتحفة الأريب: 272، وتفسير غريب القرآن لابن الملقن:532.
فمن قال: هي بقر الوحش فوصفها بالكنّس حقيقة
(1)
.
ومن قال: هي دراري النّجوم فوصفها بذلك على التشبيه من قولهم كنس الوحش إذا دخل كناسه وهو الموضع الذي يأوي إليه ومعنى خنس: غاب
(2)
، والله أعلم.
[19]
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ.}
(سه)
(3)
هو جبريل
(4)
عليه السلام، ولا يجوز أن يكون أراد به أنّه قول النّبي
(5)
صلى الله عليه وسلم وإن كان النّبيّ رسولا كريما لأن الآية نزلت في معرض الردّ والتكذيب لمقالة الكفّار الذين قالوا: إنّ محمدا تقوّله، أو هو قوله، فقال الله عز وجل:{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} فأضافه إلى جبريل الذي هو أمين وحيه، وهو في الحقيقة قول الله تعالى لكنّه أضيف إلى جبريل عليه السلام لأنه جاء به من عند الله، وقوله تعالى:{ذِي قُوَّةٍ} يدلّ على هذا [كما]
(6)
قال فيه تعالى:
(1)
قال الزجاج في معاني القرآن: 5/ 292: «أي تدخل الكناس وهو الغصن من أغصان الشجر» اه.
(2)
اللسان: 6/ 71 مادة (خنس). وقال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره: 30/ 771: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بأشياء تخنس أحيانا: أي تغيب، وتجري أحيانا وتكنس أحيانا
…
ثم قال: فالصواب أن يعم بذلك كل ما كان صفته الخنوس أحيانا والجري أخرى».
(3)
التعريف والإعلام: 180.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 80 عن قتادة. وذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 240 عن الحسن وقتادة والضحاك. وذكره ابن كثير في تفسيره: 8/ 261 عن ابن عباس والشعبي وميمون بن مهران والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 433 ونسبه لابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.
(5)
ذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 240 دون عزو. وقال السيوطي في مفحمات الأقران: 116: وقال آخرون: هو محمد صلى الله عليه وسلم.
(6)
في الأصل: «مما» ، والمثبت من التعريف والإعلام.
(1)
وقال أيضا: {مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ}
(2)
.هذه كلّها صفة جبريل عليه
(3)
السلام وقوله تعالى: {وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ}
(4)
هو محمد صلى الله عليه وسلم وشرّف وكرّم.
[23]
{وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ.}
(عس)
(5)
الكناية عن جبريل عليه السلام رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورته مع الأفق قد سدّ ما بين السماء والأرض له ستمائة جناح مثل الزّبرجد الأخضر فغشى عليه
(6)
.
(1)
سورة النجم: آية: 6.
(2)
سورة التكوير: آية: 21.
(3)
في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي): ما نفاه الشيخ أبو زيد من جواز نسبة هذا القول لرسول الله صلى الله عليه وسلم جوزه غيره وقاله الحريري في صدر خطبته، وما ذكره من اختصاص جبريل عليه السلام بقوله ذِي قُوَّةٍ وبوصفه بقوله مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ لا يلزم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو قوة على تبليغ وحي الله تعالى لأنه أطاعه من شاء الله من أهل السموات والأرض، ولأنه أمين على وحي الله تعالى غير متهم عليه، قاله جماعة من الأشياخ ونص عليه الباغتي في شرح المقامات» .ينظر: شرح مقامات الحريري للشريشي: 20 وذكر الشريشي أن الحريري رجع عن قوله هذا.
(4)
سورة التكوير: آية: 22.
(5)
التكميل والإتمام: 97 أ.
(6)
أخرج البخاري في صحيحه: 4/ 83 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أنه صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح. وأخرج أيضا عن عائشة رضي الله عنها قالت: «من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه سادا ما بين الأفق» . وانظر: جامع البيان للطبري: 30/ 81، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 19/ 240، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 8/ 361.