المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الفجر (1) [2] {وَلَيالٍ عَشْرٍ.} (عس) (2) هي عشر ذي الحجّة (3) ، و - تفسير مبهمات القرآن - جـ ٢

[البلنسي]

فهرس الكتاب

- ‌سورة يونسعليه السلام

- ‌سورة هودعليه السلام

- ‌سورة يوسفعليه السلام

- ‌سورة الرّعد

- ‌سورة إبراهيمعليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النّحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريمعليها السلام

- ‌سورة الأنبياءعليهم السلام

- ‌سورة الحجّ

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النّور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشّعراء

- ‌سورة النّمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الرّوم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السّجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصّافّات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزّمر

- ‌سورة غافر

- ‌سورة فصّلت

- ‌سورة الشّورى

- ‌سورة الزّخرف

- ‌سورة الدّخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة محمّد

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذّاريات

- ‌سورة الطّور

- ‌سورة النّجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرّحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصّف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقون

- ‌سورة التّغابن

- ‌سورة الطّلاق

- ‌سورة التّحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقّة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوحعليه السلام

- ‌سورة الجنّ

- ‌سورة المزّمّل

- ‌سورة المدّثّر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة المرسلات

- ‌سورة النّبأ

- ‌سورة النّازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التّكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة المطفّفين

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطّارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة الشّمس

- ‌سورة اللّيل

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة التّين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البيّنة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الفيل

- ‌سورة قريش

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النّصر

- ‌سورة المسد

- ‌سورة الفلق

- ‌سورة النّاس

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌أ - المخطوطات

- ‌ب - المطبوعات

الفصل: ‌ ‌سورة الفجر (1) [2] {وَلَيالٍ عَشْرٍ.} (عس) (2) هي عشر ذي الحجّة (3) ، و

‌سورة الفجر

(1)

[2]

{وَلَيالٍ عَشْرٍ.}

(عس)

(2)

هي عشر ذي الحجّة

(3)

، و (الشّفع) قيل

(4)

: فيه يوم النّحر، وقيل

(5)

: الخلق بأجمعهم سمّوا شفعا لازدواجهم، و (الوتر) هو الله تعالى، وقيل

(6)

: هو يوم عرفة وكلّ ذلك أقسام أقسم الله به.

(1)

في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: سي يقال فجرت الماء بالتخفيف، أفجره بالضم فجرا فانفجر أي بجسته فانبجس، ذكره الجوهري. ينظر: الصحاح: 2/ 778 مادة فجر.

(2)

التكميل والإتمام: 97 ب.

(3)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 169 عن ابن عباس وعبد الله بن الزبير ومسروق وعكرمة ومجاهد والضحاك وابن زيد، ورجحه الطبري رحمه الله لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه ولما رواه جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ» قال: «عشر الأضحى» .وذكره ابن كثير في تفسيره: 8/ 413.

(4)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 170 عن ابن عباس وعكرمة والضحاك. وقد أخرج الإمام أحمد في المسند: 3/ 327 عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر» .

(5)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 171 عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 106 عنهم أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 503 ونسبه للفريابي وسعيد بن جبير وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن مجاهد، ونسبه لعبد بن حميد من طريق إسماعيل عن أبي صالح.

(6)

أخرج الإمام أحمد في المسند: 3/ 327 عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العشر عشر -

ص: 705

تكميل، قال المؤلف - وفّقه الله - لم يستوف الشيخ أبو عبد الله الكلام في هذا الموضع، {(وَالْفَجْرِ)} هاهنا هو فجر أوّل يوم من ذي الحجّة قاله الضّحّاك

(1)

.

وقال

(2)

مجاهد: هو فجر يوم النّحر، فعلى هذين القولين هو فجر الصبح المعلوم.

وقيل

(3)

: هو قسم بانفجار الماء من أصابع محمد صلى الله عليه وسلم، قاله قتادة.

وقيل

(4)

: هو قسم بانفجار الصخرة عن الناقة لقوم صالح عليه السلام، قاله الحسن رضي الله عنه.

وقيل

(5)

: هو قسم بانفجار دموع العاصين، وقيل غير ذلك مما هو خارج عن شرط الكتاب.

وأمّا الليالي العشر فذكر الشيخ فيه قولا واحدا أنها عشر ذي الحجّة.

وقيل

(6)

: هي العشر الأول من رمضان، وقيل

(7)

:.

= الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر».

(1)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 103 عن الضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 39 وقال: «لأن الله تعالى قرن الأيام به فقال: «وَلَيالٍ عَشْرٍ» أي ليال عشر من ذي الحجة».

(2)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 103 عن مجاهد، وذكره ابن كثير في تفسيره: 8/ 412 عن مجاهد ومسروق ومحمد بن كعب وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 498 ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن عكرمة.

(3)

لم أعثر عليه.

(4)

لم أعثر عليه.

(5)

لم أعثر على قائله.

(6)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 104 عن الضحاك.

(7)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 104 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 39 عن ابن عباس والضحاك وذكره أبو حيان في تفسيره: 8/ 68 فقال: «وقيل والأظهر قول ابن عباس للحديث المتفق على صحته قالت عائشة -

ص: 706

الأواخر منه، وقيل

(1)

: العشر الأول من المحرّم.

وكذلك لم يذكر في {(الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ)} سوى ثلاثة أقوال وفيها اثنان وعشرون قولا الثلاثة التي ذكر الشيخ رحمه الله.

وقيل

(2)

: {(الشَّفْعِ)} آدم وحواء، {(وَالْوَتْرِ)} الله تعالى، وقيل

(3)

: ما ذكر {(وَالْوَتْرِ)} محمد صلى الله عليه وسلم.

وقيل

(4)

: {(الشَّفْعِ)} يوم عرفة ويوم الأضحى {(وَالْوَتْرِ)} ليلة النّحر.

وقيل

(5)

: {(الشَّفْعِ)} اليومان من أيام التشريق {(وَالْوَتْرِ)} اليوم الثالث.

= رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله، قال التبريزي: اتفقوا على أنه العشر الأواخر، يعني من رمضان لم يخالف فيه أحد فتعظيمه مناسب لتعظيم القسم» اه.

(1)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 169 عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 104 عن يمان بن رئاب، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 39 عن ابن عباس ويمان ابن رئاب والطبري.

(2)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن مقاتل بن سليمان وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 40 عن ابن عباس في رواية وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 502 ونسبه لعبد بن حميد عن مجاهد.

(3)

لم أعثر على قائله، وفي تفسير الرازي: 31/ 163: «أن الوتر هو عيسى بن مريم عليه السلام» .

(4)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 104 عن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 137 وقال: «رواه الطبراني في حديث طويل وفيه واصل بن السائب وهو متروك» ، وقال السيوطي في الدر المنثور: 8/ 503: «وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكره» .

(5)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 106 عن عبد الله بن الزبير واستدل بقوله تعالى: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. البقرة: 203.وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 40 عنه أيضا. وذكره ابن كثير في تفسيره: 8/ 413 عنه أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 504 ونسبه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير.

ص: 707

وقيل

(1)

: {(الشَّفْعِ)} عشر ذي الحجّة {(وَالْوَتْرِ)} أيام منى الثلاثة وقيل

(2)

:

{(الشَّفْعِ)} رجب وشعبان {(وَالْوَتْرِ)} رمضان، وقيل

(3)

: {(الشَّفْعِ)} الصفا والمروة {(وَالْوَتْرِ)} البيت، وقيل

(4)

: {(الشَّفْعِ)} مسجد مكّة والمدينة {(وَالْوَتْرِ)} بيت المقدس، وقيل

(5)

: {(الشَّفْعِ)} الصلوات {(وَالْوَتْرِ)} صلاة المغرب، وقيل

(6)

: {(الشَّفْعِ)} صلاة الصبح {(وَالْوَتْرِ)} صلاة المغرب، وقيل

(7)

: {(الشَّفْعِ)} تنفّل الليل مثنى مثنى {(وَالْوَتْرِ)} الرّكعة المعروفة، وقيل

(8)

: {(الشَّفْعِ)} ما يتكرّر من العبادات كالصلاة والصيام {(وَالْوَتْرِ)} ما لا يتكرّر مثل الحج، وقيل

(9)

: {(الشَّفْعِ)} القران في الحج {(وَالْوَتْرِ)} الإفراد، وقيل

(10)

: {(الشَّفْعِ)} الأيام والليالي على الجملة {(وَالْوَتْرِ)} الذي لا

(1)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 106 عن الضحاك، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 40 عن الضحاك وعطاء.

(2)

لم أعثر على قائله.

(3)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن الثعلبي، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41 دون عزو.

(4)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن الثعلبي، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41 دون عزو.

(5)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 171، 172 عن قتادة، ورواه عمران بن الحصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الإمام الترمذي في سننه: 5/ 440 وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 354 تفسير سورة الفجر: «ورجاله ثقات إلا أن فيه راويا مبهما» وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 522 وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وتعقبه الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 354 تفسير سورة الفجر فقال: «وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من رواية المبهم فاغتر فصححه» .

(6)

ذكره البغوي في تفسيره: 7/ 241 عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 40 عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(7)

لم أعثر عليه.

(8)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن الثعلبي.

(9)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن الثعلبي. وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41 دون عزو.

(10)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن مقاتل يبن حيان وذكره القرطبي في -

ص: 708

ليلة بعده، وقيل

(1)

: {(الشَّفْعِ)} أبواب الجنّة الثمانية {(وَالْوَتْرِ)} أبواب النار السّبعة، وقيل

(2)

: {(الشَّفْعِ)} السّمع والبصر {(وَالْوَتْرِ)} اللّسان، وقيل

(3)

: {(الشَّفْعِ)} هو الله تعالى لقوله: {إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ}

(4)

، {(وَالْوَتْرِ)} أيضا هو الله تعالى لقوله:{هُوَ اللهُ أَحَدٌ}

(5)

قاله سفيان بن عيينة وقيل

(6)

: إنّه العدد منه شفع ومنه وتر، وقيل

(7)

: {(الشَّفْعِ)} تضادّ أوصاف المخلوقين من عزّ وذل، وعلم وجهل، [وقدرة

(8)

وعجز]، وحياة وموت، {(وَالْوَتْرِ)} انفراد صفات الله تعالى عز بلا ذل، وعلم بلا جهل وقدرة بلا عجز، كلّ ذلك من تفسير الثعلبي والقشيري

(9)

والزّمخشري

(10)

وأبي محمد بن عطية وغيرها من التفاسير وبعضهم يزيد على بعض والله أعلم.

= تفسيره: 20/ 41 عن مقاتل بن حيان، وذكره الرازي في تفسيره: 31/ 163 عنه أيضا.

(1)

ذكره الرازي في تفسيره: 31/ 164 دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: 30/ 120 دون عزو.

(2)

لم أعثر عليه. وفي تفسير الرازي: 31/ 163، 164 أن الشفع هو الشفتين، والوتر هو اللسان، واستدل بقوله تعالى: وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ.

(3)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41.

(4)

سورة المجادلة: آية: 7.

(5)

سورة الإخلاص: آية: 1.

(6)

ذكره القشيري في تفسيره: 3/ 725 عن الحسن، وذكره الرازي في تفسيره: 31/ 163 عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41 عن الحسن.

(7)

ذكره القشيري في تفسيره: 3/ 725 دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن أبي بكر الوراق، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41 عنه أيضا.

(8)

في الأصل ونسخة (ز): «وقدرة بلا عجز» وهو خطأ والتصويب من المراجع السابقة.

(9)

لطائف الإشارات للقشيري: 3/ 725.

(10)

انظر: الكشاف للزمخشري: 4/ 294، وقد قيل في تفسير الشفع والوتر أكثر مما ذكره المؤلف رحمه الله، فقد قال الزمخشري: في تفسيره: 4/ 294: «وقد أكثر في الشفع والوتر حتى كادوا يستوعبون أجناس ما يقعان فيه وذلك قليل الطائل جدير بالتلهي عنه» . وقال أبو حيان في تفسيره: 8/ 468: «والشفع والوتر ذكر في كتاب التحرير والتحبير -

ص: 709

[4]

{وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ.}

(سي) قال مجاهد وعكرمة

(1)

: هي ليلة المزدلفة والله أعلم.

[7]

{إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ.}

(سه)

(2)

قد ذكرنا

(3)

{(إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ)} وأنّ جيرون بن سعد بن إرم هو الذي بنى مدينة دمشق

(4)

وبه تعرف وتسمّى جيرون، وأنه وجد فيها من أثر بنيانه أربعمائة ألف عمود وأربعون ألف عمود من رخام ونيّف

(5)

.

= فيها ستة وثلاثين قولا». ولم يرجح الإمام الطبري بين الأقوال، فقال في تفسيره: 3/ 172: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: «إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل، وكل شفع ووتر فهو مما أقسم به، مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا لعموم قسمه بذلك» اه. وقال الفخر الرازي في تفسيره: 31/ 164 بعد أن ذكر الأقوال السابقة: «وأعلم أن الذي يدل عليه الظاهر أن (الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) أمران شريفان أقسم الله بهما، وكل هذه الوجوه التي ذكرناها محتمل، والظاهر لا إشعار له بشيء من هذه الأشياء على التعيين فإن ثبت شيء منها خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع من أهل التأويل حكم بأنه هو المراد، وإن لم يثبت فيجب أن يكون الكلام على طريقة الجواز لا على وجه القطع» اه، والله أعلم.

(1)

ذكره الطبري في تفسيره: 30/ 173 عنهما. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 108 عنهما أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 504 ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة.

(2)

التعريف والإعلام: 182.

(3)

انظر: التعريف والإعلام: 119.

(4)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 175 عن سعيد المقبري، وذكره ابن العربي في أحكام القرآن: 4/ 1931 عن الإمام مالك واختاره ابن العربي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 109، 110 عن سعيد بن المسيب وعكرمة وخالد الربعي وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 506 ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة، ونسبه لابن جرير وعبد بن حميد وابن عساكر عن سعيد المقبري، ونسبه أيضا لابن عساكر عن سعيد بن المسيب، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن خالد الربعي.

(5)

وقد ذكر الحافظ ابن عساكر عدة أقوال في اسم الذي بني مدينة دمشق. -

ص: 710

(عس)

(1)

ذكر {(إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ)} وأشار إلى أنّها دمشق، وقد قيل

(2)

: إنها الإسكندريّة، والله أعلم.

(سي) وقد تقدّم

(3)

أنّ {(إِرَمَ)} يعني بها القصر المشيد، وقيل

(4)

: {(إِرَمَ)} قبيلة بعينها قال الشاعر

(5)

:

مجدا تليدا بناه أوّلهم

أدرك عادا وقبلها إرما

= انظر: تهذيب تاريخ دمشق الكبير: 1/ 15 - 17.

(1)

التكميل والإتمام: 97 ب، 98 أ.

(2)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 175 عن محمد بن كعب القرظي وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 110 عنه أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 506 ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي.

(3)

ينظر ص 240.

(4)

أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 175، 176 عن قتادة، واختاره الطبري رحمه الله. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 353 باب تفسير سورة الفجر عن مجاهد وقتادة. وهو اختيار الحافظ ابن كثير في تفسيره: 8/ 417، 418، وقد رد ابن كثير على الأقوال السابقة فقال: «ومن زعم أن المراد بقوله: (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) مدينة أما دمشق

أو الإسكندرية ...... أو غيرهما ففيه نظر، فإنه كيف يلتئم الكلام على هذا (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ، إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) إن جعل ذلك بدلا أو عطف بيان، فإنه لا يتسق الكلام حينئذ، ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المسماة بعاد، وما أحل الله بهم من بأسه الذي لا يرد، لا أن المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم ثم قال: وإنما نبهت على ذلك لئلا يغتر بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية من ذكر مدينة يقال لها (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) مبنية بلبن الذهب والفضة

[ووصفها]

ثم قال: وهذا كله من خرافات الإسرائيليين من وضع بعض زنادقتهم ليختبروا بذلك عقول الجهلة من الناس أن تصدقهم في جميع ذلك» اه، والله أعلم.

(5)

البيت لعبيد الله بن قيس بن شريح بن الرقيات، من شعراء الإسلام وله ديوان في الشعر. انظر: نسب قريش: 435، طبقات فحول الشعراء: 2/ 647. والبيت في ديوانه: 155 شرح وتحقيق د. محمد يوسف نجم ورواية البيت: « ...... بناه أوله

».

ص: 711

ويؤيد هذا قول

(1)

اليهود للعرب: قد أظلّ زمان خروج نبيّ نتّبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، ومعنى

(2)

{(ذاتِ الْعِمادِ)} أي أعمدة بيوتهم التي يرحلون بها.

[15]

{فَأَمَّا الْإِنْسانُ.}

(سه)

(3)

هو عتبة بن ربيعة، وهو كان السبب في نزولها فيما ذكروا

(4)

وإن كانت صفة تعم.

(عس)

(5)

وقد روي أنها نزلت في أميّة بن خلف

(6)

، والله أعلم.

[27]

{يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ.}

(سه)

(7)

قيل

(8)

: نزلت في حبيب بن عدي المصلوب بمكة وأنّ الكفار صلبوه إلى غير القبلة فحوّلته الملائكة إلى القبلة.

(عس)

(9)

وقد روي

(10)

أنّها لمّا نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: إنّ

(1)

ذكر ذلك ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول:541.

(2)

قاله الفراء في معاني القرآن له: 3/ 260، وأخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 177 عن مجاهد وقتادة واختاره الطبري رحمه الله، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 111 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والفراء، وذكر ابن كثير في تفسيره: 8/ 417 عن ابن عباس أنه قال: إنما قيل لهم: (ذاتِ الْعِمادِ) لطولهم. قال ابن كثير: «واختار الأول ابن جرير، ورد الثاني فأصاب» اه، والله أعلم.

(3)

التعريف والإعلام: 183.

(4)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 118 عن عطاء عن ابن عباس وأضاف مع عتبة أبا حذيفة بن المغيرة. وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 51 عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(5)

التكميل والإتمام: 98 أ.

(6)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 118 عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 51 عن مقاتل أيضا.

(7)

التعريف والإعلام: 183.

(8)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 123 عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 58 من دون عزو.

(9)

التكميل والإتمام: 98 أ.

(10)

ذكره الماوردي في تفسيره: 4/ 455 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي -

ص: 712

هذا لحسن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنّ الملك سيقولها لك يا أبا بكر عند الموت.

(سي) وقيل

(1)

: نزلت في حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وقيل

(2)

: {(النَّفْسُ)} هاهنا اسم جنس وهو الأظهر.

وهاهنا سؤال: وهو أن يقال: ما الحكمة في أنّ الروح إذا دخل في جسد الإنسان دخل سريعا في ساعة أو أقلّ أو أكثر وإذا خرج خرج بطيئا في يوم أو أكثر؟

فالجواب: أنّ الروح سمع صوت الرّحمة وقت الدخول في الجسد من أمر الله فإذا أمره بالخروج مكث في المنازعة حتى يسمع صوت الرحمة مرة أخرى من قبل الله: {يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ} فيطير إليه ويخرج من الجسد، ذكره

(3)

القشيري رحمه الله.

= في الدر المنثور: 8/ 513 ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير، ونسبه أيضا للحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق ثابت بن عجلان عن سليم بن أبي عامر رضي الله عنه.

(1)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 123 عن أبي هريرة وبريدة الأسلمي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 514 ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن بريدة رضي الله عنه.

(2)

ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 123 عن عكرمة، وقال الرازي في تفسيره: 31/ 178 بعد أن ذكر الأقوال السابقة: «وأنت قد عرفت أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» وقال القرطبي في تفسيره: 20/ 58: «والصحيح أنها عامة في كل نفس مؤمن مخلص طائع» .

(3)

لم أعثر عليه.

ص: 713