الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة النّحل
(عس)
(1)
وتسمى على ما حكاه ابن سلام سورة
(2)
النّعم، وسمّيت سورة النحل بذكر النحل فيها، وحكى بعض اللّغويين
(3)
: إنّ للنّحل أسماء وهي الثول
(4)
، والدبر
(5)
، والخشرم
(6)
، والخرشم
(7)
[والرضع]
(8)
، والدخا
(9)
(1)
التكميل والإتمام: 49 أ.
(2)
أخرج ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 426 عن حماد عن علي بن زيد قال: كان يقال لسورة النحل سورة النعم يريد لكثرة تعدد النعم فيها، وأخرج ابن كثير في تفسيره: 4/ 510 عن قتادة قال: هذه السورة تسمى سورة النعم.
(3)
انظر الأمالي للزجاجي: 27.وكتاب النبات للدينوري: 270.
(4)
الثول: جماعة النحل وتثولت النحل: اجتمعت والتفت. وعن الليث قال: الثول: الذكر من النحل. اللسان: 11/ 95 مادة (ثول).
(5)
الدبر: جماعة النحل والزنانير. اللسان: 4/ 274، 275، مادة (دبر).
(6)
الخشرم: جماعة النحل والزنانير، واحداتها خشرمة. والخشرم أيضا: أمير النحل. اللسان: 12/ 179 مادة (خشرم).
(7)
الخرشم: لم أجد من ذكره، ولعله الخرشاء وهو شمع العسل وما فيه من ميت النحل. المعجم الوسيط: 1/ 226 مادة (خرشم).
(8)
في الأصل ونسخة (ز): «الرصع» بالصاد، والمثبت من التكميل والإتمام. والرضع: صغار النحل، واحداتها رضعة. اللسان: 8/ 127 مادة (رضع).
(9)
الدخا: لم أجد من ذكره، وفي اللسان:«الدجى» : صغار النحل، والدجية: ولد النحلة، والجمع: دجى. اللسان: 14/ 251 مادة (دجا).
- بتخفيف الخاء - والقصر، واليعاسيب
(1)
، والنوب
(2)
.
[2]
{يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ.}
(سه)
(3)
يعني
(4)
ملائكة الوحي، وهم جبريل عليه السلام، وقال (الملائكة) بالجمع لأنّه قد ينزل بالوحي معه غيره، روي
(5)
بإسناد صحيح عن عامر الشّعبي
(6)
قال: وكّل إسرافيل بمحمّد صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، فكان يأتيه بالكلمة والكلمتين ثم نزل عليه جبريل بالقرآن، وفي صحيح مسلم
(7)
أيضا «أنّه نزل عليه بسورة الحمد ملك لم ينزل إلى الأرض قبلها ولكن تقدّمه جبريل إلى النّبيّ عليه السلام معلما به» فلا يقال إذا لم ينزل بها
(8)
جبريل كما قال بعضهم وهو قول
(1)
اليعاسيب: جمع يعسوب وهو أمير النحل وذكرها. اللسان: 1/ 599 مادة (عسب).
(2)
النوب: النحل، وهو جمع نائب وسميت نوبة لأنها ترعى وتنوب إلى مكانها. اللسان: 1/ 776 مادة (نوب).
(3)
التعريف والإعلام: 92.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 77 عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 428 عنه أيضا.
(5)
ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح في بدء الوحي، حديث أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم 1/ 61، 62، فقال: وأخرجه الإمام أحمد في مسنده من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي ثم ذكره، وقال وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر مختصرا عن داود بلفظ بعث لأربعين ووكل به إسرافيل ثلاث سنين ثم وكل به جبريل» وقال:«فعلى هذا فيحسن بهذا المرسل إن ثبت الجمع بين القولين في قدر إقامته بمكة بعد البعثة» اه.وكان الحافظ ابن حجر يتكلم عن الاختلاف في قدر إقامة الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة بعد البعثة وقال في موضع آخر: «وهذا الذي اعتمده السهيلي من الاحتجاج بمرسل الشعبي لا يثبت» .والله أعلم.
(6)
الشعبي: (18 - 103 هـ). هو عامر بن شراحيل الحميري، الإمام أبو عمرو، علامة عصره الفقيه أدرك من الصحابة عدد كثير. أخباره في تاريخ بغداد: 12/ 227، سير أعلام النبلاء: 4/ 294.
(7)
صحيح مسلم: 1/ 554 عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو حديث طويل.
(8)
الضمير في «بها» راجع إلى سورة الفاتحة كما جاء في رواية مسلم.
بشيع والحديث في كتاب مسلم، وفيه ذكر جبريل مع الملك فلينظر هنالك
(1)
، وفي كتاب البدء لابن أبي خيثمة
(2)
ذكر خالد بن سنان العبسي، وذكر نبوته، وذكر أنّه كان وكّل به من الملائكة مالك خازن النّار وأنّه من أعلام نبوّته أنّ نارا يقال لها نار الحدثان كانت تخرج على النّاس من مغارة فتأكل الناس ولا يستطيعون ردّها فردّها خالد بن سنان فلم تخرج بعد
(3)
، وذكر الدّارقطني
(4)
أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان نبيا ضيّعه قومه يعني خالد بن سنان. وقد ذكر في كتب الأخبار أنّ ملكا يقال له زياقيل كان ينزل على ذي القرنين
(5)
فالله أعلم، وذلك الملك أعني زياقيل هو الذي يطوي الأرض يوم القيامة وينفضها فتقع أقدام الخلائق كلّهم بالساهرة
(6)
فيما ذكر بعض أهل العلم، وهذا مشاكل لتوكيله بذي
(1)
قال القرطبي في تفسيره: 1/ 116 بعد أن ذكر قول ابن عطية في الرد على من نفى نزول جبريل بسورة الفاتحة: «الظاهر من الحديث يدل على أن جبريل عليه السلام لم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من ذلك وقد بينا أن نزولها كان بمكة نزل بها جبريل عليه السلام لقوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وهذا يقتضي جميع القرآن، فيكون جبريل عليه السلام نزل بتلاوتها بمكة، ونزل الملك بثوابها بالمدينة والله أعلم» اه.
(2)
ابن أبي خيثمة: (185 - 279 هـ). هو: أحمد بن زهير بن حرب النسائي، أبو بكر، الحافظ الكبير ابن الحافظ، المحدث، الفقيه، صنف: التاريخ الكبير وغيره. انظر: تاريخ بغداد: 4/ 162، سير أعلام النبلاء: 11/ 492 الوافي بالوفيات: 6/ 376.
(3)
وقد ذكر نحو هذه القصة المسعودي في مروج الذهب: 1/ 67، 68 والحاكم في المستدرك: 2/ 599، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: 1/ 468، وقال:«(لكن في سنده) معلى بن مهدي ضعفه أبو حاتم الرازي» .وانظر كلام الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: 2/ 211، 212.
(4)
المؤتلف والمختلف: 1/ 270، 2/ 776، 3/ 1216.
(5)
ذكره السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك: 78، ونسبه لأبي الشيخ وابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر عن أبيه. وذكر أنه اسمه ريافيل.
(6)
الساهرة: الأرض، وقيل: وجهها، وقيل: الأرض التي لم توطأ، وقيل غير ذلك. اللسان: 4/ 383 مادة (سهر).
القرنين الذي قطع الأرض مشارقها ومغاربها، كما أنّ قصة خالد بن سنان في تسخير النّار له مشاكلة لحال الملك الموكّل به وهو مالك صلى الله عليه وسلم وعلى الملائكة أجمعين.
(عس)
(1)
تكلم الشيخ رحمه الله على الحكمة في توكيل مالك بخالد بن سنان، وريا قيل بذي القرنين، ولم يذكر الحكمة في توكيل إسرافيل بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم وذلك - والله أعلم - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا كانت نبوّته مؤذنة بقرب الساعة، وانقضاء الدنيا، وانقطاع الوحي، وكّل به إسرافيل الموكّل بالصور الذي به هلاك الخلق وقيام الساعة وانقضاء الدّنيا، والله أعلم.
[4]
{خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ.}
(عس)
(2)
الظاهر أنّه على العموم
(3)
، وقد حكى المهدوي
(4)
أن المراد به أبي بن خلف
(5)
.
[7]
{وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ.}
(سي)
(6)
قيل: يعني مكة، وقيل
(7)
: يراد بالبلد العموم على حسب أغراض البشر، وهو الأظهر وعليه من العلماء الأكثر.
(1)
التكميل والإتمام: 50 ب.
(2)
التكميل والإتمام: 49 أ.
(3)
قال الخازن في تفسيره: 4/ 79: «والصحيح أن الآية عامة في كل ما يقع من الخصومة في الدنيا ويوم القيامة وحملها على العموم أولى» .
(4)
الذي عثرت عليه من تفسير المهدوي إلى نهاية سورة الحجر فقط والباقي مفقود ولم أعثر عليه. والله أعلم.
(5)
وذكره الواحدي في أسباب النزول: 284، والبغوي في تفسيره: 4/ 79، والخازن في تفسيره: 4/ 79، ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 428 للمفسرين.
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 80 عن عكرمة، وذكره ابن عطية في تفسيره: 8/ 373 عن عكرمة وابن عباس والربيع بن أنس. وذكره أبو حيان في تفسيره: 5/ 476 عن ابن عباس وعكرمة والربيع بن أنس.
(7)
انظر المحرر الوجيز: 8/ 373، زاد المسير: 4/ 430، لباب التأويل: 4/ 80، الجامع لأحكام القرآن: 10/ 70، البحر المحيط: 5/ 476
[8]
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها.}
(سه)
(1)
الخطاب للأمّة، والمبدوء به من الأمّة والمقدّم في ذكر هذه الرّحمة وغيرها هو محمّد صلى الله عليه وسلم، وقد كان له خيل ذكرنا أسماءها في سورة الأنفال
(2)
، ونذكر هاهنا بغلته دلدل، وبغلته البيضاء، أمّا دلدل فقد قدّمنا
(3)
أنّ المقوقس أهداها إليه
(4)
، وأما البيضاء
(5)
فأهداها له رفاعة
(6)
[الضبّي]
(7)
من لخم، وأمّا حماره فاسمه عفير
(8)
، ويقال يعفور
(9)
، وذكر ابن فورك
(10)
في كتاب
(1)
التعريف والإعلام: 93.
(2)
التعريف والإعلام: 66 عند قوله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ سورة الأنفال: آية: 60.
(3)
التعريف والإعلام: 25.
(4)
انظر دلائل النبوة للبيهقي: 4/ 395، والبداية والنهاية: 4/ 272.
(5)
ذكر المؤرخون أن فروة بن عمرو الجذامي عامل الروم على من يليهم من الغرب أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء بعد أن أشهر إسلامه. وما ذكره الإمام السهيلي من أن البغلة البيضاء أهداها للرسول صلى الله عليه وسلم رفاعة الضبي لم أجده، وإنما ورد في ترجمة رفاعة بن زيد الجذامي الضبيبي أنه أسلم وأهدى للرسول صلى الله عليه وسلم عبدا أسودا اسمه مدعم. والله أعلم. انظر السيرة القسم الثاني: 591، طبقات ابن سعد: 1/ 355، الإصابة: 3/ 213.
(6)
لعله: رفاعة بن زيد الجذامي الضبيبي - بفتح المعجمة وكسر الموحدة - ويقال الضبيني بالنون ويقال الضبي، قدم في هدنة الحديبية مع قومه قبل خيبر وأسلم وحسن إسلامه وأهدى للرسول صلى الله عليه وسلم عبدا أسودا اسمه مدعم. انظر أسد الغابة: 2/ 228، الإصابة: 1/ 518، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: 3/ 851، 852.
(7)
في الأصل ونسخة (ز): «الطبيبي» بالطاء، والمثبت من التعريف والإعلام.
(8)
أخرج البخاري في صحيحه: «3/ 216 عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير
…
ثم ذكّر الحديث».
(9)
انظر طبقات ابن سعد: 1/ 491، المعارف:149.
(10)
ابن فورك: (؟ - 406 هـ). محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر، الإمام، الحافظ، الأشعري من فقهاء الشافعية، توفي مسموما، من مصنفاته: مشكل الحديث وبيانه، أسماء الرجال، والتفسير
…
وغيرها. -
الفصول له في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ حماره كان أخذه بخيبر وأنه تكلم فقال: اسمي زياد بن شهاب، وكان في آبائي ستون حمارا كلّهم ركبه نبي وأنت نبيّ الله فلا يركبني أحد بعدك، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى الحمار نفسه في بئر فمات.
وذكر الإمام أبو المعالي
(1)
رحمه الله في كتاب الشامل قصة موت الحمار كما ذكرناه وذكر أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يرسله إذا كانت له حاجة إلى أحد من أصحابه فيأتي الحمار حتى يضرب برأسه باب الصاحب فيخرج إليه فيعلم أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم يريده فينطلق إليه مع الحمار
(2)
.وأمّا ناقته عليه السلام فالقصواء
(3)
= أخباره في: سير أعلام النبلاء: 17/ 414، طبقات الشافعية: 3/ 52 - 56، النجوم الزاهرة: 4/ 240. والحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: 1/ 293، 294، مطولا: وقال: هذا حديث موضوع، وفيه أن اسم الحمار يزيد بن شهاب.
(1)
أبو المعالي: (419 - 478 هـ). عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، الإمام الكبير، شيخ الشافعية، إمام الحرمين، من مؤلفاته: البرهان في أصول الفقه، نهاية المطلب في دراية المذهب الشامل في أصول الدين وغيرها. وفيات الأعيان: 13/ 167، سير أعلام النبلاء: 18/ 468، النجوم الزاهرة: 5/ 121، وكتابه الشامل طبع منه الجزء الأول فقط، ولم أجد فيه ما ذكره المؤلف عنه ولعله في كتاب النبوات من كتابه الشامل.
(2)
الحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: 1/ 293، 294 مطولا وقال: هذا حديث موضوع.
(3)
في هامش الأصل و (ز): «(سي) القصواء ممدود هي مشقوقة الأذن وبه سميت ناقة النبي عليه السلام، وقال الداودي: سميت بذلك من السبق لأنها لا تكاد تسبق، كان عندها أقصى الجري، وفي الحديث خطب النبي عليه السلام على ناقته الجدعاء، وفي حديث آخر على ناقة خرماء، وفي آخر مخصصه، قال الحربي والعضب والجذع والخرم والقصو والخضرمة كله شق في الأذن، نقله صاحب المشارق» . ينظر مشارق الأنوار: 1/ 96، 2/ 189.
ويقال لها العضباء، وأمّا جمله فعسكر، ذكره قاسم بن ثابت في الدلائل، وذكر غيره أنّ عسكرا اسم الجمل الذي ركبته عائشة يوم الجمل، وبه يعرف اليوم، وكان ذلك الجمل ليعلى
(1)
بن أميّة اشتراه لها بأربعمائة درهم، وقيل بمائتي درهم، وهو الصحيح فعرقب
(2)
ذلك اليوم تحتها وقطعت عليه [نحوا]
(3)
من ثمانين كفا معظمهم من بني ضبة وفيه يقول الضبّي:
نحن بني ضبة أصحاب الجمل
…
ننازل الموت إذا الموت نزل
(عس)
(4)
ذكر الشيخ بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اسمها دلدل، والدلدل حيوان أعظم من القنفذ ذو شوك طوال قاله ثابت
(5)
، وقال ابن قتيبة
(6)
: الدلدل ذكر القنافذ، والدلدل
(7)
أيضا النهوض في السير يقال: جاء القوم يتدلدلون، فيحتمل الاسم أن يكون من أحد هذين، وكذلك ذكر أنّ اسم حماره عليه الصلاة والسلام عفير وهو تصغير أعفر تصغير ترخيم
(8)
كزهير من أزهر،
(1)
يعلى بن أمية بن أبي عبيدة التميمي: (؟ - 37 هـ). صحابي، أسلم بعد الفتح وهو من الولاة، شهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم، توفي بصفين. أسد الغابة: 5/ 523، الإصابة: 3/ 668.
(2)
العرقوب: العصب الغليظ، المؤثر، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. وعرب الدابة: قطع عرقوبها. اللسان: 1/ 594 مادة (عرقب).
(3)
في الأصل ونسخة (ز): «نحو» والمثبت من التعريف والإعلام.
(4)
التكميل والإتمام: 50 ب.
(5)
انظر اللسان: 11/ 249 مادة (دلل).
(6)
لم أعثر على قوله.
(7)
انظر اللسان: 11/ 249 مادة (دلل).
(8)
الترخيم: التليين، ومنه الترخيم في الأسماء لأنهم إنما يحذفون أواخرها ليسهلوا النطق بها. اللسان: 12/ 234 مادة (رخم).
والأعفر
(1)
لون يضرب إلى غبرة في حمرة، وذكر القصواء وهي المشقوقة الأذن والله أعلم.
(سي) أمّا دلدل التي ذكر الشيخان رحمهما الله فكانت شهباء، وكانت له بغلة أخرى تسمّى فضّة، أهداها له فروة بن مسيك الجذامي
(2)
، وأمّا القصواء المذكورة فهي التي هاجر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، قال بعضهم: وتسمى أيضا العضباء
(3)
والجدعاء
(4)
ولم يكن بها عضب ولا جدع وكانت شهباء ورمى
(5)
النّبيّ صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع على ناقة صهباء وهي الشقراء
(6)
، وكان له
(7)
عليه السلام جمل يقال له الثّعلب عقره الكفار يوم الحديبية. ومما حفظ له عليه الصلاة والسلام من الأنعام التي لها أسماء أعلام شاة تسمى غوثة وقيل غيثة، وشاة أخرى تسمى قمرا، وعنز تسمى اليمن، وديك أبيض، صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم ذكر ذلك ابن جماعة
(8)
وغيره
(9)
.
(1)
انظر اللسان: 4/ 590 مادة (عفر).
(2)
ذكره ابن سعد في طبقاته: 1/ 491 وفيه أن اسمه: «فروة بن عمرو» .
(3)
قال في اللسان: «1/ 609 مادة (عضب) والعضباء اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، اسم لها علم وليس من العضب الذي هو الشق في الأذن، إنما هو اسم لها سميت به» .
(4)
الجدع: القطع، وناقة جدعاء قطع سدس أذنها أو ربعها أو ما زاد على ذلك إلى النصف. اللسان: 8/ 41 مادة (جدع).
(5)
ذكره ابن سعد في طبقاته: 1/ 493 عن قدامة بن عبد الله.
(6)
انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: 3/ 62، 63.
(7)
ذكره ابن إسحاق في السيرة القسم الثاني: 314.
(8)
ابن جماعة: (694 - 767 هـ). هو: عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، الشافعي، كان حسن المحاضرة، كثير الأدب، صنف: تساعيات في الحديث، مختصر السيرة النبوية
…
وغير ذلك. أخباره في: طبقات الشافعية للأسنوي: 1/ 386، الدرر الكامنة: 2/ 378. وما ذكره ابن جماعة في مختصر السيرة النبوية: ورقة: 34.
(9)
انظر: كتاب تركة النبي صلى الله عليه وسلم: ص 99 وما بعدها.
[16]
{وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.}
(عس)
(1)
قيل
(2)
: إنّ المراد به الجدي والفرقدان، وذلك - والله أعلم - لأنها تعلم بها الجهات ليلا لكونها دائرة حول القطب الشمالي فهي لا تغيب، والقطب في وسط بنات نعش الصغرى، والجدي
(3)
هو النجم المفرد الذي في طرفها، والفرقدان
(4)
هما النجمان اللذان في الطرف الآخر، فهما
(5)
من النعش والجدي من البنات، وبمقربة من الفرقدين نجمان يعترضان عند انتصاب الفرقدين وينتصبان عند اعتراضهما يسمّيان [الحرين
(6)
والدبين] والعوهقين
(7)
، ولهذا قال الشاعر
(8)
:
بحيث لاقى الفرقدان العوهقا
…
عند مسك القطب حيث استوثقا
وقال المعري
(9)
:
ماذا يرجّي الحرّ من دهره
…
والحرّ قد عانده
(10)
الفرقد
(1)
التكميل والإتمام: 49 أ، 49 ب.
(2)
ذكره الفراء في معاني القرآن: 2/ 92، وذكره الطبري في تفسيره: 14/ 92، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 436، عن ابن السائب.
(3)
انظر اللسان: 14/ 135 مادة (جدا).
(4)
انظر اللسان: 3/ 334 مادة (فرقد).
(5)
في نسخة م: «وهما» .
(6)
في الأصل ونسخة (ز): «الحرين والذئبين» والمثبت من التكميل والإتمام.
(7)
في التكميل والإتمام: «العرهين» .
(8)
ذكره في اللسان: 10/ 278 مادة (عهق) ولفظه: بحيث بارى الفرقدان العوهقا عند مسك القطب حيث استوسقا
(9)
المعري: (363 - 449 هـ). هو: أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء، شاعر لغوي، نحوي، من تصانيفه: لزوم ما يلزم، الأيك والغصون وغيرها. أخباره في: إنباه الرواة: 1/ 46، نزهة الألباء في طبقات الأدباء: 257 وما بعدها، النجوم الزاهرة: 5/ 61، 62.
(10)
في التكميل والإتمام: «عادنه» .
ويقرب من بنات نعش الصغرى وهي سبعة أيضا أربعة نعش وثلاث بنات، وبإزاء الأوسط من البنات هو السهى
(1)
وهو نجم صغير كانت الصحابة تمتحن فيه [أبصارهم]
(2)
ويسمى نعيشا
(3)
والعناق
(4)
ويسمى أيضا هوز بن أسية ورد ذلك في حديث أخرجه قاسم بن
(5)
ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «اللهمّ ربّ هوز بن أسيّة أعوذ بك من كل عقرب وحيّة»
(6)
.وفسره بذلك والله أعلم.
وأمّا (العلامات) في الآية فقيل
(7)
: هي الجبال، وبذلك فسّرها مالك بن أنس رحمه الله. وقيل
(8)
: هي النّجوم، وقيل: مذهب مالك أصح لأنّه قال تعالى: {وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَااسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ}
(9)
فعطفها على الرواسي ثم قال: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} فأخبر بعد ذلك عن النجم والله
(10)
أعلم.
(1)
في التكميل والإتمام: «المسمى» . وانظر اللسان: 14/ 408 مادة (سها).
(2)
في الأصل ونسخة (ز)«ابصارها» والمثبت من التكميل والإتمام.
(3)
في التكميل والإتمام: «نقيشا» ، وانظر اللسان: 14/ 408، مادة (سها).
(4)
انظر اللسان: 10/ 276 مادة (عنق).
(5)
في التكميل والإتمام: «ثابت» فقط.
(6)
لم أعثر عليه.
(7)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 91 عن الكلبي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 436 عن ابن السائب ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 118 ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن الكلبي.
(8)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 91، 92 عن قتادة ومجاهد وإبراهيم النخعي، وذكره ابن عطية في تفسيره: 8/ 389 عن إبراهيم النخعي ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 118 ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب في كتاب النجوم عن قتادة.
(9)
سورة النحل: آية: 15، 16.
(10)
واختار الإمام الطبري في تفسيره: 14/ 92 قول ابن عباس رضي الله عنهما وهو أن العلامات: «هي معالم الطرق بالنهار» وقال ابن عطية في تفسيره: 8/ 389: «والصواب أن اللفظة تعم هذا وغيره وذلك أن كل ما دل على شيء أو علم به فهو علامة، وأحسن -
(سي) ومن غريب ما قيل في (العلامات) هنا ما ذكره
(1)
عط قال حدّثني أبي
(2)
رضي الله عنه أنّه سمع بعض أهل العلم بالمشرق يقول: إنّ في بحر الهند
(3)
الذي يجري من اليمن إلى الهند حيتانا طوالا كالحيّات في التوائها وحركتها وألوانها، وإنّها تسمّى العلامات وذلك لأنها علامة في الوصول إلى بلاد الهند، وأمارة للنّجاة لطول ذلك البحر وصعوبته، وأنّ بعض الناس قال: إنّها التي أراد الله في هذه الآية، قال أبي رضي الله عنه: وأمّا من شاهد تلك العلامات في البحر المذكور فحدّثني منهم عدد كثير.
[26]
{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} الآية.
(عس)
(4)
قيل
(5)
: المراد بذلك نمروذ بن كنعان عند ما بنى الصّرح ليرتقي إلى السماء بزعمه، وقيل
(6)
: إنّ المراد بخت نصّر والله أعلم.
[41]
{وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا.}
(عس)
(7)
قيل
(8)
: إنّها نزلت في
= الأقوال المذكورة قول ابن عباس رضي الله عنهما لأنه عموم بالمعنى فتأمله».
(1)
المحرر الوجيز: 8/ 389، وذكره أبو حيان في تفسيره: 5/ 480، وقال الألوسي في تفسيره: 14/ 116: «وأغرب ما فسرت به وأبعده أن المراد منها حيتان» .
(2)
وهو غالب بن عطية الغرناطي.
(3)
انظر معجم البلدان: 1/ 345.
(4)
التكميل والإتمام: 49 ب.
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 96 - 98 عن ابن عباس وزيد بن أسلم والسدي ومجاهد، وذكره ابن عطية في تفسيره: 8/ 399 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وانظر تفسير ابن كثير: 4/ 485، والدر المنثور: 5/ 127.
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 244 عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 374 عنه أيضا. وقال الإمام الرازي في تفسيره: 20/ 20: «والأصح أن هذا عام في جميع المبتلين الذين يحاولون إلحاق الضرر والمكر بالمحقّين» .
(7)
التكميل والإتمام: 50 أ.
(8)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 107 عن داود بن أبي هند وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 448 عنه أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 131 ونسبه -
أبي جندل
(1)
بن سهيل بن عمرو، وكان قد فرّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القضيّة
(2)
من مكة وهو يرسف
(3)
في الحديد فردّه والده سهيل وهو يصيح: يا معشر المسلمين أأردّ إلى المشركين يفتنوني في ديني، وخبره مذكور في السيرة
(4)
.
(سي) وقيل
(5)
: هم الذين هاجروا إلى أرض الحبشة. وقيل
(6)
: الآية نزلت في عمّار وصهيب وبلال وخباب وأصحابهم الذين أوذوا بمكة وخرجوا عنها، ذكر ذلك عط
(7)
.
[45]
{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ.}
(عس)
(8)
قيل
(9)
: إنّ المراد بهم كفار قريش الذين ظلموا المؤمنين وأرادوا
= لعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم.
(1)
هو: أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس، واسمه عبد الله وقيل غير ذلك، أسلم بمكة ومنعه أبوه من الالتحاق بالمسلمين، فهرب ورده الرسول صلى الله عليه وسلم إلى والده ثم هرب ولحق بأبي بصير رضي الله عنه، وكان من السابقين إلى الإسلام. أخباره في: أسد الغابة: 6/ 54، الإصابة: 4/ 34.
(2)
وهو يوم صلح الحديبية.
(3)
في التكميل والإتمام: «يرشف» بالمعجمة. وانظر السيرة، القسم الثاني: 318، والرسف: مشي المقيد وقيل: هو المشي في القيد رويدا. اللسان: 9/ 118 مادة (رسف).
(4)
انظر السيرة النبوية، القسم الثاني: 318، 319.
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 107 عن قتادة، وذكره ابن عطية في تفسيره: 8/ 420 ونسبه للجمهور وقال: «وهو الصحيح في سبب نزول هذه الآية» ، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 131 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(6)
ذكره الواحدي في أسباب النزول: 284، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 448 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وانظر تفسير القرطبي: 10/ 107، وتفسير ابن كثير: 4/ 491.
(7)
المحرر الوجيز: 8/ 42.
(8)
التكميل والإتمام: 50 أ.
(9)
ذكره أكثر المفسرين، انظر جامع البيان: 14/ 111، زاد المسير: 4/ 450، الجامع -
أن يفتنوهم عن دينهم، وروي
(1)
عن مجاهد أنّه قال: عني بذلك نمروذ بن كنعان حكاه [الطبري]
(2)
.والله أعلم.
[75]
{ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً} الآية.
(عس)
(3)
قيل
(4)
: إنّها نزلت في أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه وأبي جهل بن هشام. وقيل
(5)
: في هشام
(6)
بن عمرو وهو الذي كان ينفق وأبي الخوّات
(7)
مولاه وهو الذي كان ينهاه عن الإنفاق. والله أعلم.
(سي) وقيل
(8)
: إنّ الآية نزلت في عثمان بن عفان وغلام
(9)
كان معه، رواه عط
(10)
عن ابن عباس.
= لأحكام القرآن: 10/ 109، مفاتيح الغيب: 20/ 38، البحر المحيط: 5/ 494.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 111، 112، وذكره ابن عطية في تفسيره: 8/ 425، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 134 ونسبه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.
(2)
في الأصل ونسخة (م): «المهدوي» وبهامش الأصل «في الطبري» ، والمثبت في التكميل والإتمام، وانظر تفسير الطبري: 14/ 111، 112.
(3)
التكميل والإتمام: 50 أ.
(4)
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 472 عن ابن جريج.
(5)
ذكره الواحدي في أسباب النزول: 285، وأورده السيوطي في المنثور: 5/ 151 ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر.
(6)
هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري، كان ممن ساعد في نقض الصحيفة وكان من المؤلفة، أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم يوم حنين دون المائة من الغنم. أخباره في أسد الغابة: 5/ 404، الإصابة: 3/ 605، 606.
(7)
كذا في جميع النسخ «أبي الخوات» ، وفي أسباب النزول: 285، والدر المنثور: 5/ 151. «أبي الجوزاء»، والله أعلم.
(8)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 151 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 151، 152 وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(9)
واسمه أسيد بن أبي العيص. انظر الدر المنثور: 5/ 152.
(10)
انظر المحرر الوجيز: 8/ 476.
[76]
{وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ.}
(سه)
(1)
وهو أبو جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم (والّذي يأمر بالعدل) عمّار بن ياسر العنسي
(2)
، وعنسي
(3)
بالنون: حي من مذحج وكان حليفا لبني مخزوم رهط أبي جهل، وكان أبو جهل يعذّبه على الإسلام ويعذب أمّه سميّة
(4)
وكانت مولاة لأبي جهل فقال لها يوما:
إنما آمنت بمحمّد لأنّك تحبينه لجماله، ثم طعنها بالحربة في قبلها
(5)
فماتت، فهي أول شهيدة في الإسلام، من كتاب النقاش وغيره
(6)
.
(عس)
(7)
وقيل إنّه أسيد
(8)
بن أبي العاص وقيل
(9)
أبيّ بن خلف، وقد قيل
(10)
في الذي يأمر بالعدل إنّه عثمان بن عفان، وقيل
(11)
: حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهم، وذكر سميّة أمّ عمّار وقال كانت مولاة لأبي جهل.
قال الشيخ أبو عبد الله: هي سميّة ابنة خيّاط، وإنّما كانت مولاة لأبي حذيفة بن
(1)
التعريف والإعلام: 95.
(2)
ذكره أبو حيان في تفسيره: 5/ 520.
(3)
انظر الجمهرة لابن حزم: 405، 406.
(4)
سمية بنت خباط، وقيل خياط بالياء، كانت سابعة سبعة في الإسلام، وهي أول شهيدة في الإسلام. أخبارها في: أسد الغابة: 7/ 152، الإصابة: 4/ 334، 335، أعلام النساء لرضا كحالة: 2/ 261.
(5)
في التعريف والإعلام: «قلبها» .
(6)
انظر المعارف: 256.
(7)
التكميل والإتمام: 51 أ.
(8)
في التكميل والإتمام: «أسد» وهو خطأ.
(9)
أخرجه القرطبي في تفسيره: 10/ 149 عن عطاء.
(10)
سبق ذكره.
(11)
أخرجه البغوي في تفسيره: 4/ 106 عن عطاء وقال أبو حيان في تفسيره: 5/ 520: «فتعيين الأبكم بأبي جهل والآمر بالعدل بعمار أو بأبي بن خلف وعثمان بن مضعون أو بهشام بن عمرو بن الحارث كان يعادي الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصح إسناده» اه.وانظر ما قاله الألوسي في تفسيره: 14/ 197، 198.
المغيرة عمّ أبي جهل، وقد جمعت في نسب عمّار وأمّه وأبيه رضي الله عنهم وأخبارهم جزأ مفردا لمن سألني ذلك نفع الله به.
(سي) وروي
(1)
أنّ الآية مثل في أبي بكر الصّدّيق وهو الذي كان يأمر بالعدل وفي غلام له كافر وهو الأبكم، ذكره المهدوي.
[83]
{يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها} .
(عس)
(2)
قيل
(3)
: إنّ النّعمة محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4)
وقيل غير ذلك والله أعلم.
[92]
{وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها} الآية.
(سه)
(5)
هي: ريطة
(6)
بنت سعد بن زيد مناة بن تميم، ويقال هي من قريش وكانت تغزل ثم تنقض غزلها، وكانت تعرف [بالجعرانية]
(7)
فضربت العرب بها المثل في الحمق ونقض ما أحكم من العقود وأبرم من العهود.
(سي) وقيل: كانت امرأة موسوسة اسمها خطية كانت تغزل عند الحجر طول نهارها ثم تنقضه ذكر ذلك المهدوي
(8)
وغيره.
(1)
أخرجه القرطبي في تفسيره: 10/ 149 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2)
التكميل والإتمام: 50 أ.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 157 عن السدي ورجحه الطبري رحمه الله، وذكره البغوي في تفسيره: 4/ 108، والقرطبي في تفسيره: 10/ 161.
(4)
أخرج الطبري في تفسيره: 14/ 158 عن مجاهد قال: «هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها والسرابيل من الحديد والثياب» .وانظر زاد المسير: 4/ 479.
(5)
التعريف والإعلام: 95.
(6)
قاله الفراء في معاني القرآن: 2/ 113، وذكره البغوي في تفسيره: 4/ 114 عن الكلبي ومقاتل واسمها: ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد بن مناة بن تميم. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 485 عن مقاتل، وعن ابن السائب قال: اسمها رائطة. وفي الدر المنثور: 5/ 162 عن أبي بكر بن حفص وابن عباس: أن اسمها سعيدة الأسدية.
(7)
في الأصل ونسخة (ز): «الجعرانة» وفي زاد المسير: 4/ 485 عن ابن الأنباري أن لقبها الجعراء، والمثبت من التعريف والإعلام.
(8)
ذكره ابن عطية في تفسيره: 8/ 500 دون عزو. وذكر ابن كثير في تفسيره: 4/ 518 عن
[102]
{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ} .
(سي) هو: جبريل
(1)
عليه السلام.
[103]
{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} الآية.
(سه)
(2)
هو غلام للفاكه
(3)
بن المغيرة اسمه جبر، كان نصرانيا فأسلم وكانوا إذا سمعوا من النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما مضى أو هو آت مع أنّه أميّ لم يقرأ الكتب قالوا {(إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ)} قال الله عز وجل:{لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} أي كيف يعلّمه جبر وهو أعجمي، هذا الكلام الذي لا يستطيع الإنس والجن أن يعارضوا منه سورة واحدة فما فوقها، ويقال
(4)
إنّ جبرا كان عبدا للحضرمي والد عمرو وعامر
(5)
والعلاء
(6)
بني الحضرمي، أسلم منهم
= مجاهد وقتادة وابن زيد قالوا: إن هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكده، ثم قال ابن كثير:«وهذا القول أرجح وأظهر وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا» اه.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 177 عن محمد بن كعب القرظي وهو قول أكثر المفسرين، انظر معالم التنزيل: 4/ 115، زاد المسير: 4/ 491، الجامع لأحكام القرآن: 10/ 177، تفسير القرآن العظيم: 4/ 523.
(2)
التعريف والإعلام: 95، 96.
(3)
الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، أحد الفصحاء المقدمين من قريش في الجاهلية. المنمق: 109، الإعلام: 5/ 133.
(4)
ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: 393، وأخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 178 عن ابن إسحاق وعبد الله بن كثير وذكره الواحدي في أسباب النزول: 287، 288.
(5)
عامر بن عبد الله الحضرمي، قتل يوم بدر مع المشركين، والذي قتله عمار بن ياسر رضي الله عنه. انظر السيرة، القسم الأول: 708، الإصابة: 3/ 4.
(6)
العلاء بن عبد الله الحضرمي، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين، وأقره أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما وكان يقال إنه مجاب الدعوة، توفي سنة أربع عشرة، وقيل غير ذلك. انظر أسد الغابة: 4/ 74، الإصابة: 2/ 498.
العلاء وصحب النّبيّ صلى الله عليه وسلم، واسم الحضرمي عبد الله بن عبّاد
(1)
، وقد روي أنّ مولى جبر كان يضربه ويقول له: أنت تعلّم محمدا؟ فيقول: لا والله بل هو يعلّمني ويهديني، ذكره النقاش
(2)
.
(عس)
(3)
وقد قيل
(4)
: إنّه بلعام وكان يقرأ التوراة، وقيل
(5)
: هو غلام لبني عامر بن لؤي اسمه يعيش، وقيل
(6)
: هو سلمان الفارسي والله أعلم.
(سي) وعن عبد الله
(7)
بن مسلم الحضرمي: أنّهما غلامان كانا يقرءان بالرّوميّة، اسم أحدهما جبر والآخر يسار، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس إليهما فقالت قريش بسبب ذلك تلك المقالة
(8)
.
(1)
عبد الله بن عباد الحضرمي، سكن مكة وحالف حرب بن أمية ويقال إن اسمه مالك بن عباد. السيرة، القسم الأول: 602، الإصابة: 2/ 498 ترجمة العلاء بن الحضرمي.
(2)
انظر تفسير القرطبي: 10/ 177.
(3)
التكميل والإتمام: 51 أ.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 178 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 493، وانظر تفسير القرطبي: 10/ 177، وتفسير ابن كثير: 4/ 523، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 167 ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 178 عن عكرمة، وعن قتادة: أنه عبد لبني الحضرمي اسمه يعيش. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 492 عن عكرمة.
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 179 عن الضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 493 عن الضحاك وقال ابن الجوزي: «وفيه بعد من جهة أن سلمان أسلم بالمدينة وهذه الآية مكية» وكذا قال ابن كثير في تفسيره: 4/ 523.
(7)
لم أعثر على ترجمته.
(8)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 178، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 178، وذكره القرطبي في تفسيره: 10/ 177 ثم قال القرطبي بعد أن ذكر الأقوال كلها: «قال: والكل محتمل فإن النبي صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهم في أوقات مختلفة ليعلّمهم مما علّمه الله سبحانه وكان ذلك بمكة» .
[106]
{مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ.}
(سي) المراد
(1)
عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومقيس بن صبابة وأشباههما
(2)
ممن آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتدّ والله أعلم.
{إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.}
(عس)
(3)
قيل: إنّها نزلت في عمّار بن ياسر حين عذّب على الإسلام فأعطى المشركين ما سألوا بلسانه، وقلبه كاره ثابت على الإيمان فنزلت الآية، حكاه الطبري
(4)
وغيره
(5)
والله أعلم.
[110]
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا.}
(عس)
(6)
قيل
(7)
: إنّها نزلت في عبد الله بن أبي سرح كان قد ارتد ولحق بمكة فأمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم بقتله يوم الفتح فاستجار بعثمان فأجاره النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وقيل
(8)
: إنّها نزلت فيمن كان بمكة من المسلمين قد فتن.
(1)
أخرجه القرطبي في تفسيره: 10/ 180 عن الكلبي.
(2)
ومنهم: عبد الله بن خطل، وقيس بن الوليد بن المغيرة، ذكره القرطبي عن الكلبي: 10/ 180.
(3)
التكميل والإتمام: 50 أ.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 4/ 181 عن قتادة وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وعن أبي مالك.
(5)
وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 357 عن عمار بن ياسر وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي» وذكره الواحدي في أسباب النزول: 288، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 495 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، وانظر تفسير القرطبي: 10/ 180، والدر المنثور: 5/ 169، 170.
(6)
التكميل والإتمام: 50 أ، 50 ب.
(7)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 184 عن عكرمة والحسن، وذكره البغوي في تفسيره: 4/ 118، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 498 عن ابن عباس والحسن وعكرمة وقال ابن الجوزي: «وفيه بعد لأن المشار إليه وإن كان قد عاد إلى الإسلام فإن الهجرة انقطعت بالفتح» اه.
(8)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 182 عن مجاهد. وذكره الواحدي في أسباب النزول: 289، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 497 عن ابن عباس وسعيد بن جبير، -
[112]
{وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} الآية.
(عس)
(1)
قيل
(2)
: إنّها مكة والله أعلم، وقد قيل
(3)
: هي المدينة.
[126]
{وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا} الآية.
(سي) في صحيح البخاري
(4)
وسير ابن إسحاق
(5)
أنّ هذه الآية نزلت لمّا مثّل المشركون يوم أحد بحمزة رضي الله عنه، ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدا
(6)
شديدا فقال: لئن أظفرني الله بهم لأمثلنّ بثلاثين منهم فصبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يمثّل بأحد منهم.
= وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 172 ونسبه لابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(1)
التكميل والإتمام: 50 ب
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 186 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعبد الرحمن بن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 499 وقال: وهو الصحيح، وذكره القرطبي في تفسيره: 10/ 194، وابن كثير في تفسيره: 4/ 527، راجع الدر المنثور: 5/ 174.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 186 عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، وذكره القرطبي في تفسيره: 10/ 194 عن حفصة وعائشة رضي الله عنهما، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 174 ونسبه لابن أبي حاتم وابن جرير عن حفصة رضي الله عنهما، ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن شهاب، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 499، 500 عن الحسن، وقال ابن الجوزي:«فأما ما يروى عن حفصة أنها قالت: هي المدينة فذلك على سبيل التمثيل لا على وجه التفسير. والله أعلم» .
(4)
لم أجده في صحيح البخاري كما ذكر المؤلف رحمه الله وهو ثابت عنه في جميع نسخ المخطوط، وذكره ابن كثير في تفسيره: 4/ 553 عن محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار وقال ابن كثير: «وهذا مرسل وفيه مبهم لم يسم، وقد روي هذا من وجه آخر متصل فقال الحافظ أبو بكر بن البزار
…
ثم ذكره وقال ابن كثير: وهذا إسناد فيه ضعف لأن صالحا هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة وقال البخاري: هو منكر الحديث» اه.
(5)
انظر السيرة، القسم الثاني: 95، 96.
(6)
في هامش الأصل ونسخة (ز): «(سي): ووجد هنا بمعنى حزن لذكره وجدا في المصدر، ومصدر وجد التي بمعنى عقب موجدة ذكره ثعلب وابن قتيبة» . ينظر الصحاح: 2/ 547 مادة (وجد).