الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة التّحريم
[1]
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ.}
(عس)
(1)
المحرّمة المشار إليها في الآية هي مارية القبطيّة جارية رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصابها في بيت حفصة بنت عمر فلمّا علمت بذلك قالت: يا رسول الله أتفعل هذا في بيتي وفي يومي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهي عليّ حرام، ولا تخبري بذلك أحدا، فأخبرت حفصة بذلك عائشة فنزلت
(2)
الآية، والله أعلم.
(1)
التكميل والإتمام: 93 أ.
(2)
الحديث أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 155 وما بعدها، وأخرجه الترمذي في سننه: 5/ 420.وذكره الواحدي في أسباب النزول: 466 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 8/ 186، 187 بعد أن ذكر الحديث: «وهذا إسناد صحيح».وقد ذكر في سبب نزول الآية أنها نزلت بسبب الموهوبة التي جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني وهبت لك نفسي فلم يقبلها. واختار غير واحد من المفسرين أنها نزلت بسبب تحريمه صلى الله عليه وسلم على نفسه شرب العسل عند ما كان في بيت زينب بنت جحش، وهو الصواب كما قال ابن العربي في أحكام القرآن له: 4/ 1845، 1846:«والصحيح أنه كان في العسل» .ونقل الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: 10/ 77 عن القاضي عياض قوله: «الصحيح في سبب نزول الآية أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروي في غير الصحيحين» اه.وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره 186/ 187 /8: «والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العسل كما قال البخاري عن هذه الآية
…
ثم سرد الأحاديث بذلك
…
اه.واختار الحافظ ابن حجر في الفتح 19/ 346 كتاب باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها: «أن الراجح في ذلك هو
تحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال عتاب الله تعالى لنبيه عليه السلام بقوله: (لم تحرّم) مشعر بأنّه فعل محذورا؟.
والجواب عن ذلك أن يقال: تحريم ما أحلّ الله ليس بذنب على الإطلاق بدليل الطلاق والعتاق، وأمّا العتاب فإنما ورد على كونه فعل ذلك ابتغاء مرضاة النسوان
(1)
، والله أعلم.
[3]
{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْااجِهِ حَدِيثاً.}
(سه)
(2)
هي حفصة بنت عمر بن الخطاب أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ألاّ تخبر عائشة ولا أزواجه بما رأت، وكانت رأته في بيت مارية بنت شمعون القبطيّة أمّ ولده إبراهيم، فخشي أن تلحقهنّ غيرة بذلك فأسرّ الحديث إلى حفصة فأفشته
(3)
، ويقال
(4)
أسرّ إليها أنّ أبا بكر خليفة من بعده ثم عمر، والله أعلم.
وقد قيل ذلك في أمر العسل الذي سقته حفصة - وقيل زينب - في بيتها والأوّل أظهر
(5)
، وأمّا المرأتان
(6)
اللّتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هما
= قصة مارية لاختصاص عائشة وحفصة بها» اه.والله أعلم.
(1)
وقال ابن جزي الكلبي في تفسيره «التسهيل لعلوم التنزيل» : 4/ 130: «إن عتابه في ذلك كان كرامة له، وإنما وقع العتاب على تضيقه عليه السلام على نفسه وامتناعه مما كان له فيه أرب» .
(2)
التعريف والإعلام: 173.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 159 عن ابن عباس وقتادة وزيد بن أسلم وعبد الرحمن بن زيد والشعبي والضحاك. وقد تقدم تخريج الحديث.
(4)
ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 126، 127 عن أبي هريرة رضي الله عنه مطولا. ثم قال:«رواه الطبراني في الأوسط من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عمه، قال الذهبي: مجهول وخبره ساقط» .
(5)
نقل النووي في شرح صحيح مسلم: 10/ 77 عن القاضي عياض قوله: «إن الصحيح في العسل أنه عند زينب» .وكذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح: 20/ 39 كتاب الطلاق، باب «لم تحرّم ما أحلّ الله لك» .
(6)
ساقطة من نسخة (ز).
عائشة وحفصة في الحديث المشهور في الصحيحين
(1)
وغيرهما
(2)
.
[4]
{وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.}
(سه)
(3)
قال
(4)
عكرمة: هم أبو بكر وعمر، وروى سعيد عن قتادة قال
(5)
:
هو أبو بكر، وعن
(6)
مجاهد قال: هو علي بن أبي طالب، ولفظ الآية عام فالأولى حملها على العموم
(7)
.
[5]
(1)
أخرجه البخاري في صحيحه: 6/ 69 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والإمام مسلم في صحيحه: 2/ 1105 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(2)
أخرجه الترمذي في سننه: 5/ 420.
(3)
التعريف والإعلام: 173.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 162 عن مجاهد والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 310 عن ابن مسعود وعكرمة ومجاهد. وذكره ابن كثير في تفسيره: 8/ 192 عن سعيد بن جبير وعكرمة ومقاتل بن حيان والضحاك. وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 127 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال الهيثمي: «رواه الطبراني وفيه عبد الرحيم بن زيد وهو متروك» .
(5)
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 310 عن مكحول عن أبي أمامة، وذكره القرطبي في تفسيره: 18/ 192 عن المسيب بن شريك، ولم أعثر على من يذكره عن قتادة، وقال السيوطي في الدر المنثور: 8/ 224 وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
(6)
ذكره القرطبي في تفسيره: 18/ 192 عن أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: 8/ 192 عن مجاهد، وعن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن كثير:«إسناده ضعيف وهو منكر جدا» .وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 224 ونسبه لابن أبي حاتم بسند ضعيف عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسبه أيضا لابن مردويه عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها، ونسبه أيضا لابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(7)
وهو اختيار المفسرين. انظر: جامع البيان للطبري: 28/ 163، زاد المسير لابن الجوزي: 8/ 311، روح المعاني للألوسي: 28/ 154.
(عس)
(1)
المشار إليهنّ أزواج النّبي صلى الله عليه وسلم، روي أنّ عمر بن الخطاب دخل على أزواج النّبي صلى الله عليه وسلم فعاتبهنّ وقال لهنّ هذه المقالة ثمّ أنزل الله الآية موافقة لقول عمر
(2)
رضي الله عنه، والله أعلم.
{ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً.}
(سه)
(3)
ذكر بعض أهل العلم
(4)
أنّ في هذا إشارة إلى مريم البتول وهي البكر، وإلى آسية بنت مزاحم امرأة فرعون وأنّ الله سبحانه سيزوّجه إياهما في الجنّة.
وبدأ بالثيّب قبل البكر لأنّ زمن آسية قبل زمن مريم، ولأن أزواج النّبي صلى الله عليه وسلم كلّهنّ ثيب إلا واحدة، وأفضلهنّ خديجة وهي ثيّب، فتكون هذه القبيلة من قبيلة الفضل، ومن قبيلة الزمن أيضا لأنّه تزوّج الثيب منهنّ قبل البكر، والله أعلم.
وقد تقدّم
(5)
اسم
(6)
امرأة نوح وامرأة لوط واسم امرأة فرعون رضي الله عنها و {الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها}
(7)
، وأنّ إحصان الفرج معناه طهارة
(1)
التكميل والإتمام: 93 ب.
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه: 6/ 71 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وذكره الطبري في تفسيره: 28/ 164.
(3)
التعريف والإعلام: 174.
(4)
ذكره القرطبي في تفسيره: 18/ 194 عن الكلبي، وذكر ابن كثير في تفسيره: 6/ 193 عن الطبراني بسنده عن ابن بريدة عن أبيه في قوله (ثيبات وأبكارا) قال: وعد الله نبيّه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أن يزوجه، فالثيب آسية امرأة فرعون، والأبكار مريم بنت عمران» اه.وفي سنده صالح بن حيان القرشي الكوفي، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: 271 «ضعيف من السادسة» .
(5)
راجع التعريف والإعلام: 130.
(6)
ذكر السهيلي رحمه الله امرأة نوح ولوط وذلك لورودهما في قوله تعالى: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ الآية آية: 10.
(7)
سورة التحريم: آية: 12.
الثوب، وكنّى بفرج القميص على طهارة الثوب من الريبة
(1)
.
وقد تقدّم
(2)
شرح ذلك كلّه مستوفى في سورة الأنبياء عليهم السلام.
(1)
في نسخ المخطوط زيادة: «صلى الله عليها وعلى ابنها» والمثبت من التعريف والإعلام.
(2)
راجع: التعريف والإعلام: 115.