الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة المنافقون
[7]
{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا.}
(سه)
(1)
قالها
(2)
عبد الله بن أبي بن سلول وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ - يعني نفسه - منها الأذل، فكان هو الأذل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأعزّ، وقال هذه المقالة في غزوة بني المصطلق، ورفعها إلى النّبي صلى الله عليه وسلم عنه زيد
(3)
بن أرقم وكان غلاما فلمّا أنزل الله هذه السورة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذنيه وقال: هذا الذي وفي لله تعالى بإذنه
(4)
.
(عس)
(5)
هذه السورة نزلت بجملتها في عبد الله بن أبي بن سلول ومن كان على مثل أمره، وفي قوله الذي ذكره الله تعالى فيها وذكر الشيخ - رضي الله
(1)
التعريف والإعلام: 172.
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه: 6/ 63 عن زيد بن أرقم رضي الله عنه. وأخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 108 عن زيد بن أرقم رضي الله عنه. وذكره الواحدي في أسباب النزول: 460.
(3)
زيد بن أرقم: (؟ - 66 هـ). هو زيد بن أرقم بن زيد بن الخزرج، أول مشاهده الخندق وقيل المريسيع، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم عددا من الغزوات، شهد مع علي صفين، ومات بالكوفة. الاستيعاب: 1/ 556، الإصابة: 1/ 560.
(4)
قال في اللسان: 15/ 399 مادة (وفى): «أوفى الله بإذنه: أي أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه» .
(5)
التكميل والإتمام: 92 ب.
عنه - أنّ ذلك كان في غزوة بني المصطلق وهو الذي ذكره ابن إسحاق
(1)
، وحكى ابن سلاّم
(2)
في تفسيره أنّ هذه القصة كانت في غزوة تبوك، وعلى القول الأول أكثر الروايات
(3)
، وكان سبب ذلك أنّ أجيرا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه من بني غفار يقال له: جهجاه
(4)
بن مسعود ازدحم على الماء مع
(1)
انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: 290، 291.
(2)
ذكره ابن كثير في تفسيره: 8/ 154 عن سعيد بن جبير وقال ابن كثير: «وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن جبير، وقال: وقوله إن ذلك كان في غزوة تبوك فيه نظر، بل ليس بجيد، فإن عبد الله بن أبي بن سلول لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك، بل رجع بطائفة من الجيش، وإنما المشهور عند أصحاب المغازي والسير أن ذلك كان في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق» اه. وأخرجه الترمذي في سننه: 5/ 417 عن محمد بن كعب القرظي عن زيد بن أرقم. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال ابن العربي في عارضة الأحوذي: 12/ 200: «اختلفت الرواة في هذا الحديث، فروي عن محمد بن كعب القرظي أن ذلك كان في غزوة تبوك حسبما ذكره أبو عيسى الترمذي، وروي في الصحيح أنها كانت غزوة بني المصطلق وهو الصحيح، وإن كان صحح أبو عيسى حديث محمد بن كعب، لكن الصحيح ما بيّنّاه» . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 284، 290 تفسير سورة المنافقين:«والذي عليه أهل المغازي أنها غزوة بني المصطلق، قال: ويؤيده أن في حديث جابر بن عبد الله: «وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة ثم إن المهاجرين كثروا بعد» . قال: فهذا مما يؤيد تقدم القصة ويوضح وهم من قال إنها كانت بتبوك لأن المهاجرين كانوا كثيرا جدا، وقد انضافت إليهم مسلمة الفتح في غزوة تبوك فكانوا حينئذ أكثر من الأنصار» اه.
(3)
انظر: صحيح البخاري: 6/ 63 وما بعدها، سنن الترمذي: 5/ 415، 416، المستدرك: 2/ 488، جامع البيان: 28/ 108 وما بعدها، أسباب النزول: 458، زاد المسير: 8/ 271، الجامع لأحكام القرآن: 18/ 127، تفسير القرآن العظيم: 8/ 154.
(4)
جهجاه بن سعيد وقيل ابن قيس وقيل ابن مسعود الغفاري، شهد بيعة الرضوان بالحديبية، عاش إلى خلافة عثمان، وذكر ابن حجر عن ابن عمر قال:«قام جهجاه الغفاري إلى عثمان وهو على المنبر فأخذ عصاه فكسره فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل الله في يده الأكلة فمات منها» . -
سنان
(1)
بن وبرة الجهني حليف بني عوف بن الخزرج، فصرخ جهجاه بالمهاجرين، وصرخ سنان بالأنصار فسمع ذلك عبد الله بن أبي فقال مقالته المذكورة فنقلها عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم ثم مشى عبد الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحلف أنّه لم يفعل فأنزل الله السورة تصديقا لزيد وتكذيبا لعبد الله، والله أعلم.
= انظر: أسد الغابة: 1/ 365، الإصابة: 1/ 453.
(1)
سنان بن وبرة أو وبر الجهني، وقال أبو عمر ابن عبد البر: هو سنان بن تيم، وكذا قال ابن الأثير، شهد غزوة المريسيع مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو الذي نازع جهجاها وخرج بالأنصار. انظر: الاستيعاب: 2/ 81، أسد الغابة: 2/ 459، الإصابة: 2/ 84.