الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الإنسان
(عس)
(1)
لم يذكرها الشيخ وفيها آيتان.
[1]
{هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ.}
(عس) قيل
(2)
: هو آدم عليه السلام، وقيل
(3)
: هو للجنس، والله أعلم.
[5]
{مِزاجُها كافُوراً.}
(سي) الكافور هنا اسم عين في الجنّة
(4)
أصلها في دار النّبي صلى الله عليه وسلم، ومنه يتفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين ماؤها في بياض الكافور ورائحته. (وعينا) بدل منه، والباء في (بها) زائدة في المفعول والمعنى يشرب بها كذا قال الفرّاء
(5)
في الكافور هنا.
(1)
التكميل والإتمام: 96 أ.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 29/ 202 عن قتادة وسفيان، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 428 ونسبه للجمهور، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 366 ونسبه لعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة.
(3)
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 428 عن ابن عباس وابن جريج وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 367 ونسبه لابن المنذر عن ابن عباس واختاره الرازي في تفسيره: 30/ 235، واختاره الألوسي في تفسيره: 29/ 151 أيضا.
(4)
ذكره الطبري في تفسيره: 29/ 207 دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 430 عن عطاء وابن السائب، وذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 125 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(5)
انظر: معاني القرآن للفراء: 3/ 215.
وقال قتادة
(1)
في قوله تعالى بعد هذا {مِزاجُها زَنْجَبِيلاً}
(2)
قال: زنجبيل اسم لعين في الجنّة يشرب منها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنّة، و (عينا) بدل منه كما تقدّم ذكره عط ومخ
(3)
والله أعلم.
[8]
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ.}
(سي) أهمل الشيخان رضي الله عنهما ذكر هذه الآية.
وقد حكى
(4)
مخ وغيره
(5)
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ الحسن والحسين رضي الله عنهما مرضا مرضا شديدا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك، فنذر عليّ وفاطمة وفضة
(6)
جارية لهما إن برءا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام، فشفيا وما معهم شيء فاستقرض عليّ رضي الله عنه من شمعون اليهودي الخيبري ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة رضي الله عنها صاعا منه واختبزت خمسة أرغفة على عددهم فوضعوها بين أيديهم وإذا بسائل قد وقف عليهم فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة فآثروه وباتوا لم يذوقوا طعاما إلا الماء وأصبحوا صياما فلمّا أمسوا وضعوا الطعام بين أيديهم، وقف عليهم يتيم فآثروه ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ عليّ رضي الله عنه بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع
(1)
ذكره الطبري في تفسيره: 29/ 218، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 375 ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.
(2)
سورة الإنسان: آية: 17.
(3)
انظر: الكشاف للزمخشري: 4/ 199.
(4)
انظر: الكشاف للزمخشري: 4/ 197.
(5)
ذكره البغوي في تفسيره: 17/ 191 بنحوه، وذكره الواحدي في أسباب النزول: 478 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 131 مطولا.
(6)
فضة النوبية، جارية فاطمة الزهراء، أخدمها لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت فاطمة رضي الله عنها تشاطرها الخدمة، الإصابة: 4/ 387.
قال: ما أشدّ ما يسوءني ما أرى بكم، وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة رضي الله عنها وهي في محرابها وقد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبريل عليه السلام وقال: خذها يا محمد هنّأك الله في أهل بيتك وأقرأه السورة إلى آخرها
(1)
.
وذكر هذه القصة أيضا صاحب الكتاب الجامع لما في المصنّفات الجوامع في أفراد حرف الفاء عند ذكر فضة رضي الله عنها والحمد لله.
[24]
{وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً.}
(عس)
(2)
هو أبو جهل لعنه الله، روي
(3)
أنّه قال: لئن رأيت محمدا
(1)
قال القرطبي في تفسيره: 19/ 130: «وقد ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت، رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما .. ثم ذكره وفيه أبيات من الشعر، ثم نقل كلام الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: 64، 65 حيث يقول: «فهذا حديث مزوق مزيف، قد تطرف فيه صاحبه حتى تشبه على المستمعين فالجاهل بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفا ألا يكون بهذه الصفة، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم، وقد قال الله تعالى في تنزيله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ وهو الفضل الذي يفضل عن نفسك وعيالك، وجرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترة بأن «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» «وأبدأ بنفسك ثم بمن تعول» وافترض الله على الأزواج نفقة أهاليهم وأولادهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«كفى بالمرء إثما أن يضع من يقوت» أفيحسب عاقل أن عليا جهل هذا الأمر حتى أجهد صبيانا صغارا من أبناء خمس أو ست على جوع ثلاثة أيام ولياليهن؟ حتى تضووا من الجوع، وغارت العيون منهم، لخلاء أجوافهم، حتى أبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهم من الجهد، هب أنه آثر على نفسه هذا السائل، فهل كان يجوز له أن يحمل أهله على ذلك؟ وهب أن أهله سمحت بذلك لعلي، فهل جاز له أن يحمل أطفاله على جوع ثلاثة أيام بلياليهن؟ ما يروج مثل هذا إلا على حمقى جهال، أبى الله لقلوب منتبهة أن تظن بعليّ مثل هذا». وذكره ابن الجوزي في الموضوعات: 1/ 390.وانظر: الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر: 4/ 180.
(2)
التكميل والإتمام: 96 أ.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 29/ 224 عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: -
يصلي لأطأن على عنقه فأنزل الله الآية، وروي
(1)
أنّ الآثم عتبة بن ربيعة قال للنّبي صلى الله عليه وسلم: دع ما أنت عليه ولك عندي ما شئت، وأنّ الكفور الوليد بن المغيرة قال للنبي صلى الله عليه وسلم: دع ما أنت عليه وأزوّجك، رواه ابن فطيس، والله أعلم.
= 8/ 378 ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة. ونسبه أيضا لابن المنذر عن ابن جريج، وذكره السيوطي في لباب النقول: 225 عن قتادة.
(1)
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 441. وذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 149 عن مقاتل إلا أنه جعل المقدم للمال الوليد بن المغيرة وللزواج عتبة بن ربيعة وذكره الرازي في تفسيره: 30/ 258 وذكر قولا ثانيا فقال: إن الآثم والكفور مطلقان غير مختصين بشخص معين قال: «وهذا هو الأقرب إلى الظاهر».