الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن كنف أنثى قطّ- أي: أنّه كان حصورا لا يأتي النّساء «1» -.
وسيأتي أنّ (الخندق) في شوّال، فيلزم أنّ حديث الإفك قبل شوّال، / لأنّ سعد بن معاذ أصيب ب (الخندق) وهو القائم بعذر النّبيّ صلى الله عليه وسلم في الإفك، كما سبق.
[فضل عائشة ومنزلتها من العلم]
وسبق أنّ عائشة دخل بها النّبيّ صلى الله عليه وسلم في شوّال بعد (بدر)«2» ، وهي بنت تسع، فيكون سنّها يوم الإفك أقلّ من إحدى عشرة سنة، ومن تأمّل ثباتها فيه كقولها:(ولشأني في نفسي أحقر من أن ينزل الله فيّ قرآنا يتلى)، علم أنّ الله يزكّي من يشاء: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً [سورة النّور 24/ 21] .
وأمّا علوّ درجتها بعد ذلك في العلم فأشهر من أن يذكر:
كقولها لمّا قال مسروق: هل رأى محمّد صلى الله عليه وسلم ربّه؟ [فقالت] :
لقد قفّ شعري «3» .
وقولها لمّا قال لها عروة: وظنّوا أنّهم قد كذبوا- مخفّفة-[فقالت] : معاذ الله أن تكون الرّسل تظنّ ذلك بربّها «4» .
(1) أخرجه البخاريّ، برقم (3910) . ومسلم برقم (2770/ 56) . الكنف: الثّوب الّذي يستر. وهو هنا كناية عن عدم جماع النّساء جميعهنّ ومخالطتهنّ. الحصور: الّذي لا يأتي النّساء؛ سمّي بذلك لأنّه حبس عن الجماع ومنع. (أنصاريّ) . قلت: وهو في هذا الحديث- أي: الحصور- مجبوب الذّكر والأنثيين.
(2)
قلت: كان دخول النّبيّ صلى الله عليه وسلم بعائشة في شوّال من السّنة الأولى للهجرة، وليس بعد بدر. وقد تقدّم الحديث عن ذلك، ص 203.
(3)
أخرجه البخاريّ، برقم (4574) . قفّ شعري: قام من الفزع.
(4)
أخرجه البخاريّ، برقم (3209) .